مسيرة لموظفي الأونروا في غزة احتجاجاً على تقليص المساعدات المالية

 شارك آلاف الموظفين في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" في قطاع غزة، اليوم الإثنين، في مسيرة احتجاجية رفضاً لتقليص المساعدات المالية الاميركية المقدمة للأونروا.

وجاءت المسيرة بدعوة من الاتحاد العام لموظفي الأونروا، عقب إضراب شامل في كافة مرافق الوكالة الدولية في القطاع، حيث تم تعطيل العمل في قطاعات الصحة والتعليم والخدمات الاجتماعية والإغاثية ومراكز التموين في غزة.

وانطلقت المسيرة، بمشاركة نحو 13 ألف موظف في الوكالة الأممية من أمام مقر الأونروا في مدينة غزة، باتجاه مقر الأمم المتحدة غرب المدينة، في خطوة احتجاجية على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تقليص المساعدات للوكالة.

ورفع المشاركون في المسيرة لافتات كتب عليها: "لا للتآمر على الأونروا، قضية لاجئي فلسطين قضية مقدسة لن نسمح بالمساس بها، القدس ليست للبيع لا بالذهب ولا بالفضة، نرفض الابتزاز الأمريكي لاستمرار دعم الأونروا، الكرامة لا تقدر بثمن، حقوق اللاجئين خط أحمر، استمرار عمل الأونروا مسؤولية المجتمع الدولي والأمم المتحدة، قطع الأعناق ولا قطع الأرزاق".

وردد المشاركون هتافات وشعارات تدعو المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته تجاه الأونروا واللاجئين، وتطالب الإدارة الأمريكية بالتراجع عن قراراتها ضد القضية الفلسطينية.

وشكر مدير عمليات الأونروا في غزة ماتياس شمالي، في كلمة ألقاها خلال المسيرة، جميع الموظفين الذين شاركوا في المسيرة، وقال:"المشاركة بهذه الاعداد الغفيرة وبهذه الطريقة السلمية ترسل رسالة مهمة وموحدة".

وأضاف: رسالتي اليوم للأمم المتحدة ليست رسالة كُره ولكنها رسالة محبة، وأقول للولايات المتحدة الأمريكية عليكم حماية هذا العدد الكبير من الموظفين، الذين يقومون بتقديم الخدمة اليومية للاجئين الفلسطينيين.

وأعرب عن رفضه تسييس المساعدة المقدمة للأونروا، وقال:"الحل ليس بانتهاء خدمة الأونروا والتخلص منها، وجود الأونروا يرتبط بقضية سياسية لذا يجب ايجاد حل لهذه القضية السياسية قبل التخلص من الاونروا".

وأكد شمالي أن المطلوب ليس فقط التمويل، وإنما حل عادل وشامل لقضية اللاجئين الفلسطينيين، مشددا على أن الأونروا ستبذل كل ما تستطيع حتى تستمر وتحمي الخدمات المقدمة للاجئين الفلسطينيين، وحماية موظفيها.

من جهته، شدد رئيس اتحاد الموظفين في الأونروا بغزة أمير المسحال، على أن الموظفين في الأونروا يقفون صفا واحدا في وجه التهديدات التي تتعرض لها الأونروا واللاجئين.

وحذر من الصعوبات المالية التي تواجه الأونروا وتهدد استمرارية الخدمات الأساسية التي تقدمها، من صحة وتعليم وخدمات اجتماعية، والتي تؤثر على حياة مليون وثلاثمائة ألف لاجئ في غزة وما يزيد عن ستة ملايين لاجئ فلسطيني في مناطق العمليات الخمسة.

وقال: هذه المؤسسة يجب أن تبقى بعيدة عن أي ابتزازات سياسية وأن تمويلها هو تعهد أممي وواجب اخلاقي لغاية الوصول لحل نهائي ودائم للقضية الفلسطينية العادلة كاملة غير منقوصة".

وثمن الدور الكبير للجمعية العامة للأمم المتحدة، التي أنشأت الأونروا بقرار 302 عام 1949 وقامت بدعمها لتمكنها من اغاثة وتشغيل اللاجئين.

وفي الوقت ذاته، حذر المسحال، المؤسسة الأممية وبالتحديد الأونروا من المساس واستغلال الظرف بحقوق العاملين العادلة.

ولفت إلى أن هذه الفعالية الثانية وسبقتها فعالية الأسبوع الماضي وسيتبعها خطوات نقابية في كل مكان من أجل اللاجئين، وسنكون سندا لهم، مشيرا إلى ان هذه أول مسيرة يلتقي بها اتحاد الموظفين وإدارة الوكالة وكل البيت الفلسطيني لنقول لا لابتزاز الأونروا.

من ناحيته، ألقى زاهر البنا، كلمة أولياء الأمور، قال فيها إننا سننتصر ولا وألف لا لمحاربتنا في قوت أطفالنا في علاجهم في تعليمهم لا وألف لا لشطب قضية اللاجئين، نعم وألف نعم للعيش بعزة وكرامة فالكرامة لا تقدر بثمن.

ونوّه البنا، إلى أن تكرار العجز في موازنة الأونروا يعود لأسباب سياسية وليست مالية، مشيراً إلى أن لغة التهديد والابتزاز التي دأبت إدارة ترمب على انتهاجها مع دولة فلسطين لن تزيدنا إلا اصرارا على التمسك بموقفنا وثوابتنا الوطنية والمضي قدما في النضال نحو تحقيق الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.

ـــــــــــ

ha

التعليقات

هيلي المتهايلة..!!

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

صفق اجتماع مجلس الامن الدولي لخطة السلام الفلسطينية التي عرضها الرئيس ابو مازن في خطابه للمجلس، بالعناوين الواضحة، والطريق الصحيحة المستندة لقرارات الشرعية الدولية الملتزمة بها، وبما يعني ان الاجتماع صفق لصواب الرؤية الفلسطينية، ومصداقية مسعاها لتحقيق السلام العادل الممكن الذي يحقق الامن والاستقرار في الشرق الاوسط، ووحدها مندوبة الولايات المتحدة المتأسرلة على نحو مبالغ فيه، ومعها والى جانبها مندوب دولة الاحتلال الاسرائيلي، بطاقميها من ظلوا مكتوفي الايدي، ولا اسف على ذلك، بل "شكرا" لهما اذ اكدا مجددا انهما وحدهما من يقف ضد السلام وطريقه الصحيحة، بل ومن يعمل ضده لاجهاضه تماما.    

 والواقع انه لم يعد بوسع الادارة الاميركية مع مندوبتها في الامم المتحدة، ان تتوازن حتى في خطابها الذي يغالط ابسط حقائق الواقع ومعطياته، ويناهض ابسط قيم الحق والعدل والسلام، هذه "المندوبة" التي لا تناسبها تاء التأنيث لاسباب شتى يصعب حصرها هنا، تتوهم انها بالمغالطات المفضوحة يمكن لها ان تنال من صواب الرؤية الفلسطينية وخطابها السليم، وتتوهم اكثر انها بذلك تهدد الرئيس الزعيم ابو مازن حين تقول إنه "لم يعد جزءا من الحل بل اصبح مشكلة في وجه السلام". وعلى ما يبدو انها لم تنصت جيدا، كي تفهم وتتعقل، لما قاله الرئيس في خطابه "اننا نملك الشجاعة الكاملة لنقول نعم، والشجاعة الكاملة لنقول لا" وما من (لا) بالغة الشجاعة يعرفها العالم اليوم، غير التي اطلقها الرئيس الزعيم ابو مازن في وجه "صفقة القرن" التي لم تعد بعد قرار الرئيس الاميركي اعتبار القدس المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال، غير صفقة تدمير لمشروع السلام العادل بحد ذاته.

 سنقول لهيلي "المتهايلة" دوما باتجاه هاوية اليمين العنصري الاسرائيلي، إنه لا سلام في صفقة ترامب، ولا حتى ما يوحي بهذا الهدف النبيل، والرئيس الزعيم ابو مازن بقرار شعبه وارادته، هو من  يتصدى لهذه الصفقة، وسنقرأ جيدا في تهديدات هيلي ومغالطاتها، اعترافا بهذه الحقيقة، لم ترده مندوبة الولايات المتحدة، التي لا تريد ان تفهم بجهل العنصرية وحماقتها، ما قاله الرئيس الزعيم في خطابه "اننا لن نقبل ان تفرض علينا حلول من اي جهة كانت تتنافى مع الشرعية الدولية"، وما من حلول تتنافى مع هذه الشرعية اليوم غير هذه التي تريدها الولايات المتحدة.

من الواضح تماما ان مندوبة الولايات المتحدة، لم تكن في وارد  الانصات  لخطاب الحق والعدل والسلام الذي قدمه الرئيس الزعيم ابو مازن، بدلالة انها لم تتطرق لخطة السلام التي عرضها، الخطة التي لا يمكن لاحد ان يختلف معها اذا ما كان معنيا حقا بالسلام العادل، ثم ان الرئيس ابو مازن عرضها على مجلس الامن الدولي لبحثها واقرارها ولم يطرحها ليقود مفاوضات مباشرة داخل المجلس بشأنها، المفاوضات بعد اقرارها والالتزام بها  وخوضها فورا ومباشرة ودون اي تردد.

ستكلف كثيرا مغالطات الادراة الاميركية التي تهذي بها مندوبتها في الامم المتحدة، وفلسطين لا تريد ابدا غير مساعدة المجتمع الدولي وطبقا لقرارات شرعيته الدولية، حتى لا نذهب الى خيارات لا ترضي احدا، اذ لا يتبع الدم غير الدم.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018