"روحي نمر رباح"

عيسى عبد الحفيظ

من مواليد قرية العباسية قضاء يافا عام 1943. تفتحت عيناه على نكبة شعبه التي حلت بالشعب الفلسطيني عام 1948. كان طفلاً شهد عملية التهجير القسري لسكان قريتهم بعد ارتكاب العصابات الصهيونية مجازر عديدة بحق السكان العُزل.

انتقلت أسرته إلى مخيم عقبة جبر في أريحا حيث مكثوا هناك حتى عام 1967 وكانت الأسرة كبيرة العدد إذ بلغ عدد الأبناء والبنات خمسة عشر.

درس المرحلة الابتدائية والاعدادية وأكمل الثانوية في مدارس وكالة الغوث في أريحا. كانت حالة العائلة المادية لا تساعده على الدراسة فاضطر أن يعمل في وقت المدرسة واستطاع أن يجد عملاً لتصليح الساعات ومن ثم افتتح محلاً لتجارة الساعات والنظارات.

اضطرت الأسرة إلى الرحيل بعد هزيمة حزيران 1967 وكانت الوجهة الضفة الشرقية حيث استقرت الأسرة في مخيم النصر ومنطقة المحطة أحد ضواحي العاصمة الأردنية، وفي تلك الفترة التحق بحركة فتح بتاريخ 1/7/1967 وبدأ عمله التنظيمي إضافة إلى الاستمرار في عمله السابق في تجارة الساعات.

قام بترخيص صحيفة يومية تحت اسم (الصباح) وكانت من أوائل الصحف التي تم ترخيصها في الأردن.

إلا أن أحداث أيلول اضطرته إلى المغادرة إلى الأحراش ومن ثم إلى الساحة السورية عام 1971 ومنها توجه إلى لبنان.                                                 

التحق بجهاز الاعلام الموحد تحت قيادة الشهيد ماجد أبو شرار ثم تحول إلى التوجيه السياسي لجهاز الكفاح المسلح وبدأ بالكتابة في الصحف الفلسطينية واللبنانية والعربية.

أكمل دراسة الصحافة في جامعة الاسكندرية ثم حصل على شهادة الدراسات العليا في العلوم السياسية.

شارك في معارك الدفاع عن الثورة الفلسطينية في لبنان من خلال الحرب الأهلية وأصيب عدة مرات وقضى وهو يحمل في جسده عشرات الشظايا التي لم تنزع.

غادر بيروت عام 1982 اثر الاجتياح الاسرائيلي وكانت محطته الأولى اليمن ثم السودان ومنها إلى تونس وليبيا ثم عاد إلى تونس ليستقر في المركز الرئيس للتوجيه السياسي لحركة فتح.

عاد إلى الوطن عام 1996 والتحق بجهاز التوجيه السياسي وكان نشاطه يغطي الجانب الاعلامي حيث أصدر ثلاثة كتب في الأدب وعدداً من الاصدارات في السياسة وكثيراً من المقالات في المجلات والصحف الفلسطينية، وكان جل اهتمامه أدب الأطفال حيث أصدر مجلة الأشبال والزهرات وكان رئيساً للتحرير حتى رحيله.

عضو اتحاد الكُتاب وعضو نقابة الصحفيين كما أصدر العديد من دواوين الشِعر.

انتقل إلى رحمة الله يوم 22/11/2003 اثر نوبة قلبية أثناء متابعته عمله اليومي في مدينة غزة.

ترك خلفه ثلاثة أولاد وست بنات موزعين بين الأردن وسوريا والوطن.

كان صديقاً للجميع وكان ينادي الجميع (صديقي العزيز) حتى أصبح الناس كلهم ينادونه به.

شاعر وصحفي وكاتب، حمل هم الوطن أينما رحل، صاحب موقف متفان في عمله من أجل قضيته التي أفنى عمره في سبيلها.

كانت مقولته الدائمة: (اجعلوا للكتابة والكلمات روحاً تتخاطبون بها، وتصنعون من خلالها لوحة فنية تحاكي الخيال والعقل والقلب).

ha

التعليقات

هيلي المتهايلة..!!

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

صفق اجتماع مجلس الامن الدولي لخطة السلام الفلسطينية التي عرضها الرئيس ابو مازن في خطابه للمجلس، بالعناوين الواضحة، والطريق الصحيحة المستندة لقرارات الشرعية الدولية الملتزمة بها، وبما يعني ان الاجتماع صفق لصواب الرؤية الفلسطينية، ومصداقية مسعاها لتحقيق السلام العادل الممكن الذي يحقق الامن والاستقرار في الشرق الاوسط، ووحدها مندوبة الولايات المتحدة المتأسرلة على نحو مبالغ فيه، ومعها والى جانبها مندوب دولة الاحتلال الاسرائيلي، بطاقميها من ظلوا مكتوفي الايدي، ولا اسف على ذلك، بل "شكرا" لهما اذ اكدا مجددا انهما وحدهما من يقف ضد السلام وطريقه الصحيحة، بل ومن يعمل ضده لاجهاضه تماما.    

 والواقع انه لم يعد بوسع الادارة الاميركية مع مندوبتها في الامم المتحدة، ان تتوازن حتى في خطابها الذي يغالط ابسط حقائق الواقع ومعطياته، ويناهض ابسط قيم الحق والعدل والسلام، هذه "المندوبة" التي لا تناسبها تاء التأنيث لاسباب شتى يصعب حصرها هنا، تتوهم انها بالمغالطات المفضوحة يمكن لها ان تنال من صواب الرؤية الفلسطينية وخطابها السليم، وتتوهم اكثر انها بذلك تهدد الرئيس الزعيم ابو مازن حين تقول إنه "لم يعد جزءا من الحل بل اصبح مشكلة في وجه السلام". وعلى ما يبدو انها لم تنصت جيدا، كي تفهم وتتعقل، لما قاله الرئيس في خطابه "اننا نملك الشجاعة الكاملة لنقول نعم، والشجاعة الكاملة لنقول لا" وما من (لا) بالغة الشجاعة يعرفها العالم اليوم، غير التي اطلقها الرئيس الزعيم ابو مازن في وجه "صفقة القرن" التي لم تعد بعد قرار الرئيس الاميركي اعتبار القدس المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال، غير صفقة تدمير لمشروع السلام العادل بحد ذاته.

 سنقول لهيلي "المتهايلة" دوما باتجاه هاوية اليمين العنصري الاسرائيلي، إنه لا سلام في صفقة ترامب، ولا حتى ما يوحي بهذا الهدف النبيل، والرئيس الزعيم ابو مازن بقرار شعبه وارادته، هو من  يتصدى لهذه الصفقة، وسنقرأ جيدا في تهديدات هيلي ومغالطاتها، اعترافا بهذه الحقيقة، لم ترده مندوبة الولايات المتحدة، التي لا تريد ان تفهم بجهل العنصرية وحماقتها، ما قاله الرئيس الزعيم في خطابه "اننا لن نقبل ان تفرض علينا حلول من اي جهة كانت تتنافى مع الشرعية الدولية"، وما من حلول تتنافى مع هذه الشرعية اليوم غير هذه التي تريدها الولايات المتحدة.

من الواضح تماما ان مندوبة الولايات المتحدة، لم تكن في وارد  الانصات  لخطاب الحق والعدل والسلام الذي قدمه الرئيس الزعيم ابو مازن، بدلالة انها لم تتطرق لخطة السلام التي عرضها، الخطة التي لا يمكن لاحد ان يختلف معها اذا ما كان معنيا حقا بالسلام العادل، ثم ان الرئيس ابو مازن عرضها على مجلس الامن الدولي لبحثها واقرارها ولم يطرحها ليقود مفاوضات مباشرة داخل المجلس بشأنها، المفاوضات بعد اقرارها والالتزام بها  وخوضها فورا ومباشرة ودون اي تردد.

ستكلف كثيرا مغالطات الادراة الاميركية التي تهذي بها مندوبتها في الامم المتحدة، وفلسطين لا تريد ابدا غير مساعدة المجتمع الدولي وطبقا لقرارات شرعيته الدولية، حتى لا نذهب الى خيارات لا ترضي احدا، اذ لا يتبع الدم غير الدم.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018