السفير زملط: سنواجه بحزم محاولات المساس بحقوق اللاجئين

بحث رئيس مفوضية منظمة التحرير الفلسطينية لدى الولايات المتحدة، حسام زملط، مع مدراء وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في مقرّ المفوضية، الأزمة المالية التي تمر بها المنظمة بعد قرار الإدارة الأمريكية تجميد 65 مليون دولار من مستحقات الوكالة لهذا العام.

وقال السفير زملط خلال استقباله كلا من مديرة الأونروا في واشنطن إليزابيث كامبل، وممثل الوكالة في نيويورك بيتر مولريان، إن الأونروا غير خاضعة للمزاجات السياسية كونها تمثل المسؤولية القانونية للنظام الدولي حول قضية اللاجئين.

وأضاف: أن الهجوم على الأونروا يقوده نتانياهو والحكومة الإسرائيلية بهدف تصفية قضية اللاجئين عن طريق إنهاء عمل الأونروا، وأن مواجهة المخطط الإسرائيلي هي مسؤولية العالم.

وأكد أن فلسطين قيادة وشعبا ستواجه بحزم محاولات المساس بالحقوق القانونية والسياسية والخدماتية للاجئين الفلسطينيين غير القابلة للتصرف.

وبحث السفير مع ممثلي الأونروا سبل تنسيق الجهود على الساحة الأميركية بهدف الوصول لمراكز صناعة القرار والضغط لوقف قرار الإدارة الأمريكية بتجميد المعونات المقدمة للوكالة.

واتفق الطرفان على برنامج عمل مشترك من أجل التأثير على المؤسسات الحكومية والكونغرس والرأي العام الأميركي عبر ترتيب اللقاءات مع الهيئات الحكومية وقيادات الكونغرس والمؤسسات والمنظمات الأميركية الفاعلة لشرح خطورة قرار الإدارة الأمريكية، وتفسير عمل الأونروا التي تقدم الخدمات لملايين اللاجئين الفلسطينيين، وإيضاح أهمية مواصلة المجتمع الدولي التزاماته تجاهها بوصفها قضية قانونية وسياسية، كما أنها تتطلب التزاما دوليا أخلاقيا وقانونيا وإنسانيا تجاه اللاجئين إلى أن تُحل قضيتهم العادلة.

وأعرب مديرا الوكالة عن تمسك الأونروا بالتزاماتها تجاه اللاجئين، وأنه سيتم في الفترة المقبلة تكثيف البحث عن بدائل ومصادر تمويل إضافية.

ha

التعليقات

"سيرة وانفتحت"

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
لطالما فتحت "سيرة" غاز شرق المتوسط، وعلى هذا النحو الساخن الذي يوحي بترتيبات اقليمية جديدة، ترتيبات قطرية تماما، في حدود ما هو قائم من دول في هذا الاقليم (..!!) لطالما فتحت هذه "السيرة" على هذا النحو، ستفرض القراءة الموضوعية علينا ان نرى ان الانقلاب الحمساوي عام 2007 لم يكن انقلابا عقائديا على ما يبدو، ولا علاقة له بالسعي لتعزيز خنادق المقاومة والممانعة في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي، وانما كان هناك حقل الغاز الفلسطيني قبالة سواحل غزة والذي اكتشف نهاية التسعينيات من القرن الماضي وتم بناء حقله عام 2000 من قبل شركة الغاز البريطانية "بريتش غاز" نتذكر هنا ان الزعيم الخالد ياسر عرفات افتتح منصته.

هذا الحقل، هو أحد مقومات الدولة الفلسطينية المستقلة، التي لا تريدها اسرائيل اليمين العنصري المتطرف، ونعتقد انه منذ اكتشاف هذا الحقل بدأت اسرائيل بتمزيق اتفاقات اوسلو، ومع انسحابها احادي الجانب من قطاع غزة، كانت تمهد الطريق موضوعيا، للانقلاب الحمساوي، حتى يصبح بالامكان مع الانقسام وشعاراته الغوغائية، الاستحواذ على حقل الغاز الفلسطيني، الذي عرقلت اسرائيل بدء العمل فيه، واستثماره وفقا لاتفاق الشركة البريطانية مع السلطة الوطنية، حتى اغلقت هذه الشركة مكاتبها في تل أبيب ورام الله ..!

حتى في تفاصيل مشروع ما يسمى بالدولة ذات الحدود المؤقته، أو "دولة" الامارة في غزة، لا ذكر لحقل الغاز الفلسطيني، وعلى الذين يغازلون هذا المشروع، ويتبادلون معه الخطابات المباشرة وغير المباشرة (تصريحات حمساوية عدة تشير الى ذلك) عليهم ان يدركوا انهم في المحصلة "سيخرجون من المولد بلا حمص" فلا حصة لأحد مع الاستعمار الاستيطاني ومشاريعه الاستحواذية..!! وسنرى بقوة الوقائع الموضوعية ان الذي اطال أمد الانقسام البغيض، وما زال يطيله حتى اللحظة، ليس غير استمرار محاولة تدمير المقومات الاساسية لقيام دولة فلسطين المستقلة، بعاصمتها القدس الشرقية، المحاولة التي تقودها اسرائيل، والتي تريدها اليوم بترتيبات اقليمية، تكون هي فيها الدولة المركزية..!!

وعلى نحو واقعي، سنرى ان ما يسمى بصفقة القرن، ليست غير إقرار هذه الترتيبات الاقليمية التي تريدها اسرائيل، الصفقة التي لا نزاهة ولا عدل ولا سلام فيها، وهي التي تتوغل اليوم في عدوانها على القضية الفلسطينية، وهي تعلن انها ستنقل سفارتها من تل أبيب الى القدس المحتلة في ذكرى النكبة الفلسطينية..!  

انها شهوة السيطرة المطلقة على مقدرات وثروات هذه المنطقة، وبقدر عنصريتها البغيضة، لا تريد لأي طاقة أمل ان تفتح أمام الشعب الفلسطيني، لعلها بذلك تكسر ارادته الحرة، واصراره على مواصلة طريق الحرية حتى الاستقلال.

بالطبع لن تكون "صفقة القرن" قدرا لا يمكن رده، ولنا اليوم مع المقاومة الشعبية خطة سلام بالغة العدل والحق والنزاهة والمصداقية، بخارطة طريق واضحة وصحيحة لا تستند لغير قرارات الشرعية الدولية، لنا هذه الخطة التي صفق لها المجتمع الدولي في مجلس الأمن، وباتت تلقى دعما على مختلف المستويات الدولية الاقليمية، بما يعني ثمة فرصة حقيقية لتفعيلها لتحقيق أهدافها النبيلة.

وحدهم الذين ما زالوا يتوهمون كعكة في مشاريع "الحدود المؤقتة" من لا يرى في خطة السلام الفلسطينية تقدما في طريق الحرية ذاتها، والأسوأ انهم لا يرون فيها فرصة لتعزيز خطواتهاعلى هذه الطريق، بانجاز المصالحة الوطنية كما يجب بقبر الانقسام البغيض، حتى نعيد لحقل الغاز الفلسطيني شعلته السيادية ونمضي قدما في بناء المزيد من مقومات دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية من رفح حتى جنين، ما زالت الفرصة قائمة، وما زال بالامكان المصالحة، فهل تخطو حماس خطوة تاريخية باتجاه الوطن ومصالحه العليا..؟

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018