المتحف الفلسطيني يختتم معرض "تحيا القدس"

 اختتم المتحف الفلسطيني معرضه الافتتاحي "تحياالقدس"، تحت إشراف القيّمة ريم فضة، وبمشاركة 57 فنانا.

ووصلت رسالة المعرض والمتحف والذي انطلق في 27 آب 2017، واستمر حتى نهاية كانون الثاني الجاري بمقر المتحف في بيرزيت، من خلال التفاعل بصورة مباشرة مع أكثر من 16 ألف زائر، وتنفيذ زيارات تفاعلية مع أكثر من 70 مدرسة وجامعة، إضافة إلى تنظيم 66 فعالية ضمن البرنامجين العام والتعليمي.

وعمل المتحف الفلسطيني على إنتاج هذا المشروع والمعرض متعدد الأوجه، لتسليط الضوء على حاضر مدينة القدس المُعاش ودعم سكانها وإثارة الحراك الثقافي حولها، إضافة إلى تقديم طرح مغاير عن المدينة واستكشافها باعتبارها مجازيًا نموذجًا شهد نشوء العولمة وانهيارها.

ويعدّ معرض تحيا القدس واحدًا من أضخم الإنتاجات الفنية والثقافية التي شهدتها فلسطين مؤخرًا، وشارك فيه 57 فنانًا فلسطينيًا وعالميًا، ونجح في استقطاب مساهمات فنية عالمية، أتاحت الفرصة لإشراك فنانين عرب وعالميين للمرة الأولى في المشهد الثقافي الفلسطيني، وإضافة إلى الأعمال الفنية في قاعة المعارض الداخلية، احتضنت حدائق المتحف 16 عملًا تركيبيًا مكلفًا أو استضافها المتحف من الخارج، كما ضم المعرض 93 إعارة فنية من مقتنيين فلسطينيين ومتاحف ودور عرض عالمية.

وقالت رئيسة لجنة المتحف في مؤسسة التعاون زينة جردانة: "إن المتحف الفلسطيني يعتز بكون القدس موضوع معرضه الافتتاحي، في ظل عامٍ أثقل المدينة بأحداثه السياسية" مضيفة: "نستطيع القول إننا نجحنا في تقريب القدس وتعزيز حضورها بين المغيبين عنها من الفلسطينيين، وإيصال صوتها للمهتمين حول العالم".

بدورها، قالت فضة: "تكمن أهمية المعرض في خلق حراك مختلف حول القدس وسط تحديات استثنائية شهدتها المدينة مؤخرًا"، وأضافت حول تجربتها هذه: "من خلال هذا المعرض عدت إلى موقعي، إلى التقييم الفني الأقرب إلى ذاتي، إلى لغة الفن المتصل بالواقع والمجتمع والسياسة والحراك المجتمعي".

وقدم المتحف تجربة تعليمية مختلفة لطلبة أكثر من 70 مدرسة، حيث صممت أنشطة تعليمية أتاحت لهم التفاعل مع المعرض بما يحتويه من مادة بحثية وأعمال فنية عن طريق التخيل والملاحظة البصرية. إضافة لإنتاج مصادر تعليمة لتعميق تجربة الطلبة في المتحف، مثل دليل بعنوان "رفيق المعلمين والمعلمات في المتحف الفلسطيني".

كما طور المتحف الفلسطيني مبادرةً مبنية على خلق شبكة من العلاقات المهنية والحوار النشط مع 7 مؤسسات مقدسية وهي: المسرح الوطني الفلسطيني-الحكواتي، جمعية الجالية الإفريقية، مؤسسة الجذور الشعبية المقدسية، نادي سلوان، جمعية البستان – سلوان، جمعية الدراسات العربية، ومكتبة البديري، ومجلة حوليات القدس.

ووفر المعرض منصة لمجموعة من هذه المؤسسات لتنطلق عبرها في تنفيذ سلسلة من المشاريع طويلة الأمد وتوسعة نطاقها، مثل تنظيم برنامج من الجولات السياسية في القدس مع مؤسسة الجذور الشعبية المقدسية، إضافة إلى تنفيذ عمل للفنان العالمي أوسكار موريلو في نادي سلوان بالشراكة مع الجالية الإفريقية، كما نُظمت ورش فنية مع جمعية البستان في سلوان، وسيُستكمل العمل مع المؤسسات الأخرى خلال هذا العام.

ويستعد المتحف الفلسطيني لإطلاق معرضه القادم في آذار 2018.

ha

التعليقات

هيلي المتهايلة..!!

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

صفق اجتماع مجلس الامن الدولي لخطة السلام الفلسطينية التي عرضها الرئيس ابو مازن في خطابه للمجلس، بالعناوين الواضحة، والطريق الصحيحة المستندة لقرارات الشرعية الدولية الملتزمة بها، وبما يعني ان الاجتماع صفق لصواب الرؤية الفلسطينية، ومصداقية مسعاها لتحقيق السلام العادل الممكن الذي يحقق الامن والاستقرار في الشرق الاوسط، ووحدها مندوبة الولايات المتحدة المتأسرلة على نحو مبالغ فيه، ومعها والى جانبها مندوب دولة الاحتلال الاسرائيلي، بطاقميها من ظلوا مكتوفي الايدي، ولا اسف على ذلك، بل "شكرا" لهما اذ اكدا مجددا انهما وحدهما من يقف ضد السلام وطريقه الصحيحة، بل ومن يعمل ضده لاجهاضه تماما.    

 والواقع انه لم يعد بوسع الادارة الاميركية مع مندوبتها في الامم المتحدة، ان تتوازن حتى في خطابها الذي يغالط ابسط حقائق الواقع ومعطياته، ويناهض ابسط قيم الحق والعدل والسلام، هذه "المندوبة" التي لا تناسبها تاء التأنيث لاسباب شتى يصعب حصرها هنا، تتوهم انها بالمغالطات المفضوحة يمكن لها ان تنال من صواب الرؤية الفلسطينية وخطابها السليم، وتتوهم اكثر انها بذلك تهدد الرئيس الزعيم ابو مازن حين تقول إنه "لم يعد جزءا من الحل بل اصبح مشكلة في وجه السلام". وعلى ما يبدو انها لم تنصت جيدا، كي تفهم وتتعقل، لما قاله الرئيس في خطابه "اننا نملك الشجاعة الكاملة لنقول نعم، والشجاعة الكاملة لنقول لا" وما من (لا) بالغة الشجاعة يعرفها العالم اليوم، غير التي اطلقها الرئيس الزعيم ابو مازن في وجه "صفقة القرن" التي لم تعد بعد قرار الرئيس الاميركي اعتبار القدس المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال، غير صفقة تدمير لمشروع السلام العادل بحد ذاته.

 سنقول لهيلي "المتهايلة" دوما باتجاه هاوية اليمين العنصري الاسرائيلي، إنه لا سلام في صفقة ترامب، ولا حتى ما يوحي بهذا الهدف النبيل، والرئيس الزعيم ابو مازن بقرار شعبه وارادته، هو من  يتصدى لهذه الصفقة، وسنقرأ جيدا في تهديدات هيلي ومغالطاتها، اعترافا بهذه الحقيقة، لم ترده مندوبة الولايات المتحدة، التي لا تريد ان تفهم بجهل العنصرية وحماقتها، ما قاله الرئيس الزعيم في خطابه "اننا لن نقبل ان تفرض علينا حلول من اي جهة كانت تتنافى مع الشرعية الدولية"، وما من حلول تتنافى مع هذه الشرعية اليوم غير هذه التي تريدها الولايات المتحدة.

من الواضح تماما ان مندوبة الولايات المتحدة، لم تكن في وارد  الانصات  لخطاب الحق والعدل والسلام الذي قدمه الرئيس الزعيم ابو مازن، بدلالة انها لم تتطرق لخطة السلام التي عرضها، الخطة التي لا يمكن لاحد ان يختلف معها اذا ما كان معنيا حقا بالسلام العادل، ثم ان الرئيس ابو مازن عرضها على مجلس الامن الدولي لبحثها واقرارها ولم يطرحها ليقود مفاوضات مباشرة داخل المجلس بشأنها، المفاوضات بعد اقرارها والالتزام بها  وخوضها فورا ومباشرة ودون اي تردد.

ستكلف كثيرا مغالطات الادراة الاميركية التي تهذي بها مندوبتها في الامم المتحدة، وفلسطين لا تريد ابدا غير مساعدة المجتمع الدولي وطبقا لقرارات شرعيته الدولية، حتى لا نذهب الى خيارات لا ترضي احدا، اذ لا يتبع الدم غير الدم.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018