جسر الخليل المعلق.. صناعة وتشييد بأيدٍ فلسطينية

 جويد التميمي

وسط السوق المركزي بمدينة الخليل وعلى مقربة من شارع الشهداء المغلق من قبل الاحتلال لحماية المستوطنين، شيد فلسطينيون السوق التجاري الأكبر على مستوى المحافظة والذي تم ربطه مع سوق وشوارع أخرى، عبر جسر معلق للمشاة هو الأول من نوعه على مستوى الضفة الغربية بحجمه.

وأوضح المقاول في شركة الجابر للمقاولات علاء الهيموني لــ"وفا"، أن أربع شاحنات بطول 12 مترا نقلت الجسر من بيت لحم الى السوق المركزي وسط مدينة الخليل، واستغرقت عملية تجميع الجسر الذي يزيد وزنه عن 50 طنا، أسبوعا تقريبا.

وبين أنه شارك في عملية رفع الجسر، الى جانب المعدات والرافعات، ما يزيد عن 50 شخصا مؤهلا للتعامل مع الرافعات وفي مجال الانشاءات من مهندسين وعمال، لافتا إلى أن طول الجسر بلغ 25 مترا، ووضع معلقا في الطريق التي تصل مساحتها 20 مترا تقريبا وكان هذا صعبا ومعقدا.

وتابع الهيموني: "وازناه في الهواء وأدخلناه بشكل جرار في المبنى الجديد ومن ثم ادخلناه في المبنى القديم دون أي حادث أو إصابة تذكر، رغم أننا نعمل في السوق المركزي وسط المدينة، لكننا نجحنا في اجتياز كافة التعقيدات التي واجهتنا وشيدنا الجسر خلال عدة ساعات في ليلة واحدة لضمان السلامة العامة للمواطنين، وعدم عرقلة مرور المتسوقين أسفل الجسر، واليوم أصبح الجسر الأول للمشاة في فلسطين أمرا واقعا وسط مدينة الخليل، بمساندة جهات حكومية وغير حكومية".

وأشار إلى أنه ما زاد في صعوبة عملنا هو كيفية حمل الجسر ووضعه في مكانه مع عدم وجود رافعات مؤهلة لحمل مثل هذه الأوزان.

بدوره، قال مالك الشركة التي قامت بصناعة الجسر، "شركة التوسع للكهروميكانيك" يوسف غطاشة: "عملنا في الشركة وفق ما طلبه المهندسون وأنجزنا الجسر بطريقة القواطر ... هو الاول من نوعه في فلسطين ويتميز بقدرته على تحمل أوزانا هائلة لضمان السلامة العامة للمواطنين وتفادي وقوع أي خطر يمس حياة أي شخص يسير أسفله أو على ظهره".

وعن جدوى تشييد الجسر، أوضح المدير الإداري لسوق "الهيبرون سنتر"، راجي مرقة، أن جسر المشاة ربط أكبر مجمعين تجاريين في الخليل، وتصل مساحة البناء فيهما الى 100 ألف متر مربع، كما ربط 3 شوارع رئيسية وسط المدينة ببعضها، وهما شارع بئر السبع، وواد التفاح القديم، وواد التفاح الجديد.

وتابع: "الجسر يشكل ممر مشاة آمن، ونحن نتطلع الى الناحية الوطنية فكل عمل داخل مدينة الخليل المهددة من قبل الاحتلال ومستوطنيه، يعزز صمود المواطنين فيها وهذا واجب كل مستثمر فلسطيني".

من جهته، قال خريج جامعة بوليتكنك فلسطين المهندس محمد دويك لــ"وفا": "نحن أول من قام بإنشاء جسر معلق في الضفة الغربية، وبصدد وضع اللمسات الأخيرة لإظهاره بأفضل صورة ممكنه، ولنا الفخر بأن كل الأيدي العاملة والمهندسين الذين أشرفوا عليه من أبناء وطننا".

وأوضح أن طول الجسر يصل الى 25 مترا، وعرضه 5 أمتار، وارتفاعه 4.5 متر، وأن التكلفة الاجمالية للجسر فاقت الأربعة ملايين شيقل.

ــ

ha

التعليقات

هيلي المتهايلة..!!

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

صفق اجتماع مجلس الامن الدولي لخطة السلام الفلسطينية التي عرضها الرئيس ابو مازن في خطابه للمجلس، بالعناوين الواضحة، والطريق الصحيحة المستندة لقرارات الشرعية الدولية الملتزمة بها، وبما يعني ان الاجتماع صفق لصواب الرؤية الفلسطينية، ومصداقية مسعاها لتحقيق السلام العادل الممكن الذي يحقق الامن والاستقرار في الشرق الاوسط، ووحدها مندوبة الولايات المتحدة المتأسرلة على نحو مبالغ فيه، ومعها والى جانبها مندوب دولة الاحتلال الاسرائيلي، بطاقميها من ظلوا مكتوفي الايدي، ولا اسف على ذلك، بل "شكرا" لهما اذ اكدا مجددا انهما وحدهما من يقف ضد السلام وطريقه الصحيحة، بل ومن يعمل ضده لاجهاضه تماما.    

 والواقع انه لم يعد بوسع الادارة الاميركية مع مندوبتها في الامم المتحدة، ان تتوازن حتى في خطابها الذي يغالط ابسط حقائق الواقع ومعطياته، ويناهض ابسط قيم الحق والعدل والسلام، هذه "المندوبة" التي لا تناسبها تاء التأنيث لاسباب شتى يصعب حصرها هنا، تتوهم انها بالمغالطات المفضوحة يمكن لها ان تنال من صواب الرؤية الفلسطينية وخطابها السليم، وتتوهم اكثر انها بذلك تهدد الرئيس الزعيم ابو مازن حين تقول إنه "لم يعد جزءا من الحل بل اصبح مشكلة في وجه السلام". وعلى ما يبدو انها لم تنصت جيدا، كي تفهم وتتعقل، لما قاله الرئيس في خطابه "اننا نملك الشجاعة الكاملة لنقول نعم، والشجاعة الكاملة لنقول لا" وما من (لا) بالغة الشجاعة يعرفها العالم اليوم، غير التي اطلقها الرئيس الزعيم ابو مازن في وجه "صفقة القرن" التي لم تعد بعد قرار الرئيس الاميركي اعتبار القدس المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال، غير صفقة تدمير لمشروع السلام العادل بحد ذاته.

 سنقول لهيلي "المتهايلة" دوما باتجاه هاوية اليمين العنصري الاسرائيلي، إنه لا سلام في صفقة ترامب، ولا حتى ما يوحي بهذا الهدف النبيل، والرئيس الزعيم ابو مازن بقرار شعبه وارادته، هو من  يتصدى لهذه الصفقة، وسنقرأ جيدا في تهديدات هيلي ومغالطاتها، اعترافا بهذه الحقيقة، لم ترده مندوبة الولايات المتحدة، التي لا تريد ان تفهم بجهل العنصرية وحماقتها، ما قاله الرئيس الزعيم في خطابه "اننا لن نقبل ان تفرض علينا حلول من اي جهة كانت تتنافى مع الشرعية الدولية"، وما من حلول تتنافى مع هذه الشرعية اليوم غير هذه التي تريدها الولايات المتحدة.

من الواضح تماما ان مندوبة الولايات المتحدة، لم تكن في وارد  الانصات  لخطاب الحق والعدل والسلام الذي قدمه الرئيس الزعيم ابو مازن، بدلالة انها لم تتطرق لخطة السلام التي عرضها، الخطة التي لا يمكن لاحد ان يختلف معها اذا ما كان معنيا حقا بالسلام العادل، ثم ان الرئيس ابو مازن عرضها على مجلس الامن الدولي لبحثها واقرارها ولم يطرحها ليقود مفاوضات مباشرة داخل المجلس بشأنها، المفاوضات بعد اقرارها والالتزام بها  وخوضها فورا ومباشرة ودون اي تردد.

ستكلف كثيرا مغالطات الادراة الاميركية التي تهذي بها مندوبتها في الامم المتحدة، وفلسطين لا تريد ابدا غير مساعدة المجتمع الدولي وطبقا لقرارات شرعيته الدولية، حتى لا نذهب الى خيارات لا ترضي احدا، اذ لا يتبع الدم غير الدم.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018