غادة.. توجهت لزيارة خالتها في العيسوية فوجدت نفسها في غزة

القدس عاصمة فلسطين/ نابلس 1-2-2018 – زهران معالي

هذا كل ما يعرف عن غادة: طفلة من الرام وجدت نفسها داخل قطاع غزة.

صبيحة الثالث عشر من يناير/ كانون الثاني الماضي، استقلت الطفلة الفلسطينية غادة (14 عاما) حافلة إلى العيسوية، لزيارة خالتها في البلدة الواقعة شرق القدس، لكن هذه الزيارة كانت آخر مرة تتواجد فيها غادة بالضفة الغربية حيث ولدت وترعرعت، قبل أن تجد نفسها فجأة في مكان آخر.

ولدت غادة في العام 2003 في مدينة رام الله، ومنذ ذلك الوقت تعيش برفقة عائلتها في بلدة الرام شرق القدس لأب من مواليد قطاع غزة. اعتقلتها شرطة "حرس الحدود" الإسرائيلية خلال زيارتها لخالتها؛ بحجة تواجدها في القدس دون تصريح يجيز لها التجول في المدينة الخاضعة لسيطرة الاحتلال.

وأوضح مركز الدفاع عن الفرد "هموكيد" الإسرائيلي، لـ"وفا"، أن غادة (تم حجب اسمها الأخير بناء على طلب عائلتها)، خضعت لاستجواب من شرطة الاحتلال واقتيدت لمحكمة الصلح الإسرائيلية في القدس في 15 يناير/ كانون الثاني الماضي، دون حضور والديها.

وقالت المحامية عبير جبران دكور، التي تتابع ملف الطفلة غادة، لمراسل "وفا"، إن أحد أقرباء والدة الطفلة حضر جلسة المحاكمة، وإن القاضي الإسرائيلي أمر خلال الجلسة، بالإفراج عنها مقابل كفالة مالية بقيمة 1500 شيقل، شريطة أن تظهر في أي إجراءات إضافية.

فجر اليوم التالي لجلسة المحاكمة، أخبرت إدارة اسجون الاحتلال، الطفلة غادة بأنها ستطلق سراحها قرب حاجز قلنديا العسكري القريب من منزل عائلتها في بلدة الرام، إلا أنها فوجئت بعد ساعات من نقلها بحافلة شرطة الاحتلال، بتواجدها في معبر بيت حانون (ايرز) شمال قطاع غزة.

وأوضحت المحامية دكور أن إدارة السجون الإسرائيلية لم تتصل أو تنسق مع عائلة غادة، الطفلة التي لم يسبق لها زيارة قطاع غزة، إلا أنها استطاعت التواصل مع والدتها عبر أحد موظفي الارتباط المدني الفلسطيني العاملين في المعبر الحدودي.

وأكدت المحامية أن "هذا إبعاد غير قانوني".

منذ 16 يوما تنتظر الطفلة غادة السماح لها بالعودة إلى ذويها في بلدة الرام، بعد لجأت إلى أحد أقارب أبيها في قطاع غزة.

وأشارت دكور إلى أن مركز "هموكيد" تواصل مع المسؤول العسكري الإسرائيلي وأمهله حتى نهار هذا اليوم، لإرجاع غادة فورا إلى أسرتها، وقالت "إذا لم يتم التجاوب معنا هذا اليوم، سنتوجه للمحكمة الإسرائيلية العليا، الاثنين المقبل، لتقديم التماس عاجل".

وأكدت دكور أن الطفلة غادة تعاني من مرض الصرع وتخضع لإشراف طبي مستمر، محذرة من أن التوتر الذي تعاني منه بعيدا عن أسرتها، قد يؤدي إلى تداعيات سلبية على حالتها.

وغادة ليست الفلسطينية الوحيدة التي تم ترحيلها لقطاع غزة، لكنها أصغر الفلسطينيين على الإطلاق الذين مارست عليهم سلطات الاحتلال أبشع أنواع التمييز العنصري والقمع، فخلال العام 2017 رحّلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي 27 فلسطينيا من الضفة الغربية إلى قطاع غزة، وفق ما وثقه مركز "هموكيد".

ووفق بيانات المركز الحقوقي الإسرائيلي، فإن نحو 20 ألف مواطن من غزة يعيشون في الضفة الغربية بمن فيهم الأطفال المولودون هنا، وترفض سلطات الاحتلال تحديث عناوينهم وتعتبرهم سكانا "غير شرعيين"، ما لم يحصلوا على تصريح خاص للعيش بالضفة الغربية.

وترفض سلطات الاحتلال الإسرائيلي تغيير مكان سكن المواطنين الفلسطينيين، الذين انتقلوا من قطاع غزة للعيش بالضفة الغربية، لأسباب مختلفة.

وأوضح المركز أنه حصل على التزام من المحكمة الإسرائيلية العليا في العام 2012، يلزم الجيش الإسرائيلي بعدم ترحيل الفلسطينيين الذي يحملون عنوان غزة، ممن انتقلوا للعيش بالضفة الغربية قبل الانسحاب الإسرائيلي أحادي الجانب "فك الارتباط" من القطاع في العام 2005.

"الاحتلال الإسرائيلي يتعامل مع قطاع غزة ككيان منفصل عن الضفة الغربية، وليس كوطن واحد". قالت دكور.

ha

التعليقات

هيلي المتهايلة..!!

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

صفق اجتماع مجلس الامن الدولي لخطة السلام الفلسطينية التي عرضها الرئيس ابو مازن في خطابه للمجلس، بالعناوين الواضحة، والطريق الصحيحة المستندة لقرارات الشرعية الدولية الملتزمة بها، وبما يعني ان الاجتماع صفق لصواب الرؤية الفلسطينية، ومصداقية مسعاها لتحقيق السلام العادل الممكن الذي يحقق الامن والاستقرار في الشرق الاوسط، ووحدها مندوبة الولايات المتحدة المتأسرلة على نحو مبالغ فيه، ومعها والى جانبها مندوب دولة الاحتلال الاسرائيلي، بطاقميها من ظلوا مكتوفي الايدي، ولا اسف على ذلك، بل "شكرا" لهما اذ اكدا مجددا انهما وحدهما من يقف ضد السلام وطريقه الصحيحة، بل ومن يعمل ضده لاجهاضه تماما.    

 والواقع انه لم يعد بوسع الادارة الاميركية مع مندوبتها في الامم المتحدة، ان تتوازن حتى في خطابها الذي يغالط ابسط حقائق الواقع ومعطياته، ويناهض ابسط قيم الحق والعدل والسلام، هذه "المندوبة" التي لا تناسبها تاء التأنيث لاسباب شتى يصعب حصرها هنا، تتوهم انها بالمغالطات المفضوحة يمكن لها ان تنال من صواب الرؤية الفلسطينية وخطابها السليم، وتتوهم اكثر انها بذلك تهدد الرئيس الزعيم ابو مازن حين تقول إنه "لم يعد جزءا من الحل بل اصبح مشكلة في وجه السلام". وعلى ما يبدو انها لم تنصت جيدا، كي تفهم وتتعقل، لما قاله الرئيس في خطابه "اننا نملك الشجاعة الكاملة لنقول نعم، والشجاعة الكاملة لنقول لا" وما من (لا) بالغة الشجاعة يعرفها العالم اليوم، غير التي اطلقها الرئيس الزعيم ابو مازن في وجه "صفقة القرن" التي لم تعد بعد قرار الرئيس الاميركي اعتبار القدس المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال، غير صفقة تدمير لمشروع السلام العادل بحد ذاته.

 سنقول لهيلي "المتهايلة" دوما باتجاه هاوية اليمين العنصري الاسرائيلي، إنه لا سلام في صفقة ترامب، ولا حتى ما يوحي بهذا الهدف النبيل، والرئيس الزعيم ابو مازن بقرار شعبه وارادته، هو من  يتصدى لهذه الصفقة، وسنقرأ جيدا في تهديدات هيلي ومغالطاتها، اعترافا بهذه الحقيقة، لم ترده مندوبة الولايات المتحدة، التي لا تريد ان تفهم بجهل العنصرية وحماقتها، ما قاله الرئيس الزعيم في خطابه "اننا لن نقبل ان تفرض علينا حلول من اي جهة كانت تتنافى مع الشرعية الدولية"، وما من حلول تتنافى مع هذه الشرعية اليوم غير هذه التي تريدها الولايات المتحدة.

من الواضح تماما ان مندوبة الولايات المتحدة، لم تكن في وارد  الانصات  لخطاب الحق والعدل والسلام الذي قدمه الرئيس الزعيم ابو مازن، بدلالة انها لم تتطرق لخطة السلام التي عرضها، الخطة التي لا يمكن لاحد ان يختلف معها اذا ما كان معنيا حقا بالسلام العادل، ثم ان الرئيس ابو مازن عرضها على مجلس الامن الدولي لبحثها واقرارها ولم يطرحها ليقود مفاوضات مباشرة داخل المجلس بشأنها، المفاوضات بعد اقرارها والالتزام بها  وخوضها فورا ومباشرة ودون اي تردد.

ستكلف كثيرا مغالطات الادراة الاميركية التي تهذي بها مندوبتها في الامم المتحدة، وفلسطين لا تريد ابدا غير مساعدة المجتمع الدولي وطبقا لقرارات شرعيته الدولية، حتى لا نذهب الى خيارات لا ترضي احدا، اذ لا يتبع الدم غير الدم.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018