شبيبة فتح توقع اتفاقية تعاون مع شبيبة حزب التكتل التونسي

وقعت حركة الشبيبة الفتحاوية في فلسطين، ومنظمة الشباب الاشتراكي الديمقراطي؛ المنظمة الشبابية لحزب التكتل التونسي، في العاصمة السويدية استوكهولم، اتفاقية تعاون وشراكة في المجالات السياسية، والاجتماعية، والحزبية.

ووقع الاتفاقية رئيس لجنة العلاقات الدولية لشبيبة فتح، نائب رئيس الاتحاد العالمي للشباب الاشتراكي، رائد الدبعي، والأمين العام لمنظمة الشباب الاشتراكي الديمقراطي التونسي، هند مغيث، وذلك بحضور: الأمين العام لمؤسسة الف بالمة السويدية، وعدد من قيادات حزب التكتل التونسي، وممثلين عن مفوضية العلاقات الدولية في حركة فتح، وعن شبيبة الحزب الاشتراكي الديمقراطي السويدي.

وبموجب الاتفاقية، وحسب بيان لشبيبة فتح اليوم، فإن حركة الشبيبة الفتحاوية– فلسطين، ومنظمة الشباب الاشتراكي الديمقراطي- تونس تؤكدان التعاون الدائم، والتنسيق المستمر في مختلف المواقف في المنظمات الشبابية الدولية، والإقليمية، التي تنتمي لها المنظمتان، والعمل المشترك والدائم على تعزيز حضورهما في مختلف المنظمات الشبابية التقدمية، الدولية، والإقليمية .

كما اتفقا على تعزيز البرامج التدريبية المشتركة، التي تقوم على إحياء التاريخ والقيم المشتركة، لدى الشباب الفلسطيني والتونسي. وتبادل الزيارات، والدورات المشتركة، وتعزيز العلاقات الثنائية، من خلال برنامج عمل سنوي، يوضع لتحقيق هذا الهدف، من خلال تشكيل لجنة متخصصة من كلتا المنظمتين بهذا الشأن، إضافة إلى إحياء المناسبات الوطنية، المتعلقة بنضالات الشعبين في فلسطين، وتونس، بشكل متزامن، وضمن برنامج مشترك .

كما نصت الاتفاقية على تنظيم أنشطة وفعاليات شبابية في تونس، تساند وتدعم نضال الشعب الفلسطيني الشقيق، وتسلط الضوء على الواقع الشبابي الفلسطيني بشكل خاص. وعلى العمل على تطوير وتفعيل دور اتحاد الشباب الاشتراكي بالعالم العربي، في الارتقاء بالعمل الشبابي المشترك، وتوحيد الصف العربي في الأطر الدولية".

 وقال عضو المجلس الثوري لحركة فتح، رئيس حركة الشبيبة الفتحاوية في فلسطين، حسن فرج، إن هذا الاتفاق، سيعزز من الأنشطة والفعاليات، المساندة للقضية الفلسطينية في تونس الشقيقة، وستعزز حضور الثقافة التونسية في فلسطين، مشيرا إلى أن تونس التي تخضبت أرضها بدماء الأبرار من شهداء فلسطين، والتي احتضنت الثورة الفلسطينية لسنوات، ستبقى بشعبها، وشبابها، ومناضليها شقيقة عزيزة، وكريمة، في وجدان الكل الفلسطيني .

ha

التعليقات

"سيرة وانفتحت"

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
لطالما فتحت "سيرة" غاز شرق المتوسط، وعلى هذا النحو الساخن الذي يوحي بترتيبات اقليمية جديدة، ترتيبات قطرية تماما، في حدود ما هو قائم من دول في هذا الاقليم (..!!) لطالما فتحت هذه "السيرة" على هذا النحو، ستفرض القراءة الموضوعية علينا ان نرى ان الانقلاب الحمساوي عام 2007 لم يكن انقلابا عقائديا على ما يبدو، ولا علاقة له بالسعي لتعزيز خنادق المقاومة والممانعة في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي، وانما كان هناك حقل الغاز الفلسطيني قبالة سواحل غزة والذي اكتشف نهاية التسعينيات من القرن الماضي وتم بناء حقله عام 2000 من قبل شركة الغاز البريطانية "بريتش غاز" نتذكر هنا ان الزعيم الخالد ياسر عرفات افتتح منصته.

هذا الحقل، هو أحد مقومات الدولة الفلسطينية المستقلة، التي لا تريدها اسرائيل اليمين العنصري المتطرف، ونعتقد انه منذ اكتشاف هذا الحقل بدأت اسرائيل بتمزيق اتفاقات اوسلو، ومع انسحابها احادي الجانب من قطاع غزة، كانت تمهد الطريق موضوعيا، للانقلاب الحمساوي، حتى يصبح بالامكان مع الانقسام وشعاراته الغوغائية، الاستحواذ على حقل الغاز الفلسطيني، الذي عرقلت اسرائيل بدء العمل فيه، واستثماره وفقا لاتفاق الشركة البريطانية مع السلطة الوطنية، حتى اغلقت هذه الشركة مكاتبها في تل أبيب ورام الله ..!

حتى في تفاصيل مشروع ما يسمى بالدولة ذات الحدود المؤقته، أو "دولة" الامارة في غزة، لا ذكر لحقل الغاز الفلسطيني، وعلى الذين يغازلون هذا المشروع، ويتبادلون معه الخطابات المباشرة وغير المباشرة (تصريحات حمساوية عدة تشير الى ذلك) عليهم ان يدركوا انهم في المحصلة "سيخرجون من المولد بلا حمص" فلا حصة لأحد مع الاستعمار الاستيطاني ومشاريعه الاستحواذية..!! وسنرى بقوة الوقائع الموضوعية ان الذي اطال أمد الانقسام البغيض، وما زال يطيله حتى اللحظة، ليس غير استمرار محاولة تدمير المقومات الاساسية لقيام دولة فلسطين المستقلة، بعاصمتها القدس الشرقية، المحاولة التي تقودها اسرائيل، والتي تريدها اليوم بترتيبات اقليمية، تكون هي فيها الدولة المركزية..!!

وعلى نحو واقعي، سنرى ان ما يسمى بصفقة القرن، ليست غير إقرار هذه الترتيبات الاقليمية التي تريدها اسرائيل، الصفقة التي لا نزاهة ولا عدل ولا سلام فيها، وهي التي تتوغل اليوم في عدوانها على القضية الفلسطينية، وهي تعلن انها ستنقل سفارتها من تل أبيب الى القدس المحتلة في ذكرى النكبة الفلسطينية..!  

انها شهوة السيطرة المطلقة على مقدرات وثروات هذه المنطقة، وبقدر عنصريتها البغيضة، لا تريد لأي طاقة أمل ان تفتح أمام الشعب الفلسطيني، لعلها بذلك تكسر ارادته الحرة، واصراره على مواصلة طريق الحرية حتى الاستقلال.

بالطبع لن تكون "صفقة القرن" قدرا لا يمكن رده، ولنا اليوم مع المقاومة الشعبية خطة سلام بالغة العدل والحق والنزاهة والمصداقية، بخارطة طريق واضحة وصحيحة لا تستند لغير قرارات الشرعية الدولية، لنا هذه الخطة التي صفق لها المجتمع الدولي في مجلس الأمن، وباتت تلقى دعما على مختلف المستويات الدولية الاقليمية، بما يعني ثمة فرصة حقيقية لتفعيلها لتحقيق أهدافها النبيلة.

وحدهم الذين ما زالوا يتوهمون كعكة في مشاريع "الحدود المؤقتة" من لا يرى في خطة السلام الفلسطينية تقدما في طريق الحرية ذاتها، والأسوأ انهم لا يرون فيها فرصة لتعزيز خطواتهاعلى هذه الطريق، بانجاز المصالحة الوطنية كما يجب بقبر الانقسام البغيض، حتى نعيد لحقل الغاز الفلسطيني شعلته السيادية ونمضي قدما في بناء المزيد من مقومات دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية من رفح حتى جنين، ما زالت الفرصة قائمة، وما زال بالامكان المصالحة، فهل تخطو حماس خطوة تاريخية باتجاه الوطن ومصالحه العليا..؟

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018