فتح: متمسكون بالثوابت الوطنية ولن نخضع لأي ضغوط وحق العودة لن يسقط

القدس عاصمة فلسطين/ رام الله 1-2-2018 - قال المتحدث باسم حركة فتح أسامة القواسمي، إن حركة فتح تؤكد أن الشعب الفلسطيني وقيادته الوطنية لا يقبلون التهديد ولا الترهيب ولا الركوع، ولن يرفعوا الراية البيضاء لأحد، مؤكدا أن حق العودة حق مقدس ولن يسقط بالتقادم.

وأضاف القواسمي في حديث لبرنامج "ملف اليوم" عبر تلفزيون فلسطين: "ان شعبنا وقيادته الوطنية متمسكون بحقوقهم الوطنية وهي قابلة للتفاوض ولن تخضع لأية ضغوط"، مؤكدا أن حق العودة حق مقدس ولن يسقط بالتقادم.

وفيما يتعلق بتصريحات ترمب حول نيته إعادة تعريف اللاجئ الفلسطيني، رد القواسمي: "أبناء اللاجئين هم لاجئون، وأخرجوا من ديارهم ظلما وعدوانا من قبل اسرائيل، وضمن صمت دولي، وبالتالي لا ترمب ولا أي أحد يحق له إلغاء قرار (194) وإعادة تعريف اللاجئ بالطريقة التي تتساوق بها إسرائيل".

وأضاف القواسمي: "علينا ألا نحبط؛ لأن إدارة ترمب ونتنياهو يريدون كسر إرادتنا ورفع الراية البيضاء وجرنا إلى طاولة المفاوضات والقدس واللاجئون خارج الطاولة، لكن حركة فتح لا يمكن أن تقبل بذلك، معتبرا التطرف الموجود الآن في الكونغرس الأميركي قد يفوق التطرف في الكنيست الاسرائيلية".

وقال: "إن محاولة ابتزاز الولايات المتحدة الأميركية "للأونروا" بقطع المساعدات، لن تدفعنا للتنازل عن حقوقنا الوطنية الثابتة"، داعيا الأمتين العربية والاسلامية لالتفاف حول القدس، انطلاقا من عنوان الكرامة الذي يجمعنا.

وأكد القواسمي ضرورة مواجهة القرارات العنصرية عبر التمسك بالأرض وبالإرادة القوية وبالوعي الوطني، والالتفاف حول القيادة الفلسطينية التي تقود مشروعنا بصدق، مضيفا: "نحن أصحاب حق تاريخي وقانوني وطبيعي، وعلينا أن نذكر العالم بحقيقة أن هناك دولة فلسطينية معترفا فيها بالعالم، ولها الحق بالعيش".

ـــــــــــــــ

ha

التعليقات

"سيرة وانفتحت"

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
لطالما فتحت "سيرة" غاز شرق المتوسط، وعلى هذا النحو الساخن الذي يوحي بترتيبات اقليمية جديدة، ترتيبات قطرية تماما، في حدود ما هو قائم من دول في هذا الاقليم (..!!) لطالما فتحت هذه "السيرة" على هذا النحو، ستفرض القراءة الموضوعية علينا ان نرى ان الانقلاب الحمساوي عام 2007 لم يكن انقلابا عقائديا على ما يبدو، ولا علاقة له بالسعي لتعزيز خنادق المقاومة والممانعة في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي، وانما كان هناك حقل الغاز الفلسطيني قبالة سواحل غزة والذي اكتشف نهاية التسعينيات من القرن الماضي وتم بناء حقله عام 2000 من قبل شركة الغاز البريطانية "بريتش غاز" نتذكر هنا ان الزعيم الخالد ياسر عرفات افتتح منصته.

هذا الحقل، هو أحد مقومات الدولة الفلسطينية المستقلة، التي لا تريدها اسرائيل اليمين العنصري المتطرف، ونعتقد انه منذ اكتشاف هذا الحقل بدأت اسرائيل بتمزيق اتفاقات اوسلو، ومع انسحابها احادي الجانب من قطاع غزة، كانت تمهد الطريق موضوعيا، للانقلاب الحمساوي، حتى يصبح بالامكان مع الانقسام وشعاراته الغوغائية، الاستحواذ على حقل الغاز الفلسطيني، الذي عرقلت اسرائيل بدء العمل فيه، واستثماره وفقا لاتفاق الشركة البريطانية مع السلطة الوطنية، حتى اغلقت هذه الشركة مكاتبها في تل أبيب ورام الله ..!

حتى في تفاصيل مشروع ما يسمى بالدولة ذات الحدود المؤقته، أو "دولة" الامارة في غزة، لا ذكر لحقل الغاز الفلسطيني، وعلى الذين يغازلون هذا المشروع، ويتبادلون معه الخطابات المباشرة وغير المباشرة (تصريحات حمساوية عدة تشير الى ذلك) عليهم ان يدركوا انهم في المحصلة "سيخرجون من المولد بلا حمص" فلا حصة لأحد مع الاستعمار الاستيطاني ومشاريعه الاستحواذية..!! وسنرى بقوة الوقائع الموضوعية ان الذي اطال أمد الانقسام البغيض، وما زال يطيله حتى اللحظة، ليس غير استمرار محاولة تدمير المقومات الاساسية لقيام دولة فلسطين المستقلة، بعاصمتها القدس الشرقية، المحاولة التي تقودها اسرائيل، والتي تريدها اليوم بترتيبات اقليمية، تكون هي فيها الدولة المركزية..!!

وعلى نحو واقعي، سنرى ان ما يسمى بصفقة القرن، ليست غير إقرار هذه الترتيبات الاقليمية التي تريدها اسرائيل، الصفقة التي لا نزاهة ولا عدل ولا سلام فيها، وهي التي تتوغل اليوم في عدوانها على القضية الفلسطينية، وهي تعلن انها ستنقل سفارتها من تل أبيب الى القدس المحتلة في ذكرى النكبة الفلسطينية..!  

انها شهوة السيطرة المطلقة على مقدرات وثروات هذه المنطقة، وبقدر عنصريتها البغيضة، لا تريد لأي طاقة أمل ان تفتح أمام الشعب الفلسطيني، لعلها بذلك تكسر ارادته الحرة، واصراره على مواصلة طريق الحرية حتى الاستقلال.

بالطبع لن تكون "صفقة القرن" قدرا لا يمكن رده، ولنا اليوم مع المقاومة الشعبية خطة سلام بالغة العدل والحق والنزاهة والمصداقية، بخارطة طريق واضحة وصحيحة لا تستند لغير قرارات الشرعية الدولية، لنا هذه الخطة التي صفق لها المجتمع الدولي في مجلس الأمن، وباتت تلقى دعما على مختلف المستويات الدولية الاقليمية، بما يعني ثمة فرصة حقيقية لتفعيلها لتحقيق أهدافها النبيلة.

وحدهم الذين ما زالوا يتوهمون كعكة في مشاريع "الحدود المؤقتة" من لا يرى في خطة السلام الفلسطينية تقدما في طريق الحرية ذاتها، والأسوأ انهم لا يرون فيها فرصة لتعزيز خطواتهاعلى هذه الطريق، بانجاز المصالحة الوطنية كما يجب بقبر الانقسام البغيض، حتى نعيد لحقل الغاز الفلسطيني شعلته السيادية ونمضي قدما في بناء المزيد من مقومات دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية من رفح حتى جنين، ما زالت الفرصة قائمة، وما زال بالامكان المصالحة، فهل تخطو حماس خطوة تاريخية باتجاه الوطن ومصالحه العليا..؟

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018