31 انتهاكاً إسرائيلياً بحق الصحفيين خلال شهر كانون الثاني

أفاد التقرير الشهري لوكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية "وفا'"، بأن عد الانتهاكات الإسرائيلية بحق الصحفيين في فلسطين خلال شهر يناير/ كانون الثاني الماضي، بلغ 31 انتهاكاً. وجاء في التقرير، أن الانتهاكات الإسرائيلية متواصلة ضد الصحفيين الفلسطينيين، حيث تواصل قوات الاحتلال إطلاق النار والغاز المسيل للدموع والاعتداء على الصحفيين بالضرب والاعتقال المباشر أو بتقديمهم للمحاكمات، ضمن سياستها الهادفة لمصادرة الحقيقة وتكميم الأفواه وقمع حرية الرأي والتعبير، للتغطية على جرائمها اليومية بحق المواطنين العزل ومنع إيصالها إلى الرأي العام العالمي. وأوضح أن عدد المصابين من الصحفيين خلال كانون الثاني جراء إطلاق الأعيرة المطاطية وقنابل الغاز المسيل للدموع والاعتداء بالضرب المبرح بالإضافة إلى اعتداءات أخرى، بلغ 16 مصاباً، في حين أن عدد حالات الاعتقال والاحتجاز وسحب البطاقات وإطلاق النار التي لم ينتج عنها إصابات، بلغ 15 حالة. وبين التقرير أنه بتاريخ 9-1-2018 منعت شرطة الاحتلال الإسرائيلي، انعقاد مؤتمر صحفي تحت عنوان "أما آن للعالم أن يسمع صرخة القدس"، تنظمه مؤسسة "الدار الثقافية" في مقر فندق الدار في حي الشيخ جراح في القدس، بحجة أنه "تحت رعاية الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين"، واحتجزت كلاً من مدير مؤسسة "إيليا" الصحفي أحمد الصفدي، ورئيس الهيئة الادارية لمؤسسة "الضمير" الصحفي عبد اللطيف غيث، والصحفي الحرّ هاني العيساوي. وبنفس التاريخ احتجزت قوات الاحتلال لعدة ساعات، طاقم تلفزيون فلسطين في نابلس والمكون من بكر عبد الحق، والمصور سامر حبش، والسائق عبد الله سوالمة، خلال إعدادهم تقريرا في أراضي دير الحطب شرق المدينة، حول قيام أحد المستوطنين باقتلاع أشجار زيتون. واحتجزت قوات الاحتلال الإسرائيلي، بتاريخ 10-1-2018 عضو الأمانة العامة للنقابة ومصور الوكالة الفرنسية جعفر اشتية، ومصور "رويترز" محمد تركمان، ومصور وكالة الأناضول نضال اشتية، والمصورين محمد فوزي، ومحمد ترابي، عند مدخل قرية مادما جنوب نابلس، وصادرت بطاقاتهم ومنعتهم من تغطية المواجهات بين مستوطنين وأهالي القرية التي أغلقها الاحتلال بالمكعبات الاسمنتية. واعتدت قوات الاحتلال بنفس التاريخ السابق، على طاقم تلفزيون فلسطين المكون من المراسل هاني فنون، والمصور فارس جنازرة، أثناء قيامهما بإعداد تقرير في "خلة عفانة" جنوب المحافظة، وتعرض الطاقم للاعتداء الجسدي والتفتيش المهين، واحتجاز معداتهم قبل إخلائهم من الموقع. واقتحمت قوات الاحتلال بتاريخ 11-1-2018 منزل الإعلامية أميمة صوالحة، في مخيم بلاطة في نابلس، واعتقلت زوجها الأسير المحرر الباحث في الشأن الإسرائيلي عزام فوزي أبو العدس. وبتاريخ 12-1-2018، استهدفت قوات الاحتلال مراسل قناة "الغد العربي" الصحفي رائد الشريف بقنبلة صوت أصابته في ساقه، أثناء تغطيته المواجهات التي اندلعت بينها وبين شبان فلسطينيين في منطقة باب الزاوية في الخليل. الى ذلك، استهدفت شرطة الاحتلال بتاريخ 13-1-2018 المصوّر الصحفي الحر محمد القاروط ادكيدك، ومدير مؤسسة "إيليا" الصحفي أحمد الصفدي، بقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع ، الأمر الذي أدى الى إصابتهما بشظايا في الرأس، خلال تغطيتهما الوقفة الاحتجاجية في شارع صلاح الدين في مدينة القدس. وجددت سلطات الاحتلال الاسرائيلي بتاريخ 14-1-2018 الاعتقال الإداري للمرة الثانية للصحفي محمد عوض لثلاثة شهور. وكانت اعتقلت قوات الاحتلال عوض بتاريخ 28/9/2017، خلال اقتحام منزله في قرية بدرس غرب مدينة رام الله. وبالتاريخ ذاته، اعتدت قوات الاحتلال الإسرائيلي بالضرب والدفع على عدد من الصحفيين وعرقلت عملهم خلال تغطيتهم وقفة احتجاجية، نظمت في شارع صلاح الدين في العاصمة القدس، إدانة لإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال، والصحفيون هم: مصور رويترز سنان أبو ميزر، والمصور رامي الخطيب، والمصور غسان أبو عيد، ومصور وكالة الأناضول مصطفى الخاروف، والصحفية نوال حجازي، والمصور صهيب سلهب، ومصور تلفزيون فلسطين أمير عبد ربه، ومراسلة قناة العربية ريما مصطفى، ومصور تلفزيون فلسطين علي ياسين، والمصور الصحفي هيثم العمري. من جهة أخرى، أجّلت محكمة "عوفر" العسكرية الإسرائيلية، بتاريخ 16-1-2018 محاكمة الصحفي الحرّ مصعب سعيد إلى 20 شباط/ فبراير المقبل. وبتاريخ 20-1-2018 اصيب المصوّر الصحفي الحرّ فايز أبو رميلة، بقنبلة صوت أدت الى حروق في قدمه أثناء تغطيته استهداف شرطة الاحتلال للمتظاهرين، بقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في شارع صلاح الدين في القدس. وأخيرا، بتاريخ 24-1-2018 احتجزت شرطة الاحتلال المصور الصحفي الحرّ أيمن أبو رموز لمدة ثلاث ساعات، أثناء تصويره تفتيش شبان من قبل الشرطة في منطقة باب العامود في القدس.
ha

التعليقات

هيلي المتهايلة..!!

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

صفق اجتماع مجلس الامن الدولي لخطة السلام الفلسطينية التي عرضها الرئيس ابو مازن في خطابه للمجلس، بالعناوين الواضحة، والطريق الصحيحة المستندة لقرارات الشرعية الدولية الملتزمة بها، وبما يعني ان الاجتماع صفق لصواب الرؤية الفلسطينية، ومصداقية مسعاها لتحقيق السلام العادل الممكن الذي يحقق الامن والاستقرار في الشرق الاوسط، ووحدها مندوبة الولايات المتحدة المتأسرلة على نحو مبالغ فيه، ومعها والى جانبها مندوب دولة الاحتلال الاسرائيلي، بطاقميها من ظلوا مكتوفي الايدي، ولا اسف على ذلك، بل "شكرا" لهما اذ اكدا مجددا انهما وحدهما من يقف ضد السلام وطريقه الصحيحة، بل ومن يعمل ضده لاجهاضه تماما.    

 والواقع انه لم يعد بوسع الادارة الاميركية مع مندوبتها في الامم المتحدة، ان تتوازن حتى في خطابها الذي يغالط ابسط حقائق الواقع ومعطياته، ويناهض ابسط قيم الحق والعدل والسلام، هذه "المندوبة" التي لا تناسبها تاء التأنيث لاسباب شتى يصعب حصرها هنا، تتوهم انها بالمغالطات المفضوحة يمكن لها ان تنال من صواب الرؤية الفلسطينية وخطابها السليم، وتتوهم اكثر انها بذلك تهدد الرئيس الزعيم ابو مازن حين تقول إنه "لم يعد جزءا من الحل بل اصبح مشكلة في وجه السلام". وعلى ما يبدو انها لم تنصت جيدا، كي تفهم وتتعقل، لما قاله الرئيس في خطابه "اننا نملك الشجاعة الكاملة لنقول نعم، والشجاعة الكاملة لنقول لا" وما من (لا) بالغة الشجاعة يعرفها العالم اليوم، غير التي اطلقها الرئيس الزعيم ابو مازن في وجه "صفقة القرن" التي لم تعد بعد قرار الرئيس الاميركي اعتبار القدس المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال، غير صفقة تدمير لمشروع السلام العادل بحد ذاته.

 سنقول لهيلي "المتهايلة" دوما باتجاه هاوية اليمين العنصري الاسرائيلي، إنه لا سلام في صفقة ترامب، ولا حتى ما يوحي بهذا الهدف النبيل، والرئيس الزعيم ابو مازن بقرار شعبه وارادته، هو من  يتصدى لهذه الصفقة، وسنقرأ جيدا في تهديدات هيلي ومغالطاتها، اعترافا بهذه الحقيقة، لم ترده مندوبة الولايات المتحدة، التي لا تريد ان تفهم بجهل العنصرية وحماقتها، ما قاله الرئيس الزعيم في خطابه "اننا لن نقبل ان تفرض علينا حلول من اي جهة كانت تتنافى مع الشرعية الدولية"، وما من حلول تتنافى مع هذه الشرعية اليوم غير هذه التي تريدها الولايات المتحدة.

من الواضح تماما ان مندوبة الولايات المتحدة، لم تكن في وارد  الانصات  لخطاب الحق والعدل والسلام الذي قدمه الرئيس الزعيم ابو مازن، بدلالة انها لم تتطرق لخطة السلام التي عرضها، الخطة التي لا يمكن لاحد ان يختلف معها اذا ما كان معنيا حقا بالسلام العادل، ثم ان الرئيس ابو مازن عرضها على مجلس الامن الدولي لبحثها واقرارها ولم يطرحها ليقود مفاوضات مباشرة داخل المجلس بشأنها، المفاوضات بعد اقرارها والالتزام بها  وخوضها فورا ومباشرة ودون اي تردد.

ستكلف كثيرا مغالطات الادراة الاميركية التي تهذي بها مندوبتها في الامم المتحدة، وفلسطين لا تريد ابدا غير مساعدة المجتمع الدولي وطبقا لقرارات شرعيته الدولية، حتى لا نذهب الى خيارات لا ترضي احدا، اذ لا يتبع الدم غير الدم.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018