نشطاء في مواجهة الاحتلال والدفاع عن الخليل

 أمل حرب

أبدع نشطاء في الدفاع عن الخليل، وتوثيق انتهاكات الاحتلال من خلال كاميرات تصوير لنشطاء من ائتلاف يهدف للدفاع عن الخليل وحماية حقوق الإنسان الفلسطيني، في ظل انتهاكات فاضحة تستهدف المواطنين في منازلهم، ومتاجرهم، وفي دور العبادة، والمدارس، والشوارع.

وأوضح منسق لجنة الدفاع عن الخليل ضمن الحملة الوطنية لرفع الإغلاق عن الخليل، هشام الشرباتي، لـ"وفا"، أن التجمع هو ائتلاف عريض يشمل لجان العمل الشعبي، ومختلف لجان العمل الوطني، ولجنة مقاومة الجدار والاستيطان، وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية، بالتنسيق مع مكتب محافظة الخليل.

وقال إنه في ظل الظروف والأوضاع المتردية التي تعيشها مدينة الخليل، من التوسع الاستيطاني، وبناء "الجيتو" في قلب المدينة وعزلها بالحواجز والبوابات الالكترونية، وفرض نظام الأرقام، وإعلان البلدة القديمة منطقة عسكرية مغلقة، ومنع الأقارب من زيارة أقاربهم في البلدة القديمة، أنشئ هذا الائتلاف من أجل ممارسة أنشطة مقاومة شعبية غير عنيفة ضد الوجود الاحتلالي داخل الخليل وكل الممارسات العنصرية داخل فلسطين.

وبين أن الانطلاقة بدأت العام الماضي، من أجل إحياء الذكرى الثالثة والعشرين لمجزرة الحرم الإبراهيمي، كنتيجة تنسيق وائتلاف لهذه القوى، وأصبحت صيغة دائمة للتنسيق بين كافة الأطراف.

وحول النهج والخطاب الذي يتبناه الائتلاف، أشار الشرباتي، إلى أن واقع مدينة الخليل المرير والتوسع الاستيطاني الخطير، فرض خطابا جديدا ومفهوم "فككوا الجيتو"، مؤكدا أنهم تمكنوا من إيصال صوتهم إلى العالم من خلال هذا الشعار.

وقال إن الحل في رفع المعاناة عن المواطنين في مدينة الخليل ليس بإزالة الحواجز العسكرية فقط، وإنما في تفكيك البؤر الاستيطانية في قلب الخليل، التي تضطهد المواطنين في البلدة القديمة.

وأوضح الشرباتي أن مدينة الخليل والبلدة القديمة صورة ونموذج مصغر للاحتلال في فلسطين بكل أوجهه، تجد صورة جدار الفصل العنصري، والمستوطنات، وقانون التمييز العنصري، المستوطنون يعيشون ضمن القانون المدني الإسرائيلي، فيما يخضع الفلسطينيون للقانون العسكري الإسرائيلي، وهناك شوارع خاصة بالمستوطنين وأخرى للفلسطينيين.

وقال إن لجنة الدفاع عن الخليل أطلقت شعار "فككوا الجيتو" في العام 2016، لأن الاحتلال انتقل نقلة نوعية في تشديد القيود على المواطنين، وهذا مفهوم "الجيتو"، ووجدنا استجابة من مؤسسات أجنبية مناهضة للاحتلال في كل العالم.

وبين أن هذا النوع من النضال يحقق إنجازات سياسية في العالم، خاصة وأن اللجنة تعمل مع مسؤولين في أحزاب سياسية أجنبية، وأعضاء برلمانات، ولجان عمل، وممثلين ومتضامنين، وطلاب جامعات، ومؤسسات حقوقية، مشيرا إلى أنه مطلوب من الجميع العمل والتضحية أكثر لتحقيق هذه الأهداف من اجل دحر الاحتلال والاستقلال.

بدوره، الناشط في تجمع الدفاع عن حقوق الإنسان وحملة "فككوا الجيتو" عن الخليل، بديع دويك، نظم العديد من الحملات لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان في الخليل، وأسس العديد من المنظمات غير الحكومية لتنظيم نشاطات سلمية داعية إلى حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير.

وقال لـ"وفا" إن الفكرة من التجمع هي توثيق انتهاكات الاحتلال وأسر الاحتلال من خلال الكاميرا، مبينا أن أحد نتائجها كان توثيق جريمة اغتيال الشهيد عبد الفتاح الشريف من خلال عدسة الناشط عماد أبو شمسية. كما نظم التجمع بالتعاون مع التربية والتعليم تدريبا لـ30 طالبا على توثيق جرائم الاحتلال داخل المدارس القريبة من نقاط التماس: مدرسة قرطبة، والفيحاء، والإبراهيمية، ومدرسة جابر، وتدريبهم على حماية أنفسهم قبل اتخاذ اللقطة.

وأشار إلى والتشبيك مع مجموعة من المحامين للمرافعة والدفاع عن النشطاء، مبينا أن أهم المشاكل التي يتعرض لها النشطاء هي دفع الكفالة والغرامات المالية التي يفرضها الاحتلال عليهم، لثنيهم عن حماية المواطنين وتوثيق جرائم الاحتلال.

وقال دويك: هناك 9 عائلات مدربة على حمل الكاميرات والتصوير، ويعمل التجمع على إنتاج فيلم بأيدٍ فلسطينية، يوثق جرائم الاحتلال وانتهاكات حقوق المواطنين في المنطقة.

وحول أهم إنجازات التجمع، اعتبر دويك أن تشكيل الائتلاف إنجاز بحد ذاته، للدفاع عن الخليل وتوثيق الانتهاكات، وتنظيم الفعاليات التي انطلقت من داخل الحرم الإبراهيمي، ورفع العلم الفلسطيني على سارية في منطقة باب الزاوية ومدخل شارع الشهداء، بالإضافة إلى تنظيم المسيرات والفعاليات المطالبة بفتح شارع الشهداء، مشيرا إلى أن نشاطات التجمع امتدت إلى دول الاتحاد الأوروبي بالتعاون مع المؤسسات الأهلية، وتنظيم مؤتمرات فيها داعمة للحقوق الفلسطينية.

كما شارك دويك في أنشطة وفعاليات في كندا، تحدث فيها عن الواقع المرير الذي يعيشه الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال، خاصة البلدة القديمة من مدينة الخليل، وشارك في أسبوع "الأبرتهايد" الذي أقيم في جامعات كندا، وشرح سياسة الاحتلال التي تهدف إلى تهجير المواطنين من أرضهم، وانتهاكات حقوق الإنسان، وسياسة التمييز والتطهير العرقي، والإعدامات الميدانية، بالإضافة إلى التشبيك مع نشطاء ومؤيدين للقضية الفلسطينية للعمل بشكل فاعل لدعم حقوق الفلسطينيين ومقاطعة الاحتلال.

ــ

ha

التعليقات

هيلي المتهايلة..!!

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

صفق اجتماع مجلس الامن الدولي لخطة السلام الفلسطينية التي عرضها الرئيس ابو مازن في خطابه للمجلس، بالعناوين الواضحة، والطريق الصحيحة المستندة لقرارات الشرعية الدولية الملتزمة بها، وبما يعني ان الاجتماع صفق لصواب الرؤية الفلسطينية، ومصداقية مسعاها لتحقيق السلام العادل الممكن الذي يحقق الامن والاستقرار في الشرق الاوسط، ووحدها مندوبة الولايات المتحدة المتأسرلة على نحو مبالغ فيه، ومعها والى جانبها مندوب دولة الاحتلال الاسرائيلي، بطاقميها من ظلوا مكتوفي الايدي، ولا اسف على ذلك، بل "شكرا" لهما اذ اكدا مجددا انهما وحدهما من يقف ضد السلام وطريقه الصحيحة، بل ومن يعمل ضده لاجهاضه تماما.    

 والواقع انه لم يعد بوسع الادارة الاميركية مع مندوبتها في الامم المتحدة، ان تتوازن حتى في خطابها الذي يغالط ابسط حقائق الواقع ومعطياته، ويناهض ابسط قيم الحق والعدل والسلام، هذه "المندوبة" التي لا تناسبها تاء التأنيث لاسباب شتى يصعب حصرها هنا، تتوهم انها بالمغالطات المفضوحة يمكن لها ان تنال من صواب الرؤية الفلسطينية وخطابها السليم، وتتوهم اكثر انها بذلك تهدد الرئيس الزعيم ابو مازن حين تقول إنه "لم يعد جزءا من الحل بل اصبح مشكلة في وجه السلام". وعلى ما يبدو انها لم تنصت جيدا، كي تفهم وتتعقل، لما قاله الرئيس في خطابه "اننا نملك الشجاعة الكاملة لنقول نعم، والشجاعة الكاملة لنقول لا" وما من (لا) بالغة الشجاعة يعرفها العالم اليوم، غير التي اطلقها الرئيس الزعيم ابو مازن في وجه "صفقة القرن" التي لم تعد بعد قرار الرئيس الاميركي اعتبار القدس المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال، غير صفقة تدمير لمشروع السلام العادل بحد ذاته.

 سنقول لهيلي "المتهايلة" دوما باتجاه هاوية اليمين العنصري الاسرائيلي، إنه لا سلام في صفقة ترامب، ولا حتى ما يوحي بهذا الهدف النبيل، والرئيس الزعيم ابو مازن بقرار شعبه وارادته، هو من  يتصدى لهذه الصفقة، وسنقرأ جيدا في تهديدات هيلي ومغالطاتها، اعترافا بهذه الحقيقة، لم ترده مندوبة الولايات المتحدة، التي لا تريد ان تفهم بجهل العنصرية وحماقتها، ما قاله الرئيس الزعيم في خطابه "اننا لن نقبل ان تفرض علينا حلول من اي جهة كانت تتنافى مع الشرعية الدولية"، وما من حلول تتنافى مع هذه الشرعية اليوم غير هذه التي تريدها الولايات المتحدة.

من الواضح تماما ان مندوبة الولايات المتحدة، لم تكن في وارد  الانصات  لخطاب الحق والعدل والسلام الذي قدمه الرئيس الزعيم ابو مازن، بدلالة انها لم تتطرق لخطة السلام التي عرضها، الخطة التي لا يمكن لاحد ان يختلف معها اذا ما كان معنيا حقا بالسلام العادل، ثم ان الرئيس ابو مازن عرضها على مجلس الامن الدولي لبحثها واقرارها ولم يطرحها ليقود مفاوضات مباشرة داخل المجلس بشأنها، المفاوضات بعد اقرارها والالتزام بها  وخوضها فورا ومباشرة ودون اي تردد.

ستكلف كثيرا مغالطات الادراة الاميركية التي تهذي بها مندوبتها في الامم المتحدة، وفلسطين لا تريد ابدا غير مساعدة المجتمع الدولي وطبقا لقرارات شرعيته الدولية، حتى لا نذهب الى خيارات لا ترضي احدا، اذ لا يتبع الدم غير الدم.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018