حوالي 4 آلاف مريض بالسرطان في فلسطين سنويا

معن الريماوي

لم تكن تعلم المواطنة لين عقل التي اعتنت بأمها الحاجة علياء) 65 عاما( المصابة بمرض سرطان الثدي لفترة طويلة، أنها هي الأخرى بحاجة لأن تعتني وتهتم بنفسها بعد اكتشافها للمرض ذاته وهو في مراحله الأولى.

لين البالغة من العمر 37 عاما من قرية بيت ريما شمال غرب مدينة رام الله، اكتشفت سرطان الثدي عام 2013، وبالتحديد بعد شهرين من إجراء عملية استئصال كتلة لوالدتها، عبر الفحص الذاتي التي قامت به في المنزل، لتبدأ مرحلة جديدة من العلاج.

تقول لين: "خضعت في البداية لثماني جلسات من العلاج الكيماوي، ثم خضعت لعملية استئصال الكتلة، وبعد ذلك تم تحويلي لمستشفى المطلع بالقدس، وأخذت 33 جلسة خاصة بالعلاج الإشعاعي، وهي حاليا تتناول دواء يستمر لغاية منتصف هذا العام.

وشددت لين على ضرورة عمل الفحص المبكر للمصابين بسرطان الثدي بشكل خاص، والسرطان بشكل عام، معتبرة أن هذا الفحص هو الذي سهل عليها العلاج.

ويحيي العالم في الرابع من شباط من كل عام، اليوم العالمي للسرطان بهدف دعم جهود الهيئة الدولية لمكافحة هذا المرض، وإيجاد سبل للتخفيف من العبء العالمي المترتب على انتشاره.

ويعتبر مرض السرطان من أكبر المشكلات الصحية التي تواجه العالم، كما يعتبر أحد أهم أسباب الوفاة على الصعيد العالمي.

وكيل وزارة الصحة أسعد الرملاوي قال لـ"وفا" إن معدل الإصابة بمرض السرطان بشكل عام في فلسطين حسب الاحصائيات الأخيرة بلغ 86 حالة لكل مئة ألف نسمة من السكان، أي بواقع 4000-5000 مريض سنويا.

وأشار إلى أن المرض آخذ بالازدياد على المستوى الوطني والإقليمي والعالمي، وعوامل الخطورة أصبحت منتشرة، مضيفا ان منظمة الصحة العالمية تحذر من مسائل عدة، أهمها التدخين ومشاكله، والنظام الغذائي غير الصحي، وقلة النشاط البدني والحركة.

وأكد أن العديد من الأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والسكري والسرطان، أساسها تلك التحذيرات.

وشهد 2016 زيادة في حالات السرطان بنسبة %5.8 مقارنة بالعام 2015، فقد كان السرطان المسبب الثاني الرئيسي للوفيات بنسبة 14% من حالات الوفاة بعد أمراض القلب والأوعية الدموية التي تشكّل 30.6% من مجمل مسببات حالات الوفاة.

ويأتي سرطان الثدي في المرتبة الأولى من بين أنواع السرطان الأخرى التي تم الإبلاغ عنها في 2016، حيث تم تسجيل 388 حالة بسرطان الثدي بنسبة 15.3% من مجموع حالات السرطان التي تم الإبلاغ عنها في الضفة الغربية، وجاء سرطان القولون في المرتبة الثانية بنسبة 10.3%، وسرطان الدم في المرتبة الثالثة بنسبة 8.4% والرئة بنسبة 8.3% وأقلها سرطان الدماغ بنسبة %5.

وأضاف الرملاوي ان 40% من مرض السرطان يمكن الوقاية منه من خلال السياسات الوطنية والتوعية لدى الجمهور، و40% من المرض يمكن الكشف المبكر عنه مثل سرطان الثدي، والقولون، والرئة.

وأشار الرملاوي إلى أن الوزارة قامت بتزويد مديريات الصحة بأجهزة الأشعة الخاصة لفحص الثدي بشكل مجاني ودون تأمين صحي، مشددا على ضرورة مراجعة المرأة بعد سن الـ40 للمديريات من أجل عمل هذا الفحص، حيث بالكشف المبكر يمكن نجاعة العلاج بنسبة أكثر من 95%.

وبين أن الوزارة ومن خلال مراكز العلاج بدأت باستقبال الرجال الذين تتراوح أعمارهم من 50 عاما فما فوق، لفحصهم من سرطان القولون والرئة.

وقال إن الوزارة اتخذت السياسة الوطنية التي تقضي بتخفيض نسبة الملح في الخبز، فالملح أحد مسببات السرطان، وعندما يتم خفض نسبة الملح على المستوى الوطني، يتم خفض أمراض الضغط والقلب والكلى والسرطان.

وبين أن الوزارة تبنت أيضا السياسة الدولية لمكافحة التدخين التي تنخرط تحت اسم "الإطارية الدولية لمكافحة التدخين"، فضلا عن التوعية حول التغذية الصحية من فواكه وخضراوات والابتعاد عن المشروبات الساخنة، وزيادة الحركة وتخفيف الوزن وحرق السعرات الحرارية، كما اعتمدت الوزارة علاجا للأمراض المزمنة، كوحدة كاملة متكاملة للتعامل مع عوامل الخطورة والتقليل منها.

وقال إن وزارة الصحة تسعى إلى خفض نسبة الإصابة بأي مرض، من خلال توفير العلاج اللازم والأجهزة المطلوبة، ورفع مستوى الوعي لدى المواطنين بضرورة المتابعة الطبية في مختلف مراكز العلاج التابعة للوزارة في كافة المحافظات.

وقال الرملاوي إن هناك العديد من المستشفيات التي تعالج هذه الأورام، منها مستشفى بيت جالا في بيت لحم، والمستشفى الوطني في نابلس، وهناك فرعان في مدينتي جنين وطولكرم، وحاليا العمل جار لإقامة مستشفى مركزي في رام الله باسم "مستشفى خالد الحسن لعلاج الأورام وزراعة النخاع"، ومن المقرر أن يكون جاهزا خلال الأعوام الثلاثة المقبلة.

وبين أن نسبة النجاح تعتمد على نوع المرض وعمره، مشددا على ضرورة الفحص المبكر للمرض لضمان العلاج بشكل أسرع.

بدورها، قالت مدير دائرة التحليل الوبائي في الوزارة هدى اللحام، إن 35.7% من الحالات هي للفئة العمرية فوق 65 سنة، وهم يشكلون 2.9% من عدد السكان.

وأوضحت أن مرض السرطان في فلسطين هو في المرتبة الثانية للأمراض التي أدت للوفاة التي بلغت نسبتها 14% من الوفيات المسجلة في 2016.

ـــ

ha

التعليقات

هيلي المتهايلة..!!

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

صفق اجتماع مجلس الامن الدولي لخطة السلام الفلسطينية التي عرضها الرئيس ابو مازن في خطابه للمجلس، بالعناوين الواضحة، والطريق الصحيحة المستندة لقرارات الشرعية الدولية الملتزمة بها، وبما يعني ان الاجتماع صفق لصواب الرؤية الفلسطينية، ومصداقية مسعاها لتحقيق السلام العادل الممكن الذي يحقق الامن والاستقرار في الشرق الاوسط، ووحدها مندوبة الولايات المتحدة المتأسرلة على نحو مبالغ فيه، ومعها والى جانبها مندوب دولة الاحتلال الاسرائيلي، بطاقميها من ظلوا مكتوفي الايدي، ولا اسف على ذلك، بل "شكرا" لهما اذ اكدا مجددا انهما وحدهما من يقف ضد السلام وطريقه الصحيحة، بل ومن يعمل ضده لاجهاضه تماما.    

 والواقع انه لم يعد بوسع الادارة الاميركية مع مندوبتها في الامم المتحدة، ان تتوازن حتى في خطابها الذي يغالط ابسط حقائق الواقع ومعطياته، ويناهض ابسط قيم الحق والعدل والسلام، هذه "المندوبة" التي لا تناسبها تاء التأنيث لاسباب شتى يصعب حصرها هنا، تتوهم انها بالمغالطات المفضوحة يمكن لها ان تنال من صواب الرؤية الفلسطينية وخطابها السليم، وتتوهم اكثر انها بذلك تهدد الرئيس الزعيم ابو مازن حين تقول إنه "لم يعد جزءا من الحل بل اصبح مشكلة في وجه السلام". وعلى ما يبدو انها لم تنصت جيدا، كي تفهم وتتعقل، لما قاله الرئيس في خطابه "اننا نملك الشجاعة الكاملة لنقول نعم، والشجاعة الكاملة لنقول لا" وما من (لا) بالغة الشجاعة يعرفها العالم اليوم، غير التي اطلقها الرئيس الزعيم ابو مازن في وجه "صفقة القرن" التي لم تعد بعد قرار الرئيس الاميركي اعتبار القدس المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال، غير صفقة تدمير لمشروع السلام العادل بحد ذاته.

 سنقول لهيلي "المتهايلة" دوما باتجاه هاوية اليمين العنصري الاسرائيلي، إنه لا سلام في صفقة ترامب، ولا حتى ما يوحي بهذا الهدف النبيل، والرئيس الزعيم ابو مازن بقرار شعبه وارادته، هو من  يتصدى لهذه الصفقة، وسنقرأ جيدا في تهديدات هيلي ومغالطاتها، اعترافا بهذه الحقيقة، لم ترده مندوبة الولايات المتحدة، التي لا تريد ان تفهم بجهل العنصرية وحماقتها، ما قاله الرئيس الزعيم في خطابه "اننا لن نقبل ان تفرض علينا حلول من اي جهة كانت تتنافى مع الشرعية الدولية"، وما من حلول تتنافى مع هذه الشرعية اليوم غير هذه التي تريدها الولايات المتحدة.

من الواضح تماما ان مندوبة الولايات المتحدة، لم تكن في وارد  الانصات  لخطاب الحق والعدل والسلام الذي قدمه الرئيس الزعيم ابو مازن، بدلالة انها لم تتطرق لخطة السلام التي عرضها، الخطة التي لا يمكن لاحد ان يختلف معها اذا ما كان معنيا حقا بالسلام العادل، ثم ان الرئيس ابو مازن عرضها على مجلس الامن الدولي لبحثها واقرارها ولم يطرحها ليقود مفاوضات مباشرة داخل المجلس بشأنها، المفاوضات بعد اقرارها والالتزام بها  وخوضها فورا ومباشرة ودون اي تردد.

ستكلف كثيرا مغالطات الادراة الاميركية التي تهذي بها مندوبتها في الامم المتحدة، وفلسطين لا تريد ابدا غير مساعدة المجتمع الدولي وطبقا لقرارات شرعيته الدولية، حتى لا نذهب الى خيارات لا ترضي احدا، اذ لا يتبع الدم غير الدم.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018