رصد التحريض والعنصرية في وسائل الإعلام الإسرائيلية

رصدت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية 'وفا'، ما نشرته وسائل الإعلام الإسرائيلية من تحريض وعنصرية ضد الفلسطينيين والعرب، في الفترة ما بين 28-1-2018 ولغاية 27-2-2018.

وتقدم "وفا" في تقريرها الـ(32)، توثيقا للخطاب التحريضي والعنصري في الاعلام العبري المرئي، والمكتوب، والمسموع، وكذلك على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي لشخصيّات سياسيّة واعتباريّة في المجتمع الإسرائيليّ.

وتستعرض "وفا" في تقريرها أبرز الأخبار والتقارير، التي تظهر استمرار التحريض ضدّ الرئيس محمود عباس، وأعضاء القائمة المشتركة في الكنيست الإسرائيلية.

ففي صحيفة "يديعوت أحرونوت" اتهم الصحفي عميحاي اتالي، السلطة الفلسطينيّة وقياداتها، وحركة "حماس" باستخدام المساعدات الانسانيّة التي تقدّم للشعب الفلسطيني لأهداف إرهابيّة على حساب الشّعب.

 وكتب اتالي: "لم يفحص أي أحد كم من أموال التبرعات الإنسانية ذهبت لحسابات البنك الخاصة والسرية للقيادات الفلسطينيّة. بدأت أوروبا تتساءل فقط عندما تم الاثبات ان السلطة الفلسطينية تستعمل التبرعات من أجل دفع معاشات ضخمة للإرهابيين المعتقلين لدى إسرائيل ومن أجل بناء مؤسسات عامة وتسميتها على أسماء إرهابيين".

وفي موضوع آخر، تطرقت عضو الكنيست تسيبي ليفني عن المعسكر الصهيوني، خلال محاضرة لها أمام طلاب يهود، إلى هدف دعمها للسلام مع الفلسطينيّين وقيام دولة فلسطينيّة.

وتقول ليفني: "إن الفلسطينيين لا يهمّونها كذلك قيام دولة فلسطين، إنما ما يهمها هو الحفاظ على طابع دولة إسرائيل كدولة يهوديّة ديمقراطيّة، إنّ عدم تطبيق حل الدولتين لشعبين يمكنه ان يكون نهاية الدولة اليهوديّة".

تتحدّث ليفني عن الفلسطينيين والرئيس محمود عباس، بشكلٍ استعلائيّ يظهر الفوقية العرقية اليهودية وأهمية الكيان اليهودي على حساب حق الفلسطينيين ببناء دولة فلسطينية مستقلّة لهم.

ونشر الصحفي ي. شفارتس في صحيفة "ييتد نئمان"، خبرا قال فيه: إن "رئيس السلطة الفلسطينيّة أبو مازن يستمر بتعميق الفجوة بينه وبين الولايات المتّحدة. في خطاب ألقاه بالقمة الأفريقيّة الـ30 التي أقيمت في أديس-ابابا عاصمة أثيوبيا... وناشد أبو مازن كل دول العالم الّا تفتتح سفارات في القدس، بالتلاؤم مع قرار مجلس الأمن".

تحليل الخبر: يستمر الإعلام العبري باعتبار الرئيس عباس مذنبًا ومحرّضًا وأنّه هو من يوسّع الهوّة بين الفلسطينيّين والولايات المتّحدة.

ونشر عميحاي اتالي في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، خبرا بعنوان «ضمّ على الطاولة»، قال فيه "قبل شهر تلقى مركز الليكود قرارًا يؤيد فرض السيادة الإسرائيلي على أراضي كل المستوطنات بالضفة الغربية ووادي الأردن. الان، وبعد الرياح المعاكسة بعد زيارة نائب الرئيس الأمريكي مايكل بينيس وتوبيخ الرئيس الأمريكي للفلسطينيّين، تحول القرار لمقترح قانون الذي قدمه عضو الكنيست يوئاف كيش".

وقال يوئاف كيش: «حان الوقت لتمرير هذا القرار لخطوات عملية وفرض السيادة الإسرائيلية على المستوطنات بمنطقة الضفة الغربية. لن يكون هنالك فرصة تاريخيّة أفضل من هذه، وأكثر صحة ودقّة لفعل هذا».

تحليل الخبر: يحمل الخبر نوعا من عدم الاعتراف ونزع الشرعية الفلسطينيّة عن أراضٍ في الضفة الغربية واحتلالها وضمّها لأراضي إسرائيل وفرض السّيادة عليها وهذا بحد ذاته احتلال وسرقة أراض فلسطينيّة وتحويل مستوطنات غير شرعية إلى اراضٍ اسرائيليّة شرعيّة ما يمكن له أن يؤدي لمزيد من التمادي واحتلال أراض أخرى، بالإضافة الى التشرذم الذي تسببه المستوطنات بالضفة الغربية.

ونشر الصحفي أريك بندر في صحيفة "معاريف" خبرا بعنوان حزان: "أمر مجحف اني اتلقى عقابا اكثر من الزعبي".

وقال حازان إن: "الحديث عن جائزة للمخربين يقدمها رئيس الكنيست ادليشطاين عندما قرر ان يقصي المقاتل للإرهابيين في الكنيست، الطيبي، زحالقة، زعبي واصدقائهم، على أمل أن ينسى الجمهور هذه الوصمة التي فضل بها ان يختار مصالحه الشخصية فوق المصلحة الوطنية، ويستخدم أصوت العرب من أجل سيادة الكنيست».

وأضاف: «مجحف ان الزعبي، التي هاجمت شرطيين بالمحكمة، وجنودا على سفينة مرمرة، تلقت إبعادا لمدة ستة أشهر، أما أنا فقد تم خصم معاشي بالإضافة لذلك، هذا يثبت انه انتقام شخصي».

تحليل الخبر: يهاجم حازان في هذا الخبر القائمة المشتركة في الكنيست ويقول إنهم ارهابيّون ومخرّبون وانه المقاتل الوحيد ضد «هؤلاء». كذلك فهو يتعالى ويتحدث بفوقية يهودية بذكره أن «أصوات العرب» وكأنهم شيء دونيّ وأقل قيمة منه.

ha

التعليقات

هيلي المتهايلة..!!

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

صفق اجتماع مجلس الامن الدولي لخطة السلام الفلسطينية التي عرضها الرئيس ابو مازن في خطابه للمجلس، بالعناوين الواضحة، والطريق الصحيحة المستندة لقرارات الشرعية الدولية الملتزمة بها، وبما يعني ان الاجتماع صفق لصواب الرؤية الفلسطينية، ومصداقية مسعاها لتحقيق السلام العادل الممكن الذي يحقق الامن والاستقرار في الشرق الاوسط، ووحدها مندوبة الولايات المتحدة المتأسرلة على نحو مبالغ فيه، ومعها والى جانبها مندوب دولة الاحتلال الاسرائيلي، بطاقميها من ظلوا مكتوفي الايدي، ولا اسف على ذلك، بل "شكرا" لهما اذ اكدا مجددا انهما وحدهما من يقف ضد السلام وطريقه الصحيحة، بل ومن يعمل ضده لاجهاضه تماما.    

 والواقع انه لم يعد بوسع الادارة الاميركية مع مندوبتها في الامم المتحدة، ان تتوازن حتى في خطابها الذي يغالط ابسط حقائق الواقع ومعطياته، ويناهض ابسط قيم الحق والعدل والسلام، هذه "المندوبة" التي لا تناسبها تاء التأنيث لاسباب شتى يصعب حصرها هنا، تتوهم انها بالمغالطات المفضوحة يمكن لها ان تنال من صواب الرؤية الفلسطينية وخطابها السليم، وتتوهم اكثر انها بذلك تهدد الرئيس الزعيم ابو مازن حين تقول إنه "لم يعد جزءا من الحل بل اصبح مشكلة في وجه السلام". وعلى ما يبدو انها لم تنصت جيدا، كي تفهم وتتعقل، لما قاله الرئيس في خطابه "اننا نملك الشجاعة الكاملة لنقول نعم، والشجاعة الكاملة لنقول لا" وما من (لا) بالغة الشجاعة يعرفها العالم اليوم، غير التي اطلقها الرئيس الزعيم ابو مازن في وجه "صفقة القرن" التي لم تعد بعد قرار الرئيس الاميركي اعتبار القدس المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال، غير صفقة تدمير لمشروع السلام العادل بحد ذاته.

 سنقول لهيلي "المتهايلة" دوما باتجاه هاوية اليمين العنصري الاسرائيلي، إنه لا سلام في صفقة ترامب، ولا حتى ما يوحي بهذا الهدف النبيل، والرئيس الزعيم ابو مازن بقرار شعبه وارادته، هو من  يتصدى لهذه الصفقة، وسنقرأ جيدا في تهديدات هيلي ومغالطاتها، اعترافا بهذه الحقيقة، لم ترده مندوبة الولايات المتحدة، التي لا تريد ان تفهم بجهل العنصرية وحماقتها، ما قاله الرئيس الزعيم في خطابه "اننا لن نقبل ان تفرض علينا حلول من اي جهة كانت تتنافى مع الشرعية الدولية"، وما من حلول تتنافى مع هذه الشرعية اليوم غير هذه التي تريدها الولايات المتحدة.

من الواضح تماما ان مندوبة الولايات المتحدة، لم تكن في وارد  الانصات  لخطاب الحق والعدل والسلام الذي قدمه الرئيس الزعيم ابو مازن، بدلالة انها لم تتطرق لخطة السلام التي عرضها، الخطة التي لا يمكن لاحد ان يختلف معها اذا ما كان معنيا حقا بالسلام العادل، ثم ان الرئيس ابو مازن عرضها على مجلس الامن الدولي لبحثها واقرارها ولم يطرحها ليقود مفاوضات مباشرة داخل المجلس بشأنها، المفاوضات بعد اقرارها والالتزام بها  وخوضها فورا ومباشرة ودون اي تردد.

ستكلف كثيرا مغالطات الادراة الاميركية التي تهذي بها مندوبتها في الامم المتحدة، وفلسطين لا تريد ابدا غير مساعدة المجتمع الدولي وطبقا لقرارات شرعيته الدولية، حتى لا نذهب الى خيارات لا ترضي احدا، اذ لا يتبع الدم غير الدم.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018