الرجوب: قرارات المركزية تصب في اتجاه إنهاء الاحتلال وتصليب جبهتنا الداخلية

قال أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح اللواء جبريل الرجوب، إن قرارات اللجنة المركزية الصادرة عن اجتماعها يوم أمس الأحد تصب في اتجاه محاصرة الاحتلال الاسرائيلي وإنهائه، وتصليب جبهتنا الداخلية لمواجهة المخاطر المحدقة بقضيتنا.

وأضاف الرجوب في حديث لبرنامج "ملف اليوم"، عبر تلفزيون فلسطين:" ما قررته اللجنة المركزية يصب في اتجاه محاصرة الاحتلال وإنهائه، والادراك بأن لنا عدوا واحدا وهو الاحتلال والاستيطان الموجود على أرضنا والذي يتناقض مع قرارات الشرعية الدولية"، مشيراً أن النخب السياسية الفلسطينية مدركة للمخاطر المحدقة بالقضية الفلسطينية.

وتابع الرجوب: هدفنا الاستراتيجي توفير غطاء لعملية سياسية حتى اللحظة غير موجودة، ولكن اللجنة ناقشت مواضيع هامة أبرزها وضعنا الداخلي وضرورة تصليبه، والمقاومة الشعبية والحراك الشعبي الذي يساعد في خلق بيئة ايجابية، لافتاً لنقاش اللجنة مجريات الأمور جراء قرار ترمب حول القدس، ومحاولة شطبه موضوع اللاجئين، وموضوع الاستيطان وموضوع الأمن ومفهوم نتنياهو " للغلاف الأمني الاسرائيلي".

وقال" نحن جزء من المجتمع الدولي ومن أولوياتنا بقاء القضية الفلسطينية على جدول أعماله، وهذا لن يتأتى إلا بسلوك سياسي واستراتيجية وطنية فلسطينية،  فيها وحدة وفهم دقيق للصدام بين مشروع الاحتلال وبين أهدافنا الوطنية" ، وأضاف:" نحن نتطلع إلى بناء آليات عبر الجهود التي نبذلها على المستوى السياسي والدبلوماسي وحراك الرئيس محمود عباس على الساحة الدولية".

وأضاف الرجوب:" هناك قرار حول ضرورة توجه وفد من اللجنة المركزية والمجلس الثوري إلى قطاع غزة، ونحن جاهزون في حال شعرنا بالتعاطي الايجابي لترجمة المواقف من جانبنا، ومن جانب حماس، مؤكداً الحرص على بناء الشراكة الوطنية، لافتاً للتواصل مع حماس وبعض القامات الوطنية المتواجدة في قطاع غزة.

ووجه رسالة إلى حركة حماس باسم اللجنة المركزية، مفادها بناء شراكة بروح وطنية، وان تدرك بأننا صادقون ومستعدون لتقديم كل الضمانات المتعلقة ببناء الشراكة، مؤكداً ضرورة إنهاء الانقسام والحفاظ على الرفض الدولي لسياسية ترمب والاحتلال والاستعمار الاستيطاني.

وحول " صفقة القرن" قال الرجوب:" المستنقعات جفت وكله أصبح عار اليوم، وكشفت كافة التكتيكات التي وجدت مسبقاً لتهيئة الظروف وخلق بيئة وتربة لوجود غطاء فلسطيني مع غطاء اقليمي باتجاه انهاء القضية الفلسطينية وتصفيتها"، مؤكداً أن هذه الصفقة إن لم تجد غطاء فلسطينيا وعربيا لن تمر، ونحن في حركة فتح رأينا أنه يجب أن يكون هناك مراجعة ويجب أن نصلب موقفنا وأن نعزز كل القوى الموجودة بمجتمعنا والقيادة تتصدر هذا الحراك".

وفيما يتعلق بتصاعد التصريحات التحريضية على القيادة والرئيس محمود عباس، قال الرجوب:" نحن نعمل على بناء استراتيجية وتصليب جبهتنا الداخلية، فلن يجدوا "دمية " لتمرير أهدافهم، وإرادتنا حرة مستقلة ولن يتحكم بها أحد، وسنتحرك مع الدول العربية دون استثناء، وسنعمل على إبقاء الدولة الفلسطينية على أجندة المجتمع الدولي وعلى إفشال " صفقة القرن".

وأضاف:" لن نسمح بتكرار ما حصل مع الرئيس الشهيد أبو عمار أن يحدث مع الرئيس محمود عباس".

وحول تصريحات مبعوث أميركا للشرق الأوسط "جيسون غرينبلات" الذي تحدث فيها بأن الفلسطينيين ليسوا طرفا مقررا، قال الرجوب:" هم ليسوا مؤهلين لفرض شيء على الفلسطينيين"، وأضاف:" واضح أن هناك أطرافا إقليمية والبعض راهن على أطراف فلسطينية، ومن هنا سلوكنا اليوم يجب أن ينصب حول إحباط أية محاولة لبناء شريك فلسطيني لصفقة القرن التي هي على حساب مشروع الدولة الفلسطينية، والتضحيات الفلسطينية عبر التاريخ".

ha

التعليقات

هيلي المتهايلة..!!

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

صفق اجتماع مجلس الامن الدولي لخطة السلام الفلسطينية التي عرضها الرئيس ابو مازن في خطابه للمجلس، بالعناوين الواضحة، والطريق الصحيحة المستندة لقرارات الشرعية الدولية الملتزمة بها، وبما يعني ان الاجتماع صفق لصواب الرؤية الفلسطينية، ومصداقية مسعاها لتحقيق السلام العادل الممكن الذي يحقق الامن والاستقرار في الشرق الاوسط، ووحدها مندوبة الولايات المتحدة المتأسرلة على نحو مبالغ فيه، ومعها والى جانبها مندوب دولة الاحتلال الاسرائيلي، بطاقميها من ظلوا مكتوفي الايدي، ولا اسف على ذلك، بل "شكرا" لهما اذ اكدا مجددا انهما وحدهما من يقف ضد السلام وطريقه الصحيحة، بل ومن يعمل ضده لاجهاضه تماما.    

 والواقع انه لم يعد بوسع الادارة الاميركية مع مندوبتها في الامم المتحدة، ان تتوازن حتى في خطابها الذي يغالط ابسط حقائق الواقع ومعطياته، ويناهض ابسط قيم الحق والعدل والسلام، هذه "المندوبة" التي لا تناسبها تاء التأنيث لاسباب شتى يصعب حصرها هنا، تتوهم انها بالمغالطات المفضوحة يمكن لها ان تنال من صواب الرؤية الفلسطينية وخطابها السليم، وتتوهم اكثر انها بذلك تهدد الرئيس الزعيم ابو مازن حين تقول إنه "لم يعد جزءا من الحل بل اصبح مشكلة في وجه السلام". وعلى ما يبدو انها لم تنصت جيدا، كي تفهم وتتعقل، لما قاله الرئيس في خطابه "اننا نملك الشجاعة الكاملة لنقول نعم، والشجاعة الكاملة لنقول لا" وما من (لا) بالغة الشجاعة يعرفها العالم اليوم، غير التي اطلقها الرئيس الزعيم ابو مازن في وجه "صفقة القرن" التي لم تعد بعد قرار الرئيس الاميركي اعتبار القدس المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال، غير صفقة تدمير لمشروع السلام العادل بحد ذاته.

 سنقول لهيلي "المتهايلة" دوما باتجاه هاوية اليمين العنصري الاسرائيلي، إنه لا سلام في صفقة ترامب، ولا حتى ما يوحي بهذا الهدف النبيل، والرئيس الزعيم ابو مازن بقرار شعبه وارادته، هو من  يتصدى لهذه الصفقة، وسنقرأ جيدا في تهديدات هيلي ومغالطاتها، اعترافا بهذه الحقيقة، لم ترده مندوبة الولايات المتحدة، التي لا تريد ان تفهم بجهل العنصرية وحماقتها، ما قاله الرئيس الزعيم في خطابه "اننا لن نقبل ان تفرض علينا حلول من اي جهة كانت تتنافى مع الشرعية الدولية"، وما من حلول تتنافى مع هذه الشرعية اليوم غير هذه التي تريدها الولايات المتحدة.

من الواضح تماما ان مندوبة الولايات المتحدة، لم تكن في وارد  الانصات  لخطاب الحق والعدل والسلام الذي قدمه الرئيس الزعيم ابو مازن، بدلالة انها لم تتطرق لخطة السلام التي عرضها، الخطة التي لا يمكن لاحد ان يختلف معها اذا ما كان معنيا حقا بالسلام العادل، ثم ان الرئيس ابو مازن عرضها على مجلس الامن الدولي لبحثها واقرارها ولم يطرحها ليقود مفاوضات مباشرة داخل المجلس بشأنها، المفاوضات بعد اقرارها والالتزام بها  وخوضها فورا ومباشرة ودون اي تردد.

ستكلف كثيرا مغالطات الادراة الاميركية التي تهذي بها مندوبتها في الامم المتحدة، وفلسطين لا تريد ابدا غير مساعدة المجتمع الدولي وطبقا لقرارات شرعيته الدولية، حتى لا نذهب الى خيارات لا ترضي احدا، اذ لا يتبع الدم غير الدم.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018