عشراوي تشارك في اجتماع مجلس أمناء مجلس العلاقات العربية والدولية في الكويت

شاركت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي، في اجتماع مجلس أمناء مجلس العلاقات العربية والدولية الذي عقد على مدار يومين في مدينة الكويت.

وقدمت عشراوي تقييماً شاملاً لآخر المستجدات السياسية وتدهور الأوضاع على أرض الواقع جراء الانتهاكات الإسرائيلية وسياسات دولة الاحتلال  غير القانونية والعنصرية، وطبيعة ائتلاف حكومة إسرائيل الحالية وتوجهاتها القائمة على تعزيز وتوسيع الاستيطان، وسرقة أراضي وممتلكات الفلسطينيين، فضلاً عن القرار الكارثي الذي اتخذته الولايات المتحدة تجاه فلسطين والذي يتضمن اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بالقدس عاصمة لإسرائيل وإعلان نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، ما يعني تحويل القدس إلى مدينة يهودية فقط، ومحو وجودها وهويتها الفلسطينية.

وقالت إن هذه القرارات المنفردة التي اتخذتها إدارة ترمب أعطت إسرائيل الحق بتصعيد أنشطتها الاستيطانية غير القانونية في القدس وحولها.

وأعربت عشراوي عن تقديرها للمجلس لجعل فلسطين أولوية الاجتماع، وتقديم المساعدة المالية للشعب الفلسطيني في ضوء قرار الإدارة الأمريكية بخفض الأموال لـ"لأونروا".

كما شكرت المجلس على رفضه محاولات اسرائيل تطبيع العلاقات مع الدول العربية على حساب القضية الفلسطينية، والمشاركة في حملة المقاطعة ضد اسرائيل.

 كما عبرت عشراوي عن امتنانها لجميع الدول العربية التي صوتت لصالح قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي رفض قرار الرئيس ترمب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

 ووفقا لمبادرة السلام العربية، أكد المجلس مجددا دعمه المطلق للنضال الفلسطيني من أجل العدالة والحرية وحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

 وحول حق عودة اللاجئين الفلسطينيين أكد المجلس: "أنه لن تكون هناك مرونة بهذه المسألة. كما أكد المجلس ان على إسرائيل تفكيك جميع المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وفى هذا السياق اتفق جميع أعضاء المجلس على محاسبة اسرائيل على جرائمها وانتهاكاتها للقانون الدولي."

ــــــ

ha

التعليقات

"سيرة وانفتحت"

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
لطالما فتحت "سيرة" غاز شرق المتوسط، وعلى هذا النحو الساخن الذي يوحي بترتيبات اقليمية جديدة، ترتيبات قطرية تماما، في حدود ما هو قائم من دول في هذا الاقليم (..!!) لطالما فتحت هذه "السيرة" على هذا النحو، ستفرض القراءة الموضوعية علينا ان نرى ان الانقلاب الحمساوي عام 2007 لم يكن انقلابا عقائديا على ما يبدو، ولا علاقة له بالسعي لتعزيز خنادق المقاومة والممانعة في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي، وانما كان هناك حقل الغاز الفلسطيني قبالة سواحل غزة والذي اكتشف نهاية التسعينيات من القرن الماضي وتم بناء حقله عام 2000 من قبل شركة الغاز البريطانية "بريتش غاز" نتذكر هنا ان الزعيم الخالد ياسر عرفات افتتح منصته.

هذا الحقل، هو أحد مقومات الدولة الفلسطينية المستقلة، التي لا تريدها اسرائيل اليمين العنصري المتطرف، ونعتقد انه منذ اكتشاف هذا الحقل بدأت اسرائيل بتمزيق اتفاقات اوسلو، ومع انسحابها احادي الجانب من قطاع غزة، كانت تمهد الطريق موضوعيا، للانقلاب الحمساوي، حتى يصبح بالامكان مع الانقسام وشعاراته الغوغائية، الاستحواذ على حقل الغاز الفلسطيني، الذي عرقلت اسرائيل بدء العمل فيه، واستثماره وفقا لاتفاق الشركة البريطانية مع السلطة الوطنية، حتى اغلقت هذه الشركة مكاتبها في تل أبيب ورام الله ..!

حتى في تفاصيل مشروع ما يسمى بالدولة ذات الحدود المؤقته، أو "دولة" الامارة في غزة، لا ذكر لحقل الغاز الفلسطيني، وعلى الذين يغازلون هذا المشروع، ويتبادلون معه الخطابات المباشرة وغير المباشرة (تصريحات حمساوية عدة تشير الى ذلك) عليهم ان يدركوا انهم في المحصلة "سيخرجون من المولد بلا حمص" فلا حصة لأحد مع الاستعمار الاستيطاني ومشاريعه الاستحواذية..!! وسنرى بقوة الوقائع الموضوعية ان الذي اطال أمد الانقسام البغيض، وما زال يطيله حتى اللحظة، ليس غير استمرار محاولة تدمير المقومات الاساسية لقيام دولة فلسطين المستقلة، بعاصمتها القدس الشرقية، المحاولة التي تقودها اسرائيل، والتي تريدها اليوم بترتيبات اقليمية، تكون هي فيها الدولة المركزية..!!

وعلى نحو واقعي، سنرى ان ما يسمى بصفقة القرن، ليست غير إقرار هذه الترتيبات الاقليمية التي تريدها اسرائيل، الصفقة التي لا نزاهة ولا عدل ولا سلام فيها، وهي التي تتوغل اليوم في عدوانها على القضية الفلسطينية، وهي تعلن انها ستنقل سفارتها من تل أبيب الى القدس المحتلة في ذكرى النكبة الفلسطينية..!  

انها شهوة السيطرة المطلقة على مقدرات وثروات هذه المنطقة، وبقدر عنصريتها البغيضة، لا تريد لأي طاقة أمل ان تفتح أمام الشعب الفلسطيني، لعلها بذلك تكسر ارادته الحرة، واصراره على مواصلة طريق الحرية حتى الاستقلال.

بالطبع لن تكون "صفقة القرن" قدرا لا يمكن رده، ولنا اليوم مع المقاومة الشعبية خطة سلام بالغة العدل والحق والنزاهة والمصداقية، بخارطة طريق واضحة وصحيحة لا تستند لغير قرارات الشرعية الدولية، لنا هذه الخطة التي صفق لها المجتمع الدولي في مجلس الأمن، وباتت تلقى دعما على مختلف المستويات الدولية الاقليمية، بما يعني ثمة فرصة حقيقية لتفعيلها لتحقيق أهدافها النبيلة.

وحدهم الذين ما زالوا يتوهمون كعكة في مشاريع "الحدود المؤقتة" من لا يرى في خطة السلام الفلسطينية تقدما في طريق الحرية ذاتها، والأسوأ انهم لا يرون فيها فرصة لتعزيز خطواتهاعلى هذه الطريق، بانجاز المصالحة الوطنية كما يجب بقبر الانقسام البغيض، حتى نعيد لحقل الغاز الفلسطيني شعلته السيادية ونمضي قدما في بناء المزيد من مقومات دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية من رفح حتى جنين، ما زالت الفرصة قائمة، وما زال بالامكان المصالحة، فهل تخطو حماس خطوة تاريخية باتجاه الوطن ومصالحه العليا..؟

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018