مزارعو أم لصفه يواجهون الاستيطان

 جويد التميمي

في مواجهة محاولات الاحتلال ومستوطنيه المحمومة للاستيلاء على اراضيهم التي تزيد مساحتها عن 1000 دونم ويقطنها 1500 نسمة تقريبا، يبذل أهالي قرية ام لصفة بمسافر يطا جنوب الخليل كل ما لديهم من طاقة بفلاحة والاعتناء بأراضيهم بغية البقاء فيها.

المزارع الذي يقطن قرية ام لصفة احمد جبريل شحاده مخامرة (46 عاما) قال لــ"وفا": منعتنا قوات الاحتلال من تشييد واعادة ترميم آبار تجميع المياه الخاصة بنا، والمقامة على اراضينا التي تصل مساحتها الى 56 دونما، والتي نملك أوراقا ثبوتيه بملكيتها، قال لنا ضابط الادارة المدنية الإسرائيلي "بأمر عسكري لا يسمح لكم تشييد اي بناء على الاراضي هنا، لا يسمح لكم باستصلاح آبار المياه".

واضاف مخامرة "خرجنا مع ساعات الصباح برفقة عائلاتنا- نسائنا واطفالنا- إلى اراضينا في هذا اليوم المشمس بعد شتاء دام عدة ايام لفلاحة اراضينا وحراثتها، لكن سلطات الاحتلال داهمت المنطقة واقتحمت ارضنا ومنعتنا من مواصلة بناء وتشيد الآبار واستولوا على معداتنا وجرارنا الزراعي".

وأشار إلى أن قوات الاحتلال أغلقت الطرق الرابطة بين قرية ام لصفة وعدة قرى بمسافر يطا بالسواتر الترابية والمكعبات الاسمنتية قبل عدة اشهر، وقامت بسرقة عشرات آلاف الدونمات من مسافر يطا لصالح توسيع مستوطنات "ماعون"، و"كرمئيل"، و"سوسيا"، و"متسبي يائير"، و"حفات ماعون"، وغيرها من المستوطنات والبؤر الاستيطانية.

"الاستمرار بالعمل في ارضينا الزراعية محفوف بمخاطر جمه، لكننا مصرون على مواجهة الاحتلال ومستوطنيه بجراراتنا وعرباتنا ومعداتنا البسيطة، تصعيدهم لن يثنينا عن مواصلة العمل، سنقاوم بزراعتها وندافع عنها بعمارتها رغم الخطر المحدق بنا"، قال موسى مصطفى النجار (42 عاما) الذي يقطن قرية ام لصفة لـ"وفا" وكان برفقة مخامرة اثناء اقتحام الاحتلال ارضه.

من جانبه، قال عضو اقليم فتح يطا والمسافر الاسير المحرر زياد النواجعة (47 عاما) والذي حصلت بينه وبين قوات الاحتلال عقب اقتحامها اراضي المزارعين في ام لصفة مشادة كلامية: نحن جاهزون لدعم المزارعين في مسافرنا، اراضينا هي كل شيء بالنسبة لنا، هي حياتنا حاضرنا ومستقبل عائلاتنا، سنصلها وان تعرضنا لاعتداءات الاحتلال ومستوطنيه، ممارساتهم لن ترهبنا سنستغلها بما هو متاح بين ايدينا، إذا لم ندافع عنها فمن سيدافع؟ نحن متمسكون بدعم المواطنين والمزارعين لفلاحتها وغرسها بالأشجار، لن يستطيعوا النيل من عزيمتنا.

وقال رئيس مجلس قروي ام لصفه وخلة الميه منور الغافي "نعمل على تعزيز صمود المواطنين ضد الممارسات العدوانية الاسرائيلية، من خلال تشجيعهم ودعمهم بما هو متاح، ونطالب المؤسسات الحكومية والاهلية بمساندتهم في معركتهم المتواصلة ضد الاحتلال ومستوطنيه، لغرسهم في أراضيهم التي تحاول سلطات الاحتلال تهجيرهم منها.

واكد دور المواطنين والمزارعين "الفاعل في الدفاع عن حقوقهم، خاصة حقهم في الوصول إلى مزارعهم التي يتوسع فيها سرطان الاستيطان بخطى سريعة بقوة السلاح"

ha

التعليقات

هيلي المتهايلة..!!

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

صفق اجتماع مجلس الامن الدولي لخطة السلام الفلسطينية التي عرضها الرئيس ابو مازن في خطابه للمجلس، بالعناوين الواضحة، والطريق الصحيحة المستندة لقرارات الشرعية الدولية الملتزمة بها، وبما يعني ان الاجتماع صفق لصواب الرؤية الفلسطينية، ومصداقية مسعاها لتحقيق السلام العادل الممكن الذي يحقق الامن والاستقرار في الشرق الاوسط، ووحدها مندوبة الولايات المتحدة المتأسرلة على نحو مبالغ فيه، ومعها والى جانبها مندوب دولة الاحتلال الاسرائيلي، بطاقميها من ظلوا مكتوفي الايدي، ولا اسف على ذلك، بل "شكرا" لهما اذ اكدا مجددا انهما وحدهما من يقف ضد السلام وطريقه الصحيحة، بل ومن يعمل ضده لاجهاضه تماما.    

 والواقع انه لم يعد بوسع الادارة الاميركية مع مندوبتها في الامم المتحدة، ان تتوازن حتى في خطابها الذي يغالط ابسط حقائق الواقع ومعطياته، ويناهض ابسط قيم الحق والعدل والسلام، هذه "المندوبة" التي لا تناسبها تاء التأنيث لاسباب شتى يصعب حصرها هنا، تتوهم انها بالمغالطات المفضوحة يمكن لها ان تنال من صواب الرؤية الفلسطينية وخطابها السليم، وتتوهم اكثر انها بذلك تهدد الرئيس الزعيم ابو مازن حين تقول إنه "لم يعد جزءا من الحل بل اصبح مشكلة في وجه السلام". وعلى ما يبدو انها لم تنصت جيدا، كي تفهم وتتعقل، لما قاله الرئيس في خطابه "اننا نملك الشجاعة الكاملة لنقول نعم، والشجاعة الكاملة لنقول لا" وما من (لا) بالغة الشجاعة يعرفها العالم اليوم، غير التي اطلقها الرئيس الزعيم ابو مازن في وجه "صفقة القرن" التي لم تعد بعد قرار الرئيس الاميركي اعتبار القدس المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال، غير صفقة تدمير لمشروع السلام العادل بحد ذاته.

 سنقول لهيلي "المتهايلة" دوما باتجاه هاوية اليمين العنصري الاسرائيلي، إنه لا سلام في صفقة ترامب، ولا حتى ما يوحي بهذا الهدف النبيل، والرئيس الزعيم ابو مازن بقرار شعبه وارادته، هو من  يتصدى لهذه الصفقة، وسنقرأ جيدا في تهديدات هيلي ومغالطاتها، اعترافا بهذه الحقيقة، لم ترده مندوبة الولايات المتحدة، التي لا تريد ان تفهم بجهل العنصرية وحماقتها، ما قاله الرئيس الزعيم في خطابه "اننا لن نقبل ان تفرض علينا حلول من اي جهة كانت تتنافى مع الشرعية الدولية"، وما من حلول تتنافى مع هذه الشرعية اليوم غير هذه التي تريدها الولايات المتحدة.

من الواضح تماما ان مندوبة الولايات المتحدة، لم تكن في وارد  الانصات  لخطاب الحق والعدل والسلام الذي قدمه الرئيس الزعيم ابو مازن، بدلالة انها لم تتطرق لخطة السلام التي عرضها، الخطة التي لا يمكن لاحد ان يختلف معها اذا ما كان معنيا حقا بالسلام العادل، ثم ان الرئيس ابو مازن عرضها على مجلس الامن الدولي لبحثها واقرارها ولم يطرحها ليقود مفاوضات مباشرة داخل المجلس بشأنها، المفاوضات بعد اقرارها والالتزام بها  وخوضها فورا ومباشرة ودون اي تردد.

ستكلف كثيرا مغالطات الادراة الاميركية التي تهذي بها مندوبتها في الامم المتحدة، وفلسطين لا تريد ابدا غير مساعدة المجتمع الدولي وطبقا لقرارات شرعيته الدولية، حتى لا نذهب الى خيارات لا ترضي احدا، اذ لا يتبع الدم غير الدم.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018