سفارتنا في البحرين تحيي اليوم العالمي لدعم حقوق فلسطينيي الـ48

أحيت سفارة دولة فلسطين لدى مملكة البحرين، اليوم العالمي لدعم حقوق الفلسطينيين في أراضي الـ48 الذي يصادف 30 يناير من كل عام.

وشارك في احياء الذكرى، وكيل وزارة خارجية البحرين للشؤون الإقليمية ومجلس التعاون السفير وحيد سيار، ممثلا عن مملكة البحرين، وعدد من أعضاء مجلسي النواب والشورى البحريني، وسفراء الدول الشقيقة والصديقة المعتمدون، ورئيس تجمع الوحدة الوطنية، الشيخ عبد اللطيف آل محمود، ونائب رئيس المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان عبد الله الدرازي ، الى جانب شخصيات بحرينية وأبناء الجالية الفلسطينية، وممثلي وسائل الاعلام.

وفي كلمته قال سفير دولة فلسطين لدى البحرين خالد عارف: إننا نجتمع في هذا اليوم لدعم حقوق اهلنا واخواننا الفلسطينيين داخل اراضي عام 48، الذين يتعرضون لهجوم شامل من قبل حكومة الاحتلال والتطرف والتمييز العنصري برئاسة نتنياهو، بالتعرض لرموز ودلالات الوجود الفلسطيني على ارض ابائنا وأجدادنا.

ودعا السفير عارف لأن يكون يوم 30 يناير من كل عام يوما لتجنيد دعم دولي لحقوقنا وحقوق فلسطيني الداخل، ومناسبة لفضح عنصرية دولة إسرائيل تجاه هذا الجزء من الشعب الفلسطيني.

وشدد السفير عارف على أن شعبنا الفلسطيني في أراضي العام 48 فئة من أبناء شعبنا التي لم ينجح الاحتلال في دفعهم لمغادرة أرضهم. فهم عاشوا سبعة عقود من الحصار والمعاناة والألم، بدءا من الحكم العسكري، إلى قوانين التمييز العنصري التي تفرضها عليهم الحكومة الإسرائيلية.

وقال السفير عارف ان المكانة القانونية والاجتماعية للمواطنين الفلسطينيين في إسرائيل تتدهور بشكل متزايد، مع سعي دولة الاحتلال الاسرائيلي إلى زيادة ترسيخ عنصريتها واتخاذها إجراءات تعسفية ضد اهلنا في الداخل.

ونقل عارف للحضور تحيات سيادة الرئيس محمود عباس والقيادة الفلسطينية، كما توجه بالتحية والتقدير الى العاهل البحريني حمد بن عيسى آل خليفة، والحكومة البحرينية، والى وزير الخارجية الشيخ خالد بن احمد آل خليفة على ما يقدمونه من دعم لشعبنا الفلسطيني، وللقضية الفلسطينية في كافة المحافل الاقليمية والدولية، ودعم شعبنا الفلسطيني في مسيرة نضاله العادل من أجل نيل حقوقه الثابتة والمشروعة، وفي مقدمتها الحق بإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشريف.

بدوره أكد وكيل وزارة خارجية البحرين، السفير وحيد سيار، ان فلسطينيي الـ48 هم جزء أصيل من الشعب الفلسطيني الشقيق، ولقد عانوا طيلة العقود الماضية وما زالوا من العنصرية الإسرائيلية وسياسات التمييز الممنهج منذ عام 1948، بما في ذلك حرمانهم من حقهم في تقرير المصير والمساوات في وطنهم ومصادرة أراضيهم، وفرض القيود الصارمة على حرية حركتهم في الأرض الفلسطينية، وقد أصبحوا في نهاية الأمر أقلية صغيرة تشكل نحو 20% من سكان إسرائيل، بعد أن كانوا هم أصحاب الحق وسكان البلاد الأصليين، إذ قد هجر منهم نحو 80% بعد النكبة، وأصبحوا مواطنين من الدرجة الرابعة على أراضيهم تحت الحكم الإسرائيلية الجائر وشدد سيار على أن فلسطينيي الـ48 هم جزء لا يتجزأ من قضية فلسطين، ودعا المجتمع الدولي لبذل المزيد من الجهود لتمكينهم لاستعادة حقوقهم في أراضيهم وأوقافهم وممتلكاتهم، والتأكيد على حق العودة لمهجريهم، وتعويضهم عن كل الخسائر التي لحقت بهم من الممارسات الإسرائيلية المختلفة، بما في ذلك إبعادهم قسرا عن أراضيهم وممتلكاتهم .

في نفس الإطار نوه سيار، الى جهود الملك حمد بن عيسى آل خليفة، في دعم ومساندة الشعب الفلسطيني في كافة المحافل والمناسبات، كما جدد على موقف مملكة البحرين الثابت تجاه القضية الفلسطينية والذي يقوم على أن أي حل لهذه القضية لا يتحقق إلا بحل الدولتين وبقيام الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الـ4 من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وعودة اللاجئين والمشردين إلى ديارهم .

من جانبه اكد نائب رئيس لجنة مناصرة فلسطين في مجلس النواب، النائب عبد الحميد النجار، في كلمته، أن القضية الفلسطينية وفي القلب منها القدس الشريف هي القضية الأولى والرئيسية بالنسبة للشعب البحريني كما هي بالنسبة للعرب والمسلمين، وأيا كانت الأزمات والمعارك التي تمر بها الأمة ودول المنطقة العربية فستظل فلسطين محط الاهتمام.

وشدد النجار على أن حق العودة للاجئين والنازحين الفلسطينيين إلى ديارهم التي أُخرجوا منها، أو منعوا من العودة إليها، سواء في المناطق التي احتلت عام 1948 أم عام 1967، هو حقّ طبيعي، فردي وجماعي، تؤكدُه الشرائع السماوية والمبادئ الأساسية لحقوق الإنسان، والقوانين الدولية، وهو حق غير قابل للتصرّف من أيّ جهة كانت، فلسطينية أو عربية أو دولية.

وفي كلمته اكد عضو مجلس الشورى النائب احمد الحداد، أن إسرائيل ومنذ عقود كثيرة تطبق جملة من السياسات والقوانين العنصرية التي تفرضها وتمارسها المؤسسة الإسرائيلية الحاكمة ضد الشعب الفلسطيني في مختلف مجالات الحياة، ويحظى هذا التمييز برعاية حكومية إسرائيلية رسمية، ويجري تقنينه وتشريعه من قبل الهيئة التشريعية (الكنيست) .

وأشاد النائب بموقف الدول أعضاء الجمعة العامة للأمم المتحدة التي رفضت قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب لنقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس، متحدية بذلك تهديدات الولايات المتحدة بقطع جميع المساعدات عنها .

من جانبه اوضح نائب رئيس المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، عبد الله الدرازي، في كلمته أن انتهاكات إسرائيل تمتد إلى انتهاك مبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وقواعد القانون الدولي الإنساني، وأن الشعب الفلسطيني لا يزال يتعرض لانتهاكات صارخة ومستمرة لحقوقه الأساسية ضمن سياسة ممنهجة تتبعها قوات الاحتلال الإسرائيلي، وهو ما يتمثل في الاعتداء على الحق في الحياة، والقتل خارج القانون، واستمرار الاعتقالات الجماعية والفردية، ومنع حرية التنقل والوصول إلى المدارس، وغيرها من الاعتداءات المتكررة بحق هذا الشعب العظيم.

بدوره، أكد رئيس تجمع الوحدة الوطنية الشيخ عبد اللطيف آل المحمود، أن القضية الفلسطينية هي قضية قدر للفلسطينيين وللعرب وللمسلمين وللعالم أجمع، فالحقوق التي تسلب من الفلسطينيين ما هي إلا سموم في داخل الكيان الصهيوني وهي كفيلة بالقضاء عليهم.

 

 

 

kh

التعليقات

هيلي المتهايلة..!!

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

صفق اجتماع مجلس الامن الدولي لخطة السلام الفلسطينية التي عرضها الرئيس ابو مازن في خطابه للمجلس، بالعناوين الواضحة، والطريق الصحيحة المستندة لقرارات الشرعية الدولية الملتزمة بها، وبما يعني ان الاجتماع صفق لصواب الرؤية الفلسطينية، ومصداقية مسعاها لتحقيق السلام العادل الممكن الذي يحقق الامن والاستقرار في الشرق الاوسط، ووحدها مندوبة الولايات المتحدة المتأسرلة على نحو مبالغ فيه، ومعها والى جانبها مندوب دولة الاحتلال الاسرائيلي، بطاقميها من ظلوا مكتوفي الايدي، ولا اسف على ذلك، بل "شكرا" لهما اذ اكدا مجددا انهما وحدهما من يقف ضد السلام وطريقه الصحيحة، بل ومن يعمل ضده لاجهاضه تماما.    

 والواقع انه لم يعد بوسع الادارة الاميركية مع مندوبتها في الامم المتحدة، ان تتوازن حتى في خطابها الذي يغالط ابسط حقائق الواقع ومعطياته، ويناهض ابسط قيم الحق والعدل والسلام، هذه "المندوبة" التي لا تناسبها تاء التأنيث لاسباب شتى يصعب حصرها هنا، تتوهم انها بالمغالطات المفضوحة يمكن لها ان تنال من صواب الرؤية الفلسطينية وخطابها السليم، وتتوهم اكثر انها بذلك تهدد الرئيس الزعيم ابو مازن حين تقول إنه "لم يعد جزءا من الحل بل اصبح مشكلة في وجه السلام". وعلى ما يبدو انها لم تنصت جيدا، كي تفهم وتتعقل، لما قاله الرئيس في خطابه "اننا نملك الشجاعة الكاملة لنقول نعم، والشجاعة الكاملة لنقول لا" وما من (لا) بالغة الشجاعة يعرفها العالم اليوم، غير التي اطلقها الرئيس الزعيم ابو مازن في وجه "صفقة القرن" التي لم تعد بعد قرار الرئيس الاميركي اعتبار القدس المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال، غير صفقة تدمير لمشروع السلام العادل بحد ذاته.

 سنقول لهيلي "المتهايلة" دوما باتجاه هاوية اليمين العنصري الاسرائيلي، إنه لا سلام في صفقة ترامب، ولا حتى ما يوحي بهذا الهدف النبيل، والرئيس الزعيم ابو مازن بقرار شعبه وارادته، هو من  يتصدى لهذه الصفقة، وسنقرأ جيدا في تهديدات هيلي ومغالطاتها، اعترافا بهذه الحقيقة، لم ترده مندوبة الولايات المتحدة، التي لا تريد ان تفهم بجهل العنصرية وحماقتها، ما قاله الرئيس الزعيم في خطابه "اننا لن نقبل ان تفرض علينا حلول من اي جهة كانت تتنافى مع الشرعية الدولية"، وما من حلول تتنافى مع هذه الشرعية اليوم غير هذه التي تريدها الولايات المتحدة.

من الواضح تماما ان مندوبة الولايات المتحدة، لم تكن في وارد  الانصات  لخطاب الحق والعدل والسلام الذي قدمه الرئيس الزعيم ابو مازن، بدلالة انها لم تتطرق لخطة السلام التي عرضها، الخطة التي لا يمكن لاحد ان يختلف معها اذا ما كان معنيا حقا بالسلام العادل، ثم ان الرئيس ابو مازن عرضها على مجلس الامن الدولي لبحثها واقرارها ولم يطرحها ليقود مفاوضات مباشرة داخل المجلس بشأنها، المفاوضات بعد اقرارها والالتزام بها  وخوضها فورا ومباشرة ودون اي تردد.

ستكلف كثيرا مغالطات الادراة الاميركية التي تهذي بها مندوبتها في الامم المتحدة، وفلسطين لا تريد ابدا غير مساعدة المجتمع الدولي وطبقا لقرارات شرعيته الدولية، حتى لا نذهب الى خيارات لا ترضي احدا، اذ لا يتبع الدم غير الدم.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018