تدريبات الاحتلال العسكرية تخلّف دماراً بالمحاصيل الزراعية في الأغوار

اسرائيل تقضي على موسم الحمص

الحارث الحصني

صباح اليوم الأربعاء، نقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي دبابتها من أرض زراعية في منطقة الفارسية بالأغوار الشمالية إلى موقع آخر في المنطقة، لكن الآليات العسكرية خلّفت خرابا في أرض مزروعة بالحمص.

وكانت ثلاث دبابات إسرائيلية ربضت في أرض مزروعة بالحمص لعدة أيام خلال الأسبوع الحالي، قبل أن تسحبها قوات الاحتلال لمكان آخر.

وخلال أيام الأسبوع، أجرت قوات الاحتلال تدريبات عسكرية في منطقة الشق، وهي منطقة بالأغوار الشمالية عرفت عبر السنين أنها مكان يستخدمه الاحتلال لذلك الأمر.

وقال مدير زراعة طوباس المهندس مجدي عودة: الدبابات ربضت في قطعة أرض لأحد المواطنين مساحتها 8 دونمات. نسبة دمار المحصول في الأرص تقريبا 100%.

وأضاف عودة "في مثل هذا الوقت من العام، تكون الخسائر في دونم الحمص الواحد تقريبا 1500 شيقل".

قبل عامين أيضا، وضعت إسرائيل العشرات من آلياتها العسكرية في المنطقة ذاتها (الفارسية)، في واحدة من أكبر التدريبات التي أجرتها خلال عشرات السنين.

والفارسية واحدة من عدة تجمعات فلسطينية بالأغوار الشمالية، ويمنع الاحتلال أن يكون فيها بنية تحتية تلائم طبيعة الحياة فيها.

ويتخوف المواطنون من أن يعيد الاحتلال الكرّة من جديد، وأن تصبح أراضيهم مسرحا لدبابات الاحتلال وجنوده المشاركين في التدريبات.

لكن بعضا من تخوفهم كان بمكانه، بعد أن ظلت آليات عسكرية في الأرض القريبة من خيامهم لعدة أيام.

وتداول ناشطون حقوقيون ومواطنون من الأغوار، صورا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لعدد من الدبابات الرابضة في قطعة الأرض، وأظهرت الصور آثار جنازير الدبابات والمركبات العسكرية التي جابت الأرض.

وقال زياد صوافطة، وهو صاحب الأرض المستهدفة، إنه زرع تقريبا 22 دونما بمحصول الحمص في المنطقة، لكن الاحتلال اختار من كل الأغوار ثمانية دونمات وسط المساحة من الأرض ، وظل فيها لأيام.

"لن ينمو الحمص بعد ذلك". قال صوافطة الذي يدير مصلحة في الزراعة منذ سنين طويلة.

وأضاف: دمرت دبابات الاحتلال خلال تنقلها بين الأراضي، أنابيب مياه يصل مجموع طولها إلى 150 مترا.

وأنابيب المياه المستخدمة، هي عمود أساسي في الزراعة المروية في منطقة عرفت عبر السنين بذلك النوع من الزراعة.

وتشتهر الأغوار بوفرة المياه الجوفية فيها، وتعتبر واحدة من أكبر الأحواض المائية في فلسطين، رغم سرقة الاحتلال لها.

مواطنون قالوا إن الاحتلال أجرى خلال الأيام الماضية، تدريبات باستخدام المدفعية الثقيلة، والرصاص الحي في منطقة الشق.

بالقرب من المكان الذي كانت الآليات العسكرية متواجدة فيه، يلاحظ بعض خيام المواطنين الذين يعيشون في المكان، ويعتمد السكان في هذه المنطقة على تربية المواشي والزراعة بشقيها المروي والبعلي.

بشكل متكرر، لا بد أن تترك آليات عسكرية تزن عشرات الأطنان، خرابا ولو كان متفاوتا، بالطبيعة، والأرض وما عليها من مزروعات في الأغوار الشمالية.

ha

التعليقات

هيلي المتهايلة..!!

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

صفق اجتماع مجلس الامن الدولي لخطة السلام الفلسطينية التي عرضها الرئيس ابو مازن في خطابه للمجلس، بالعناوين الواضحة، والطريق الصحيحة المستندة لقرارات الشرعية الدولية الملتزمة بها، وبما يعني ان الاجتماع صفق لصواب الرؤية الفلسطينية، ومصداقية مسعاها لتحقيق السلام العادل الممكن الذي يحقق الامن والاستقرار في الشرق الاوسط، ووحدها مندوبة الولايات المتحدة المتأسرلة على نحو مبالغ فيه، ومعها والى جانبها مندوب دولة الاحتلال الاسرائيلي، بطاقميها من ظلوا مكتوفي الايدي، ولا اسف على ذلك، بل "شكرا" لهما اذ اكدا مجددا انهما وحدهما من يقف ضد السلام وطريقه الصحيحة، بل ومن يعمل ضده لاجهاضه تماما.    

 والواقع انه لم يعد بوسع الادارة الاميركية مع مندوبتها في الامم المتحدة، ان تتوازن حتى في خطابها الذي يغالط ابسط حقائق الواقع ومعطياته، ويناهض ابسط قيم الحق والعدل والسلام، هذه "المندوبة" التي لا تناسبها تاء التأنيث لاسباب شتى يصعب حصرها هنا، تتوهم انها بالمغالطات المفضوحة يمكن لها ان تنال من صواب الرؤية الفلسطينية وخطابها السليم، وتتوهم اكثر انها بذلك تهدد الرئيس الزعيم ابو مازن حين تقول إنه "لم يعد جزءا من الحل بل اصبح مشكلة في وجه السلام". وعلى ما يبدو انها لم تنصت جيدا، كي تفهم وتتعقل، لما قاله الرئيس في خطابه "اننا نملك الشجاعة الكاملة لنقول نعم، والشجاعة الكاملة لنقول لا" وما من (لا) بالغة الشجاعة يعرفها العالم اليوم، غير التي اطلقها الرئيس الزعيم ابو مازن في وجه "صفقة القرن" التي لم تعد بعد قرار الرئيس الاميركي اعتبار القدس المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال، غير صفقة تدمير لمشروع السلام العادل بحد ذاته.

 سنقول لهيلي "المتهايلة" دوما باتجاه هاوية اليمين العنصري الاسرائيلي، إنه لا سلام في صفقة ترامب، ولا حتى ما يوحي بهذا الهدف النبيل، والرئيس الزعيم ابو مازن بقرار شعبه وارادته، هو من  يتصدى لهذه الصفقة، وسنقرأ جيدا في تهديدات هيلي ومغالطاتها، اعترافا بهذه الحقيقة، لم ترده مندوبة الولايات المتحدة، التي لا تريد ان تفهم بجهل العنصرية وحماقتها، ما قاله الرئيس الزعيم في خطابه "اننا لن نقبل ان تفرض علينا حلول من اي جهة كانت تتنافى مع الشرعية الدولية"، وما من حلول تتنافى مع هذه الشرعية اليوم غير هذه التي تريدها الولايات المتحدة.

من الواضح تماما ان مندوبة الولايات المتحدة، لم تكن في وارد  الانصات  لخطاب الحق والعدل والسلام الذي قدمه الرئيس الزعيم ابو مازن، بدلالة انها لم تتطرق لخطة السلام التي عرضها، الخطة التي لا يمكن لاحد ان يختلف معها اذا ما كان معنيا حقا بالسلام العادل، ثم ان الرئيس ابو مازن عرضها على مجلس الامن الدولي لبحثها واقرارها ولم يطرحها ليقود مفاوضات مباشرة داخل المجلس بشأنها، المفاوضات بعد اقرارها والالتزام بها  وخوضها فورا ومباشرة ودون اي تردد.

ستكلف كثيرا مغالطات الادراة الاميركية التي تهذي بها مندوبتها في الامم المتحدة، وفلسطين لا تريد ابدا غير مساعدة المجتمع الدولي وطبقا لقرارات شرعيته الدولية، حتى لا نذهب الى خيارات لا ترضي احدا، اذ لا يتبع الدم غير الدم.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018