حمزة الزماعرة.. من الأسر إلى طريق الشهادة

 أمل حرب

ككل الأمهات، لم تصدق أروى الزماعرة، والدة الشهيد حمزة الذي قضى برصاص جنود الاحتلال قرب مستوطنة "كرمي تسور" صباح اليوم الأربعاء، أن نجلها قد استشهد.

فاجعة النبأ، وشّحت صباح العائلة بالسواد. وعويل وأمنيات ورجاء بأن يكون الخبر كاذبا.

" لماذا لم تودعني ؟؟" صرخت الأم المكلومة، قبل أن تطلق فيضا من الأسئلة: أين أصيب؟.. كيف استشهد؟.. لماذا تركتني يا ابني؟ وغابت في هنهنات البكاء.

الأم الملتاعة التي غرقت في الدموع، قبل ان يغشى عليها، لامت زوجها الذي اقتادته قوات الاحتلال للتعرف ما إذا كان الشهيد هو ابنه حمزة: لماذا لم تأخذني معك لأراه؟؟

القوات المدججة من جيش الاحتلال التي سارعت الى محاصرة منزل الزماعرة واقتحامه، قطع الشك باليقين حول هوية الشهيد: إنه حمزة يوسف نعمان الزماعرة (18 عاما)، أسير محرر قضى 14 شهرا في سجون الاحتلال.

حمزة الأسير، وشقيق لأسيرين أيضا، اختار أن يلتحق بركب الشهداء دفاعا عن وطنه.. فهو من ذاق مرارة الأسر، وقسوة التعذيب والشعور بمرارة الظلم والطغيان.

أصدقاء الشهيد بَكوه بحرارة. قالوا  إنه اختار أن يكون مع الشهداء وقد نال الشهادة.

"استيقظنا أنا ووالدته لصلاة الفجر، ولم نجده، ولم نجد المركبة في الكراج .. لم نعرف متى خرج من المنزل ولا إلى أين ذهب" قال والد الشهيد يوسف الزماعرة، مشيرا الى ان قوات الاحتلال وصلت منزله الساعة الثامنة صباحا وحققت معه ميدانيا وسألته عن حمزة، متى غادر المنزل ؟ وأين ذهب؟.

عم الشهيد إسماعيل زماعرة، قال إن الاحتلال داهم المنزل وفتشه بشكل وحشي وحقق مع والد الشهيد وأسرته وأطلق قنابل الصوت والغاز السام  باتجاه المواطنين الذين تجمعوا حول المنزل.

وأضاف، أن حمزة منذ الإفراج عنه من الأسر كان يعاني من حالة صعبة من بشاعة معاملة الاحتلال للأسرى الأطفال، وان أسرته بذلت مجهودا لتخفيف معاناته من صدمة الاعتقال وبشاعة التعذيب، مؤكدا ان الاحتلال هو المسؤول عن هذه الحالة التي يمر بها الشعب الفلسطيني وانعدام الحلول السياسية العادلة  للقضية الفلسطينية .

حالة من الحزن والحداد عمّت مدينة حلحول شمال الخليل، عقب نبأ استشهاد حمزة، ومواجهات عنيفة وقعت في منطقة الذروة من البلدة، رشق خلالها الشبان دوريات الاحتلال بالحجارة، والتي أطلقت بدورها قنابل الصوت والغاز السام مما أدى إلى وقوع إصابات وحالات إغماء واختناق جراء استنشاق الغاز السام .

ha

التعليقات

هيلي المتهايلة..!!

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

صفق اجتماع مجلس الامن الدولي لخطة السلام الفلسطينية التي عرضها الرئيس ابو مازن في خطابه للمجلس، بالعناوين الواضحة، والطريق الصحيحة المستندة لقرارات الشرعية الدولية الملتزمة بها، وبما يعني ان الاجتماع صفق لصواب الرؤية الفلسطينية، ومصداقية مسعاها لتحقيق السلام العادل الممكن الذي يحقق الامن والاستقرار في الشرق الاوسط، ووحدها مندوبة الولايات المتحدة المتأسرلة على نحو مبالغ فيه، ومعها والى جانبها مندوب دولة الاحتلال الاسرائيلي، بطاقميها من ظلوا مكتوفي الايدي، ولا اسف على ذلك، بل "شكرا" لهما اذ اكدا مجددا انهما وحدهما من يقف ضد السلام وطريقه الصحيحة، بل ومن يعمل ضده لاجهاضه تماما.    

 والواقع انه لم يعد بوسع الادارة الاميركية مع مندوبتها في الامم المتحدة، ان تتوازن حتى في خطابها الذي يغالط ابسط حقائق الواقع ومعطياته، ويناهض ابسط قيم الحق والعدل والسلام، هذه "المندوبة" التي لا تناسبها تاء التأنيث لاسباب شتى يصعب حصرها هنا، تتوهم انها بالمغالطات المفضوحة يمكن لها ان تنال من صواب الرؤية الفلسطينية وخطابها السليم، وتتوهم اكثر انها بذلك تهدد الرئيس الزعيم ابو مازن حين تقول إنه "لم يعد جزءا من الحل بل اصبح مشكلة في وجه السلام". وعلى ما يبدو انها لم تنصت جيدا، كي تفهم وتتعقل، لما قاله الرئيس في خطابه "اننا نملك الشجاعة الكاملة لنقول نعم، والشجاعة الكاملة لنقول لا" وما من (لا) بالغة الشجاعة يعرفها العالم اليوم، غير التي اطلقها الرئيس الزعيم ابو مازن في وجه "صفقة القرن" التي لم تعد بعد قرار الرئيس الاميركي اعتبار القدس المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال، غير صفقة تدمير لمشروع السلام العادل بحد ذاته.

 سنقول لهيلي "المتهايلة" دوما باتجاه هاوية اليمين العنصري الاسرائيلي، إنه لا سلام في صفقة ترامب، ولا حتى ما يوحي بهذا الهدف النبيل، والرئيس الزعيم ابو مازن بقرار شعبه وارادته، هو من  يتصدى لهذه الصفقة، وسنقرأ جيدا في تهديدات هيلي ومغالطاتها، اعترافا بهذه الحقيقة، لم ترده مندوبة الولايات المتحدة، التي لا تريد ان تفهم بجهل العنصرية وحماقتها، ما قاله الرئيس الزعيم في خطابه "اننا لن نقبل ان تفرض علينا حلول من اي جهة كانت تتنافى مع الشرعية الدولية"، وما من حلول تتنافى مع هذه الشرعية اليوم غير هذه التي تريدها الولايات المتحدة.

من الواضح تماما ان مندوبة الولايات المتحدة، لم تكن في وارد  الانصات  لخطاب الحق والعدل والسلام الذي قدمه الرئيس الزعيم ابو مازن، بدلالة انها لم تتطرق لخطة السلام التي عرضها، الخطة التي لا يمكن لاحد ان يختلف معها اذا ما كان معنيا حقا بالسلام العادل، ثم ان الرئيس ابو مازن عرضها على مجلس الامن الدولي لبحثها واقرارها ولم يطرحها ليقود مفاوضات مباشرة داخل المجلس بشأنها، المفاوضات بعد اقرارها والالتزام بها  وخوضها فورا ومباشرة ودون اي تردد.

ستكلف كثيرا مغالطات الادراة الاميركية التي تهذي بها مندوبتها في الامم المتحدة، وفلسطين لا تريد ابدا غير مساعدة المجتمع الدولي وطبقا لقرارات شرعيته الدولية، حتى لا نذهب الى خيارات لا ترضي احدا، اذ لا يتبع الدم غير الدم.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018