القدس: بلدية الاحتلال تخطط لمتنزه يربط موقعين استيطانيين في جبل الزيتون

كشفت صحيفة "هآرتس" الصادرة اليوم الخميس، عن مخطط لإقامة متنزه في جبل الزيتون المطل على القدس القديمة، يربط بين موقعين استيطانيين لليهود في داخل الطور بمدينة القدس المحتلة.

وأوضحت أن المتنزه المشار إليه سيقام على المنحدرات الغربية لجبل الزيتون، وبين الحي الاستيطاني "بيت أوروت"، وبين المستوطنة الجديدة "بيت هحوشن".

وبحسب تقرير نشرته الصحيفة، فإن إقامة هذا المتنزه يقتضي الاستيلاء على أراضي فلسطينية خاصة، حيث تنوي بلدية الاحتلال في القدس وما تسمى "السلطة لتطوير القدس" العمل على خطة لإقامته، ومن المقرر في المرحلة القادمة عرض المخطط على اللجنة اللوائية للتخطيط.

وفي السياق، صادقت اللجنة على مخطط آخر تعمل عليه بلدية الاحتلال و"السلطة لتطوير القدس"، والذي يتضمن إقامة مركز زوار في المقبرة اليهودية في جبل الزيتون.

وجاء أن المركز هو من تخطيط المهندس أريه رحميموف، ويقع بالقرب من مستوطنة "معاليه زيتيم"، الذي خطط جزءا كبيرا من المشاريع التي أقامتها الجمعية الاستيطانية "إلعاد" في سلوان المجاورة، وهو من خطط لإقامة المتنزه.

وأشارت الصحيفة إلى أنه بدأت أعمال تطوير في موقع تدعي جمعية "إلعاد" ملكيته في الجانب الثاني من البلدة العتيقة، في جبل المكبر، حيث يخطط لإقامة مطعم في المكان، في حين تعمل "سلطة تطوير القدس" على إقامة جسر من الحبال يخرج من المطعم وينتهي في جبل صهيون.

وأكدت جمعية "عير عميم" الإسرائيلية أن المخطط يهدف إلى تهويد المنطقة شرق البلدة القديمة، من خلال تعقيد حصول العرب على تراخيص بناء، وعدم تقديم الخدمات البلدية الكافية لهم، من جهة، ومن جهة أخرى إقامة مشاريع تهدف أساسا لخدمة الاستيطان في المدينة.

ha

التعليقات

هيلي المتهايلة..!!

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

صفق اجتماع مجلس الامن الدولي لخطة السلام الفلسطينية التي عرضها الرئيس ابو مازن في خطابه للمجلس، بالعناوين الواضحة، والطريق الصحيحة المستندة لقرارات الشرعية الدولية الملتزمة بها، وبما يعني ان الاجتماع صفق لصواب الرؤية الفلسطينية، ومصداقية مسعاها لتحقيق السلام العادل الممكن الذي يحقق الامن والاستقرار في الشرق الاوسط، ووحدها مندوبة الولايات المتحدة المتأسرلة على نحو مبالغ فيه، ومعها والى جانبها مندوب دولة الاحتلال الاسرائيلي، بطاقميها من ظلوا مكتوفي الايدي، ولا اسف على ذلك، بل "شكرا" لهما اذ اكدا مجددا انهما وحدهما من يقف ضد السلام وطريقه الصحيحة، بل ومن يعمل ضده لاجهاضه تماما.    

 والواقع انه لم يعد بوسع الادارة الاميركية مع مندوبتها في الامم المتحدة، ان تتوازن حتى في خطابها الذي يغالط ابسط حقائق الواقع ومعطياته، ويناهض ابسط قيم الحق والعدل والسلام، هذه "المندوبة" التي لا تناسبها تاء التأنيث لاسباب شتى يصعب حصرها هنا، تتوهم انها بالمغالطات المفضوحة يمكن لها ان تنال من صواب الرؤية الفلسطينية وخطابها السليم، وتتوهم اكثر انها بذلك تهدد الرئيس الزعيم ابو مازن حين تقول إنه "لم يعد جزءا من الحل بل اصبح مشكلة في وجه السلام". وعلى ما يبدو انها لم تنصت جيدا، كي تفهم وتتعقل، لما قاله الرئيس في خطابه "اننا نملك الشجاعة الكاملة لنقول نعم، والشجاعة الكاملة لنقول لا" وما من (لا) بالغة الشجاعة يعرفها العالم اليوم، غير التي اطلقها الرئيس الزعيم ابو مازن في وجه "صفقة القرن" التي لم تعد بعد قرار الرئيس الاميركي اعتبار القدس المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال، غير صفقة تدمير لمشروع السلام العادل بحد ذاته.

 سنقول لهيلي "المتهايلة" دوما باتجاه هاوية اليمين العنصري الاسرائيلي، إنه لا سلام في صفقة ترامب، ولا حتى ما يوحي بهذا الهدف النبيل، والرئيس الزعيم ابو مازن بقرار شعبه وارادته، هو من  يتصدى لهذه الصفقة، وسنقرأ جيدا في تهديدات هيلي ومغالطاتها، اعترافا بهذه الحقيقة، لم ترده مندوبة الولايات المتحدة، التي لا تريد ان تفهم بجهل العنصرية وحماقتها، ما قاله الرئيس الزعيم في خطابه "اننا لن نقبل ان تفرض علينا حلول من اي جهة كانت تتنافى مع الشرعية الدولية"، وما من حلول تتنافى مع هذه الشرعية اليوم غير هذه التي تريدها الولايات المتحدة.

من الواضح تماما ان مندوبة الولايات المتحدة، لم تكن في وارد  الانصات  لخطاب الحق والعدل والسلام الذي قدمه الرئيس الزعيم ابو مازن، بدلالة انها لم تتطرق لخطة السلام التي عرضها، الخطة التي لا يمكن لاحد ان يختلف معها اذا ما كان معنيا حقا بالسلام العادل، ثم ان الرئيس ابو مازن عرضها على مجلس الامن الدولي لبحثها واقرارها ولم يطرحها ليقود مفاوضات مباشرة داخل المجلس بشأنها، المفاوضات بعد اقرارها والالتزام بها  وخوضها فورا ومباشرة ودون اي تردد.

ستكلف كثيرا مغالطات الادراة الاميركية التي تهذي بها مندوبتها في الامم المتحدة، وفلسطين لا تريد ابدا غير مساعدة المجتمع الدولي وطبقا لقرارات شرعيته الدولية، حتى لا نذهب الى خيارات لا ترضي احدا، اذ لا يتبع الدم غير الدم.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018