الهند وفلسطين .. علاقات تاريخية متينة وراسخة

أسيل الأخرس

اكدت زيارة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي التاريخية لفلسطين اليوم متانة العلاقات بين البلدين، والمكانة التي تحتلها فلسطين لدى القيادة والشعب الهنديين.

وقال رئيس جمعية خريجي الجامعات والمعاهد الهندية، محافظ اريحا والاغوار ماجد الفتياني، "ان زيارة رئيس الوزراء الهندي لفلسطين اليوم، تأتي للتأكيد على اهتمام هذا البلد الصديق بفلسطين، واسنادها الدائم لقضيتها منذ قرار التقسيم وحتى يومنا هذا".

واضاف الفتياني في حديث لـ"وفا"، ان الهند ساندت القضية الفلسطينية في المحافل الدولية، ومن خلال حركة عدم الانحياز، وكانت من أولى الدول التي اعترفت بفلسطين وفتحت لنا سفارة"، مشيرا الى تمسك الهند بمبادئ الحرية والعدالة، حيث لم تتغير قيم الدولة الهندية التي أقامها المهاتما غاندي.

وأشار الى ان الهند قدمت خلال الحكومات والرؤساء المتعاقبين كل اشكال الدعم والاسناد السياسي والعلمي، حيث درس في الهند اكثر من 12 ألف طالب في مختلف المجالات، بالإضافة الى التدريب في مجال الإدارة، وحتى المناضلون في المراحل الأولى للثورة تلقوا تدريبهم في الهند.

ولفت الى ان الهند سعت بالتنسيق مع القيادة الفلسطينية للاستفادة من علاقاتها مع دول العالم لزيادة مساحة التعاون معنا، مؤكدا ان زيارات الرئيس محمود عباس للهند اكدت أهمية العلاقة بين البلدين، وتكللت بتوقيع اتفاقيات تعاون لدعم العلاقات الثنائية.

وأشار الفتياني الى ان زيارة رئيس وزراء الهند لفلسطين ستعمل على فتح آفاق للإسناد في مجال الإدارة والتكنولوجيا، بالإضافة الى الدعم الشعبي، داعيا الى أهمية التعاون مع الدول الداعمة والمساندة للقضية الفلسطينية.

من جانبه قال وكيل وزارة الخارجية تيسير جرادات، ان زيارة رئيس وزراء الهند لفلسطين، تؤكد العلاقات القوية بين البلدين، وموقف الهند الثابت والمساند لفلسطين، حيث تصوت الى جانب القضية الفلسطينية في المحافل الدولية، وكان آخرها التصويت مع القرار الرافض لإعلان ترمب القدس عاصمة إسرائيل.

واشار جرادات الى زيارة الرئيس محمود عباس للهند العام الماضي، والى مساهمة الهند في تقديم الحديقة التكنولوجية في بيرزيت، مؤكدا ان فلسطين تسعى للاحتفاظ بالأصدقاء الى جانبها.

ـــ

ha

التعليقات

هيلي المتهايلة..!!

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

صفق اجتماع مجلس الامن الدولي لخطة السلام الفلسطينية التي عرضها الرئيس ابو مازن في خطابه للمجلس، بالعناوين الواضحة، والطريق الصحيحة المستندة لقرارات الشرعية الدولية الملتزمة بها، وبما يعني ان الاجتماع صفق لصواب الرؤية الفلسطينية، ومصداقية مسعاها لتحقيق السلام العادل الممكن الذي يحقق الامن والاستقرار في الشرق الاوسط، ووحدها مندوبة الولايات المتحدة المتأسرلة على نحو مبالغ فيه، ومعها والى جانبها مندوب دولة الاحتلال الاسرائيلي، بطاقميها من ظلوا مكتوفي الايدي، ولا اسف على ذلك، بل "شكرا" لهما اذ اكدا مجددا انهما وحدهما من يقف ضد السلام وطريقه الصحيحة، بل ومن يعمل ضده لاجهاضه تماما.    

 والواقع انه لم يعد بوسع الادارة الاميركية مع مندوبتها في الامم المتحدة، ان تتوازن حتى في خطابها الذي يغالط ابسط حقائق الواقع ومعطياته، ويناهض ابسط قيم الحق والعدل والسلام، هذه "المندوبة" التي لا تناسبها تاء التأنيث لاسباب شتى يصعب حصرها هنا، تتوهم انها بالمغالطات المفضوحة يمكن لها ان تنال من صواب الرؤية الفلسطينية وخطابها السليم، وتتوهم اكثر انها بذلك تهدد الرئيس الزعيم ابو مازن حين تقول إنه "لم يعد جزءا من الحل بل اصبح مشكلة في وجه السلام". وعلى ما يبدو انها لم تنصت جيدا، كي تفهم وتتعقل، لما قاله الرئيس في خطابه "اننا نملك الشجاعة الكاملة لنقول نعم، والشجاعة الكاملة لنقول لا" وما من (لا) بالغة الشجاعة يعرفها العالم اليوم، غير التي اطلقها الرئيس الزعيم ابو مازن في وجه "صفقة القرن" التي لم تعد بعد قرار الرئيس الاميركي اعتبار القدس المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال، غير صفقة تدمير لمشروع السلام العادل بحد ذاته.

 سنقول لهيلي "المتهايلة" دوما باتجاه هاوية اليمين العنصري الاسرائيلي، إنه لا سلام في صفقة ترامب، ولا حتى ما يوحي بهذا الهدف النبيل، والرئيس الزعيم ابو مازن بقرار شعبه وارادته، هو من  يتصدى لهذه الصفقة، وسنقرأ جيدا في تهديدات هيلي ومغالطاتها، اعترافا بهذه الحقيقة، لم ترده مندوبة الولايات المتحدة، التي لا تريد ان تفهم بجهل العنصرية وحماقتها، ما قاله الرئيس الزعيم في خطابه "اننا لن نقبل ان تفرض علينا حلول من اي جهة كانت تتنافى مع الشرعية الدولية"، وما من حلول تتنافى مع هذه الشرعية اليوم غير هذه التي تريدها الولايات المتحدة.

من الواضح تماما ان مندوبة الولايات المتحدة، لم تكن في وارد  الانصات  لخطاب الحق والعدل والسلام الذي قدمه الرئيس الزعيم ابو مازن، بدلالة انها لم تتطرق لخطة السلام التي عرضها، الخطة التي لا يمكن لاحد ان يختلف معها اذا ما كان معنيا حقا بالسلام العادل، ثم ان الرئيس ابو مازن عرضها على مجلس الامن الدولي لبحثها واقرارها ولم يطرحها ليقود مفاوضات مباشرة داخل المجلس بشأنها، المفاوضات بعد اقرارها والالتزام بها  وخوضها فورا ومباشرة ودون اي تردد.

ستكلف كثيرا مغالطات الادراة الاميركية التي تهذي بها مندوبتها في الامم المتحدة، وفلسطين لا تريد ابدا غير مساعدة المجتمع الدولي وطبقا لقرارات شرعيته الدولية، حتى لا نذهب الى خيارات لا ترضي احدا، اذ لا يتبع الدم غير الدم.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018