ثلاث ساعات تركيز قادت الطفل سدر للذهب

- أمل حرب

هدوؤه وتركيزه ينمان عن موهبته الفذة .. وبراءة طفولته أشغلته عن تقمص دور البطل .. الطفل محمد ناجي سدر (8 سنوات) استطاع الاستمرار في التركيز باللعب لأكثر من ثلاث ساعات متواصلة في بطولة الشطرنج، والتغلب على خصومه.. موهبته .. وتدريبه من قبل والده .. وتقديم حافزه المفضل حبات الكرز الأخضر، تشعره بلذة الانتصار، والتفوق، والسعادة.

أوضح والد الطفل محمد ناجي سدر لـ"وفا"، انه بطل سابق في بطولة فلسطين للناشئين في الشطرنج، ونظرا لعدم وجود رعاية لهذه الرياضة قرر أن يترك هذه الهواية، ويتجه للتعليم.

وقال: غبت عن ممارسة هذه اللعبة أكثر من 15 عاما، ورجعت أمارس هذه الهواية مع أصدقائي، وقمت بتنزيل هذه الألعاب على جهاز الهاتف الخاص، ولاحظت أن ابني محمد وكان عمره 5 سنوات يدخل على هذه اللعبة ويستمتع بها، رغم وجود ألعاب أخرى خاصة بالأطفال، حاولت أن اعلمه أصول اللعبة، وكان يتقدم بشكل سريع، وآمنت انه يملك موهبة فذة تحتاج للرعاية والاهتمام، فأخذت اهتم به واصطحبه معي إلى النادي للعب مع أصدقائي الكبار، والجميع شهد له بالموهبة والذكاء.

وأضاف، "الطفل الموهوب من السهل عليه استيعاب اللعبة، والتمكن منها، والتقدم السريع فيها، وفي العام الماضي شارك ابني في بطولات كثيرة على مستوى سنه واكبر من ذلك، وحقق اكثر من 10 بطولات على مستوى المدارس، وبطولة فلسطين، وبطولة الشهيد أبو عمار".

وتابع، "الحدث الذي نقله نقلة نوعية هو مشاركته في بطولة فلسطين للرجال، حيث تميز كثيرا في هذه البطولة، وتأهل ضمن أفضل 25 لاعبا للمشاركة في بطولة النخبة الفلسطينية للشطرنج في مدينة روابي بمدينة رام الله، وهي بطولة يشرف عليها الاتحاد الدولي وفق الأنظمة الدولية المعمول بها".

ويتابع والده: "واصل محمد إبداعاته وفاز على 5 لاعبين مصنفين، وجرى تكريمه من رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم اللواء جبريل الرجوب، ورئيس الاتحاد الفلسطيني للشطرنج بشار المصري، وأكدا اهتمامهما بموهبة محمد، وتم رفع نتائجه للاتحاد الدولي، وتم تصنيفه رقم 4 على العالم لفئته العمرية".

كما شارك في بطولات خارج البلاد، وتحديدا في دولة البرازيل، حيث شارك ببطولة العالم للشطرنج، وكانت نتيجته 6 من 11 نقطة، وهذه النتيجة على المستوى العربي مميزة جدا، وعلى المستوى الفلسطيني لم تحصل من قبل.

وتابع سدر، "كان طموحنا أن نأخذ البطولة، إلا ان هنالك اشكاليات وصعوبات واجهتنا بعد وصولنا للبرازيل، تمثلت في عدم التنظيم والتجهيز والتحضير للسفر.. وإصابة محمد بوعكة صحية ناتجة عن تلوث في المياه في الفندق حيث تواجدنا، ورغم كل ذلك الا انه فاز على عدد من خصومه".

واضاف سدر، "بتدريبات البرازيل استطعنا أن نأخذ بطولة العرب في الشارقة بسهولة، وفي هذه البطولة رافقت محمد، وبصحبتنا والدته، علما ان التذاكر والإقامة تغطي فقط للاعب، ودعمنا محمد نفسيا، ومعنويا، وحضرناه للبطولة، بالوصول مبكرا، والاستراحة من السفر، قبل بدأ البطولة".

ويعقب والد محمد على فوز نجله ببطولة العرب، "نتيجته في الامارات كانت مفخرة، في العادة تتعرف علينا الفرق المشاركة بشكل عاطفي، لا كمنافس، بأننا شعب تحت احتلال، وان مشاركتنا في البطولة تحدٍ، والنتائج تكون في المرتبة الأخيرة، ولكن في هذا اللعبة تغير الوضع، وعندما تعرفوا على محمد وموهبته لم يصدقوا، رغم افتقارنا لكل ما تملكه الفرق المنافسة من إمكانيات، سوى الموهبة".

يذكر أن اللاعب محمد سدر من مدرسة شهداء الأقصى للبنين في مدينة الخليل، حصد الميدالية الذهبية في المهرجان العربي للشطرنج في دولة الإمارات العربية.

وأعرب الاتحاد الفلسطيني للشطرنج، عن فخره بهذا الإنجاز الأول من نوعه الذي حققه اللاعبان سدر، وراجي صايل، معتبرا أنه إنجاز يُحتذى به في باقي المجالات، خاصّة أنهما حصدا الميداليّتين الذهبية والفضيّة في بطولة من أصعب بطولات الشطرنج في العالم العربي.

وشكر رئيس الاتحاد الفلسطيني للشطرنج بشار المصري جهود المدرّب حسام التكروري، بطل فلسطين في الشطرنج سابقا، والذي أشرف على تدريب الطفل محمد سدر على مدى 6 أشهر، وظل يتابعه خلال تواجده في المهرجان، من أجل تجهيزه قبل كل مباراة للجولة القادمة.

وعبّر المصري عن سعادته وفخره بهذا الإنجاز الفلسطيني العظيم، قائلا: "لا شك بأن لعبة الشطرنج التي تحتاج إلى الذكاء والصبر والحكمة والتخطيط قد أصبحت تتطور في فلسطين بشكل ملحوظ، وسنستمر في دعم وتطوير موهبة محمد ورفاقه لتحقيق مزيد من الإنجازات، ووضع فلسطين على الخريطة العالميّة للشطرنج"، مهنّئا جميع أعضاء الفريق الفلسطيني على النتائج المشرّفة التي حققوها في البطولة.

ha

التعليقات

هيلي المتهايلة..!!

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

صفق اجتماع مجلس الامن الدولي لخطة السلام الفلسطينية التي عرضها الرئيس ابو مازن في خطابه للمجلس، بالعناوين الواضحة، والطريق الصحيحة المستندة لقرارات الشرعية الدولية الملتزمة بها، وبما يعني ان الاجتماع صفق لصواب الرؤية الفلسطينية، ومصداقية مسعاها لتحقيق السلام العادل الممكن الذي يحقق الامن والاستقرار في الشرق الاوسط، ووحدها مندوبة الولايات المتحدة المتأسرلة على نحو مبالغ فيه، ومعها والى جانبها مندوب دولة الاحتلال الاسرائيلي، بطاقميها من ظلوا مكتوفي الايدي، ولا اسف على ذلك، بل "شكرا" لهما اذ اكدا مجددا انهما وحدهما من يقف ضد السلام وطريقه الصحيحة، بل ومن يعمل ضده لاجهاضه تماما.    

 والواقع انه لم يعد بوسع الادارة الاميركية مع مندوبتها في الامم المتحدة، ان تتوازن حتى في خطابها الذي يغالط ابسط حقائق الواقع ومعطياته، ويناهض ابسط قيم الحق والعدل والسلام، هذه "المندوبة" التي لا تناسبها تاء التأنيث لاسباب شتى يصعب حصرها هنا، تتوهم انها بالمغالطات المفضوحة يمكن لها ان تنال من صواب الرؤية الفلسطينية وخطابها السليم، وتتوهم اكثر انها بذلك تهدد الرئيس الزعيم ابو مازن حين تقول إنه "لم يعد جزءا من الحل بل اصبح مشكلة في وجه السلام". وعلى ما يبدو انها لم تنصت جيدا، كي تفهم وتتعقل، لما قاله الرئيس في خطابه "اننا نملك الشجاعة الكاملة لنقول نعم، والشجاعة الكاملة لنقول لا" وما من (لا) بالغة الشجاعة يعرفها العالم اليوم، غير التي اطلقها الرئيس الزعيم ابو مازن في وجه "صفقة القرن" التي لم تعد بعد قرار الرئيس الاميركي اعتبار القدس المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال، غير صفقة تدمير لمشروع السلام العادل بحد ذاته.

 سنقول لهيلي "المتهايلة" دوما باتجاه هاوية اليمين العنصري الاسرائيلي، إنه لا سلام في صفقة ترامب، ولا حتى ما يوحي بهذا الهدف النبيل، والرئيس الزعيم ابو مازن بقرار شعبه وارادته، هو من  يتصدى لهذه الصفقة، وسنقرأ جيدا في تهديدات هيلي ومغالطاتها، اعترافا بهذه الحقيقة، لم ترده مندوبة الولايات المتحدة، التي لا تريد ان تفهم بجهل العنصرية وحماقتها، ما قاله الرئيس الزعيم في خطابه "اننا لن نقبل ان تفرض علينا حلول من اي جهة كانت تتنافى مع الشرعية الدولية"، وما من حلول تتنافى مع هذه الشرعية اليوم غير هذه التي تريدها الولايات المتحدة.

من الواضح تماما ان مندوبة الولايات المتحدة، لم تكن في وارد  الانصات  لخطاب الحق والعدل والسلام الذي قدمه الرئيس الزعيم ابو مازن، بدلالة انها لم تتطرق لخطة السلام التي عرضها، الخطة التي لا يمكن لاحد ان يختلف معها اذا ما كان معنيا حقا بالسلام العادل، ثم ان الرئيس ابو مازن عرضها على مجلس الامن الدولي لبحثها واقرارها ولم يطرحها ليقود مفاوضات مباشرة داخل المجلس بشأنها، المفاوضات بعد اقرارها والالتزام بها  وخوضها فورا ومباشرة ودون اي تردد.

ستكلف كثيرا مغالطات الادراة الاميركية التي تهذي بها مندوبتها في الامم المتحدة، وفلسطين لا تريد ابدا غير مساعدة المجتمع الدولي وطبقا لقرارات شرعيته الدولية، حتى لا نذهب الى خيارات لا ترضي احدا، اذ لا يتبع الدم غير الدم.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018