هيئة الأسرى: الأسير أيوب أبو كريم يرزق بطفل عبر "النطف المهربة"

قال رئيس وحدة الدراسات والتوثيق في هيئة شؤون الأسرى والمحررين، وعضو اللجنة المكلفة لإدارة شؤون الهيئة في قطاع غزة عبد الناصر فروانة، إن زوجة الأسير أيوب أبو كريم، أنجبت اليوم الأحد، طفلا عبر "النطف المهربة"، وأسمته "مجاهد".

وأضاف: إن الأسرى واصلوا تهريب "النطف المنوية" من داخل السجون، لتنجب زوجاتهم أطفالا، وبذلك ارتفع عدد الأطفال الذين ولدوا عبر "النطف المهربة" الى 65 طفلا، بينهم 7 أطفال خلال العام المنصرم 2017، وهؤلاء يطلق عليهم "سفراء الحرية".

وأشار فروانة إلى أن الأسير أبو كريم، من مخيم المغازي وسط قطاع غزة، ومعتقل منذ 4-5-2011 ومحكوم بالسجن لمدة 13 عاما، أمضى منها نحو سبعة أعوام.

وأوضح أن الأسرى الفلسطينيين يصرون على تحديهم الإنساني للسجان ومعانقتهم للحياة التي ناضلوا من أجلها، رغم السجن وحكم المؤبد، واستمروا في اللجوء إلى وسيلتهم الوحيدة في تهريب "النطف المنوية" لإنجاب أطفال يحملون أسماءهم من بعدهم، وتحقيق حلمهم عبر ما يعرف بـ "التلقيح الصناعي".

واعتبر فروانة أن استمرار هذا التحدي يشكل واحدة من الإضاءات المشرقة التي سجلتها وتسجلها الحركة الأسيرة، كما تشكل تفوقا للأسرى على تكنولوجيا المراقبة الإسرائيلية، وانتصارا لإرادة الأسرى على السجان وادارة السجون ومحاكم الاحتلال العسكرية التي تفرض أحكاما جائرة بحق الأسرى.

وأشار إلى أن فكرة إنجاب الأطفال عبر تهريب "النطف المنوية"، ولدت في أوساط مجموعة من الأسرى ممن يقضون أحكاماً بالسجن المؤبد أوائل تسعينيات القرن الماضي، وقد نوقشت الفكرة فيما بينهم بشكل صامت وفي إطار ضيق، ولاقت قبولا لدى بعض الزوجات، وأن عدد محدود من الأسرى قد حاول لاحقافي ترجمة الفكرة، دون أن يسجل أي نجاح.

وقال: جاء الأسير عمار الزبن، الذي يقضي حكما بالسجن المؤبد 26 مرة، ويسير على خطى من سبقوه من زملائه ممن تجرأوا وحاولوا إجراء عمليات الإخصاب الصناعي من خلال تهريب "النطف المنوي"، ويسجل في آب/ أغسطس 2012 انتصارا غير مسبوق وتنجب زوجته طفلها "مهند"، ليشعل بذلك ثورة بيولوجية داخل السجون ويتبعه العشرات من الأسرى، وما زالت تلك الثورة مستمرة ولم تعد الانتصارات فردية وإنما أصبحت ظاهرة جماعية تعم السجون.

وبيّن فروانة أن الإنجاب عبر "التلقيح الصناعي"، حق أجازه الشرع الإسلامي وفق ما بات يعرف بـ"زراعة الأنابيب" للأزواج، ولكن وفقاً لشروط وإجراءات تتطابق مع الشريعة الإسلامية، وأن العيادات المتخصصة بذلك منتشرة في فلسطين والوطن العربي، والأسرى هم جزء من النسيج الاجتماعي، ومن حقهم الإنجاب عبر التلقيح الصناعي، إذا ما تمكنوا من ذلك، وإذا توفرت الإجراءات والشروط المتطابقة مع الشريعة الإسلامية.

ha

التعليقات

"سيرة وانفتحت"

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
لطالما فتحت "سيرة" غاز شرق المتوسط، وعلى هذا النحو الساخن الذي يوحي بترتيبات اقليمية جديدة، ترتيبات قطرية تماما، في حدود ما هو قائم من دول في هذا الاقليم (..!!) لطالما فتحت هذه "السيرة" على هذا النحو، ستفرض القراءة الموضوعية علينا ان نرى ان الانقلاب الحمساوي عام 2007 لم يكن انقلابا عقائديا على ما يبدو، ولا علاقة له بالسعي لتعزيز خنادق المقاومة والممانعة في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي، وانما كان هناك حقل الغاز الفلسطيني قبالة سواحل غزة والذي اكتشف نهاية التسعينيات من القرن الماضي وتم بناء حقله عام 2000 من قبل شركة الغاز البريطانية "بريتش غاز" نتذكر هنا ان الزعيم الخالد ياسر عرفات افتتح منصته.

هذا الحقل، هو أحد مقومات الدولة الفلسطينية المستقلة، التي لا تريدها اسرائيل اليمين العنصري المتطرف، ونعتقد انه منذ اكتشاف هذا الحقل بدأت اسرائيل بتمزيق اتفاقات اوسلو، ومع انسحابها احادي الجانب من قطاع غزة، كانت تمهد الطريق موضوعيا، للانقلاب الحمساوي، حتى يصبح بالامكان مع الانقسام وشعاراته الغوغائية، الاستحواذ على حقل الغاز الفلسطيني، الذي عرقلت اسرائيل بدء العمل فيه، واستثماره وفقا لاتفاق الشركة البريطانية مع السلطة الوطنية، حتى اغلقت هذه الشركة مكاتبها في تل أبيب ورام الله ..!

حتى في تفاصيل مشروع ما يسمى بالدولة ذات الحدود المؤقته، أو "دولة" الامارة في غزة، لا ذكر لحقل الغاز الفلسطيني، وعلى الذين يغازلون هذا المشروع، ويتبادلون معه الخطابات المباشرة وغير المباشرة (تصريحات حمساوية عدة تشير الى ذلك) عليهم ان يدركوا انهم في المحصلة "سيخرجون من المولد بلا حمص" فلا حصة لأحد مع الاستعمار الاستيطاني ومشاريعه الاستحواذية..!! وسنرى بقوة الوقائع الموضوعية ان الذي اطال أمد الانقسام البغيض، وما زال يطيله حتى اللحظة، ليس غير استمرار محاولة تدمير المقومات الاساسية لقيام دولة فلسطين المستقلة، بعاصمتها القدس الشرقية، المحاولة التي تقودها اسرائيل، والتي تريدها اليوم بترتيبات اقليمية، تكون هي فيها الدولة المركزية..!!

وعلى نحو واقعي، سنرى ان ما يسمى بصفقة القرن، ليست غير إقرار هذه الترتيبات الاقليمية التي تريدها اسرائيل، الصفقة التي لا نزاهة ولا عدل ولا سلام فيها، وهي التي تتوغل اليوم في عدوانها على القضية الفلسطينية، وهي تعلن انها ستنقل سفارتها من تل أبيب الى القدس المحتلة في ذكرى النكبة الفلسطينية..!  

انها شهوة السيطرة المطلقة على مقدرات وثروات هذه المنطقة، وبقدر عنصريتها البغيضة، لا تريد لأي طاقة أمل ان تفتح أمام الشعب الفلسطيني، لعلها بذلك تكسر ارادته الحرة، واصراره على مواصلة طريق الحرية حتى الاستقلال.

بالطبع لن تكون "صفقة القرن" قدرا لا يمكن رده، ولنا اليوم مع المقاومة الشعبية خطة سلام بالغة العدل والحق والنزاهة والمصداقية، بخارطة طريق واضحة وصحيحة لا تستند لغير قرارات الشرعية الدولية، لنا هذه الخطة التي صفق لها المجتمع الدولي في مجلس الأمن، وباتت تلقى دعما على مختلف المستويات الدولية الاقليمية، بما يعني ثمة فرصة حقيقية لتفعيلها لتحقيق أهدافها النبيلة.

وحدهم الذين ما زالوا يتوهمون كعكة في مشاريع "الحدود المؤقتة" من لا يرى في خطة السلام الفلسطينية تقدما في طريق الحرية ذاتها، والأسوأ انهم لا يرون فيها فرصة لتعزيز خطواتهاعلى هذه الطريق، بانجاز المصالحة الوطنية كما يجب بقبر الانقسام البغيض، حتى نعيد لحقل الغاز الفلسطيني شعلته السيادية ونمضي قدما في بناء المزيد من مقومات دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية من رفح حتى جنين، ما زالت الفرصة قائمة، وما زال بالامكان المصالحة، فهل تخطو حماس خطوة تاريخية باتجاه الوطن ومصالحه العليا..؟

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018