الخليل: السماح بإدخال مواد كيماوية لازمة للصناعة بعد منعها لـ15 عاما

قال رئيس الغرفة التجارية في الخليل محمد الحرباوي، ان شركة فلسطينية بدأت بإدخال مواد كيماوي لازمة للصناعة، كانت اسرائيل منعت ادخالها الى السوق الفلسطينية منذ 15 عاما؛ بحجة الاستخدام المزدوج.

وتشمل هذه المواد ماء الأكسجين، الذي يستخدم في تنظيف وتعقيم عبوات الالبان، وحامض "النيتريك اسد" أحد المكونات الاساسية في عملية تصنيع الذهب والمجوهرات.

وأوضح الحرباوي ان "هذه المواد ستدخل من خلال شركة فلسطينية (شركة القواسمة للمجوهرات)"، مضيفا ان سماح الاحتلال بإدخال هذه المواد "يقتصر فقط على محافظة الخليل، ولا يشمل المناطق الفلسطينية الاخرى".

ومنعت اسرائيل ادخال هذه المواد، اضافة الى مواد كيماوية اخرى، الى الاراضي الفلسطينية ابان الانتفاضة الثانية، بحجة ازدواجية الاستخدام لهذه المواد والمعدات، ما اضر بقطاع الصناعة، خصوصا في محافظة الخليل، التي تحتضن 64 مصنعا ومشغلا للذهب والمجوهرات تشكل ما يزيد عن 50% من مصانع ومشاغل الذهب والمجوهرات في فلسطين، وتستحوذ على ما يزيد عن 60% من مجموع انتاج الذهب المصنع في فلسطين، كما تحتضن اكبر مصنعين للألبان يستأثران بنحو 60% من السوق المحلية.

وقال الحرباوي إن الغرفة التجارية في الخليل عملت بشكل حثيث طوال السنوات الماضية، بالشراكة مع هيئة الشؤون المدنية الفلسطينية، لضمان حصول الصناعات الفلسطينية على ما تحتاجه من متطلبات العمل والانتاج، ونجحت اخيرا بإدخال هذه المواد، ضمن ترتيبات ادارية معينة وخاصة، نابعة من الطبيعة الخاصة لها.

وأكد حق جميع المصانع والمشاغل العاملة في محافظة الخليل، المسجلة بشكل قانوني، في الحصول على احتياجاتها من هذه المواد دون أي شروط، باستثناء ما اتفق عليه من اجراءات ادارية.

وحول طبيعة هذه الاجراءات الادارية، اوضح الحرباوي انه سيتم تجهيز غرفة خاصة بهذه المواد داخل المصنع المورد لها، تكون مسؤوليتها محددة في شخص او شخصين، مخولين بالتعامل مع هذه الغرفة ومحتوياتها، حيث سيتم توثيق الكميات الصادرة والواردة ضمن اليات خاصة، بالإضافة الى خضوع هذه الغرفة للرقابة الكاملة من كافة الاطراف ذات العلاقة، سواء بشكل دوري او مفاجئ، مشيرا الى ان هذه الترتيبات موجودة في معظم الدول التي تتعامل مع مثل هذه المواد.

وأعرب عن أمله أن يشكل السماح بإدخال هذه المواد مدخلا لرفع المنع عن العديد من المواد والمعدات الضرورية لجميع القطاعات الاقتصادية، خصوصا قطاعي الصناعة والزراعة، معتبرا "ان هذه الاجراءات الاحتلالية هي في الاصل اجراءات عقابية بحق الصناعات الفلسطينية؛ للحد من قدراتها، وتطورها".

ha

التعليقات

هيلي المتهايلة..!!

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

صفق اجتماع مجلس الامن الدولي لخطة السلام الفلسطينية التي عرضها الرئيس ابو مازن في خطابه للمجلس، بالعناوين الواضحة، والطريق الصحيحة المستندة لقرارات الشرعية الدولية الملتزمة بها، وبما يعني ان الاجتماع صفق لصواب الرؤية الفلسطينية، ومصداقية مسعاها لتحقيق السلام العادل الممكن الذي يحقق الامن والاستقرار في الشرق الاوسط، ووحدها مندوبة الولايات المتحدة المتأسرلة على نحو مبالغ فيه، ومعها والى جانبها مندوب دولة الاحتلال الاسرائيلي، بطاقميها من ظلوا مكتوفي الايدي، ولا اسف على ذلك، بل "شكرا" لهما اذ اكدا مجددا انهما وحدهما من يقف ضد السلام وطريقه الصحيحة، بل ومن يعمل ضده لاجهاضه تماما.    

 والواقع انه لم يعد بوسع الادارة الاميركية مع مندوبتها في الامم المتحدة، ان تتوازن حتى في خطابها الذي يغالط ابسط حقائق الواقع ومعطياته، ويناهض ابسط قيم الحق والعدل والسلام، هذه "المندوبة" التي لا تناسبها تاء التأنيث لاسباب شتى يصعب حصرها هنا، تتوهم انها بالمغالطات المفضوحة يمكن لها ان تنال من صواب الرؤية الفلسطينية وخطابها السليم، وتتوهم اكثر انها بذلك تهدد الرئيس الزعيم ابو مازن حين تقول إنه "لم يعد جزءا من الحل بل اصبح مشكلة في وجه السلام". وعلى ما يبدو انها لم تنصت جيدا، كي تفهم وتتعقل، لما قاله الرئيس في خطابه "اننا نملك الشجاعة الكاملة لنقول نعم، والشجاعة الكاملة لنقول لا" وما من (لا) بالغة الشجاعة يعرفها العالم اليوم، غير التي اطلقها الرئيس الزعيم ابو مازن في وجه "صفقة القرن" التي لم تعد بعد قرار الرئيس الاميركي اعتبار القدس المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال، غير صفقة تدمير لمشروع السلام العادل بحد ذاته.

 سنقول لهيلي "المتهايلة" دوما باتجاه هاوية اليمين العنصري الاسرائيلي، إنه لا سلام في صفقة ترامب، ولا حتى ما يوحي بهذا الهدف النبيل، والرئيس الزعيم ابو مازن بقرار شعبه وارادته، هو من  يتصدى لهذه الصفقة، وسنقرأ جيدا في تهديدات هيلي ومغالطاتها، اعترافا بهذه الحقيقة، لم ترده مندوبة الولايات المتحدة، التي لا تريد ان تفهم بجهل العنصرية وحماقتها، ما قاله الرئيس الزعيم في خطابه "اننا لن نقبل ان تفرض علينا حلول من اي جهة كانت تتنافى مع الشرعية الدولية"، وما من حلول تتنافى مع هذه الشرعية اليوم غير هذه التي تريدها الولايات المتحدة.

من الواضح تماما ان مندوبة الولايات المتحدة، لم تكن في وارد  الانصات  لخطاب الحق والعدل والسلام الذي قدمه الرئيس الزعيم ابو مازن، بدلالة انها لم تتطرق لخطة السلام التي عرضها، الخطة التي لا يمكن لاحد ان يختلف معها اذا ما كان معنيا حقا بالسلام العادل، ثم ان الرئيس ابو مازن عرضها على مجلس الامن الدولي لبحثها واقرارها ولم يطرحها ليقود مفاوضات مباشرة داخل المجلس بشأنها، المفاوضات بعد اقرارها والالتزام بها  وخوضها فورا ومباشرة ودون اي تردد.

ستكلف كثيرا مغالطات الادراة الاميركية التي تهذي بها مندوبتها في الامم المتحدة، وفلسطين لا تريد ابدا غير مساعدة المجتمع الدولي وطبقا لقرارات شرعيته الدولية، حتى لا نذهب الى خيارات لا ترضي احدا، اذ لا يتبع الدم غير الدم.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018