تراجع العلاقات الإسرائيلية البولندية بسبب قانون "الهولوكوست"

قال أمين سر حركة "فتح" إقليم بولندا خليل نزال، إن البرلمان البولندي ومجلس الشيوخ سنا قانونا قبل أسبوعين يجرم ربط الجرائم النازية على أرض بولندا بالحكومة والشعب البولندي، وإن عقوبة المخالفين تصل إلى 3 سنوات حبس، مضيفا أن الرئيس صادق عليه وأحاله إلى المحكمة الدستورية لدراسة مدى توافقه مع القانون.

وتابع نزال، في مقابلة مع "وفا"، ان إسرائيل غضبت من القانون لأنها اعتبرت أن بولندا ساهمت في "الهولوكوست"، ما أثار أزمة علاقات تاريخية بين إسرائيل وبولندا.

وأشار إلى أن إسرائيل واجهت القانون بالادعاء أنه يمنع الدراسات والأبحاث العلمية، موضحا أن إسرائيل باتهامها لبولندا تحاول إنكار مليوني بولندي تعرضوا للقتل وقدموا أكبر مقاومة سرية، حيث أن الوعي اليهودي يصر على أن اليهود هم الضحية الوحيدة.

وبين أنه في استطلاع للرأي في الشارع البولندي أبدى 55% من المستطلعة آراؤهم موافقتهم وترحيبهم بالقانون، كما أن الإعلام الرسمي البولندي تبنى القانون.

وأردف نزال ان رئيس الوزراء البولندي والإسرائيلي اتفقا على تشكيل لجنة للحوار لإيضاح الأمور التاريخية التي تتعلق بالحرب العالمية، مضيفا أنه خلال السنوات الأخيرة لم تكن معاداة اليهود ظاهرة في بولندا.

وأشار إلى أن بولندا رفضت استقبال وزير المعارف الإسرائيلي نفتالي بينت ردا على تصريحه الذي قال فيه إنه قادم لبولندا "حتى يشرح لتلاميذ المدارس كيف كان آباؤهم وأجدادهم يساهمون في قتل اليهود".

وعن الموقف البولندي الرسمي من القضية الفلسطينية، قال نزال انه يأتي ضمن موقف الاتحاد الأوروبي، فقد عبرت بولندا عن رفضها الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل لاعتبارها جزءا من الأراضي المحتلة، وأنها يجب أن تكون عاصمة للدولتين، داعيا إلى ضرورة تكثيف الجهود حتى لا يتم حل الخلاف التاريخي بين إسرائيل وبولندا على حسابنا.

وأشار إلى وجود بروز لحركة العداء لليهود في بولندا بسبب إصرار اليهود على تحميل بولندا مسؤولية وجود المعسكرات النازية فيها، رغم أنها كانت خاضعة للاحتلال.

يشار إلى أن بولندا عينت فريقا مكونا من خمسة ممثلين من بينهم دبلوماسيون وخبراء تاريخيون لإجراء حوار في إسرائيل مع فريق مواز لحل الأزمة، وأن الحكومة الإسرائيلية رفضت استقبال وفد بولندي رسمي للحديث عن الأزمة بين البلدين، إلى أن تعرب بولندا عن استعدادها لتعديل القانون المتعلق بالمحرقة، بحب ما كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية.

وبحسب الصحيفة ذاتها، فإن الخارجية الإسرائيلية تعتبر أن تصريحات نائب الرئيس البولندي التي أدلى بها خلال مقابلة صحفية مؤخرا، وقال فيها إن "رد فعل إسرائيل على القانون ينبع من مشاعر الذنب حول سلبية اليهود خلال المحرقة"، عزز الأزمة الدبلوماسية بين الحكومتين.

وتشير الصحيفة الى أن الحكومة البولندية قدرت أن إسرائيل ستعترض على القانون، ولكنها لم تتوقع نشوب هذه الأزمة الكبيرة، وهي الآن تحاول إيجاد صيغة من شأنها أن تخفف من الغضب الإسرائيلي، على ألا تظهر وكأنها استسلمت لإسرائيل.

وكان مجلس الشيوخ البولندي أقر الخميس قبل الماضي، قانونا يرمي إلى الدفاع عن صورة البلاد بتجريمه استخدام عبارة "معسكرات الموت البولندية" في الحديث عن المعسكرات النازية لتفادي أن تنسب "للأمة أو الدولة البولندية" جرائم ارتكبها النازيون، وهو تشريع تعارضه إسرائيل التي ادعت أن وارسو تحاول من خلاله "إعادة كتابة التاريخ وإنكار المحرقة".

ـــ

ha

التعليقات

هيلي المتهايلة..!!

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

صفق اجتماع مجلس الامن الدولي لخطة السلام الفلسطينية التي عرضها الرئيس ابو مازن في خطابه للمجلس، بالعناوين الواضحة، والطريق الصحيحة المستندة لقرارات الشرعية الدولية الملتزمة بها، وبما يعني ان الاجتماع صفق لصواب الرؤية الفلسطينية، ومصداقية مسعاها لتحقيق السلام العادل الممكن الذي يحقق الامن والاستقرار في الشرق الاوسط، ووحدها مندوبة الولايات المتحدة المتأسرلة على نحو مبالغ فيه، ومعها والى جانبها مندوب دولة الاحتلال الاسرائيلي، بطاقميها من ظلوا مكتوفي الايدي، ولا اسف على ذلك، بل "شكرا" لهما اذ اكدا مجددا انهما وحدهما من يقف ضد السلام وطريقه الصحيحة، بل ومن يعمل ضده لاجهاضه تماما.    

 والواقع انه لم يعد بوسع الادارة الاميركية مع مندوبتها في الامم المتحدة، ان تتوازن حتى في خطابها الذي يغالط ابسط حقائق الواقع ومعطياته، ويناهض ابسط قيم الحق والعدل والسلام، هذه "المندوبة" التي لا تناسبها تاء التأنيث لاسباب شتى يصعب حصرها هنا، تتوهم انها بالمغالطات المفضوحة يمكن لها ان تنال من صواب الرؤية الفلسطينية وخطابها السليم، وتتوهم اكثر انها بذلك تهدد الرئيس الزعيم ابو مازن حين تقول إنه "لم يعد جزءا من الحل بل اصبح مشكلة في وجه السلام". وعلى ما يبدو انها لم تنصت جيدا، كي تفهم وتتعقل، لما قاله الرئيس في خطابه "اننا نملك الشجاعة الكاملة لنقول نعم، والشجاعة الكاملة لنقول لا" وما من (لا) بالغة الشجاعة يعرفها العالم اليوم، غير التي اطلقها الرئيس الزعيم ابو مازن في وجه "صفقة القرن" التي لم تعد بعد قرار الرئيس الاميركي اعتبار القدس المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال، غير صفقة تدمير لمشروع السلام العادل بحد ذاته.

 سنقول لهيلي "المتهايلة" دوما باتجاه هاوية اليمين العنصري الاسرائيلي، إنه لا سلام في صفقة ترامب، ولا حتى ما يوحي بهذا الهدف النبيل، والرئيس الزعيم ابو مازن بقرار شعبه وارادته، هو من  يتصدى لهذه الصفقة، وسنقرأ جيدا في تهديدات هيلي ومغالطاتها، اعترافا بهذه الحقيقة، لم ترده مندوبة الولايات المتحدة، التي لا تريد ان تفهم بجهل العنصرية وحماقتها، ما قاله الرئيس الزعيم في خطابه "اننا لن نقبل ان تفرض علينا حلول من اي جهة كانت تتنافى مع الشرعية الدولية"، وما من حلول تتنافى مع هذه الشرعية اليوم غير هذه التي تريدها الولايات المتحدة.

من الواضح تماما ان مندوبة الولايات المتحدة، لم تكن في وارد  الانصات  لخطاب الحق والعدل والسلام الذي قدمه الرئيس الزعيم ابو مازن، بدلالة انها لم تتطرق لخطة السلام التي عرضها، الخطة التي لا يمكن لاحد ان يختلف معها اذا ما كان معنيا حقا بالسلام العادل، ثم ان الرئيس ابو مازن عرضها على مجلس الامن الدولي لبحثها واقرارها ولم يطرحها ليقود مفاوضات مباشرة داخل المجلس بشأنها، المفاوضات بعد اقرارها والالتزام بها  وخوضها فورا ومباشرة ودون اي تردد.

ستكلف كثيرا مغالطات الادراة الاميركية التي تهذي بها مندوبتها في الامم المتحدة، وفلسطين لا تريد ابدا غير مساعدة المجتمع الدولي وطبقا لقرارات شرعيته الدولية، حتى لا نذهب الى خيارات لا ترضي احدا، اذ لا يتبع الدم غير الدم.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018