حزما.. حصار لا ينتهي

إيهاب الريماوي

منذ 12 يوماً، تغلق قوات الاحتلال الاسرائيلي المدخل الشمالي لبلدة حزما شرق مدينة القدس، بالمكعبات الإسمنتية، إضافة إلى مدخلها الفرعي، كما أغلقت الليلة الماضية مداخل البلدة الأربعة، ولم يبقَ منفذ لها سوى المدخل الجنوبي، الذي تتواجد عليه قوات الاحتلال وتمنع الدخول أو الخروج إلا لحملة هوية البلدة.

ووفق رئيسة بلدية حزما سمر ضيف الله، فإن الاحتلال يستهدف البلدة، بمداهمات ليلية لمنازل المواطنين ويشن عمليات تفتيش واعتقال بحق الأهالي، كما يتعمد استهداف الشبان والأطفال.

وتقول ضيف الله إن الاحتلال يتذرع بأن إجراءاته القمعية بحق البلدة تأتي لحماية المستوطنين، بدعوى أن الشبان يرشقون مركباتهم بالحجارة.

وتضيف أن العقاب والطوق العسكري طال 8000 مواطن، هم عدد سكان البلدة، الذين يعيشون تحت وطأة حصار اقتصادي واجتماعي ونفسي.

ولا تفارق قوات الاحتلال بلدة حزما، كما تقول رئيسة البلدية، حيث تندلع مواجهات يومية، يطلق الاحتلال خلالها قنابل الغاز المسيل للدموع، ويزج الاحتلال 25 شاباً من البلدة في السجون تتراوح أحكامهم بين عام إلى 7 أعوام.

وقبل فترة قصيرة، اعتقل الاحتلال عددا من الأطفال واحتجزوهم، ولكن بضغط من الأهالي تم فك قيودهم والإفراج عنهم.

ويضيق الاحتلال الإسرائيلي الخناق على بلدة حزما، في البناء والتجارة والزراعة في أراضي البلدة البالغة مساحتها 900 دونم، بعد أن كانت المساحة الكلية للبلدة 10400 دونم، ابتلع الجدار 4000 دونم منها، كما سيطر الاحتلال على معظم المساحات الزراعية، إضافة إلى "عين فارة" ومنطقة الفوار التي تغذي القدس المحتلة بالمياه، وحوّلها إلى محمية طبيعية.

"هناك قيود صارمة جدا على البناء، خاصة منطقة الشارع الرئيسي الذي يتم إغلاقه، وتمنع بلدية الاحتلال في القدس التوسع والبناء، حتى بناء غرفة صغيرة أو بركس، فإنه مباشرة يتم استصدار قرار بالهدم"، تقول ضيف الله.

ويعتبر موقع بلدة حزما الجغرافي استراتيجيا؛ لأنها تعتبر الشريان الرئيسي الرابط بين شمال الضفة الغربية وجنوبها، وتعتبر إحدى البوابات الرئيسية لمدينة القدس.

ودعت رئيسة البلدية إلى مزيد من الاهتمام بمنطقة القدس، ودعم صمود المواطنين فيها.

ـــ

ha

التعليقات

هيلي المتهايلة..!!

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

صفق اجتماع مجلس الامن الدولي لخطة السلام الفلسطينية التي عرضها الرئيس ابو مازن في خطابه للمجلس، بالعناوين الواضحة، والطريق الصحيحة المستندة لقرارات الشرعية الدولية الملتزمة بها، وبما يعني ان الاجتماع صفق لصواب الرؤية الفلسطينية، ومصداقية مسعاها لتحقيق السلام العادل الممكن الذي يحقق الامن والاستقرار في الشرق الاوسط، ووحدها مندوبة الولايات المتحدة المتأسرلة على نحو مبالغ فيه، ومعها والى جانبها مندوب دولة الاحتلال الاسرائيلي، بطاقميها من ظلوا مكتوفي الايدي، ولا اسف على ذلك، بل "شكرا" لهما اذ اكدا مجددا انهما وحدهما من يقف ضد السلام وطريقه الصحيحة، بل ومن يعمل ضده لاجهاضه تماما.    

 والواقع انه لم يعد بوسع الادارة الاميركية مع مندوبتها في الامم المتحدة، ان تتوازن حتى في خطابها الذي يغالط ابسط حقائق الواقع ومعطياته، ويناهض ابسط قيم الحق والعدل والسلام، هذه "المندوبة" التي لا تناسبها تاء التأنيث لاسباب شتى يصعب حصرها هنا، تتوهم انها بالمغالطات المفضوحة يمكن لها ان تنال من صواب الرؤية الفلسطينية وخطابها السليم، وتتوهم اكثر انها بذلك تهدد الرئيس الزعيم ابو مازن حين تقول إنه "لم يعد جزءا من الحل بل اصبح مشكلة في وجه السلام". وعلى ما يبدو انها لم تنصت جيدا، كي تفهم وتتعقل، لما قاله الرئيس في خطابه "اننا نملك الشجاعة الكاملة لنقول نعم، والشجاعة الكاملة لنقول لا" وما من (لا) بالغة الشجاعة يعرفها العالم اليوم، غير التي اطلقها الرئيس الزعيم ابو مازن في وجه "صفقة القرن" التي لم تعد بعد قرار الرئيس الاميركي اعتبار القدس المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال، غير صفقة تدمير لمشروع السلام العادل بحد ذاته.

 سنقول لهيلي "المتهايلة" دوما باتجاه هاوية اليمين العنصري الاسرائيلي، إنه لا سلام في صفقة ترامب، ولا حتى ما يوحي بهذا الهدف النبيل، والرئيس الزعيم ابو مازن بقرار شعبه وارادته، هو من  يتصدى لهذه الصفقة، وسنقرأ جيدا في تهديدات هيلي ومغالطاتها، اعترافا بهذه الحقيقة، لم ترده مندوبة الولايات المتحدة، التي لا تريد ان تفهم بجهل العنصرية وحماقتها، ما قاله الرئيس الزعيم في خطابه "اننا لن نقبل ان تفرض علينا حلول من اي جهة كانت تتنافى مع الشرعية الدولية"، وما من حلول تتنافى مع هذه الشرعية اليوم غير هذه التي تريدها الولايات المتحدة.

من الواضح تماما ان مندوبة الولايات المتحدة، لم تكن في وارد  الانصات  لخطاب الحق والعدل والسلام الذي قدمه الرئيس الزعيم ابو مازن، بدلالة انها لم تتطرق لخطة السلام التي عرضها، الخطة التي لا يمكن لاحد ان يختلف معها اذا ما كان معنيا حقا بالسلام العادل، ثم ان الرئيس ابو مازن عرضها على مجلس الامن الدولي لبحثها واقرارها ولم يطرحها ليقود مفاوضات مباشرة داخل المجلس بشأنها، المفاوضات بعد اقرارها والالتزام بها  وخوضها فورا ومباشرة ودون اي تردد.

ستكلف كثيرا مغالطات الادراة الاميركية التي تهذي بها مندوبتها في الامم المتحدة، وفلسطين لا تريد ابدا غير مساعدة المجتمع الدولي وطبقا لقرارات شرعيته الدولية، حتى لا نذهب الى خيارات لا ترضي احدا، اذ لا يتبع الدم غير الدم.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018