"نعم" لأطفال مناطق "ج"

 لورين زيداني

من فوق ستارة سوداء، أطلت 4 دمى قماشية، ثلاث بنات وولد، ذهبوا إلى مدرستهم في إحدى المناطق المهمشة في يوم دوام عادي، فوجدوها مغلقة، وتكرر الأمر لعدة أيام، فاشتكى الصغار من حرمانهم حقهم في التعليم، وتحسروا على أحلامهم، فغدير أرادت أن تكون ممرضة، وزميلتها مهندسة، والثالثة معلمة، إلا أن أغلاق المدرسة يحول بينهن وأحلامهن.

وتتابع المسرحية، التي يحرك دماها مجموعة أعضاء مسرح نعم في الخليل، استعراض وجوه الحياة الناقصة التي يعيشها أهالي المناطق المسماة "ج" التابعة لسيطرة الاحتلال الإسرائيلي، والذي يمنع من البناء في هذه المناطق، ويحرم أهلها من أبسط حقوقهم.

وتقول بشرى الأطرش، إحدى أعضاء مسرح "نعم": نحن مجموعة الدمى في المسرح، نقدم اليوم عرضا مخصصا للأطفال بعنوان "غدير"، يهدف الى تسليط الضوء على أهمية الحصول على حقوق الأطفال في المناطق البدوية المهمشة، وخاصة الحق في التعليم، وهذه الفكرة جاءت من خلال مشاهداتنا في زيارات تلك المناطق التي هدمت بعض مدارسها والبعض الآخر لا يتجاوز صفوفها السادس الأساسي، لينتقل الطالب الى مدرسة أخرى تبعد مسافة طويلة عن منطقته، فهذه العروض التي أقمناها بحضور وسائل الإعلام ونجوب بها المناطق لنقل صورة معاناة الأطفال.

وجاء العرض المسرحي ضمن جولة مسرح "نعم" في مدينة رام الله، حيث تفاعل طلبة الصف الخامس الأساسي من مدارس المستقبل مع العرض، من خلال أسئلة وأجوبة تلت العرض عن حياة المناطق المهمشة وكيفية مساعدة أهلها، خاصة الأطفال المحرومين من أبسط حقوقهم وهو التعليم.

كان عرضا جميلا واستفدت منه الكثير كأن يكون العلم سلاحا بأيدينا، خاصة مع إغلاق الاحتلال للمدارس ومنع الأطفال من تلقي دروسهم في المناطق (ج)، قال محمد مصلح وهو أحد الطلاب الذين حضروا العرض.

من جانبها، قالت الطالبة روند فرح "عندما نكبر ونكون أطباء أو مدرسين، نستطيع الوصول الى تلك المناطق وتقديم المساعدة لأهلها".

وتخلل المسرحية أيضا، الحديث عن ظروف المناطق "ج"، من نقص في المراكز الطبية أو حتى المحلات التجارية لقضاء لوازم السكان، علاوة على صعوبة الوصول إليها عبر الطرق الوعرة وغير المعبدة.

يذكر أن مسرح "نعم" مؤسسة مجتمعية بدأت في العام 2008 في الخليل، وتهدف الى تحفيز دعم وتطوير الإمكانيات المحلية بطريقة خلاقة مبتكرة من خلال الأعمال الفنية، والورش الدرامية،و أنشطة بناء القدرات وبرامج ومشاريع التبادل الثقافي.

ha

التعليقات

هيلي المتهايلة..!!

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

صفق اجتماع مجلس الامن الدولي لخطة السلام الفلسطينية التي عرضها الرئيس ابو مازن في خطابه للمجلس، بالعناوين الواضحة، والطريق الصحيحة المستندة لقرارات الشرعية الدولية الملتزمة بها، وبما يعني ان الاجتماع صفق لصواب الرؤية الفلسطينية، ومصداقية مسعاها لتحقيق السلام العادل الممكن الذي يحقق الامن والاستقرار في الشرق الاوسط، ووحدها مندوبة الولايات المتحدة المتأسرلة على نحو مبالغ فيه، ومعها والى جانبها مندوب دولة الاحتلال الاسرائيلي، بطاقميها من ظلوا مكتوفي الايدي، ولا اسف على ذلك، بل "شكرا" لهما اذ اكدا مجددا انهما وحدهما من يقف ضد السلام وطريقه الصحيحة، بل ومن يعمل ضده لاجهاضه تماما.    

 والواقع انه لم يعد بوسع الادارة الاميركية مع مندوبتها في الامم المتحدة، ان تتوازن حتى في خطابها الذي يغالط ابسط حقائق الواقع ومعطياته، ويناهض ابسط قيم الحق والعدل والسلام، هذه "المندوبة" التي لا تناسبها تاء التأنيث لاسباب شتى يصعب حصرها هنا، تتوهم انها بالمغالطات المفضوحة يمكن لها ان تنال من صواب الرؤية الفلسطينية وخطابها السليم، وتتوهم اكثر انها بذلك تهدد الرئيس الزعيم ابو مازن حين تقول إنه "لم يعد جزءا من الحل بل اصبح مشكلة في وجه السلام". وعلى ما يبدو انها لم تنصت جيدا، كي تفهم وتتعقل، لما قاله الرئيس في خطابه "اننا نملك الشجاعة الكاملة لنقول نعم، والشجاعة الكاملة لنقول لا" وما من (لا) بالغة الشجاعة يعرفها العالم اليوم، غير التي اطلقها الرئيس الزعيم ابو مازن في وجه "صفقة القرن" التي لم تعد بعد قرار الرئيس الاميركي اعتبار القدس المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال، غير صفقة تدمير لمشروع السلام العادل بحد ذاته.

 سنقول لهيلي "المتهايلة" دوما باتجاه هاوية اليمين العنصري الاسرائيلي، إنه لا سلام في صفقة ترامب، ولا حتى ما يوحي بهذا الهدف النبيل، والرئيس الزعيم ابو مازن بقرار شعبه وارادته، هو من  يتصدى لهذه الصفقة، وسنقرأ جيدا في تهديدات هيلي ومغالطاتها، اعترافا بهذه الحقيقة، لم ترده مندوبة الولايات المتحدة، التي لا تريد ان تفهم بجهل العنصرية وحماقتها، ما قاله الرئيس الزعيم في خطابه "اننا لن نقبل ان تفرض علينا حلول من اي جهة كانت تتنافى مع الشرعية الدولية"، وما من حلول تتنافى مع هذه الشرعية اليوم غير هذه التي تريدها الولايات المتحدة.

من الواضح تماما ان مندوبة الولايات المتحدة، لم تكن في وارد  الانصات  لخطاب الحق والعدل والسلام الذي قدمه الرئيس الزعيم ابو مازن، بدلالة انها لم تتطرق لخطة السلام التي عرضها، الخطة التي لا يمكن لاحد ان يختلف معها اذا ما كان معنيا حقا بالسلام العادل، ثم ان الرئيس ابو مازن عرضها على مجلس الامن الدولي لبحثها واقرارها ولم يطرحها ليقود مفاوضات مباشرة داخل المجلس بشأنها، المفاوضات بعد اقرارها والالتزام بها  وخوضها فورا ومباشرة ودون اي تردد.

ستكلف كثيرا مغالطات الادراة الاميركية التي تهذي بها مندوبتها في الامم المتحدة، وفلسطين لا تريد ابدا غير مساعدة المجتمع الدولي وطبقا لقرارات شرعيته الدولية، حتى لا نذهب الى خيارات لا ترضي احدا، اذ لا يتبع الدم غير الدم.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018