غزة: مسيرات لحزب الشعب في ذكرى تأسيسه تندد بالسياسة الأميركية

- الأغا يشيد بالصمود الفلسطيني أمام الضغوط والابتزاز الأميركي

القدس عاصمة فلسطين/ غزة 12-2-2018 - نظم حزب الشعب الفلسطيني، لمناسبة الذكرى 36لتأسيسه، اليوم الاثنين، مسيرات في مدينتي غزة وخانيونس انتهت بوقفة أمام مقر الأمم المتحدة في غزة، احتجاجا على السياسات الأمريكية الإسرائيلية التي تستهدف الحقوق الفلسطينية، بما فيها المسعي لتصفية وكالة الغوث.

وتخلل الوقفة والمسيرات هتافات وطنية ورفع خلالها الاعلام الفلسطينية ورايات الحزب، كما تخللها القاء العديد من الكلمات، أشاد خلالها عضـو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيـس دائـرة شـؤون الـلاجئـين زكـريا، الآغــا، بالصمود الفلسطيني أمام الضغوط والابتزاز الأميركي.

وفي مستهل كلمته، أشاد الأغا بمسيرة الحزب النضالية والتي بذل فيها التضحيات الجسام في سبيل القضية الوطنية الفلسطينية العادلة وخاض معارك الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، مشيرا الى التميز السياسي لحزب الشعب والذي يعود الى مفهومه الشامل للمقاومة الشعبية وحضوره في مختلف المبادرات الشعبية وحملة المقاطعة والأنشطة المختلفة بالساحة الفلسطينية.

وأشار الأغا الى أن الحصار المستمر والعدوان المتكرر على القطاع قد أديا إلى خنقه اقتصاديا، وأن سنوات الانقسام خلفت واقعا معقدا يتطلب وقتا وجهودا كبيرة للتغلب عليه، ورغم العراقيل والتحديات الكبيرة فإنه يراهن على الإرادة الشعبية التي تصر على أن لا عودة عن إنجاح المصالحة والوحدة الوطنية وتحطيم الحصار الذي يفرضه الاحتلال.

وأضاف أن المظاهر العسكرية الإسرائيلية التي أدت الى سقوط العشرات من الشهداء قد تصاعدت منذ اعلان ترمب، بالإضافة الى الحواجز ونقاط التفتيش، وارتفعت وتيرة تقطيع أوصال الضفة الغربية ومصادرة الأراضي وتوسيع عمليات الاستيطان بالإعلان عن خطط استيطانية غير مسبوقة، مما يتطلب تنفيذ قرارات الشرعية الدولية بما فيها قرار مجلس الأمن رقم (2334) الصادر في 23/ديسمبر/2016، وأن الدافع لإمعان حكومة الاحتلال الإسرائيلي في التمرد على الشرعية الدولية هو الانحياز الأمريكي السافر، وإن إقدام الإدارة الأمريكية على اعتبار مدينة القدس المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال ونقل سفارتها اليها، تم رفضه بشكل قاطع من المجتمع الدولي لأنه يمثل خرقًا فاضحًا لمبادئ الشرعية الدولية والقانون الدولي الإنساني ولكافة القرارات الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية منذ نشأتها، وخاصة قرارات مجلس الأمن والجمعية العمومية بشأن مدينة القدس.

وأشار الأغا الى مطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته من أجل إنهاء الاحتلال وتمكين دولة فلسطين من إنجاز استقلالها، وممارسة سيادتها الكاملة على أراضيها بما فيها العاصمة القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران 1967، وإن استمرار الاعتداءات يتطلب توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني في أراضي دولة فلسطين المحتلة (الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة) وذلك عملاً بقرارات مجلس الأمن الدولي، وإنفاذ اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 بخصوص حماية المدنيين وقت الحرب، الى جانب استمرار العمل على تعزيز مكانة دولة فلسطين في المحافل الدولية، وتفعيل طلب العضوية الكاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة، وتقديم الإحالة حول مختلف القضايا كالاستيطان والأسرى والعدوان على قطاع غزة للمحكمة الجنائية الدولية، ومواصلة الانضمام للمؤسسات والمنظمات الدولية، وكذلك طالب بتفعيل قرار قمة عمّان لسنة 1980 الذي يلزم الدول العربية بقطع علاقاتها مع أي دولة تعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل وتنقل سفارتها إليها، وكذلك الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي القيام بالمثل، والتمسك بمبادرة السلام العربية، ورفض أي محاولات لتغييرها أو تحريفها، والاحتفاظ بأولوياتها، والعمل مع الأشقاء العرب (الجامعة العربية) والدول الإسلامية (منظمة التعاون الإسلامي) وحركة عدم الانحياز لعقد مؤتمر دولي كامل الصلاحيات لإطلاق عملية السلام على أساس قرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة وبما يضمن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتمكين دولة فلسطين وبعاصمتها القدس الشرقية على حدود 1967 من ممارسة استقلالها وسيادتها وحل قضية اللاجئين استناداً للقرار الدولي 194 وباقي قضايا الوضع النهائي وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بسقف زمني محدد.

وأشار الأغا الى تصاعد الضغوط الأمريكية مؤخرا على الفلسطينيين ومنها إغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في العاصمة واشنطن في نوفمبر من العام الماضي، كذلك قطع المساعدات التي تقدّمها الولايات المتحدة سنويًا للسلطة الوطنية الفلسطينية لإجبار السلطة على وقف صرف المساعدات المالية لعائلات الشهداء والأسرى، وكذلك تخفيض مساهمة الولايات المتحدة في موازنة الأونروا الى حد كبير، فقد بات واضحا أن العجز الذي يتكرر سنويا في موازنة الأونروا يعود لأسباب سياسية وليست مالية، وذلك لتصفية الوكالة الدولية التي تمثل الشاهد الدولي على نكبة اللاجئين الفلسطينيين، علاوة على الاحتياج الملح لخدماتها في ظل استمرار تردي الأوضاع المعيشية في جميع مواطن اللجوء، مما يؤكد بأن هذه الإجراءات تأتي في إطار التقليص التدريجي على الخدمات وصولا الى تصفيتها بشكل نهائي، خاصة في ظل حملة حكومة الاحتلال الإسرائيلي التي تهدف الى نقل صلاحياتها الى المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، وإن تقليص الإدارة الأمريكية الى حد كبير لمساهمتها، يأتي في إطار الابتزاز والضغوط التي تصاعدت مؤخرا على الفلسطينيين.

وأكد الأغا على مواصلة الجهود بالعمل مع المجتمع الدولي من أجل إنهاء حالة التمويل غير المستدام وغير المؤكد لوكالة الأونروا، وعلى هذا الصعيد وأنه تم توجيه الدعوة لعقد مؤتمر دولي على مستوى وزراء الخارجية لتحمل مسؤولياته في مواجهة هذه التحديات الخطيرة التي تواجهها الأونروا.

ــــــــ

ha

التعليقات

هيلي المتهايلة..!!

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

صفق اجتماع مجلس الامن الدولي لخطة السلام الفلسطينية التي عرضها الرئيس ابو مازن في خطابه للمجلس، بالعناوين الواضحة، والطريق الصحيحة المستندة لقرارات الشرعية الدولية الملتزمة بها، وبما يعني ان الاجتماع صفق لصواب الرؤية الفلسطينية، ومصداقية مسعاها لتحقيق السلام العادل الممكن الذي يحقق الامن والاستقرار في الشرق الاوسط، ووحدها مندوبة الولايات المتحدة المتأسرلة على نحو مبالغ فيه، ومعها والى جانبها مندوب دولة الاحتلال الاسرائيلي، بطاقميها من ظلوا مكتوفي الايدي، ولا اسف على ذلك، بل "شكرا" لهما اذ اكدا مجددا انهما وحدهما من يقف ضد السلام وطريقه الصحيحة، بل ومن يعمل ضده لاجهاضه تماما.    

 والواقع انه لم يعد بوسع الادارة الاميركية مع مندوبتها في الامم المتحدة، ان تتوازن حتى في خطابها الذي يغالط ابسط حقائق الواقع ومعطياته، ويناهض ابسط قيم الحق والعدل والسلام، هذه "المندوبة" التي لا تناسبها تاء التأنيث لاسباب شتى يصعب حصرها هنا، تتوهم انها بالمغالطات المفضوحة يمكن لها ان تنال من صواب الرؤية الفلسطينية وخطابها السليم، وتتوهم اكثر انها بذلك تهدد الرئيس الزعيم ابو مازن حين تقول إنه "لم يعد جزءا من الحل بل اصبح مشكلة في وجه السلام". وعلى ما يبدو انها لم تنصت جيدا، كي تفهم وتتعقل، لما قاله الرئيس في خطابه "اننا نملك الشجاعة الكاملة لنقول نعم، والشجاعة الكاملة لنقول لا" وما من (لا) بالغة الشجاعة يعرفها العالم اليوم، غير التي اطلقها الرئيس الزعيم ابو مازن في وجه "صفقة القرن" التي لم تعد بعد قرار الرئيس الاميركي اعتبار القدس المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال، غير صفقة تدمير لمشروع السلام العادل بحد ذاته.

 سنقول لهيلي "المتهايلة" دوما باتجاه هاوية اليمين العنصري الاسرائيلي، إنه لا سلام في صفقة ترامب، ولا حتى ما يوحي بهذا الهدف النبيل، والرئيس الزعيم ابو مازن بقرار شعبه وارادته، هو من  يتصدى لهذه الصفقة، وسنقرأ جيدا في تهديدات هيلي ومغالطاتها، اعترافا بهذه الحقيقة، لم ترده مندوبة الولايات المتحدة، التي لا تريد ان تفهم بجهل العنصرية وحماقتها، ما قاله الرئيس الزعيم في خطابه "اننا لن نقبل ان تفرض علينا حلول من اي جهة كانت تتنافى مع الشرعية الدولية"، وما من حلول تتنافى مع هذه الشرعية اليوم غير هذه التي تريدها الولايات المتحدة.

من الواضح تماما ان مندوبة الولايات المتحدة، لم تكن في وارد  الانصات  لخطاب الحق والعدل والسلام الذي قدمه الرئيس الزعيم ابو مازن، بدلالة انها لم تتطرق لخطة السلام التي عرضها، الخطة التي لا يمكن لاحد ان يختلف معها اذا ما كان معنيا حقا بالسلام العادل، ثم ان الرئيس ابو مازن عرضها على مجلس الامن الدولي لبحثها واقرارها ولم يطرحها ليقود مفاوضات مباشرة داخل المجلس بشأنها، المفاوضات بعد اقرارها والالتزام بها  وخوضها فورا ومباشرة ودون اي تردد.

ستكلف كثيرا مغالطات الادراة الاميركية التي تهذي بها مندوبتها في الامم المتحدة، وفلسطين لا تريد ابدا غير مساعدة المجتمع الدولي وطبقا لقرارات شرعيته الدولية، حتى لا نذهب الى خيارات لا ترضي احدا، اذ لا يتبع الدم غير الدم.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018