رحيل المناضل اللواء ذياب العلي "أبو الفتح "

 انتقل إلى رحمة الله، اليوم الثلاثاء، المناضل الوطني الكبير اللواء ذياب العلي "أبو الفتح"، إثر مرض عضال.

والمناضل أبو الفتح تمتد جذوره من عائلة عرب الحمدون التي هجّرت من فلسطين عام 1948 الى لبنان، وسكنت في مخيم القاسمية قرب صور، وانتمى إلى حركة فتح منذ العام 1965، وإخوانه حمزة وطانيوي وفضل ومحمود، وشغلوا جميعا مواقع متقدمة في قوات العاصفة منذ تأسيسها.

عمل أبو الفتح قائد سرية في القطاع الأوسط في جنوب لبنان، تحت قيادة الشهيد جواد أبو الشعر، ومن ثم الشهيد بلال، ثم أصبح قائدا للميليشيا في هذا القطاع قبل أن يصبح ضابطا لعمليات كتيبة الجرمق عام 1978، حيث رافق الكتيبة في معاركها في الشقيف والنبطية والخط الساحلي، وأشرف ورفيقه علي أبو طوق على عشرات العمليات خلف خطوط العدو بعد العام 1982. ووقف موقفا حازما ضد الانشقاق ودافع عن الثورة في البقاع وطرابلس، التي أصبح فيها قائدا للكتيبة المحمولة في قوات العاصفة.

بعد طرابلس عاد إلى لبنان حيث أصبح عضوا في قيادة الساحة اللبنانية، وما لبث أن اعتقل وقضى بضع سنوات في السجون السورية.

وأثناء مرحلة بناء الأجهزة الأمنية بعد العودة للوطن عام 1994، كان أبو الفتح بمثابة السند الأول لبناء الأجهزة الأمنية، كالشرطة والأمن الوقائي والمخابرات، وعرف كقائد من الطراز الفريد، مؤدياً واجبه على أكمل وجه، ملبياً نداء الأرض والوطن، وكان شعلة من العطاء بعزيمة الأشداء، وكانت أمنيته أن تتحرر فلسطين وأن تكون القدس عاصمة أبدية للدولة الفلسطينية

عين أبو الفتح قائداً لقوات الأمن الوطني بتاريخ 1-1-2007 وانتهت مهام عمله كقائد للقوات بتاريخ 27-12-2011، وعين بمرسوم رئاسي مستشاراً عسكرياً للقائد الأعلى الرئيس محمود عباس.

وسيتم تشييع جثمان المناضل الكبير، بعد صلاة ظهر اليوم الثلاثاء، في بلدة برقين غرب جنين، بموكب عسكري رسمي وشعبي .

ــ

ha

التعليقات

هيلي المتهايلة..!!

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

صفق اجتماع مجلس الامن الدولي لخطة السلام الفلسطينية التي عرضها الرئيس ابو مازن في خطابه للمجلس، بالعناوين الواضحة، والطريق الصحيحة المستندة لقرارات الشرعية الدولية الملتزمة بها، وبما يعني ان الاجتماع صفق لصواب الرؤية الفلسطينية، ومصداقية مسعاها لتحقيق السلام العادل الممكن الذي يحقق الامن والاستقرار في الشرق الاوسط، ووحدها مندوبة الولايات المتحدة المتأسرلة على نحو مبالغ فيه، ومعها والى جانبها مندوب دولة الاحتلال الاسرائيلي، بطاقميها من ظلوا مكتوفي الايدي، ولا اسف على ذلك، بل "شكرا" لهما اذ اكدا مجددا انهما وحدهما من يقف ضد السلام وطريقه الصحيحة، بل ومن يعمل ضده لاجهاضه تماما.    

 والواقع انه لم يعد بوسع الادارة الاميركية مع مندوبتها في الامم المتحدة، ان تتوازن حتى في خطابها الذي يغالط ابسط حقائق الواقع ومعطياته، ويناهض ابسط قيم الحق والعدل والسلام، هذه "المندوبة" التي لا تناسبها تاء التأنيث لاسباب شتى يصعب حصرها هنا، تتوهم انها بالمغالطات المفضوحة يمكن لها ان تنال من صواب الرؤية الفلسطينية وخطابها السليم، وتتوهم اكثر انها بذلك تهدد الرئيس الزعيم ابو مازن حين تقول إنه "لم يعد جزءا من الحل بل اصبح مشكلة في وجه السلام". وعلى ما يبدو انها لم تنصت جيدا، كي تفهم وتتعقل، لما قاله الرئيس في خطابه "اننا نملك الشجاعة الكاملة لنقول نعم، والشجاعة الكاملة لنقول لا" وما من (لا) بالغة الشجاعة يعرفها العالم اليوم، غير التي اطلقها الرئيس الزعيم ابو مازن في وجه "صفقة القرن" التي لم تعد بعد قرار الرئيس الاميركي اعتبار القدس المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال، غير صفقة تدمير لمشروع السلام العادل بحد ذاته.

 سنقول لهيلي "المتهايلة" دوما باتجاه هاوية اليمين العنصري الاسرائيلي، إنه لا سلام في صفقة ترامب، ولا حتى ما يوحي بهذا الهدف النبيل، والرئيس الزعيم ابو مازن بقرار شعبه وارادته، هو من  يتصدى لهذه الصفقة، وسنقرأ جيدا في تهديدات هيلي ومغالطاتها، اعترافا بهذه الحقيقة، لم ترده مندوبة الولايات المتحدة، التي لا تريد ان تفهم بجهل العنصرية وحماقتها، ما قاله الرئيس الزعيم في خطابه "اننا لن نقبل ان تفرض علينا حلول من اي جهة كانت تتنافى مع الشرعية الدولية"، وما من حلول تتنافى مع هذه الشرعية اليوم غير هذه التي تريدها الولايات المتحدة.

من الواضح تماما ان مندوبة الولايات المتحدة، لم تكن في وارد  الانصات  لخطاب الحق والعدل والسلام الذي قدمه الرئيس الزعيم ابو مازن، بدلالة انها لم تتطرق لخطة السلام التي عرضها، الخطة التي لا يمكن لاحد ان يختلف معها اذا ما كان معنيا حقا بالسلام العادل، ثم ان الرئيس ابو مازن عرضها على مجلس الامن الدولي لبحثها واقرارها ولم يطرحها ليقود مفاوضات مباشرة داخل المجلس بشأنها، المفاوضات بعد اقرارها والالتزام بها  وخوضها فورا ومباشرة ودون اي تردد.

ستكلف كثيرا مغالطات الادراة الاميركية التي تهذي بها مندوبتها في الامم المتحدة، وفلسطين لا تريد ابدا غير مساعدة المجتمع الدولي وطبقا لقرارات شرعيته الدولية، حتى لا نذهب الى خيارات لا ترضي احدا، اذ لا يتبع الدم غير الدم.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018