المعتقلون الاداريون يقاطعون محاكم الاعتقال الاداري حتى اشعار آخر

أعلن المعتقلون الإداريون في سجون الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، مقاطعتهم كافة محاكم الاعتقال الإداري مقاطعة شاملة، ونهائية، غير مسقوفة زمنيا.

وقال المعتقلون الإداريون في بيان صدر عنهم، "أن مقاطعة محاكم الاعتقال الإداري جاءت ايمانا منا أن حجر الأساس في مواجهة هذه السياسة الظالمة يكمن في مقاطعة الجهاز القضائي الإسرائيلي، الذي يسعى دائما لتجميل وجه الاستعمار البشع.. وبكلمات أخرى.. لن ندعهم يثبتون الأكاذيب حول التزامهم بالقانون الدولي، ووجود رقابة قضائية مستقلة".

وأشاروا في بيانهم إلى "أن الاستعمار الاستيطاني يواصل انتهاج سياسة الاعتقال الاداري التعسفية المتناقضة مع القيود الصارمة المحدد في قانون حقوق الانسان والقانون الانساني، ومؤخراً صعد الاحتلال من سياسته هذه، حيث يحتجز بصورة مستمرة المئات من المواطنين الفلسطينيين ادارياً لعدة سنوات، في عملية تتكرر ليس كل عام فقط، وانما كل بضعة أشهر او كل شهرين، وذلك بحجة الملف السري، فقد امضى العشرات من أبناء شعبنا فترات وصلت الى 14 عاما قيد الاعتقال الإداري، الذي تحول الى سيف مسلط على رقاب ابناء شعبنا في شكل اخر من اشكال العقوبات الجماعية".

وتابعوا: حالة الطوارئ والظروف القاهرة والاستثنائية التي يشترطها القانون الدولي بممارسة الاعتقال التعسفي هي حالة متواصلة لدى الاستعمار الاستيطاني منذ 50 عاما، في تجسيد واضح لإدارة الظهر للقانون الدولي، وهو لا يكتفي بتلاعبه بالكلمات ومواد القانون الدولي، بل يدعي ان الاعتقال الاداري يخضع لرقابة قضائية دقيقة، وهذه أكذوبة كبيرة، إذ ان الجهاز القضائي الاحتلالي منفذ امين ومخلص لسياسات الاستعمار ضد أبناء شعبنا.

وبهذا الصدد، أكدوا أن قضاة الاحتلال في المحاكم الشكلية والصورية الخاصة بالاعتقال الاداري بما فيها المحكمة العليا يتبنون بنسبة 99.9% توصيات جهاز "الشاباك"، بناء على ذريعة الملف السري، الذي لا يمكن للمعتقل الاداري، او محاميه الاطلاع عليه.

وجاء في البيان: ثقتنا كبيرة بشعبنا البطل، وقواه الوطنية، والاسلامية، ومؤسساته، وفعالياته الأهلية، الذين لن يتخلوا عنا في هذه المعركة، مطالبين كافة مؤسساتنا الحقوقية، ونقابة المحاميين، وهيئة شؤون الأسرى، ونادي الأسير بمساندة موقفنا بعدم مثول المحامين أمام محاكم الاحتلال، وأن يعتبر ذلك موقفا وطنيا فلسطينيا مصان من الجميع، ولا يقبل خرقه من أي جهة أو شخص.

وأوضحوا "أن هذه الخطوة تشكل مقدمة لرفض محاكم الاحتلال، وقضائهم المزعوم"، مشددين على ضرورة تقديم ملف الاعتقال الاداري التعسفي الى محكمة الجنائية الدولية بالسرعة الممكنة، وتشكيل لجان اعلامية، وقانونية، وجماهيرية داعمة لخطواتهم.

ha

التعليقات

هيلي المتهايلة..!!

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

صفق اجتماع مجلس الامن الدولي لخطة السلام الفلسطينية التي عرضها الرئيس ابو مازن في خطابه للمجلس، بالعناوين الواضحة، والطريق الصحيحة المستندة لقرارات الشرعية الدولية الملتزمة بها، وبما يعني ان الاجتماع صفق لصواب الرؤية الفلسطينية، ومصداقية مسعاها لتحقيق السلام العادل الممكن الذي يحقق الامن والاستقرار في الشرق الاوسط، ووحدها مندوبة الولايات المتحدة المتأسرلة على نحو مبالغ فيه، ومعها والى جانبها مندوب دولة الاحتلال الاسرائيلي، بطاقميها من ظلوا مكتوفي الايدي، ولا اسف على ذلك، بل "شكرا" لهما اذ اكدا مجددا انهما وحدهما من يقف ضد السلام وطريقه الصحيحة، بل ومن يعمل ضده لاجهاضه تماما.    

 والواقع انه لم يعد بوسع الادارة الاميركية مع مندوبتها في الامم المتحدة، ان تتوازن حتى في خطابها الذي يغالط ابسط حقائق الواقع ومعطياته، ويناهض ابسط قيم الحق والعدل والسلام، هذه "المندوبة" التي لا تناسبها تاء التأنيث لاسباب شتى يصعب حصرها هنا، تتوهم انها بالمغالطات المفضوحة يمكن لها ان تنال من صواب الرؤية الفلسطينية وخطابها السليم، وتتوهم اكثر انها بذلك تهدد الرئيس الزعيم ابو مازن حين تقول إنه "لم يعد جزءا من الحل بل اصبح مشكلة في وجه السلام". وعلى ما يبدو انها لم تنصت جيدا، كي تفهم وتتعقل، لما قاله الرئيس في خطابه "اننا نملك الشجاعة الكاملة لنقول نعم، والشجاعة الكاملة لنقول لا" وما من (لا) بالغة الشجاعة يعرفها العالم اليوم، غير التي اطلقها الرئيس الزعيم ابو مازن في وجه "صفقة القرن" التي لم تعد بعد قرار الرئيس الاميركي اعتبار القدس المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال، غير صفقة تدمير لمشروع السلام العادل بحد ذاته.

 سنقول لهيلي "المتهايلة" دوما باتجاه هاوية اليمين العنصري الاسرائيلي، إنه لا سلام في صفقة ترامب، ولا حتى ما يوحي بهذا الهدف النبيل، والرئيس الزعيم ابو مازن بقرار شعبه وارادته، هو من  يتصدى لهذه الصفقة، وسنقرأ جيدا في تهديدات هيلي ومغالطاتها، اعترافا بهذه الحقيقة، لم ترده مندوبة الولايات المتحدة، التي لا تريد ان تفهم بجهل العنصرية وحماقتها، ما قاله الرئيس الزعيم في خطابه "اننا لن نقبل ان تفرض علينا حلول من اي جهة كانت تتنافى مع الشرعية الدولية"، وما من حلول تتنافى مع هذه الشرعية اليوم غير هذه التي تريدها الولايات المتحدة.

من الواضح تماما ان مندوبة الولايات المتحدة، لم تكن في وارد  الانصات  لخطاب الحق والعدل والسلام الذي قدمه الرئيس الزعيم ابو مازن، بدلالة انها لم تتطرق لخطة السلام التي عرضها، الخطة التي لا يمكن لاحد ان يختلف معها اذا ما كان معنيا حقا بالسلام العادل، ثم ان الرئيس ابو مازن عرضها على مجلس الامن الدولي لبحثها واقرارها ولم يطرحها ليقود مفاوضات مباشرة داخل المجلس بشأنها، المفاوضات بعد اقرارها والالتزام بها  وخوضها فورا ومباشرة ودون اي تردد.

ستكلف كثيرا مغالطات الادراة الاميركية التي تهذي بها مندوبتها في الامم المتحدة، وفلسطين لا تريد ابدا غير مساعدة المجتمع الدولي وطبقا لقرارات شرعيته الدولية، حتى لا نذهب الى خيارات لا ترضي احدا، اذ لا يتبع الدم غير الدم.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018