الرئيس يجتمع مع مفتي روسيا ويطلعه على آخر التطورات بشأن القدس

التقى رئيس دولة فلسطين محمود عباس، اليوم الثلاثاء، مفتي روسيا، رئيس مجلس المفتين لروسيا الاتحادية راوي عين الدين، في المسجد الجامع بموسكو.

وأطلع سيادته المفتي الروسي على آخر التطورات في فلسطين، لا سيما الانتهاكات المستمرة والمخاطر المحدقة بحق مدينة القدس ومقدساتها، وآخرها اعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن القدس، ووضعهم في صورة الموقف الفلسطيني الرافض لهذا الاعلان المشؤوم، والخطوات التي يقوم بها بما يخص مدينة القدس، والجهود المبذولة للحفاظ عليها، وزخم القضية الفلسطينية، ومواجهة تداعيات هذا الاعلان.

ودعا سيادته المسلمين في روسيا الاتحادية إلى التواصل مع مدينة القدس، وشعبنا الفلسطيني، وشد الرحال اليها، مؤكدا أن الوقوف مع شعبنا هو الاساس لتحقيق السلام.

من جانبه، أكد المفتي موقف المسلمين في روسيا الداعم لفلسطين، وموقف روسيا بشكل عام تجاه القضية الفلسطينية، كما أكد دعم المفتين لمدينة القدس بأنها عاصمة لدولة فلسطين، ورفضهم القاطع لاعلان ترمب بشأنها.

وعقد سيادته لقاء موسعا مع عدد كبير من المفتين ورجال الدين الاسلامي من عدد من المدن في روسيا الاتحادية، وقدم لها شرحا وافيا عن مدينة القدس، والمخاطر التي تحدق بها.

بدوره، تطرّق قاضي قضاة فلسطين، مستشار الرئيس للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية محمود الهباش عن فضائل مدينة القدس، وواجب المسلمين اتجاهها، وأنها بوابة السلام، وعاصمة فلسطين الأبدية.

ووجه الهباش الدعوة للمفتين لزيارة فلسطين، ومدينة القدس، والمشاركة في مؤتمر بيت المقدس المقرر عقده في شهر نيسان المقبل، مؤكدا ضرورة صياغة الوعي لدى المسلمين في روسيا وكل العالم حول مدينة القدس، ومواجهة محاولات تزوير التاريخ، والمشاريع الاستعمارية التي تستهدفها.

حضر الاجتماع بالاضافة للهباش، مستشار الرئيس للعلاقات الدولية والشؤون الخارجية نبيل شعث، ومستشار الرئيس للشؤون الدبلوماسية مجدي الخالدي، والمشرف العام على الاعلام الرسمي الوزير أحمد عساف، وسفير فلسطين لدى روسيا عبد الحفيظ نوفل، وسفير روسيا لدى فلسطين حيدر رشيد اغانين.

ha

التعليقات

هيلي المتهايلة..!!

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

صفق اجتماع مجلس الامن الدولي لخطة السلام الفلسطينية التي عرضها الرئيس ابو مازن في خطابه للمجلس، بالعناوين الواضحة، والطريق الصحيحة المستندة لقرارات الشرعية الدولية الملتزمة بها، وبما يعني ان الاجتماع صفق لصواب الرؤية الفلسطينية، ومصداقية مسعاها لتحقيق السلام العادل الممكن الذي يحقق الامن والاستقرار في الشرق الاوسط، ووحدها مندوبة الولايات المتحدة المتأسرلة على نحو مبالغ فيه، ومعها والى جانبها مندوب دولة الاحتلال الاسرائيلي، بطاقميها من ظلوا مكتوفي الايدي، ولا اسف على ذلك، بل "شكرا" لهما اذ اكدا مجددا انهما وحدهما من يقف ضد السلام وطريقه الصحيحة، بل ومن يعمل ضده لاجهاضه تماما.    

 والواقع انه لم يعد بوسع الادارة الاميركية مع مندوبتها في الامم المتحدة، ان تتوازن حتى في خطابها الذي يغالط ابسط حقائق الواقع ومعطياته، ويناهض ابسط قيم الحق والعدل والسلام، هذه "المندوبة" التي لا تناسبها تاء التأنيث لاسباب شتى يصعب حصرها هنا، تتوهم انها بالمغالطات المفضوحة يمكن لها ان تنال من صواب الرؤية الفلسطينية وخطابها السليم، وتتوهم اكثر انها بذلك تهدد الرئيس الزعيم ابو مازن حين تقول إنه "لم يعد جزءا من الحل بل اصبح مشكلة في وجه السلام". وعلى ما يبدو انها لم تنصت جيدا، كي تفهم وتتعقل، لما قاله الرئيس في خطابه "اننا نملك الشجاعة الكاملة لنقول نعم، والشجاعة الكاملة لنقول لا" وما من (لا) بالغة الشجاعة يعرفها العالم اليوم، غير التي اطلقها الرئيس الزعيم ابو مازن في وجه "صفقة القرن" التي لم تعد بعد قرار الرئيس الاميركي اعتبار القدس المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال، غير صفقة تدمير لمشروع السلام العادل بحد ذاته.

 سنقول لهيلي "المتهايلة" دوما باتجاه هاوية اليمين العنصري الاسرائيلي، إنه لا سلام في صفقة ترامب، ولا حتى ما يوحي بهذا الهدف النبيل، والرئيس الزعيم ابو مازن بقرار شعبه وارادته، هو من  يتصدى لهذه الصفقة، وسنقرأ جيدا في تهديدات هيلي ومغالطاتها، اعترافا بهذه الحقيقة، لم ترده مندوبة الولايات المتحدة، التي لا تريد ان تفهم بجهل العنصرية وحماقتها، ما قاله الرئيس الزعيم في خطابه "اننا لن نقبل ان تفرض علينا حلول من اي جهة كانت تتنافى مع الشرعية الدولية"، وما من حلول تتنافى مع هذه الشرعية اليوم غير هذه التي تريدها الولايات المتحدة.

من الواضح تماما ان مندوبة الولايات المتحدة، لم تكن في وارد  الانصات  لخطاب الحق والعدل والسلام الذي قدمه الرئيس الزعيم ابو مازن، بدلالة انها لم تتطرق لخطة السلام التي عرضها، الخطة التي لا يمكن لاحد ان يختلف معها اذا ما كان معنيا حقا بالسلام العادل، ثم ان الرئيس ابو مازن عرضها على مجلس الامن الدولي لبحثها واقرارها ولم يطرحها ليقود مفاوضات مباشرة داخل المجلس بشأنها، المفاوضات بعد اقرارها والالتزام بها  وخوضها فورا ومباشرة ودون اي تردد.

ستكلف كثيرا مغالطات الادراة الاميركية التي تهذي بها مندوبتها في الامم المتحدة، وفلسطين لا تريد ابدا غير مساعدة المجتمع الدولي وطبقا لقرارات شرعيته الدولية، حتى لا نذهب الى خيارات لا ترضي احدا، اذ لا يتبع الدم غير الدم.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018