الحكم على الموسم الزراعي ما زال مبكرا

علاء حنتش

رغم قلة تساقط الأمطار هذا الموسم، إلا أن مدير عام الارشاد والتنمية الريفية في وزارة الزراعة صلاح الدين البابا، يعتبر أنه من المبكر الحكم على الموسم الزراعي، مشيرا إلى المثل الشعبي "شتوة نيسان تحيي الأرض والإنسان"، وهذا يفيد تحديدا في الزراعات الصيفية.

وحول الموسم المطري، أوضح مدير دائرة الأرصاد التطبيقية في دائرة الأرصاد الجوية بوزارة النقل والمواصلات، عصام عيسى، أن الموسم المطري أقل من معدلاته بكثير في معظم المناطق، مشيرا إلى أن شهر كانون الثاني المنصرم، شهد هطولا جيدا للأمطار، وكان معدل الأيام الماطرة فيه 15 يوما، أقلها كان في رفح بمعدل 10 أيام، فيما بلغت في نابلس وجنين 18 يوما في ذات الشهر.

وقال لـ"وفا": في فلسطين ثلاثة أشهر ماطرة، وهي كانون الأول وكانون الثاني وشباط، وتشكل معدلات الأمطار فيها ثلاثة أرباع الموسم، والباقي يتوزع على الأشهر القريبة منها، ولكن هذا الموسم هطلت معظم الكمية في كانون الثاني، وعلى سبيل المثال كانت الأمطار في مدينة نابلس خلال شهر كانون الأول، 77 ملمترا، بينما معدل الأمطار السنوي للشهر هو 140.5 ملمتر، بنسبة 54 بالمئة من معدل الشهر.

وأضاف عيسى أن هذا ينسحب على باقي المحافظات باختلاف النسب، فمعدلات توزيع الأمطار على الأشهر كانت قليلة، وهذه النسب تؤثر على الموسم الزراعي.

وأشار البابا الى أن معدل الأمطار لهذا الموسم، غير مبشر للموسم الزراعي، موضحا أن موسم الشتاء يستمر حتى الحادي والعشرين من شهر آذار، وعمليا هذه الفترة يحتمل بشكل كبير أن تهطل فيها أمطار لتحسن الوضع العام.

وقال: لغاية الآن، الأمطار وضعها جيد، خاصة للمحاصل الحقلية مثل القمح والشعير، لكن إذا توقف هطول الأمطار ستكون النتائج سلبية، وهذا يؤثر أيضا على المراعي الطبيعية، وبالنسبة للزراعات البعلية فما زال الوقت مبكرا للحكم على أشجار الفاكهة، ومع نهاية الشهر الجاري من الممكن أن تظهر المؤشرات.

وأضاف في حديثه لـ"وفا"، أنه من الأهمية بمكان، انتهاج واعتماد تقنيات الحصاد المائي، سواء كان هناك وفرة في المياه، أو نقص، وقال: نحن في الوزارة نركز مع المزارعين على استخدام الوسائل سهلة التطبيق، مثل الحراثة الكونتورية مع ميل الأرض، وكذلك الاهتمام بالجدران الاستنادية، التي تعمل على منع تسرب المياه وانجراف التربة.

بدوره، قال مدير دائرة المياه في وزارة الزراعة د. فرح صوافطة: من خلال متابعتنا خلال السنوات الأخيرة، نلاحظ أنه أصبح تذبذب وانزياح في الموسم المطري، وكان الموسم سابقا يغطي ستة شهور، ما يجعل المزارع غير مضطر للري خلال ستة أشهر كاملة، حيث كان يبدأ الهطول أواخر تشرين الأول ويستمر حتى نيسان، وفي معظم السنوات، نلاحظ أن الموسم المطري يبدأ نهاية تشرين الثاني أو بداية كانون الأول، وبعدها يحدث انحباس للمطر، وهذا يسبب الحاجة الى شهرين إضافيين للري، ما يحث ضغطا على المياه الزراعية ويؤثر على الموسم الزراعي.

وتابع: يضاف إلى ذلك نمط المطر الذي كان يهطل سابقا طيلة فترة الموسم، والآن أحيانا يهطل مرة واحدة وبشكل غزير، وأحيانا أخرى يكون بشكل مريح، وهذا له نتائج على الموسم الزراعي والمياه الجوفية.

ــ

ha

التعليقات

هيلي المتهايلة..!!

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

صفق اجتماع مجلس الامن الدولي لخطة السلام الفلسطينية التي عرضها الرئيس ابو مازن في خطابه للمجلس، بالعناوين الواضحة، والطريق الصحيحة المستندة لقرارات الشرعية الدولية الملتزمة بها، وبما يعني ان الاجتماع صفق لصواب الرؤية الفلسطينية، ومصداقية مسعاها لتحقيق السلام العادل الممكن الذي يحقق الامن والاستقرار في الشرق الاوسط، ووحدها مندوبة الولايات المتحدة المتأسرلة على نحو مبالغ فيه، ومعها والى جانبها مندوب دولة الاحتلال الاسرائيلي، بطاقميها من ظلوا مكتوفي الايدي، ولا اسف على ذلك، بل "شكرا" لهما اذ اكدا مجددا انهما وحدهما من يقف ضد السلام وطريقه الصحيحة، بل ومن يعمل ضده لاجهاضه تماما.    

 والواقع انه لم يعد بوسع الادارة الاميركية مع مندوبتها في الامم المتحدة، ان تتوازن حتى في خطابها الذي يغالط ابسط حقائق الواقع ومعطياته، ويناهض ابسط قيم الحق والعدل والسلام، هذه "المندوبة" التي لا تناسبها تاء التأنيث لاسباب شتى يصعب حصرها هنا، تتوهم انها بالمغالطات المفضوحة يمكن لها ان تنال من صواب الرؤية الفلسطينية وخطابها السليم، وتتوهم اكثر انها بذلك تهدد الرئيس الزعيم ابو مازن حين تقول إنه "لم يعد جزءا من الحل بل اصبح مشكلة في وجه السلام". وعلى ما يبدو انها لم تنصت جيدا، كي تفهم وتتعقل، لما قاله الرئيس في خطابه "اننا نملك الشجاعة الكاملة لنقول نعم، والشجاعة الكاملة لنقول لا" وما من (لا) بالغة الشجاعة يعرفها العالم اليوم، غير التي اطلقها الرئيس الزعيم ابو مازن في وجه "صفقة القرن" التي لم تعد بعد قرار الرئيس الاميركي اعتبار القدس المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال، غير صفقة تدمير لمشروع السلام العادل بحد ذاته.

 سنقول لهيلي "المتهايلة" دوما باتجاه هاوية اليمين العنصري الاسرائيلي، إنه لا سلام في صفقة ترامب، ولا حتى ما يوحي بهذا الهدف النبيل، والرئيس الزعيم ابو مازن بقرار شعبه وارادته، هو من  يتصدى لهذه الصفقة، وسنقرأ جيدا في تهديدات هيلي ومغالطاتها، اعترافا بهذه الحقيقة، لم ترده مندوبة الولايات المتحدة، التي لا تريد ان تفهم بجهل العنصرية وحماقتها، ما قاله الرئيس الزعيم في خطابه "اننا لن نقبل ان تفرض علينا حلول من اي جهة كانت تتنافى مع الشرعية الدولية"، وما من حلول تتنافى مع هذه الشرعية اليوم غير هذه التي تريدها الولايات المتحدة.

من الواضح تماما ان مندوبة الولايات المتحدة، لم تكن في وارد  الانصات  لخطاب الحق والعدل والسلام الذي قدمه الرئيس الزعيم ابو مازن، بدلالة انها لم تتطرق لخطة السلام التي عرضها، الخطة التي لا يمكن لاحد ان يختلف معها اذا ما كان معنيا حقا بالسلام العادل، ثم ان الرئيس ابو مازن عرضها على مجلس الامن الدولي لبحثها واقرارها ولم يطرحها ليقود مفاوضات مباشرة داخل المجلس بشأنها، المفاوضات بعد اقرارها والالتزام بها  وخوضها فورا ومباشرة ودون اي تردد.

ستكلف كثيرا مغالطات الادراة الاميركية التي تهذي بها مندوبتها في الامم المتحدة، وفلسطين لا تريد ابدا غير مساعدة المجتمع الدولي وطبقا لقرارات شرعيته الدولية، حتى لا نذهب الى خيارات لا ترضي احدا، اذ لا يتبع الدم غير الدم.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018