الحمد الله: جهودنا مستمرة للوصول بالخدمات الى كل مواطن في كل شبر من أرضنا

- يثمن الجهود التي تضافرت للانتهاء من مشروع إعادة تأهيل شبكات الكهرباء في الضفة

القدس عاصمة فلسطين/ رام الله 14-2-2018 - قال رئيس الوزراء رامي الحمد الله: "إن انشغال القيادة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس، بالتحديات الكبرى التي تواجهها اليوم قضيتنا الوطنية، لن يلغي أو يؤخر اهتمامها الكبير بمتابعة الاحتياجات اليومية للمواطنين، بل يزيدها حرصا وتصميما على تطوير الخدمات ودعم صمود المواطنين وثباتهم على أرضهم".

جاء ذلك خلال كلمته في احتفال الانتهاء من مشروع إعادة تأهيل شبكات الكهرباء في الضفة الغربية، وذلك في ضاحية الرشيد بطولكرم، حيث ثمن كافة الجهود التي تظافرت للانتهاء من المشروع، وقدم الشكر للاتحاد الأوروبي على دعمه لمشروع إعادة تأهيل شبكات الكهرباء في أكثر من سبعين تجمعا، وأعلن عن رصد 150 ألف دولار لتعبيد الشارع الذي يصل ضاحية الرشيد بمدينة طولكرم، وعن ضم الضاحية الى بلدية طولكرم.

وحضر الحفل محافظ طولكرم عصام أبو بكر، ووزير الحكم المحلي د. حسين الأعرج، ورئيس سلطة الطاقة والموارد الطبيعية م. ظافر ملحم، ونائب ممثل الاتحاد الأوروبي تومس نكلاسن، ورئيس بلدية طولكرم محمد يعقوب، وعدد من الشخصيات الرسمية والاعتبارية وحشد من المواطنين.

واضاف الحمد الله خلال كلمته: "يشرفني أن اجتمع بكم لنحتفل بانتهاء مشروع إعادة تأهيل شبكات الكهرباء في الضفة الغربية، هذا المشروع الذي يكتسب الكثير من الأهمية، فهو يساهم في تطوير الخدمات وتحسين مستوى حياة أبناء شعبنا، وتعزيز أمنهم الإنساني وصمودهم وبقائهم في أرضهم، كما ويأتي في صلب جهودنا الحكومية الهادفة إلى الوصول بخدماتنا إلى كل مواطن في كل شبر من أرضنا، واليوم نصل بالكهرباء إلى أكثر من سبعين تجمعا في أنحاء مختلفة من الضفة الغربية، ونصل أيضا إلى "ضاحية الرشيد"، التي انعدم فيها التيار الكهربائي لسنوات طوال".

وتابع رئيس الوزراء: "أنقل لكم جميعا اعتزاز فخامة الأخ الرئيس محمود عباس بهذا الانجاز الحيوي، وأؤكد لكم حرصه الشديد على مواصلة تنفيذ مشاريع دعم التنمية والصمود، التي تشكل حلقة هامة في مواجهة المخططات الإسرائيلية الرامية إلى اقتلاع الوجود الفلسطيني، وتحويل أرضنا إلى معازل وكنتونات لعرقلة إقامة دولة فلسطينية مستقلة متواصلة جغرافيا وذات سيادة".

واوضح: "يشتد عملنا الحكومي، ويزداد زخما وتوسعا في ظل تهديدات وتحديات كبرى تعصف بقضيتنا الوطنية، إذ يعد العمل الحكومي جزءا من مشروع وطني مستدام ومتنام لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي وممارساته، وقد شجعت قرارات الإدارة الأميركية المجحفة، إسرائيل على التمادي ومواصلة انتهاكاتها للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني. إننا نعول اليوم على الاتحاد الأوروبي، لاتخاذ إجراءات فاعلة وملموسة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي والعمل على توفير مقومات صمود الشعب الفلسطيني".

وأردف رئيس الوزراء: "كسائر القطاعات، حاصرت إسرائيل قطاع الطاقة الفلسطيني، فبالإضافة إلى المماطلة في رفع القدرة الكهربائية للمدن والقرى الفلسطينية، وفي منح تراخيص الخطوط الناقلة، فهي تعرقل أيضا إيصال الخدمة الكهربائية للمناطق المحاذية للجدار والمناطق المسماة (ج) ولآبار المياه في قلقيلية وفي أريحا والأغوار، وتعيق عمل محطات توليد الكهرباء ودخول بعض المواد الكهربائية، وتحرم شعبنا من الوصول إلى موارده واستغلالها وتنميتها، وتقوم فوق كل هذا، بخصم كلفة استهلاك الطاقة من أموال المقاصة الفلسطينية".

واستطرد: "لقد كان بفضل تكامل الجهود مع قطاعنا الخاص، والدعم المتواصل الذي تقدمه الدول والجهات المانحة، وفي مقدمتها الاتحاد الأوروبي، أن تمكنا من استنهاض قطاع الطاقة وتطوير بنيته التحتية وتأسيس إطاره القانوني والتشريعي والتنظيمي، والتوسع في إنتاج وتوليد الكهرباء، وتوجيه الاستثمارات للطاقة المتجددة، ورغم شح الموارد والتراجع الكبير في المساعدات الخارجية، تمكنا العام الماضي من الوصول بالكهرباء إلى  قرية " ظهر المالح"، الواقعة داخل الجدار، وسنعمل خلال هذا العام، على مواصلة تنفيذ المشاريع في الأغوار وخربة الرعدية التي تقع داخل الجدار، وكهربة آبار جيوس وقلقيلية الواقعة أيضا خلف الجدار والوصول إلى التجمعات البدوية المتواجدة في جميع المحافظات الشمالية والوسطى، خاصة "تجمع منيزل" القريب من المستوطنات الإسرائيلية".

واستدرك: "إننا نطالب دول العالم ومؤسساته الحقوقية والإنسانية بمنع الكارثة الإنسانية التي تشتد في قطاع غزة المحاصر وتهدد سكانه بالتلوث والمرض، وبظروف حياتية وصحية وبيئية بالغة الخطورة، ويعد توفير الكهرباء إحدى الأدوات التي بها ننهض بخدمات الصحة والمياه والصرف الصحي فيه، ونحن اليوم نحشد الأموال اللازمة لبناء خط الغاز المغذي لمحطة غزة وتوسيع قدرتها وكفاءتها، وبناء محطات شمسية لتشغيل محطة التحلية المركزية ومحطات التنقية والمعالجة، نتمنى أن تتحرك الأسرة الدولية وتضخ الأموال والمشاريع لنجدة غزة، وستبذل الحكومة أقصى طاقاتها لتحسين جباية الضرائب وإدارة المال العام بكفاءة وفعالية، ولهذا، فإننا نشدد مجددا على أنه "بتمكين الحكومة فقط" نعبر إلى مرحلة أخرى لتوحيد العمل الوطني والمؤسساتي لتحسين ظروف حياة أبناء شعبنا في غزة ووضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته المباشرة في إلزام إسرائيل برفع حصارها الظالم على قطاع غزة. ونحن بصدد عقد مؤتمر دولي في 20 من الشهر المقبل لرصد 620 مليون دولار لصالح محطة التحلية في قطاع غزة".

وقال: إنه وبالتنسيق مع السيد الرئيس محمود عباس، فإن الحكومة ستبدأ باستيعاب 20 ألف موظف من موظفي غزة الجدد، حال تمكين الحكومة من بسط ولايتها القانونية وممارسة مهامها وصلاحياتها حسب القانون، بما في ذلك التمكين المالي الموحد، والسيطرة الكاملة على المعابر، وفرض النظام العام وسيادة القانون وتمكين السلطة القضائية من تسلم مهامها في قطاع غزة وفقاً للقانون الأساسي والقوانين ذات العلاقة، إضافةً إلى السماح بعودة جميع الموظفين القدامى إلى عملهم. أؤكد أن الحكومة ستواصل اتخاذ كافة الاجراءات التي من شأنها إنهاء الانقسام، واستعادة وحدة الوطن ومؤسساته، وتخفيف معاناة شعبنا وتعزيز صموده.

وتابع الحمد الله: نفتخر بكل الجهود والطاقات والسواعد التي عملت ولا تزال، لإيصال الكهرباء إلى ضاحية الرشيد والتخفيف من معاناة أهلنا فيها، ونشكر الاتحاد الأوروبي، شريكنا الرئيسي في بناء دولة فلسطين وتنمية مؤسساتها وقطاعاتها على دعمه لمشروع إعادة تأهيل شبكات الكهرباء في محافظات الضفة الغربية لتحسين الظروف الحياتية في أكثر من سبعين تجمعا، لقد عملنا على أن تكون "ضاحية الرشيد" وجهة هامة لهذا العمل، ببناء شبكة ضغط متوسط ومنخفض وتركيب محطة تحويل بقدرة 250 كيلو فولت امبير".

واختتم رئيس الوزراء كلمته قائلا: "مرة أخرى أهنئ أبناء شعبنا بمشروع تأهيل شبكات كهرباء الضفة الغربية، ونتطلع إلى تنفيذ مثل هذه المشاريع الحيوية الكبيرة قريبا في قطاع غزة".

من جانبه، قال ممثل الاتحاد الأوروبي توماس نيكلسون، "إن ما نراه اليوم في طولكرم هو جزء مما يقدمه الاتحاد الأوروبي من دعم لقطاع الطاقة في فلسطين".

وأضاف "أن هذا المشروع هو واحد من مجموعة المشاريع التي دعمها الاتحاد الأوروبي في قطاع الطاقة لهدفين: الأول هو تقديم الخدمات الأساسية للسكان، والثاني هو المساهمة في بناء مؤسسات الدولة الفلسطينية المستقبلية، مشيرا إلى أن قطاع الطاقة مهم وأساسي لبناء هذه المؤسسات".

وأكد "أن الاتحاد الأوروبي يقف إلى جانب الشعب الفلسطيني وهو شريك معه في العمل والبناء، مقدما الشكر لرئيس الوزراء وسلطة الطاقة والبلدية والحكم المحلي وكافة الوزارات وأهالي ضاحية الرشيد للتعاون والشراكة في انجاز هذا المشروع".

بدوره، هنأ رئيس سلطة الطاقة والموارد الطبيعية ظافر ملحم أهالي الضاحية بخروج المشروع إلى النور، مشيرا إلى أن هذا من شأنه الاستفادة منه في النواحي الاقتصادية، والزراعية، والصناعية.

وأوضح ملحم أن سلطة الطاقة عملت بشكل دؤوب لإنهاء مشاكل الكهرباء، رغم أنها تستغرق وقتا طويلا بسبب الاحتلال ومماطلته في إعطاء الموافقات على زيادة القدرات الكهربائية، مؤكدا أنها ستواصل عملها في كافة المناطق، منها: قلقيلية، وجنوب الضفة، وذلك تلبية لاحتياجات جميع المواطنين، وتزويدهم بالطاقة الكهربائية ذات الكفاءة العالية، والأسعار المعقولة.

ونوّه أن مشروع ضاحية الرشيد هو ضمن مشروع شامل لإعادة تأهيل شبكات الكهرباء الذي يخدم 70 تجمعا سكنيا في محافظات الضفة.

وقال رئيس بلدية طولكرم محمد يعقوب، "إن ضاحية الرشيد منطقة منكوبة وغير مخدومة بالماء أو الصرف الصحي أو الطرق، ورغم ذلك تقف شامخة في وجه الاستيطان الإسرائيلي لا تبعد سوى مسافة قليلة عن مستوطنة أفني حيفتس".

وأضاف أنها منطقة التوسع الوحيدة لمدينة طولكرم، معربا عن أمله من مجلس الوزراء توصيل الخدمات الضرورية لها وخصوصا الشارع المؤدي إليها وتوصيل المياه إلى سكانها، موضحا أن البلدية تقدمت بطلب رسمي لرئيس الوزراء لتأهيل الشارع الرئيسي الواصل للمنطقة وتحسين شبكة الكهرباء، وزيادة القدرة حتى يتسنى تزويد كل السكان بالكهرباء، منوها أنه ما زال الكثير من المواطنين بدون كهرباء في تلك المنطقة، مشيرا أنه تم تقديم طلب رسمي إلى وزير الحكم المحلي بتمويل توسعة المخطط الهيكلي للمدينة ليضم هذه المنطقة.

من جهتها، شكرت المواطنة بريهان سرحان في كلمة ممثلة عن أهالي ضاحية الرشيد الجهود المبذولة من قبل رئيس الوزراء والاتحاد الأوروبي لسلطة الطاقة والحكم المحلي والبلدية ومحافظ طولكرم لإمداد المنطقة بالكهرباء بعد ظلمة دامت 6 سنوات.

وأشارت إلى أن الضاحية تعاني من الشح في الخدمات المقدمة، وهي بحاجة للدعم المتواصل لتثبيت سكانها في هذه الأرض، خاصة وأنها قريبة من مستوطنة "افني حيفتس".

إلى ذلك اجتمع رئيس الوزراء د. رامي الحمد الله، بمدراء المؤسسة الأمنية في محافظة طولكرم، بحضور محافظ طولكرم عصام ابو بكر، حيث بحث معهم آخر التطورات الأمنية في طولكرم، وأشاد بجهودهم في توفير الأمن والأمان للمواطنين وتكريس السلم الأهلي والاستقرار في المحافظة.

ـــــــ

ha

التعليقات

هيلي المتهايلة..!!

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

صفق اجتماع مجلس الامن الدولي لخطة السلام الفلسطينية التي عرضها الرئيس ابو مازن في خطابه للمجلس، بالعناوين الواضحة، والطريق الصحيحة المستندة لقرارات الشرعية الدولية الملتزمة بها، وبما يعني ان الاجتماع صفق لصواب الرؤية الفلسطينية، ومصداقية مسعاها لتحقيق السلام العادل الممكن الذي يحقق الامن والاستقرار في الشرق الاوسط، ووحدها مندوبة الولايات المتحدة المتأسرلة على نحو مبالغ فيه، ومعها والى جانبها مندوب دولة الاحتلال الاسرائيلي، بطاقميها من ظلوا مكتوفي الايدي، ولا اسف على ذلك، بل "شكرا" لهما اذ اكدا مجددا انهما وحدهما من يقف ضد السلام وطريقه الصحيحة، بل ومن يعمل ضده لاجهاضه تماما.    

 والواقع انه لم يعد بوسع الادارة الاميركية مع مندوبتها في الامم المتحدة، ان تتوازن حتى في خطابها الذي يغالط ابسط حقائق الواقع ومعطياته، ويناهض ابسط قيم الحق والعدل والسلام، هذه "المندوبة" التي لا تناسبها تاء التأنيث لاسباب شتى يصعب حصرها هنا، تتوهم انها بالمغالطات المفضوحة يمكن لها ان تنال من صواب الرؤية الفلسطينية وخطابها السليم، وتتوهم اكثر انها بذلك تهدد الرئيس الزعيم ابو مازن حين تقول إنه "لم يعد جزءا من الحل بل اصبح مشكلة في وجه السلام". وعلى ما يبدو انها لم تنصت جيدا، كي تفهم وتتعقل، لما قاله الرئيس في خطابه "اننا نملك الشجاعة الكاملة لنقول نعم، والشجاعة الكاملة لنقول لا" وما من (لا) بالغة الشجاعة يعرفها العالم اليوم، غير التي اطلقها الرئيس الزعيم ابو مازن في وجه "صفقة القرن" التي لم تعد بعد قرار الرئيس الاميركي اعتبار القدس المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال، غير صفقة تدمير لمشروع السلام العادل بحد ذاته.

 سنقول لهيلي "المتهايلة" دوما باتجاه هاوية اليمين العنصري الاسرائيلي، إنه لا سلام في صفقة ترامب، ولا حتى ما يوحي بهذا الهدف النبيل، والرئيس الزعيم ابو مازن بقرار شعبه وارادته، هو من  يتصدى لهذه الصفقة، وسنقرأ جيدا في تهديدات هيلي ومغالطاتها، اعترافا بهذه الحقيقة، لم ترده مندوبة الولايات المتحدة، التي لا تريد ان تفهم بجهل العنصرية وحماقتها، ما قاله الرئيس الزعيم في خطابه "اننا لن نقبل ان تفرض علينا حلول من اي جهة كانت تتنافى مع الشرعية الدولية"، وما من حلول تتنافى مع هذه الشرعية اليوم غير هذه التي تريدها الولايات المتحدة.

من الواضح تماما ان مندوبة الولايات المتحدة، لم تكن في وارد  الانصات  لخطاب الحق والعدل والسلام الذي قدمه الرئيس الزعيم ابو مازن، بدلالة انها لم تتطرق لخطة السلام التي عرضها، الخطة التي لا يمكن لاحد ان يختلف معها اذا ما كان معنيا حقا بالسلام العادل، ثم ان الرئيس ابو مازن عرضها على مجلس الامن الدولي لبحثها واقرارها ولم يطرحها ليقود مفاوضات مباشرة داخل المجلس بشأنها، المفاوضات بعد اقرارها والالتزام بها  وخوضها فورا ومباشرة ودون اي تردد.

ستكلف كثيرا مغالطات الادراة الاميركية التي تهذي بها مندوبتها في الامم المتحدة، وفلسطين لا تريد ابدا غير مساعدة المجتمع الدولي وطبقا لقرارات شرعيته الدولية، حتى لا نذهب الى خيارات لا ترضي احدا، اذ لا يتبع الدم غير الدم.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018