"هآرتس": بدء العد التنازلي لحياة نتنياهو السياسية

قال رئيس تحرير صحيفة "هآرتس" الوف بن، إن العد التنازلي لحياة نتنياهو السياسية بدأ مع نشر توصيات الشرطة بتقديمه للمحاكمة بتهمة تلقي الرشوة . وأضاف الوف بن في مقال له اليوم الأربعاء، "رغم تصريحاته ضد المحققين وتكرار مقولته "لن يكون أي شيء لأنه لا يوجد شيء" الا انه لم ينقض ولم ينف الحقائق القاسية التي نشرتها الشرطة، ويدعي نتنياهو في المقابل، أن المفتش العام للشرطة، روني ألشيخ، وقادة شعبة التحقيقات يتآمرون على إسقاطه من السلطة، دون أن يكشف الدوافع لذلك، كما يدعي أنه سخر كل حياته العامة، منذ أن تجند للجيش وحتى ولاياته الثلاث في رئاسة الحكومة، لصالح الدولة وأمنها وازدهارها." وبحسب بن، فإن نتنياهو يعتقد أن القوة السياسية لخدمته هو وليس لخدمة الجمهور، ولذلك قام بحلّ الكنيست السابقة بسبب اقتراح قانون "يسرائيل هيوم" لضمان صفحة الرسائل المعلنة الخاصة به، كما سعى لإغلاق القناة العاشرة لأسباب لم يذكرها . وأشار بن إلى أنه لا يوجد لدى نتنياهو أي تردد أو ندم بشأن مطالبه بالحصول على الهدايا الثمينة من ميلتشين، باعتبار أن ذلك تصرف مقبول لمن يخدم الجمهور، وبعد ذلك يطلب من الوزراء وكبار الموظفين الدفع بشؤون مزوّد السيجار والشمبانيا والثياب الفاخرة والمجوهرات، وفي ذلك ما يؤدي إلى انتشار الفساد في كافة الخدمات العامة، حيث إنه إذا كان رئيس الحكومة يتصرف بهذا الشكل، فلماذا لا يمكن لرئيس بلدية أن يفعل الشيء نفسه أو ضابط شرطة أو مدير مدرسة أو مديري الأقسام في المستشفيات. وقال: إن نتنياهو يحاول كسب الوقت على أمل أن يبقيه المستشار القضائي للحكومة، أفحياي مندلبليت في منصبه، وسيحاول عرض عضو الكنيست يائير لبيد، الذي شهد ضده في قضية ميلتشين، كصاحب مصلحة سياسية، كما سيواصل التهجم على المحققين، ولكن في نهاية المطاف فإن مصيره سيحسمه شركاؤه السياسيون، موشي كحلون ونفتالي بينيت، حيث سيضطرون لتقديم مبررات لمواصلة دعم زعيم فاسد، وعدم تفكيك الائتلاف، بينما سيحاول نتنياهو ردعهما من باب الخشية من هروب المصوتين انتقاما منهما على إسقاط حكومة اليمين، ولكن حتى لو تمكن من كسب الوقت في منصبه، فإن ثقل الشبهات سيهزمه. ـــــــــــ
ha

التعليقات

هيلي المتهايلة..!!

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

صفق اجتماع مجلس الامن الدولي لخطة السلام الفلسطينية التي عرضها الرئيس ابو مازن في خطابه للمجلس، بالعناوين الواضحة، والطريق الصحيحة المستندة لقرارات الشرعية الدولية الملتزمة بها، وبما يعني ان الاجتماع صفق لصواب الرؤية الفلسطينية، ومصداقية مسعاها لتحقيق السلام العادل الممكن الذي يحقق الامن والاستقرار في الشرق الاوسط، ووحدها مندوبة الولايات المتحدة المتأسرلة على نحو مبالغ فيه، ومعها والى جانبها مندوب دولة الاحتلال الاسرائيلي، بطاقميها من ظلوا مكتوفي الايدي، ولا اسف على ذلك، بل "شكرا" لهما اذ اكدا مجددا انهما وحدهما من يقف ضد السلام وطريقه الصحيحة، بل ومن يعمل ضده لاجهاضه تماما.    

 والواقع انه لم يعد بوسع الادارة الاميركية مع مندوبتها في الامم المتحدة، ان تتوازن حتى في خطابها الذي يغالط ابسط حقائق الواقع ومعطياته، ويناهض ابسط قيم الحق والعدل والسلام، هذه "المندوبة" التي لا تناسبها تاء التأنيث لاسباب شتى يصعب حصرها هنا، تتوهم انها بالمغالطات المفضوحة يمكن لها ان تنال من صواب الرؤية الفلسطينية وخطابها السليم، وتتوهم اكثر انها بذلك تهدد الرئيس الزعيم ابو مازن حين تقول إنه "لم يعد جزءا من الحل بل اصبح مشكلة في وجه السلام". وعلى ما يبدو انها لم تنصت جيدا، كي تفهم وتتعقل، لما قاله الرئيس في خطابه "اننا نملك الشجاعة الكاملة لنقول نعم، والشجاعة الكاملة لنقول لا" وما من (لا) بالغة الشجاعة يعرفها العالم اليوم، غير التي اطلقها الرئيس الزعيم ابو مازن في وجه "صفقة القرن" التي لم تعد بعد قرار الرئيس الاميركي اعتبار القدس المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال، غير صفقة تدمير لمشروع السلام العادل بحد ذاته.

 سنقول لهيلي "المتهايلة" دوما باتجاه هاوية اليمين العنصري الاسرائيلي، إنه لا سلام في صفقة ترامب، ولا حتى ما يوحي بهذا الهدف النبيل، والرئيس الزعيم ابو مازن بقرار شعبه وارادته، هو من  يتصدى لهذه الصفقة، وسنقرأ جيدا في تهديدات هيلي ومغالطاتها، اعترافا بهذه الحقيقة، لم ترده مندوبة الولايات المتحدة، التي لا تريد ان تفهم بجهل العنصرية وحماقتها، ما قاله الرئيس الزعيم في خطابه "اننا لن نقبل ان تفرض علينا حلول من اي جهة كانت تتنافى مع الشرعية الدولية"، وما من حلول تتنافى مع هذه الشرعية اليوم غير هذه التي تريدها الولايات المتحدة.

من الواضح تماما ان مندوبة الولايات المتحدة، لم تكن في وارد  الانصات  لخطاب الحق والعدل والسلام الذي قدمه الرئيس الزعيم ابو مازن، بدلالة انها لم تتطرق لخطة السلام التي عرضها، الخطة التي لا يمكن لاحد ان يختلف معها اذا ما كان معنيا حقا بالسلام العادل، ثم ان الرئيس ابو مازن عرضها على مجلس الامن الدولي لبحثها واقرارها ولم يطرحها ليقود مفاوضات مباشرة داخل المجلس بشأنها، المفاوضات بعد اقرارها والالتزام بها  وخوضها فورا ومباشرة ودون اي تردد.

ستكلف كثيرا مغالطات الادراة الاميركية التي تهذي بها مندوبتها في الامم المتحدة، وفلسطين لا تريد ابدا غير مساعدة المجتمع الدولي وطبقا لقرارات شرعيته الدولية، حتى لا نذهب الى خيارات لا ترضي احدا، اذ لا يتبع الدم غير الدم.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018