الكتل البرلمانية تناقش مشروع موازنة العام 2018

رام الله- استمعت هيئة الكتل والقوائم البرلمانية وأعضاء في المجلس التشريعي، اليوم الأربعاء، لعرض مشروع قانون الموازنة للسنة المالية 2018، الذي قدمه وزير المالية والتخطيط شكري بشارة.

جاء ذلك خلال الاجتماع الذي عقد في مقر المجلس التشريعي بمدينة رام الله، برئاسة رئيس هيئة الكتل والقوائم البرلمانية ورئيس كتلة فتح عزام الأحمد، بحضور النواب حنان عشراوي وقيس عبد الكريم، ومصطفى البرغوثي، وبسام الصالحي، وانتصار الوزير، وأمين عام المجلس إبراهيم خريشة.

وقدم بشارة شرحا لمعالم موازنة العام 2018، وأبرز التحديات التي تواجهها وزارة المالية والتخطيط، والمصاعب والعقبات الناجمة عن تقاطع وارتباط الجانب السياسي والاقتصادي والمتغيرات السياسية الراهنة.

وأضاف بشارة: "لقد تم استحداث شريحة جديدة تخص البنوك والمؤسسات المالية التي يفوق دخلها 7 مليون شيقل، وذلك من 15-20%، وتشمل الشركات التي تتمتع بالاحتكار والشهرة، علما أن عدد هذه الشركات (52) شركة في فلسطين".

وأشار إلى أن موازنة العام 2018 تبنت إجراءات ضريبية تهدف إلى توظيف واستيعاب الخريجين وتحفيز البنوك والمؤسسات المالية لتوظيف حصة أكبر من نشاطاتها لتوجيه التمويل لصالح المؤسسات الصغرى والناشئة، بحيث تصبح المنظومة الضرائبية الفلسطينية من الأكثر نجاحا وتحفيزا مقارنة مع دول الجوار.

كما تضمنت موازنة العام 2018 إنشاء صندوق خاص تديره وزارة المالية والتخطيط، لتمويل مشاريع الطاقة المتجددة، بحيث تساهم الحكومة بمبلغ 10 مليون دولار في هذا الصندوق وتساهم سلطة النقد بمبلغ مماثل ليصل فيما بعد إلى 40 مليون دولار، وذلك لغايات مساعدة الشركات الصغيرة في التمويل اللازم لمشاريع الطاقة المتجددة من خلال البنوك التجارية.

وأكد بشارة أن موازنة العام 2018 تضمنت موازنة الأساس، والتي تشمل المحافظات الجنوبية حسب الوضع المالي وموازنة الاندماج التي تحاكي تحقيق المصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام.

هذا واستعرضت الموازنة الإجراءات الأساسية المطلوبة لسيناريو موازنة الأساس والتي تمثلت في تعديل قانون ضريبة الدخل، وتفعيل ضريبة الدخل على توزيعات الأرباح، وتخفيض صافي الإقراض بنسبة 20%، وتكثيف المطالبة بالحقوق المالية من الجانب الإسرائيلي، واستكمال تعديل رسوم الخدمات الحكومية، وتعديل قانون المالكين والمستأجرين.

وبين بشارة أن هناك إجراءات إضافية للموازنة الموحدة، خصوصا في ظل تدني مستوى الدعم الخارجي للموازنة والتوقعات المستقبلية بتراجع الدعم نتيجة الأوضاع السياسية الراهنة، ستؤدي إلى تخفيف العجز المتوقع على السيناريوهات بشكل يمكن الحكومة من آداء واجباتها وتحقيق التزاماتها الاقتصادية والمالية والاجتماعية على كافة الأصعدة.

وقدم وكيل وزارة المالية والتخطيط، مدير عام الموازنة فريد غنام شرحا مفصلا عن معالم موازنة الأساس للعام 2018، والتي تشمل الوضع القائم في المحافظات الجنوبية والموازنة الموحدة والتي تتضمن استيعاب حوالي (20,000) موظف جديد من الذين تم تشغيلهم بعد عام (2007).

وأشار إلى تعديل شرائح ضريبة الدخل للشركات، حيث تم إدخال شريحة جديدة للشركات الصغيرة والمتوسطة، والتي لا يتجاوز دخلها السنوي الصافي 3.5 مليون شيقل بنسبة (10%) بدل من (15%)، حيث من المتوقع أن تستفيد من هذا التخفيض حوالي (8150) شركة تمثل أكثر من (90%) من عدد الشركات في فلسطين.

 

 

 

ha

التعليقات

هيلي المتهايلة..!!

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

صفق اجتماع مجلس الامن الدولي لخطة السلام الفلسطينية التي عرضها الرئيس ابو مازن في خطابه للمجلس، بالعناوين الواضحة، والطريق الصحيحة المستندة لقرارات الشرعية الدولية الملتزمة بها، وبما يعني ان الاجتماع صفق لصواب الرؤية الفلسطينية، ومصداقية مسعاها لتحقيق السلام العادل الممكن الذي يحقق الامن والاستقرار في الشرق الاوسط، ووحدها مندوبة الولايات المتحدة المتأسرلة على نحو مبالغ فيه، ومعها والى جانبها مندوب دولة الاحتلال الاسرائيلي، بطاقميها من ظلوا مكتوفي الايدي، ولا اسف على ذلك، بل "شكرا" لهما اذ اكدا مجددا انهما وحدهما من يقف ضد السلام وطريقه الصحيحة، بل ومن يعمل ضده لاجهاضه تماما.    

 والواقع انه لم يعد بوسع الادارة الاميركية مع مندوبتها في الامم المتحدة، ان تتوازن حتى في خطابها الذي يغالط ابسط حقائق الواقع ومعطياته، ويناهض ابسط قيم الحق والعدل والسلام، هذه "المندوبة" التي لا تناسبها تاء التأنيث لاسباب شتى يصعب حصرها هنا، تتوهم انها بالمغالطات المفضوحة يمكن لها ان تنال من صواب الرؤية الفلسطينية وخطابها السليم، وتتوهم اكثر انها بذلك تهدد الرئيس الزعيم ابو مازن حين تقول إنه "لم يعد جزءا من الحل بل اصبح مشكلة في وجه السلام". وعلى ما يبدو انها لم تنصت جيدا، كي تفهم وتتعقل، لما قاله الرئيس في خطابه "اننا نملك الشجاعة الكاملة لنقول نعم، والشجاعة الكاملة لنقول لا" وما من (لا) بالغة الشجاعة يعرفها العالم اليوم، غير التي اطلقها الرئيس الزعيم ابو مازن في وجه "صفقة القرن" التي لم تعد بعد قرار الرئيس الاميركي اعتبار القدس المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال، غير صفقة تدمير لمشروع السلام العادل بحد ذاته.

 سنقول لهيلي "المتهايلة" دوما باتجاه هاوية اليمين العنصري الاسرائيلي، إنه لا سلام في صفقة ترامب، ولا حتى ما يوحي بهذا الهدف النبيل، والرئيس الزعيم ابو مازن بقرار شعبه وارادته، هو من  يتصدى لهذه الصفقة، وسنقرأ جيدا في تهديدات هيلي ومغالطاتها، اعترافا بهذه الحقيقة، لم ترده مندوبة الولايات المتحدة، التي لا تريد ان تفهم بجهل العنصرية وحماقتها، ما قاله الرئيس الزعيم في خطابه "اننا لن نقبل ان تفرض علينا حلول من اي جهة كانت تتنافى مع الشرعية الدولية"، وما من حلول تتنافى مع هذه الشرعية اليوم غير هذه التي تريدها الولايات المتحدة.

من الواضح تماما ان مندوبة الولايات المتحدة، لم تكن في وارد  الانصات  لخطاب الحق والعدل والسلام الذي قدمه الرئيس الزعيم ابو مازن، بدلالة انها لم تتطرق لخطة السلام التي عرضها، الخطة التي لا يمكن لاحد ان يختلف معها اذا ما كان معنيا حقا بالسلام العادل، ثم ان الرئيس ابو مازن عرضها على مجلس الامن الدولي لبحثها واقرارها ولم يطرحها ليقود مفاوضات مباشرة داخل المجلس بشأنها، المفاوضات بعد اقرارها والالتزام بها  وخوضها فورا ومباشرة ودون اي تردد.

ستكلف كثيرا مغالطات الادراة الاميركية التي تهذي بها مندوبتها في الامم المتحدة، وفلسطين لا تريد ابدا غير مساعدة المجتمع الدولي وطبقا لقرارات شرعيته الدولية، حتى لا نذهب الى خيارات لا ترضي احدا، اذ لا يتبع الدم غير الدم.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018