دراسة هامة - تحديد العلاقة مع اسرائيل- ما بعد تبادل الرسائل؟- صائب عريقات

 كشف عضو اللجنة المركزية لحركة"فتح" ورئيس الوفد الفلسطيني لمفاوضات الوضع النهائي الدكتور صائب عريقات عن مضمون الرسائل التي تم تبادلها بين الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وذكر عريقات أن ملخص رسالة نتنياهو إلى الرئيس عباس هو أولا، أن تشكيل حكومة وحدة وطنية استناداً إلى أوسع أغلبية برلمانية في تاريخ إسرائيل ، تعني الرغبة في تحقيق السلام ، ولا بد من استغلال الفرصة السانحة، وثانيا، طلب مُفاوضات مباشرة ودون شروط مُسبقة وذلك للتوصل إلى اتفاق شامل حول كافة القضايا، وثالثا ، أن السلام يجب أن يقوم على أساس دولتين لشعبين ، يضمن إسرائيل " دولة للشعب اليهودي" ، ويضمن للفلسطينيين "دولة مستقلة قابلة للحياة" .
جاء ذلك في دراسة جديدة أعدها تحت عنوان (تحديد العلاقة مع إسرائيل-ما بعد الرسائل).
المُقدمة :
في شهر شباط 2012 قدمت دراسة بعنوان الرباعية الدولية والمُبادرة الأردنية وما بعد يناير/ كانون ثاني 2012؟ (دراسة رقم 9) تضمنت استمرار الرئيس محمود عباس بزياراته ولقاءاته واتصالاته للحصول على الدعم الإقليمي والقاري والدولي للإستراتيجية الفلسطينية الهادفة لإعادة دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية وعلى حدود الرابع من حزيران 1967 إلى خارطة الجغرافيا .
سوف تتناول هذه الدراسة (ما بعد تبادل الرسائل؟ الدراسة رقم 10) ، لقاءات واتصالات الرئيس محمود عباس مع المجتمع الدولي وتحديداً أعضاء اللجنة الرباعية الدولية ( أميركا، روسيا ، الاتحاد الأوروبي  ، الأمم المتحدة ). ومشاركة الرئيس عباس في قمة بغداد العربية واتصالاته مع الأشقاء العرب وخاصة لجنة مُتابعة مُبادرة السلام العربية.
وسنتطرق أيضاً إلى الرسالة التي بعثها الرئيس محمود عباس إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنجامين نتناياهو ، يوم 17/4/2012 ، والرد الذي تسلمه منه يوم 11/5/2012 . وسنحاول الإجابة على السؤال ماذا بعد ؟. وخاصة فيما يتعلق بتحديد العلاقة الفلسطينية – الإسرائيلية. جهود  المُصالحة وتفعيل دوائر ومؤسسات مُنظمة التحرير الفلسطينية تُشكل أحد أهم نقاط الارتكاز لهذه الدراسة وذلك نظراً لترابطها المتين مع كل محاور الإستراتيجية الفلسطينية، إضافة إلى التوصيات.

الملفات المرفقة

رقم 10 - دراسة.pdf

إقرأ أيضا

التعليقات

كلمة لا بد منها

كتب رئيس تحرير صحيفة الحياة الجديدة

ليس بوسع أحد منا أن يزاود بقضية الأسرى، لكل بيت فلسطيني ثمة شهيد أو جريح أو أسير أو أكثر، ولطالما قال الرئيس أبو مازن إن قضيتهم من الأولويات الأساسية لأية تسوية عادلة، وبمعنى أن السلام لن يكون دون اطلاق سراحهم جميعا، وقد حمل الرئيس بالأمس ملف هذه القضية بتطوراتها الراهنة، الى محادثاته مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي حل ضيفا كريما على فلسطين في بيت لحم، حيث ولد رسول السلام الأول على هذه الأرض، السيد المسيح عليه السلام.

وفي المؤتمر الصحفي المشترك مع الرئيس الضيف، أكد الرئيس أبو مازن أن مطالب أسرانا المضربين عن الطعام إنسانية وعادلة، وعلى إسرائيل الاستجابة لهذه المطالب، بعد أن تحدث عن معاناتهم، ومعاناة امهاتهم وعائلاتهم الذين يحرمون من زياراتهم، وفي السياق الاستراتيجي، أكد الرئيس أن "نيل شعبنا حريته واستقلاله هو مفتاح السلام والاستقرار في منطقتنا والعالم" وحرية شعبنا بالقطع من حرية الأسرى.

أجل لا ينبغي لأحد ان يزاود بهذه القضية، ولأجل نصرتها لن تصح هذه المزاودة ابدا، خاصة والأسرى البواسل اليوم بعد ثمانية وثلاثين يوما حتى الآن من الاضراب عن الطعام، في وضع صحي بالغ الخطورة، الأمر الذي يستدعي وقفة وطنية واحدة موحدة، لإنقاذ حياتهم بالعمل على مستويات مختلفة لإجبار الاحتلال على تحقيق مطالبهم الإنسانية العادلة والمشروعة.

أسرانا في سجون الاحتلال لا في غيرها، وفي هذه السجون ومنها أعلنوا بدء معركة الحرية والكرامة، وإن إسناد هذه المعركة العادلة، لن يكون بحرف البوصلة، في تحركات احتجاج داخل البيت الفلسطيني المكلوم من الاحتلال البغيض، والذي لا يزال يقاوم ويناضل ضد هذا الاحتلال في سبيل الخلاص منه، ولتحقيق أهداف وتطلعات أبنائه المشروعة، وهي ذات الأهداف والتطلعات التي خاض الأسرى البواسل، وما زالوا يخوضون رغم الاعتقال دروب النضال الوطني في سبيل تحقيقها، بل أن الاحتلال اعتقلهم لأنهم من حملة هذه الأهداف وهذه التطلعات ولأنهم فرسان حرية، ومناضلون لا يهابون بطش الاحتلال وقمعه.

لن يخدم هؤلاء الفرسان البواسل، في إضرابهم البطولي، أن تكون نيران معركتهم العادلة داخل البيت الفلسطيني، كان الإضراب الشعبي المساند يوم أمس الأول مبهرا ورائعا في شموله، ما أكد ويؤكد وقوف شعبنا وعلى هذا النحو البليغ مع أبنائه الأسرى، لكن قلب حاويات "الزبالة" في الشوارع وحرق الإطارات لإغلاقها، لم يكن هو المشهد الذي أراد الإضراب تصديره للعالم وللاحتلال أولا، ونجزم أن أسرانا البواسل ليسوا مع فعل من هذا النوع الانفعالي، فلا بد إذا من ترشيد هذه الفعاليات وعلى النحو الذي يسند حقا بروح المسؤولية الوطنية، معركة الحرية والكرامة، ويقود الى انتصارها الذي لا بد أن يتحقق، وسيتحقق بصمود الأسرى البواسل وثباتهم على موقفهم، وتمسكهم الحاسم بمطالبهم الانسانية العادلة والمشروعة.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017