جمعية الزيتونة للتنمية تبدأ بصرف منح الطلبة للجامعات الفلسطينية

بدأت جمعية الزيتونة للتنمية الشبابية اليوم بصرف أقساط الطلبة في الجامعات الفلسطينية المندرجين في منح الجمعية الكويتية لمساعدة الطلبة مباشرة في حسابات الطلبة لدى الجامعات، حيث تتبنى الجمعية الكويتية لمساعدة الطلبة 27 طالبا وطالبة في تخصصات علمية في مختلف الجامعات الفلسطينية.
وصرح مالك تيم رئيس مجلس الإدارة أن هذه الدفعة الثانية من أقساط العام 2011/2012 يتم دفعها عن الطلبة وأن هؤلاء الطلبة حاصلين على منحة كاملة للدراسة في الجامعات من قبل الجمعية الكويتية لمساعدة الطلبة، وأن الجمعية ستستمر في تسديد الالتزامات عن هؤلاء الطلبة طيلة فترة دراستهم في الجامعات.
وتقوم الجمعية حالياً بتقديم منح للطلبة المتفوقين في الثانوية العامة للعام 2012 في الجامعات الفلسطينية ممن أوضاعهم الاقتصادية لا تؤهلهم للدراسة وليس لديهم المقدرة على تسديد الأقساط الدراسية حيث ستقدم الجمعية هذا العام 10 منح دراسية كاملة للطلبة المتفوقين في الثانوية العامة للدراسة في الجامعات الفلسطينية مساهمة منها في تخفيف الاعباء عن العائلات في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها ابناء شعبنا.
كما ستساهم الجمعية هذا الفصل في تقديم مساعدة لعدد من الطلبة في دفع الاقساط الدراسية ممن ظروفهم الاقتصادية صعبة ولا تمكنهم من تأمين الاقساط لهذا الفصل.
ويشار الى ان جمعية الزيتونة للتنمية الشبابية قد وقعت عدة اتفاقيات تعاون مع عدد من الجامعات الفلسطينية ستساهم في تخفيف جزء من الأعباء التي تقع على كاهل الطالب والجامعة معاً.
وناشد تيـم جميع المؤسسات العربية والدوليـة والجهات العاملة والمختصة في مجال التعليم دعم ومساندة الشعب الفلسطيني في محنته وأزمته التي يمر بها والتي انعكست بشكل كبير على الجامعات الفلسطينية والطلبة الدارسين فيها، وخاصة الاسر التي تعيل اكثر من طالب في الجامعات والمدارس.
كما دعا تيـم جميع المعنيين بهذا الشأن الى اطلاق حملات لدعم قطاع التعليم والتركيز على مدينة القدس لمواجهة سياسة التجهيل المتعمد التي تتبعها اسرائيل تجاة أبناء شعبنا في مدينة القدس حيث تعيش 69 في المائة من الأسر المقدسية تحت خط الفقر، وهناك نحو 9000 طالب غير مسجلين في أي من الأطر التعليمية ولن يحصلوا على حقهم في التعليم أبداً.
واكد تيـم في لقاء مع عدد من طلبة مدينة القدس ان طلاب القدس لهم اولية خاصة في التعامل وان الجمعية ستسعى مع الاشقاء والمؤسسات العربية الداعمة تأمين دعم لفئة الطلبة كمشروع خاص لطلبة أبناء مدينة القدس.

التعليقات

حكمة السياسة في خطابها

في السياسة ثمة حكمة، الحكمة التي هي ضالة المؤمن كما يقال، وحيث وجدها فهو أحق بها، وحكمة السياسة أن ترى الواقع، وموازين القوى جيدا، دونما انكار ولا استهتار، حتى لا تنتج خطابا عنتريا، لا يقول موقفا ممكنا، ولا يعبر عن حقيقة، ولا يحقق تقدما، ولا حضورا فاعلا في اي محفل، وعلى اي منبر.

ومن المؤكد ان حكمة السياسة في خطابها،  تكمن دائما في جعل المواقف المبدئية واضحة المعالم، وراسخة في ثباتها، وحاسمة تماما، في سطور الخطاب وما بينها، دونما قصف بتلك "الحروف السمينة"  هذه الحروف التي طالما كانت اساس بيانات التحرير الانقلابية، التي لم تحرر شيئا سوى الشهوة  لكرسي الحكم  والتربع عليه  على نحو ابدي ..!!

 وبقراءة موضوعية، بعيدا عن الرغائبية وعواطفها، فإن خطاب الرئيس ابو مازن امام الجمعية العامة للامم المتحدة في دورتها الاخيرة، الواحدة والسبعين، الخميس الماضي، كان هو الخطاب الابرز الذي انطوى على تجسيد حكمة السياسة، في التعبير عن مواقف فلسطين المبدئية تجاه مختلف قضايا الصراع، وسبل الحل العادل للقضية الفلسطينية بكل عناوينها، وجاء هذا التجسيد في كلمات الخطاب المباشرة وما بينها، ولعل ما بينها كان هو الاكثر اهمية من حيث تبيان سلامة الموقف الوطني الفلسطيني، بوصفه موقفا لا يقبل انصاف الحلول، ولا المؤقت منها، وان هذا الموقف لن يظل عند هذه النقطة ابدا "فاعترافنا السياسي باسرائيل لن يكون مجانيا" والاهم ان "شعبنا لن يقبل باستمرار الوضع القائم".

واذا شاء لأحد ان يقول إن ما بين هذه الكلمات، ثمة تهديد ما، بوسعنا ان نقول ليس الامر كذلك تماما، وانما الامر في الاساس امر تكريس للحقيقة الوطنية الفلسطينية بمواقفها ومبادئها الراسخة وبمنهاج عملها النضالي: ان المشروع الوطني، مشروع الحرية والتحرر، ليس دونما سقف زمني، وصبر الشعب الفلسطيني، هو صبر المؤمن، لا صبر العاجز المستسلم، بما يعني ان لهذا الصبر حدودا، على العالم اجمع ان يحرص على عدم تجاوزه هذه الحدود، باجبار اسرائيل احترام قوانين الشرعية الدولية وقراراتها، والامتثال لفرصة السلام التي بوسع المجتمع الدولي ان يجعلها ممكنة التحقق اليوم عبر المؤتمر الدولي للسلام، وفقا للمبادرة الفرنسية والمبادرة العربية التي لن نقبل باي تطبيق مجزأ لها.

نعم لن يظل اعترافنا السياسي باسرائيل مجانيا، وشعبنا لن يقبل باستمرار الوضع القائم، وهذه هي رسالة فلسطين التي اوصلها الرئيس ابو مازن للعالم اجمع ببلاغة الحكمة وخطابها، وقد اوصلها باصدق الكلمات، واوضح المعاني التي كانت ما بينها... لهذا نقول ونؤكد مرة اخرى، واخرى، ودائما، فإما دولة فلسطين الحرة المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية، وبحل عادل لقضية اللاجئين وفق القرار 194، واما النار جيلا بعد جيل.         

كلمة الحياة الجديدة - رئيس التحرير

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2016