كتاب " فلسطيني بلا هوية " للشهيد صلاح خلف أبو إياد

القدس - رام الله - الدائرة الإعلامية
في كتابه "فلسطيني بلا هوية" يتحدث "أبو إياد" أحد مؤسسي حركة فتح حول بداية الحركة الفلسطينية وإيديولوجيتها وتنظيمها وحول الفدائيين ونشاطاتهم السرية وغيرها من الأسئلة التي ظلت حتى الآن بلا جوابٍ صادق عن مصدر مسؤول مأذون له.
وأبو إياد يتصدى في مذكراته للأخطاء التي ارتكبها رؤساء المنظمات الفدائية وللصراعات التي ما انفكت تنخر منظمة التحرير الفلسطينية وتعيق عملها.
وبصفته عضواً في اللجنة المركزية لحركة فتح فإن أبا إياد يضطلع بمسؤوليات متعددة بينها مسؤولية تسوية المشكلات الدقيقة مع مختلف رؤساء الدول.
وهو يكشف في كتابه تفاصيل المحادثات السرية التي أجراها في أوقات كانت عصيبة مع الرئيس الراحل جمال عبد الناصر والملك فيصل والرئيس الليبي معمر القذافي والرئيس السوري حافظ الأسد، ويطلعنا على زياراته للصين وفيتنام وكوبا والاتحاد السوفياتي ومحادثاته مع شوان لاي والجنرال جياب وفيدل كاسترو الخ.
صلاح خلف "أبو اياد" القائد الفدائي الذي طالما أشارت إليه المخابرات الإسرائيلية (الموساد) ووكالة المخابرات المركزية الأمريكية (السي. آي. إيه) كرئيس لمنظمة أيلول الأسود وافق أن يقدم سرداً تفصيلياً حول إعداد وتنفيذ عمليات الاغتيال الفلسطينية.
وقد كان بعض هذه العمليات باهراً شأن عملية الألعاب الأوليمبية في ميزنيخ، كما كان بعضها مجهولاً من الجمهور شأن اغتيال عملاء الموساد في أوروبا.
يضاف إلى ذلك أن سرده لمختلف مراحل النزاع اللبناني بما في ذلك الصدام بين السوريين والفلسطينيين. وبالنظر إلى أنه كان مولجاً بالشؤون المتعلقة بلبنان، فإن أبا إياد يقدم عرضاً أخاذاً لمحاولات المقاومة الحيلولة دون نشوب الحرب الأهلية اللبنانية فيذكر مفاوضاته ومداولاته مع الزعماء اللبنانيين ولا سيما مع سليمان فرنجية وكميل شمعون وبيار الجميل.
وأخيراً فإن الشخصية الثانية في فتح تورد الشروط التي يضعها الفلسطينيون لإقامة سلام مع الإسرائيليين: سلام ليس مبنياً على العدل كما تدعو إليه جبهة الرفض وإنما على العدل والواقعية معاً.

نبذة الناشر:
هذا الكتاب يؤرخ لواحد من مجموعة الرموز الذين حملوا عبء القضية الفلسطينية، كانوا قلة حملوا الشجاعة، هاجسهم فك الشعب الفلسطيني من عقاله، وتحطيم مقولة شعب بلا وطن، التي فرضتها الغطرسة الإسرائيلية مدعومة بقوى الاستعمار العالمية.
"فلسطيني بلا هوية"، يختزل حقبة من الكفاح المرير، في تاريخ شعب، كان البحث عن الذات همه الأول، وهو الشعب الذي طوع الحضارة، وأفاء بها على كل بني قومه من الماء إلى الماء.
صلاح خلف، أو الأكثر شيوعاً "أبو إياد"، لم يكن ذات يوم باحثاً عن منصب، بل جاءت الزعامة منقادة إليه، ألهب حماس مستمعيه بالكلمة، فقادهم إلى المقاومة، تلك اللغة التي لم يفهم الغاصب غيرها، فجمع كل أسلحة الكفاح من أطرافها، لم تأخذه في الحق لومة لائم، حيد جانباً دبلوماسية فن الممكن، ولم تعوزه الجرأة لقول الحقيقة، في وجه الآخرين، زعماء ووزراء، وحتى الرفاق.
أمسك بناصية الأحداث، تعامل معها بموضوعية، تحدث إلى الإسرائيليين، وتمنى لو أنه يجد لديهم لغة خطاب مشتركة، تقود إلى سلام متوازن، يأخذ بموجبه، كل ذي حق حقه، لكنه أدرك في وقت مبكر عمق الهوة بين الفلسطيني و"أرض إسرائيل الكاملة".
قضى أبو إياد شهيداً، عام 1991 برصاص تجار القضية، بعد أن ترك إرثاً حافلاً بالنضال يجعله خلداً في ذهن الفلسطينيين الأحرار، وخلق لنا كتاب "فلسطيني بلا هوية"، و أناط بنا مهمة البحث عن الهوية.

لتحميل النسخة والقراءة اضغط هنا


 

za

إقرأ أيضا

التعليقات

لسان الحية

كتب: رئيس تحرير صحيفة الحياة الجديدة

يمكن القول الآن ودونما تردد أن لسان حركة حماس في اللحظة الراهنة، هو لسان خليل الحية، والواقع ومع الاسف الشديد، لم يكن هذا اللسان يوم امس في المؤتمر الصحفي الذي عقده الحية، سوى لسان الفتنة، بلغة الاتهام والتضليل والتزوير والافتراء، اللغة التي لم تعد تعاند الحقائق والوقائع فقط، وانما باتت تحاول قلبها رأسا على عقب ايضا، وكأن التاريخ ليس سوى لحظة المؤتمر الصحفي، والذاكرة الوطنية ليست إلا قاعا صفصفا لا شيء فيها من حكايات الانقسام البغيض، وسياسات حماس التي لا تزال تحاول تأبيده منذ عشر سنوات وحتى اللحظة ...!!! نعم لسان حركة حماس اليوم هو لسان الحية والذي جاء الى مؤتمره الصحفي بعد مشاهد مسرحية منحطة،حاولت النيل من قامة الرئيس ابو مازن، رئيس الشعب الفلسطيني وقائد مشروعه الوطني للتحرر والاستقلال،مشاهد اخرجتها حركة حماس، وقالت بانها تظاهرات احتجاجية (..!!)  ودارت بها في شوارع غزة، بمجموعة من الغوغاء اطاحوا خلالها بكل قيم الاحتجاج الوطنية، ونزلوا بها الى اسفل درك شعبوي، حتى ما عادت تعبر إلا عن انحطاط اخلاقي غير مسبوق، لا يعرفه شعبنا الفلسطيني في سيرته النضالية، ولا في تاريخه الحضاري، ولا في قيمه الوطنية، ولا يمكن ان يرضاه حتى كمجرد لحظة عابرة، بدلالة الاستنكار الشعبي الواسع لهذه المشاهد المسرحية المنحطة...!! وحقا ان لكل لسان من اسم صاحبه نصيبا، ولعلها الحكمة بامثالها البليغة، ان يكون للمرء من اسمه نصيب، وان يكون الاسم غالبا دالا على المعنى والمسمى، وان ينضح الاناء تاليا بما فيه ...!!

الحية في غزة، تحرسه سلطة الانقسام البغيض، بغطرسة قوة، اساسها التوهم والضغينة، وبسياسات وبرامج لا علاقة لها بالوطنية الفلسطينية، وبفعل الغطرسة والوهم لا يعود للحقيقة على لسان الحية اي مكان، وتصبح الفبركة من ضرورات التباهي بالمزاودات الفارغة، وهذا ما كان في غاية الوضوح في مؤتمر الحية الصحفي ...!!   

والواقع ان حركة حماس وهي تخرج تلك المشاهد وترعاها وتطلق الحية لسانا لها، فإنها لا تريد سوى ان تجهض المحاولة الرئاسية والفتحاوية الخالصة المخلصة، والتي يمكن وصفها بالأخيرة، لجعل المصالحة الوطنية ممكنة، بإنهاء الانقسام البغيض، والذهاب الى معالجات جذرية للاوضاع الصعبة التي يعيشها  ابناء شعبنا في القطاع المحاصر، واعادة الحيوية الى حياتهم اليومية بالعزة والامن والامان والكرامة الاجتماعية.

وما ثمة دليل على هذا الذي تريده حركة حماس اوضح مما قاله الحية في مؤتمره الصحفي، وهو يغلق الابواب امام وفد مركزية فتح، لإجهاض تلك المحاولة قبل ان تبدأ خطواتها الاولى باتجاه غزة، وبمزاودات الموقف الشعبوي الغوغائي واكاذيبه، حين يدعو "فتح" الى  حل ما وصفه "بالقضايا العالقة" قبل بدء الحوار معها، واية قضايا عالقة غير قضية الانقسام التي ما زالت حركة حماس تطيل عمرها بالاكاذيب  المفضوحة، ومن ذلك ما قاله الحية ان حماس "ملتزمة بوثيقة الوفاق الوطني التي تم توقيعها عام  2006 " ...!! واي التزام هو هذا الذي ما زال يكرس الانقسام البغيض، بمجمل سياسات الاستحواذ السلطوية، من تعطيل عمل حكومة الوفاق الوطني، الى فرض الضرائب غير القانونية، الى ممارسات القمع المنوعة، من المطاردة الى الخطف الى الاعتقال، وغير ذلك من سياسات جعلت من حوارات المصالحة طوال عشر سنوات كمثل حكاية ابريق الزيت التي لا تعرف بداية ولا نهاية ..!!  

من يريد حقا ان ينهي الانقسام، وان يذهب فعلا الى الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني، عليه اولا ان يعترف بجريرة الانقلاب الدموي، وعليه هو اولا ان يقدم الاجابات في كل ما يتعلق بالقضايا الوطنية،  والتي لم يقدم منها شيئا حتى الان، وحيث قراره مازال رهن القيادة العالمية لجماعة الاخوان، التي تصوغ خطابه    وسياساته ومواقفه واكاذيبه في المحصلة ..!!  

 لغة الاتهام والتشكيك والمزاودة، والمشاهد المسرحية المنحطة، لا تقول بغير حقيقة واحدة ان حركة حماس حتى اللحظة، لا تريد مصالحة، ولا نهاية للانقسام البغيض وانها ما زالت رهينة اوهامها بامكانية الانقضاض على الشرعية الوطنية، الدستورية والنضالية، لتستولي على مكانتها من اجل دويلة مسخ في قطاع غزة . 

ومع ذلك ورغم ذلك "سنلاحق العيار الى باب الدار" كما يقول المثل الشعبي، فاذا كانت حماس تريد حقا ان تمارس حكومة الوفاق الوطني كامل صلاحياتها في قطاع غزة،  عليها ان تحل حكومة الظل التي تقودها، لا ما يسمى اللجنة الادارية فحسب، عليها ان تغادر الحكم لتأتي الى تشكيل حكومة وحدة وطنية، لنذهب بعدها الى الانتخابات الشاملة، وعليها ان تلعن الانقسام فعلا لا قولا، بانهاء كافة تجلياته القبيحة، وعليها ان تقدم الاجابات الوطنية التي تجعلها جزءا من الحركة الوطنية الفلسطينية، واشياء اخرى كثيرة على حماس ان تقدم عليها، ومنها على نحو خاص رؤيتها وبرنامجها للمصالحة المجتمعية وتسوية قضايا اولياء الدم، وغير ذلك بوسع حماس ان تعتمد على لسان الحية، اذا ما ارادت ان تواصل هروبها من استحقاقات، لكن ساعة الحسم اقتربت، ولها في حساباتها  شأن عظيم.  

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017