ذكرى ألوف بالمه تجدد سؤال.. من قتله؟

القدس - رام الله - الدائرة الإعلامية
في مثل هذا اليوم من العام 1986 غيبت رصاصتان أحد ألمع السياسيين على المستويين المحلي والعالمي؛ صديق الشعب الفلسطيني وكل المستضعفين في الأرض؛ رئيس الوزراء السويدي ألوف بالمه.
بالمه، أول من قاد أكبر تظاهرة في تاريخ السويد عام 1964 ضد الحرب الأميركية على فيتنام، كما أنه فتح الأراضي السويدية أمام رافضي الخدمة العسكرية من الجنود الأميركيين في حينها، وقد أثار هذا حنق الولايات المتحدة عليه.
وفي عام 1983 استقبل بالمه، الرئيس الراحل ياسر عرفات في أول زيارة رسمية له إلى دولة أوروبية غربية، وقد أثارت هذه الزيارة حفيظة الجالية اليهودية المتنفذة وأصدقائهم، حتى وصل الحد ببعضهم الى البصق عليه ونعته بأقذع الألفاظ؛ إلا أنه يومها توجه الى أكبر المعابد اليهودية في العاصمة ستوكهولم وقال فيما قاله: 'نحن نعرف الرواية الإسرائيلية فيما يخص الصراع الفلسطيني– الإسرائيلي، وآن الأوان لسماع الرواية الفلسطينية'.
زيارة الرئيس عرفات للسويد فتحت الباب على مصراعيه أمام بقية الدول الأوروبية، كما تكررت زيارات الرئيس الى السويد في أوقات لاحقة دون اعتراض يذكر من قبل الجالية اليهودية وأصدقاء إسرائيل.
كان ألوف بالمه، بالتعاون مع صديقيه المستشار الألماني فيلي برانت والمستشار النمساوي برونو كرايسكي، أول من قاد حملة المقاطعة ضد حكومة بريتوريا في جنوب أفريقيا والتي أدت إلى سقوط النظام العنصري.
ورغم مرور كل تلك الأعوام على رحيل بالمه إلا أن ذكراه ما تزال تثير جدلا في الأوساط السياسية السويدية، خصوصا أن كل الجهود التي بذلتها الحكومات السويدية المتعاقبة للتوصل لمعرفة هوية القاتل أو الجهة التي تقف وراء اغتياله باءت بالفشل.



ha

إقرأ أيضا

التعليقات

كلمة لا بد منها

كتب رئيس تحرير صحيفة الحياة الجديدة

ليس بوسع أحد منا أن يزاود بقضية الأسرى، لكل بيت فلسطيني ثمة شهيد أو جريح أو أسير أو أكثر، ولطالما قال الرئيس أبو مازن إن قضيتهم من الأولويات الأساسية لأية تسوية عادلة، وبمعنى أن السلام لن يكون دون اطلاق سراحهم جميعا، وقد حمل الرئيس بالأمس ملف هذه القضية بتطوراتها الراهنة، الى محادثاته مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي حل ضيفا كريما على فلسطين في بيت لحم، حيث ولد رسول السلام الأول على هذه الأرض، السيد المسيح عليه السلام.

وفي المؤتمر الصحفي المشترك مع الرئيس الضيف، أكد الرئيس أبو مازن أن مطالب أسرانا المضربين عن الطعام إنسانية وعادلة، وعلى إسرائيل الاستجابة لهذه المطالب، بعد أن تحدث عن معاناتهم، ومعاناة امهاتهم وعائلاتهم الذين يحرمون من زياراتهم، وفي السياق الاستراتيجي، أكد الرئيس أن "نيل شعبنا حريته واستقلاله هو مفتاح السلام والاستقرار في منطقتنا والعالم" وحرية شعبنا بالقطع من حرية الأسرى.

أجل لا ينبغي لأحد ان يزاود بهذه القضية، ولأجل نصرتها لن تصح هذه المزاودة ابدا، خاصة والأسرى البواسل اليوم بعد ثمانية وثلاثين يوما حتى الآن من الاضراب عن الطعام، في وضع صحي بالغ الخطورة، الأمر الذي يستدعي وقفة وطنية واحدة موحدة، لإنقاذ حياتهم بالعمل على مستويات مختلفة لإجبار الاحتلال على تحقيق مطالبهم الإنسانية العادلة والمشروعة.

أسرانا في سجون الاحتلال لا في غيرها، وفي هذه السجون ومنها أعلنوا بدء معركة الحرية والكرامة، وإن إسناد هذه المعركة العادلة، لن يكون بحرف البوصلة، في تحركات احتجاج داخل البيت الفلسطيني المكلوم من الاحتلال البغيض، والذي لا يزال يقاوم ويناضل ضد هذا الاحتلال في سبيل الخلاص منه، ولتحقيق أهداف وتطلعات أبنائه المشروعة، وهي ذات الأهداف والتطلعات التي خاض الأسرى البواسل، وما زالوا يخوضون رغم الاعتقال دروب النضال الوطني في سبيل تحقيقها، بل أن الاحتلال اعتقلهم لأنهم من حملة هذه الأهداف وهذه التطلعات ولأنهم فرسان حرية، ومناضلون لا يهابون بطش الاحتلال وقمعه.

لن يخدم هؤلاء الفرسان البواسل، في إضرابهم البطولي، أن تكون نيران معركتهم العادلة داخل البيت الفلسطيني، كان الإضراب الشعبي المساند يوم أمس الأول مبهرا ورائعا في شموله، ما أكد ويؤكد وقوف شعبنا وعلى هذا النحو البليغ مع أبنائه الأسرى، لكن قلب حاويات "الزبالة" في الشوارع وحرق الإطارات لإغلاقها، لم يكن هو المشهد الذي أراد الإضراب تصديره للعالم وللاحتلال أولا، ونجزم أن أسرانا البواسل ليسوا مع فعل من هذا النوع الانفعالي، فلا بد إذا من ترشيد هذه الفعاليات وعلى النحو الذي يسند حقا بروح المسؤولية الوطنية، معركة الحرية والكرامة، ويقود الى انتصارها الذي لا بد أن يتحقق، وسيتحقق بصمود الأسرى البواسل وثباتهم على موقفهم، وتمسكهم الحاسم بمطالبهم الانسانية العادلة والمشروعة.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017