بهدوء - محمود ابو الهيجاء

لا السلطة الوطنية، ولا حكومتها، ولا اي جهة اخرى، تملك تلك العصا السحرية في عملية اعادة الاعمار لما دمره العدوان الاسرائيلي في غزة المدينة والقطاع، العصا التي بضربة او بلمسة واحدة، تنهي العملية كلها، فتعيد لغزة بيوتها التي هرسها القصف الحربي الاسرائيلي دونما هوادة ..!!
ستطول هذه العملية دونما ادنى شك، وستطول لاسباب تقنية عدة واسباب اخرى لسنا في معرض تعدادها الان، وستطول ليس لايام فحسب، وانما لشهور كثيرة، ولهفة المشردين في غزة لبيت السكينة، لاتحتمل الانتظار الطويل، والشتاء قد حل بمطر اثقل عليهم تماما وهو ليس الا مطرا اول. 
السلطة الوطنية وحكومتها تعرف ذلك، وهي اذ تسعى لتسريع عملية اعادة الاعمار ومجابهة تحدياتها المنوعة، فإنها الان امام مهمة الايواء المؤقت للعوائل المشردة في غزة وادارة شؤون الحياة اليومية هناك بما يجعلها ممكنة وقابلة للتطلع.
وبالطبع فان الايواء المؤقت جزء من عملية اعادة الاعمار، خاصة وهو يكرس جدية هذه العملية، ومصداقية حكومة التوافق بمجابهة تحدياتها العديدة، وهذا ما يجعل انتظار اهلنا المشردين في قطاع غزة بلا قلق على الاقل.
الايواء المؤقت اذا هو مدخل عملية اعادة الاعمار، وعلى المعنيين جميعا ان يدركوا ذلك لكي تمضي هذه العملية في دروبها الفاعلة، خاصة الذين ما زالوا يناكفون الشرعية بخطابات البلاغة وشعاراتها، ولعلنا نوفر بذلك عصا سحرية من نوع واقعي وعملي يجعل من زمن اعادة الاعمار، زمنا لهدم الاحتلال وازالته بكامل انقاضه عن ارض دولتنا التي دقت ساعة استقلالها.

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد

ميناس ماتت! ماااتت- امون صالح !


ميناس ماتت ميناس ماااااتت! ماتت آلاف المرات بعدد الإعجابات والمنشورات بعدد المرات التي نشر فيها صحفيون ووسائل إعلام وأشخاص عاديون، تفاصيل كاذبة.
أنتم قتلتم ميناس مرة حرقاً وتركتموها جثة متفحمة ومرة طعناً بالسكين ومرة خنقاً ومرات رويتم تفاصيل عن اغتصاب، وكثيرون وضعوها فوراً على رف “جرائم الشرف”!
..”أبصر شو عاملة” تلخّص الكثير الكثير.
بالَغتُم في تعذيب ميناس بنشر صورٍ قد تكون لها أو لا، صورةٌ منها موجودة في التاريخ البحثي على موقع جوجل منذ عام 2010 وانتشرت في فترة على أنها للمصرية علياء المهدي صاحبة مدونة الصور العارية، كما أن الصورة ملتقطة ليلاً.
جررتم جثة ميناس من مكانٍ لآخر، فكل واحد منكم قال إنه عُثِر عليها في مكان، والبعض قالوا إن مجموعة من الشبان ألقوا بها من سيارة.
صحفيون ووسائل إعلام نشروا اسم ميناس الكامل وتاريخ ميلادها ولون هويتها على أنها سبق صحفي، وحصلوا على ما حصلوا عليه من مشاهدات وقراءات لأخبارهم على المواقع وصفحات الفيسبوك وابتسموا بلؤم.
القاتل قتل ميناس أول مرة عندما مزق روحها، وقتلها آلاف المرات، عندما جعلكم كلكم شركاء له في تشويهها أكثر مما تشوهت لدى دفاعها عن نفسها لدى اختطافها، وجعلكم تزيدون رعبها وخوفها في لحظات سبقت قتلها، بأي طريقة من الطرق التي اختار كل منكم واحدة منها “على زوق” مخيلته.
الحقيقة الأكيدة، أن جثة ميناس ترقد في ثلاجة للموتى لدى سلطات الاحتلال، استعداداً لتشريحها، وقاتلها طليق في أي مكان الآن، ولم تثبت الملاحظات الأولية لدى العثو على جثتها، سوى أنها لربما توفيت قبل مدة وليس اليوم، كما أن جثتها لم تُحرق، فالشرطة وجدت بطاقة هويتها معها.
 ميناس روح، و 21 ربيعاً ذبلت، وفتاة لها أم وأب، وإخوة وأصدقاء، لها زملاء وجيران، ويعرف كثيرون وجهها ويحفظون نبرة صوتها وتشاركوا لحظات معها ..احترموهم واحترموا روحها

za

التعليقات

Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2014