ميناس ماتت! ماااتت- امون صالح !


ميناس ماتت ميناس ماااااتت! ماتت آلاف المرات بعدد الإعجابات والمنشورات بعدد المرات التي نشر فيها صحفيون ووسائل إعلام وأشخاص عاديون، تفاصيل كاذبة.
أنتم قتلتم ميناس مرة حرقاً وتركتموها جثة متفحمة ومرة طعناً بالسكين ومرة خنقاً ومرات رويتم تفاصيل عن اغتصاب، وكثيرون وضعوها فوراً على رف “جرائم الشرف”!
..”أبصر شو عاملة” تلخّص الكثير الكثير.
بالَغتُم في تعذيب ميناس بنشر صورٍ قد تكون لها أو لا، صورةٌ منها موجودة في التاريخ البحثي على موقع جوجل منذ عام 2010 وانتشرت في فترة على أنها للمصرية علياء المهدي صاحبة مدونة الصور العارية، كما أن الصورة ملتقطة ليلاً.
جررتم جثة ميناس من مكانٍ لآخر، فكل واحد منكم قال إنه عُثِر عليها في مكان، والبعض قالوا إن مجموعة من الشبان ألقوا بها من سيارة.
صحفيون ووسائل إعلام نشروا اسم ميناس الكامل وتاريخ ميلادها ولون هويتها على أنها سبق صحفي، وحصلوا على ما حصلوا عليه من مشاهدات وقراءات لأخبارهم على المواقع وصفحات الفيسبوك وابتسموا بلؤم.
القاتل قتل ميناس أول مرة عندما مزق روحها، وقتلها آلاف المرات، عندما جعلكم كلكم شركاء له في تشويهها أكثر مما تشوهت لدى دفاعها عن نفسها لدى اختطافها، وجعلكم تزيدون رعبها وخوفها في لحظات سبقت قتلها، بأي طريقة من الطرق التي اختار كل منكم واحدة منها “على زوق” مخيلته.
الحقيقة الأكيدة، أن جثة ميناس ترقد في ثلاجة للموتى لدى سلطات الاحتلال، استعداداً لتشريحها، وقاتلها طليق في أي مكان الآن، ولم تثبت الملاحظات الأولية لدى العثو على جثتها، سوى أنها لربما توفيت قبل مدة وليس اليوم، كما أن جثتها لم تُحرق، فالشرطة وجدت بطاقة هويتها معها.
 ميناس روح، و 21 ربيعاً ذبلت، وفتاة لها أم وأب، وإخوة وأصدقاء، لها زملاء وجيران، ويعرف كثيرون وجهها ويحفظون نبرة صوتها وتشاركوا لحظات معها ..احترموهم واحترموا روحها

za

التعليقات

العالم.. فلسطين.. الآن

بعد مؤتمر باريس للسلام في الشرق الأوسط، والذي أكدت جملته السياسية بمنتهى الوضوح على حق "الفلسطينيين بالدولة والسيادة وانهاء الاحتلال الذي بدأ عام 1967 بشكل كامل" ومن خلال حل الدولتين التفاوضي، بعد هذا المؤتمر وجملته البليغة هذه، وبعد قرار مجلس الامن الدولي رقم 2334 لم يعد بإمكان أحد، ولا بأي حال من الأحوال ان يتجاهل حقيقة ان المجتمع الدولي، لم يعد بوسعه ان يرى خارطة الشرق الأوسط من دون دولة فلسطين، وان هذه الدولة ضرورة اساسية للاستقرار والأمن والسلام العادل والدائم والشامل في هذا الشرق.   

اكثر من سبعين دولة ومنظمة، شاركت في مؤتمر باريس قالت بذلك واكدته في بيانها الختامي، وقد يرانا البعض متفائلين أكثر مما يجب، فنقول ان الأمر ليس أمر تفاؤل مع ضرورته النضالية، لأن اليائسين لا يحققون شيئا من احلامهم ولا من تطلعاتهم وأهدافهم، وانما الأمر أمر تراكم معطيات الحل ومستلزماته، التراكم الذي يقود الى التحولات النوعية في الواقع والتاريخ، وهذا يعني ان دولة فلسطين وقد باتت بالارادة الدولية على خارطة الشرق الأوسط، سترى النور على ارضها بالحرية والاستقلال، وقريبا وربما أقرب مما نتصور، لأن الارادة الدولية ملزمة في المحصلة بتحقيق رؤيتها، التي هي رؤية قرار على هذا النحو البين في لغة البيان الختامي لمؤتمر باريس، والمهم ان الارادة الفلسطينية الحرة، لا تقبل بغير ذلك ولن تتراجع عن هذه الطريق، حتى تمضي الارادة الدولية نحو تحقيق رؤيتها وقرارها، وجعل بيان مؤتمر باريس بيان العمل والأمل معا.

وبقدر ما نجح مؤتمر باريس، بقدر ما اتضح ويتضح كم هي اليوم حكومة اسرائيل بطاقمها من اليمين المتطرف خارج الارادة الدولية، وخارج رؤية هذه الارادة بمناهضة بالغة الحمق والبلاهة العنصرية، وقد فشلت أولا في منع انعقاد مؤتمر باريس، وفشلت ثانيا في فرض صياغتها على بيانه الختامي، بل وأخفقت تماما في محاصرة فلسطين في ساحة المجتمع الدولي أو التشويش على خطابها السياسي، الانساني والحضاري بواقعيته وعقلانيته ومصداقية طروحاته السلمية.

يبقى ان نقول ان مسيرة المشروع الوطني، مشروع الحرية والتحرر، بقيادتها الحكيمة، قد تعززت اليوم بمعطيات قوة جديدة، قوامها تفتح الارادة الدولية بصورة باتت واضحة على سبل الحل الممكن، ومن خلال انهاء الاحتلال الاسرائيلي بشكل كامل، بما يحقق لشعبنا طموحاته وتطلعاته العادلة والمشروعة، وهذا يعني ان أمامنا مزيدا من العمل في دروب البناء والتحرير، بما يفرض ضرورة الوحدة الوطنية ان تعود بكامل عافيتها وسلامة أطرها، شرط انهاء الانقسام البغيض، واصطفاف الكل الوطني تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، ولهذا ومن أجل هذا، بات عقد المجلس الوطني الفلسطيني الضرورة الأهم في هذا العام، لأنه عام انهاء الاحتلال الاسرائيلي، فلا بد ان نفعل دون مناكفات ولا مزايدات ولا محاصصات حزبية او فصائلية.

يبقى انه لا بد من  الشكر الجزيل لباريس عاصمة النور والحرية، لرئيسها هولاند وقد انجز ما وعد وفق مبادرته النبيلة.. والشكر موصول لكل من حضر مؤتمر باريس، وأيا كانت مداخلاته، لأن كلمة المؤتمر في النهاية كانت كلمة سلام، وهو ما  تريده فلسطين ولا تريد سواه اليوم قبل الغد.

كلمة الحياة الجديدة - رئيس التحرير

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017