الرئيس: الحل بالشرعية الدولية ووقف الاستيطان وإلا سنذهب إلى الأمم المتحدة

السيد الرئيس محمود عباس خلال مشاركتة في الملتقى الثالث للائمة والخطباء في البيرة

قال الرئيس محمود عباس إننا لن نذهب إلى الأمم المتحدة إذا جاءوا بحل فيه أمران، هو الشرعية الدولية أي حدود عام 1967، ووقف الاستيطان، وبدون ذلك سنستمر بالذهاب إلى الأمم المتحدة.
وأضاف الرئيس في كلمة ألقاها خلال الملتقى الثالث للأئمة والخطباء، اليوم السبت، أن قرار التوجه إلى مجلس الأمن لا يهدف إلى عزل إسرائيل، ولا إلى مواجهة الولايات المتحدة، إنما إلى تحقيق حلمنا بالحصول على الاعتراف الرسمي بدولتنا الفلسطينية كاملة السيادة على الأراضي المحتلة عام 1967، والحصول على دولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة.

وتابع "بذلك نؤسس لوضع يسود فيه السلام والعدل والتعايش بديلاً عن القهر والظلم والعدوان، ونضع نهاية لهذا الصراع ولهذا الاحتلال الذي هو الأطول في التاريخ الحديث".

وأشار إلى أن شعبنا الذي عانى ولا زال يعاني من سياسات الاحتلال الغاشمة؛ من استيطان مستمر جعل من الأرض الفلسطينية كانتونات منفصلة عن بعضها البعض تدمر أي حلم بوجود دولة متواصلة الأطراف، دولة مستقلة على كامل أراضينا المحتلة منذ عام 1967، كغيرنا من شعوب العالم، إن هذا الحق هو ما يدفعنا إلى التوجه الأخير إلى الأمم المتحدة بعد أن وصلنا إلى طريق مسدود في المفاوضات الثنائية التي حولها الجانب الإسرائيلي إلى مفاوضات عبثية تجعلنا نراوح مكاننا سياسياً، فيما تزداد وتيرة تهويد القدس والاستيطان بشكل غير مسبوق.

وأوضح الرئيس أن "المصالحة الفلسطينية تقف على رأس أولوياتنا، فإضافة لكونها مصلحة فلسطينية داخلية تعيد اللحمة للنسيج الوطني على المستويين السياسي والنفسي، فإنها تجعلنا أكثر قوة ونحن نقف أمام العالم نطالب بحقنا في إقامة دولتنا، وإن ذهابنا باتجاه خيار أيلول في ظل مصالحة فلسطينية داخلية تجعل موقفنا أكثر تماسكاً وأشد ترابطاً، مما يجعل منها ضرورة لا غنى عنها".
 
وفيما يلي نص كلمة الرئيس:-
                                         بسم الله الرحمن الرحيم

}الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين؛ سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين{.

 

الأخوة والأخوات الكرام...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

أقف بينكم في هذه اللحظات المباركة، ولا زلنا نعيش أجواء شهر رمضان المبارك، شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النار، وقد أظلتنا منذ ساعات ليلة هي خير من ألف شهر، ليلة عاش فيها المؤمنون في مشارق الأرض ومغاربها أجواء الإيمان والدعاء واللجوء إلى الله سبحانه وتعالى، وها نحن نوشك على وداع هذا الشهر العظيم، داعين الله جَلَّت قدرته أن يعيده علينا وقد تحققت أماني شعبنا الفلسطيني الصابر المرابط بإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.

رمضان الكريم في عطائه يفئ علينا بما يجب الالتفات إليه من معالم الوحدة المفروضة لا اختيار للعباد فيها، فالوحدة فريضةٌ والتفرق بلوى وانتكاسةٌ إيمانيةٌ لا يمكن رتقها بأية بدائل أخرى، ولو كانت من جلائل الأعمال وكريم الخصال ونقاء السرائر، فالوحدة قوة والانقسام ضعف.

لقد وضعنا الوحدة الوطنية نصب أعيننا كهدف منذ ما قبل الانطلاقة عام 1965، وعملنا على غرس هذا الشعور بكل الطرق المقنعة والمؤثرة حتى تنقشع غياهب الجهل وضيق الأفق عن عيون كثيرٍ من العاملين سابقًا ولاحقًا في الساحة من تيارات سياسية مختلفة، اؤلئك الذين لا يرون النجاح إلا بنجاحهم فقط، ولا يرون الحق والحقيقة إلا معهم وبهم، ولا يستشعرون الخسارة والضياع إلا إذا مسهم هم فقط ومن يلتفون حولهم، أما البقية الباقية خلافهم فهم لا يستحقون هذه المشاعر، ولا يمكن أن يتوحدوا معهم في أي عملٍ أو نشاطٍ أو حتى فيما يَستَكِنَّ في السرائر، مع أن الوحدة واجبٌ والتزامٌ يجب أن يحرص عليه المواطن المخلص لوطنه كما يحرص على صرامة الأداء لشتى العبادات.. كما قال الله سبحانه وتعالى {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا}.

 

أيها الحضور الكريم،

إن شعبنا الفلسطيني الذي عانى ولا زال يعاني من سياسات الاحتلال الغاشمة؛ من استيطان مستمر جعل من الأرض الفلسطينية كانتونات منفصلة عن بعضها البعض تدمر أي حلم بوجود دولة متواصلة الأطراف، دولة مستقلة على كامل أراضينا المحتلة منذ عام 1967، كغيرنا من شعوب العالم، إن هذا الحق هو ما يدفعنا إلى التوجه الأخير إلى الأمم المتحدة بعد أن وصلنا إلى طريق مسدود في المفاوضات الثنائية التي حولها الجانب الإسرائيلي إلى مفاوضات عبثية تجعلنا نراوح مكاننا سياسياً، فيما تزداد وتيرة تهويد القدس والاستيطان بشكل غير مسبوق.

إن عجز المجتمع الدولي عن وضع حد للسياسات الإسرائيلية التوسعية والعنصرية هو ما يدفعنا للذهاب سوية مع أشقائنا العرب، وبدعم وتأييد عدد كبير من دول العالم، إلى الأمم المتحدة لنطالب بحقوقنا المشروعة التي كفلتها القوانين والأعراف والمواثيق والقرارات الدولية، للحصول على دولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة.

ولكن لا بد أن ننوه هنا إلى أن الذهاب باتجاه خيار أيلول لا يعني مطلقاً انتهاء خيار المفاوضات، فالمفاوضات الحقيقية القائمة على أسس مرجعية واضحة ومحددة بشكل متفق عليه، وكذلك وقف الاستيطان، هي بالنسبة لنا خيار استراتيجي لا يمكننا أن نحيد عنه، والحديث عن الابتعاد عن النهج التفاوضي هو حديث لا يمتلك أدنى درجات الصحة، بل يمكنني القول بأن ذهابنا باتجاه خيار أيلول، الذي يقترب منا سريعاً، هو دعم للخيار التفاوضي لناحية تأكيده على مرجعية عملية السلام، وعلى الشرعية الدولية، وعلى الاتفاقيات الموقعة والالتزامات المتبادلة.

تعلمون أيها الإخوة أن خيار المفاوضات هو خيارنا منذ البداية، ومنذ بداية البدايات ونحن نقول أنه لا بد من المفاوضات لنصل إلى الحل السلمي وأجرينا مفاوضات مع الحكومات السابقة وآخرها حكومة أولمرت التي ما لبثت أن سقطت لأسباب خاصة فتوقفت المفاوضات ومنذ ذلك التاريخ إلى يومنا هذا لم يقدم لنا مشروع واحد مقبول بأرضية سياسية ومرجعية مقبولة حتى نعود إلى المفاوضات إلا أن الحكومة الإسرائيلية وأيضا أمريكا لم تقدم لنا شيئا على الإطلاق لنتمكن من الذهاب إلى المفاوضات بل كل ما قدموه هو مزيد من الاستيطان والتهويد يوما بعد يوم، وعندما شعرنا أن طريق المفاوضات المعقولة والمقبولة القانونية مقفول اضطررنا إلى أن نقول سنذهب إلى الأمم المتحدة لنشكو أمرنا إلى الله ثم إلى العالم كله ونقول لهم نحن الشعب الوحيد الذي لا زال تحت الاحتلال منذ 63 عاما، أي لا يوجد شعب على وجه الكرة الأرضية محتل إلا الشعب الفلسطيني وهناك دول عدد سكانها 10 و20 ألف وهي دول مستقلة تتمتع بالاستقلال الكامل، لها صوت في الأمم المتحدة كالصين والهند، إلا أن الشعب الفلسطيني لا يوجد له صوت في هذه المؤسسة الدولية، ولذلك نحن كنا نريد أن نذهب إلى الأمم المتحدة، فقالوا هذا الذهاب عمل أحادي، فكيف يكون هذا عمل أحادي عندما نخاطب 190 دولة ، العمل الأحادي هو ما تفعلوه على الأرض، وهو الاستيطان، ثم قالوا انتم تريدون أن تعزلوا دولة إسرائيل، قلنا هذا كلام فارغ ولا أساس له من الصحة لأننا لا نعمل من اجل عزل احد، ولا نعمل من اجل نزع الشرعية عن احد وإنما نعمل من اجل وجودنا وتحقيق شعار الدولتين، دولة إسرائيل ودولة فلسطين تعيشان جنبا إلى جنب بأمن واستقرار، نحن لا نذهب إلى الأمم المتحدة من اجل الإساءة إلى احد، وإنما من اجل الحصول على حق من حقوقنا المشروعة عالميا وإنسانيا.

فكان الجواب لا مفاوضات ولن تذهبوا إلى الأمم المتحدة قلنا ،جيد جدا ماذا تقترحون علينا ما هو اقتراحكم حتى لا نذهب إلى الأمم المتحدة، ونقول إننا مستعدون لان نسمع أي اقتراحا مقبول يتيح لنا الفرصة لكي نصل إلى حقنا ولا نذهب إلى أي مكان، إما أن تكون المفاوضات مقفلة وأنت لا تذهب إلى الأمم المتحدة، أو إننا لن نصوت لك أو سنصوت ضدك أو أننا سنستعمل الفيتو فهذا كلام لا يمكن أن نقبل به أو نتحمله أكثر مما تحملنا.

ونقول لكل العالم، نحن سنذهب إلى الأمم المتحدة وأي كانت النتيجة فإننا سنعود إلى المفاوضات لان هناك قضايا مختلفة لن تحل إلا بالمفاوضات وبالتالي إن من يزعم إننا اخترنا طريق آخر، إننا لم نختر طريق آخر غير طريق المفاوضات سواء ذهبنا إلى الأمم المتحدة أم لم نذهب، ومع ذلك نحن نقول لهم هاتوا ما عندكم أيها الغرب أيها الأمريكان والإسرائيليين.

 إلى هذه اللحظة لم يقدم لنا العالم أي شيء جديد على الإطلاق، وإنما المفاوضات نفكر كيف نجد صيغة والذهاب إلى الأمم لا تذهبون، في آخر لقاء تم مع اللجنة الرباعية، اللجنة الرباعية كانت منذ أكثر من سبعة أشهر قررت أن تجتمع فأجل الاجتماع للمرة الأولى ثم أجل الاجتماع للمرة الثانية، ثم في المرة الثالثة قدم مشروع للجنة الرباعية رفضته روسيا وأوروبا والأمم المتحدة، لسنا نحن الذين رفضناه بل رفضوه لأنهم لم يتحملوا الكلام الذي قدم لهم ليكون أساس لقرار اللجنة الرباعية، ومع ذلك هم يتحدثون عن لقاء للجنة الرباعية، لا مانع نحن مستعدون، قدموا لنا شيئا معقولا، لا تقدموا لنا الدولة اليهودية، لن نقبل بها، لن نقبل بهذا الكلام، أو تقولوا إن هناك الكتل الاستيطانية أمر واقع أوحل مشكلة اللاجئين في الدولة الفلسطينية، لن نقبل هذا الكلام، لا تستطيع اللجنة الرباعية أن تفرض علينا شكل الدولة أو أن نعترف بطبيعة الدولة الإسرائيلية ، ليس هذا شأننا لماذا يفرض علينا وحدنا أن نقول دولة إسرائيل دولة يهودية أو عبرية، فلذلك نحن هذه الأمور لن نقبلها

فإذا جاؤوا بحل فيه أمران، هو الشرعية الدولية أي حدود عام 1967 والثاني هو وقف الاستيطان، وبدون ذلك من الصعب علينا وسنستمر بالذهاب إلى الأمم المتحدة.

أيها الأخوة والأخوات الكرام

إن قرارانا بالتوجه إلى مجلس الأمن لا يهدف إلى عزل إسرائيل، ولا إلى مواجهة الولايات المتحدة، وإنما إلى تحقيق حلمنا بالحصول على الاعتراف الرسمي بدولتنا الفلسطينية كاملة السيادة على الأراضي المحتلة منذ العام 1967م، والتي تمثل 22% فقط من مجمل مساحة فلسطين التاريخية، وقبول فلسطين دولة عضواً في الأمم المتحدة، الفلسطينيون عددهم 8 مليون والمساحة لا بأس بها، وهناك دول عشرة آلاف نسمة بها وهي عضو كامل العضوية ونحن لا، هل يوجد شعب تحت الاحتلال غير شعبنا، وبذلك نؤسس لوضع يسود فيه السلام والعدل والتعايش بديلاً عن القهر والظلم والعدوان، ونضع نهاية لهذا الصراع ولهذا الاحتلال الذي هو الأطول في التاريخ الحديث والأخير، لا يوجد أحد جزر الكاريبي ودول بعشرة آلاف وخمسة آلاف تصدر جوازات سفر ولها أعلام في الأمم المتحدة، ونحن نشحد الاعتراف من دول العام ويقولون نحن خائفين أو يكونوا قد سبقونا، ورغم ذلك لدينا اليوم 124 دولة معترفة بنا وأخرها السلفادور وهندوراس في الأمس، نحن لا نريد أن نذهب عنادا، نريد الوصول بالطرق السلمية، نريد حل وقولا لنا ماذا نعمل ، سألناهم إذا أخطأنا شيء واحدا لكن لا يوجد، يمكن أن نعاقب بالحصار المالي، نحن لا نريد تجويع شعبنا أو نضيق عليه، لكن ما هو الحل، نحن لا نستطيع أن نتنازل نهائيا علما أننا نعاني من الحصار المالي هذه الأيام نتمنى أن يفك هذا الحصار.

 

أيها الحضور الكرام،

إن المصالحة الفلسطينية تقف على رأس أولوياتنا، فإضافة إلى كونها مصلحة فلسطينية داخلية تعيد اللحمة للنسيج الوطني الفلسطيني على المستويين السياسي والنفسي، فإنها تجعلنا أكثر قوة ونحن نقف أمام العالم نطالب بحقنا في إقامة دولتنا. إن ذهابنا باتجاه خيار أيلول في ظل مصالحة فلسطينية داخلية تجعل موقفنا أكثر تماسكاً وأشد ترابطاً، مما يجعل منها ضرورة لا غنى عنها.

المصالحة مهمة ونحن عملنا ولا زلنا نعمل، هناك بعض العقبات ونريد أن ننتهي المصالحة التي بدأنا بها، حتى العقبات نريد أن نحلها بسرعة ولا نتوقف عندها بل نبحث في اجتماعات متوصلة المصالحة نرجوا الله أن تكون الأمور قد حلت قبل أن نذهب إلى أيلول، والأوضاع أفضل من الماضي بكثير هناك تفهم ورطوبة في العلاقة بين الإخوان هنا وهناك أرجوا الله أن تكلل بالنجاح.

ويعلم الجميع أننا سعينا منذ الأيام الأولى إلى بذل كل ما في وسعنا لإنهاء ملف الانقسام الذي ألقى بظله الثقيل على شعبنا الفلسطيني وأوجد حالة الشقاق التي لم يستفد منها أحد سوى أعداء شعبنا، ونحمد الله على ما توصلنا إليه في ملف المصالحة، وسنعمل على تذليل كل العقبات من أجل استكمال هذه المصالحة، التي ساهم في تحقيقها أشقاء وأصدقاء في طليعتهم إخواننا في مصر العزيزة، التي نتمنى لها الاستقرار والازدهار.

إذا المصالحة هدف أساسي ملح لنا تحت كل الظروف ذهبنا أو لم نذهب إلى الامم المتحدة إذا ذهبنا نكون أقوياء على الأقل، وإذا لم نذهب نكون أقوياء على أرضنا، ننتهي من هذا الانقسام ثقيل الظل على قلوبنا، ونرجو الله أن ينتهي وسينتهي.

الحضور الكرام،

إن معاناة شعبنا المتواصلة، من لجوء ومن حصار وعدوان على قطاع غزة، ومن اعتقالات كما حدث في خليل الرحمن وغيرها، لا يمكنها أن تنتهي إلا بزوال هذا الاحتلال عن أرضنا وإقامة دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وهو الهدف الذي يستحق منا جميعًا كل جهد وتضحية داخل الوطن وخارجه.

ثقتنا بالله وبنصره لن تتزعزع، فبإذنه سبحانه وتعالى، ثم بإرادة شعبنا وعدالة قضيتنا سيبزغ فجر الحرية، وسنحتفل معًا باستقلالنا، فالحق سينتصر طال الزمان أم قصر، قال الله سبحانه وتعالى {ويقولون متى هو قل عسى أن يكون قريبًا}. صدق الله العظيم.

تحية إلى معتقلينا البواسل الذين يرسمون بآلامهم ملامح دولتنا القادمة بإذن الله، تحية إلى شهدائنا الأبرار الذين نستذكرهم ونحن نحمل أحلامهم معنا إلى مقر الأمم المتحدة، تحية إلى الجرحى الأبطال، وإليكم جميعًا أطيب التهاني بمناسبة عيد الفطر السعيد وكل عام وأنتم بخير.

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

من جانبه، أكد وزير الأوقاف والشؤون الدينية محمود الهباش أنه منذ فترة ليست بالبعيدة والوزارة تعكف على عقد مؤتمرات للدعاة والأئمة الذين يقومون بمهمة الأنبياء، بتبليغ الناس رسالة الله كما أنزلها على نبيه.

وقال الهباش: إن هذا الملتقى الثالث نعقده في هذه الأيام تيمنا بهذه الأيام المباركة من شهر رمضان المبارك، واليوم وضعنا نصب أعيننا أن يكون هذا الملتقى ساحة للتواصل الحقيقي للعقول والقلوب بيننا وبين العلماء، وبيننا وبين الدعاة الذين يقومون بأكرم مهمة.

وأضاف: "هذه المؤتمرات لتبادل الأفكار ولنكون جميعا على بصيرة أننا نريد دعوة خالصة لله، منضبطة بمنهج رسول الله، واستطعنا خلال الفترة الماضية تحقيق شيء بسيط من التواصل المطلوب بين وزارة الأوقاف والأئمة والدعاة المسؤولين عن رعاية أركان الإسلام وحفظ دعوة الإسلام ومن يقومون بهذه المهمة، لكي تكتمل دائرة العمل من أجل الله والعمل من أجل خدمة الإسلام وما فيه مصلحة شعبنا".

وأشار إلى أن الوزارة استطعت تحقيق انجازات طيبة على مستويات كبيرة في بناء المساجد وبنينا خلال عام 90 مسجدا جديدا في جميع محافظات الضفة الغربية، رغم أن البعض يصفنا بأننا نحارب دعوة الإسلام ونحارب المساجد، وهو ما دأب البعض على ترديده، لافتا إلى أن الوزارة حصلت على مراكز متقدمة في حفظ القرآن الكريم على مستوى العالم الإسلامي.

وأعرب الهباش عن شكره للرئيس محمود عباس لحضوره ورعايته الملتقى الثالث، مبينا أن الرئيس يؤكد دائما تواصل القيادة مع الشعب، وعلينا أن نكون أيادي وحدة لا أيادي فرقة وأن نكون دعاة للتلاحم والتواصل والتعاضد بين القيادة والشعب، وأنتم تمثلون هذه القيادة في مساجدكم ومواعظكم ودروسكم.

 

إقرأ أيضا

التعليقات

كلمة لا بد منها

كتب رئيس تحرير صحيفة الحياة الجديدة

ليس بوسع أحد منا أن يزاود بقضية الأسرى، لكل بيت فلسطيني ثمة شهيد أو جريح أو أسير أو أكثر، ولطالما قال الرئيس أبو مازن إن قضيتهم من الأولويات الأساسية لأية تسوية عادلة، وبمعنى أن السلام لن يكون دون اطلاق سراحهم جميعا، وقد حمل الرئيس بالأمس ملف هذه القضية بتطوراتها الراهنة، الى محادثاته مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي حل ضيفا كريما على فلسطين في بيت لحم، حيث ولد رسول السلام الأول على هذه الأرض، السيد المسيح عليه السلام.

وفي المؤتمر الصحفي المشترك مع الرئيس الضيف، أكد الرئيس أبو مازن أن مطالب أسرانا المضربين عن الطعام إنسانية وعادلة، وعلى إسرائيل الاستجابة لهذه المطالب، بعد أن تحدث عن معاناتهم، ومعاناة امهاتهم وعائلاتهم الذين يحرمون من زياراتهم، وفي السياق الاستراتيجي، أكد الرئيس أن "نيل شعبنا حريته واستقلاله هو مفتاح السلام والاستقرار في منطقتنا والعالم" وحرية شعبنا بالقطع من حرية الأسرى.

أجل لا ينبغي لأحد ان يزاود بهذه القضية، ولأجل نصرتها لن تصح هذه المزاودة ابدا، خاصة والأسرى البواسل اليوم بعد ثمانية وثلاثين يوما حتى الآن من الاضراب عن الطعام، في وضع صحي بالغ الخطورة، الأمر الذي يستدعي وقفة وطنية واحدة موحدة، لإنقاذ حياتهم بالعمل على مستويات مختلفة لإجبار الاحتلال على تحقيق مطالبهم الإنسانية العادلة والمشروعة.

أسرانا في سجون الاحتلال لا في غيرها، وفي هذه السجون ومنها أعلنوا بدء معركة الحرية والكرامة، وإن إسناد هذه المعركة العادلة، لن يكون بحرف البوصلة، في تحركات احتجاج داخل البيت الفلسطيني المكلوم من الاحتلال البغيض، والذي لا يزال يقاوم ويناضل ضد هذا الاحتلال في سبيل الخلاص منه، ولتحقيق أهداف وتطلعات أبنائه المشروعة، وهي ذات الأهداف والتطلعات التي خاض الأسرى البواسل، وما زالوا يخوضون رغم الاعتقال دروب النضال الوطني في سبيل تحقيقها، بل أن الاحتلال اعتقلهم لأنهم من حملة هذه الأهداف وهذه التطلعات ولأنهم فرسان حرية، ومناضلون لا يهابون بطش الاحتلال وقمعه.

لن يخدم هؤلاء الفرسان البواسل، في إضرابهم البطولي، أن تكون نيران معركتهم العادلة داخل البيت الفلسطيني، كان الإضراب الشعبي المساند يوم أمس الأول مبهرا ورائعا في شموله، ما أكد ويؤكد وقوف شعبنا وعلى هذا النحو البليغ مع أبنائه الأسرى، لكن قلب حاويات "الزبالة" في الشوارع وحرق الإطارات لإغلاقها، لم يكن هو المشهد الذي أراد الإضراب تصديره للعالم وللاحتلال أولا، ونجزم أن أسرانا البواسل ليسوا مع فعل من هذا النوع الانفعالي، فلا بد إذا من ترشيد هذه الفعاليات وعلى النحو الذي يسند حقا بروح المسؤولية الوطنية، معركة الحرية والكرامة، ويقود الى انتصارها الذي لا بد أن يتحقق، وسيتحقق بصمود الأسرى البواسل وثباتهم على موقفهم، وتمسكهم الحاسم بمطالبهم الانسانية العادلة والمشروعة.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017