النص الكامل لطلب دولة فلسطين نيل العضوية في الامم المتحدة

" إنه لشرف عظيم لي نيابة عن الشعب الفلسطيني أن أتقدم بهذا الطلب لقبول دولة فلسطين عضوا في الأمم المتحدة"، بهذه العبارة استهل الطلب الفلسطيني المقدم للامين العام للامم المتحدة لطلب العضوية الكاملة في الهيئة الدولية.

وهنا النص الكامل للطلب

طلب دولة فلسطين للقبول
في عضوية الأمم المتحدة

صاحب السعادة:
إنه لشرف عظيم لي نيابة عن الشعب الفلسطيني أن أتقدم بهذا الطلب لقبول دولة فلسطين عضوا في الأمم المتحدة.

يُقدم طلب العضوية هذا بناءً على الحقوق الطبيعية، والشرعية، والتاريخية للشعب الفلسطيني، واستنادا إلى قرار الجمعية العمومية للأمم المتحدة الذي يحمل الرقم 181 (II) بتاريخ 29 تشرين الثاني 1947، وكذلك إعلان استقلال دولة فلسطين بتاريخ 15 تشرين الثاني 1988، واعتراف الجمعية العمومية بهذا الإعلان من خلال قرار 43/177 الصادر بتاريخ 15 كانون الأول من العام 1988.

وفي هذا السياق، فإن دولة فلسطين تؤكد التزامها بتحقيق حل عادل، ودائم، وشامل للصراع الإسرائيلي الفلسطيني استنادا إلى رؤية حل دولتين يعيشان جنبا إلى جنب بسلام وأمن، كما أقر مجلس الأمن والجمعية العمومية في الأمم المتحدة، والمجتمع الدولي بأسره، واستنادا إلى القانون الدولي، وكافة قرارات الأمم المتحدة ذات العلاقة.

من أجل قبول هذا الطلب، وطبقا للمادة 58 من القانون الداخلي المؤقت لمجلس الأمن الدولي، والمادة 134 من القانون الداخلي للجمعية العمومية أُلحق بهذه الرسالة تصريح مثبت.

"سأكون شاكرا لك إذا نقلت رسالة طلب العضوية هذه، وهذا التصريح إلى رؤساء مجلس الأمن والجمعية العمومية بأسرع وقت ممكن.

محمود عباس
رئيس دولة فلسطين
رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية

سعادة السيد بان كي مون
الأمين العام للأمم المتحدة
الأمم المتحدة

تصريح دولة فلسطين

فيما يتعلق بطلب دولة فلسطين لقبولها عضوا في الأمم المتحدة، يشرفني بصفتي رئيسا لدولة فلسطين، ورئيسا للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني، أن أعلن رسميا أن دولة فلسطين هي أمة محبة للسلام، وأنها تقبل بالالتزامات التي يتضمنها ميثاق الأمم المتحدة، وتتعهد رسميا بتطبيقها.

محمود عباس
رئيس دولة فلسطين
رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية

صاحب السعادة:

بعد عقود من التشريد، والتهجير، والاحتلال العسكري الأجنبي الذي عاناه شعبي، وبعد استكمال برنامج بناء دولتنا بنجاح، وبإقرار من المجتمع الدولي بما في ذلك الرباعية الدولية الخاصة بعملية السلام في الشرق الأوسط، إنه لشرف عظيم ومدعاة فخر أن قدمت لك طلبا لقبول دولة فلسطين دولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة.

في الخامس عشر من تشرين الثاني 1988 أعلن المجلس الوطني الفلسطيني قيام دولة فلسطين، من منطلق حق الشعب الفلسطيني الثابت في تقرير المصير. وقد اعترفت الجمعية العمومية للأمم المتحدة بإعلان استقلال دولة فلسطين من خلال القرار رقم 43/177 الصادر في 15 كانون الأول 1988. حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير والاستقلال، ورؤية حل الدولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني قد رسختها الجمعية العمومية في العديد من قراراتها بما في ذلك على سبيل الذكر لا الحصر قرار رقم 181، سنة 1947، وقرار رقم 3236 عام 1974، وقرار 2649 لعام 1970، وقرار 2672 لعام 1970، وقرار 56/16 عام 2010، إضافة إلى قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة 242 لعام 1967، و338 لعام 1973، وقرار 1397 لعام 2002، وكذلك توجيهات محكمة العدل الدولية في التاسع من تموز 2004 (بخصوص التبعات القانونية لبناء الجدار في المناطق الفلسطينية المحتلة). يضاف إلى ذلك أن الغالبية العظمى من المجتمع الدولي قد وقفت إلى جانب حقوقنا الثابتة كشعب بما في ذلك الحق في أن يكون لنا دولة من خلال الاعتراف بدولة فلسطين على أساس حدود الرابع من حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، علما أن عدد الدول التي تعترف بهذه الدولة آخذ في الازدياد مع مرور كل يوم.

طلب عضوية فلسطين يأتي انسجاما مع حقوق اللاجئين الفلسطينيين استنادا إلى القانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات العلاقة بما في ذلك قرار الجمعية العمومية رقم 194 لعام 1948، كما ينسجم مع مكانة منظمة التحرير الفلسطينية بوصفها الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني.

تؤكد القيادة الفلسطينية مجددا على الالتزام التاريخي لمنظمة التحرير الفلسطينية الموقع بتاريخ التاسع من أيلول 1993. كما أن القيادة الفلسطينية تلتزم باستئناف المفاوضات حول كافة قضايا الوضع النهائي وهي القدس، واللاجئين الفلسطينيين والمستوطنات، والحدود، والأمن، والمياه، على أساس المرجعيات الدولية بما فيها قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وإعلان المبادئ في مدريد، بما في ذلك مبدأ الأرض مقابل السلام، وكذلك مبادرة السلام العربية، وخارطة الطريق التي أقرتها الرباعية، والتي تتطلب على وجه التخصيص تجميد كافة النشاطات الاستيطانية.

في هذه الفترة الحاسمة، نناشد الأمم المتحدة أن تسترجع التعليمات التي يتضمنها قرار الجمعية العمومية رقم 181 لعام 1947، وأن تنظر "بتعاطف" مع طلب دولة فلسطين الانضمام للأمم المتحدة.

وعليه، كان لي الشرف أن قدمت لسعادتكم طلب دولة فلسطين لأن تقبل كدولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة، وأرفقت معه تصريحا طبقا للمادة 58 من القانون الداخلي المؤقت لمجلس الأمن الدولي، والمادة 134 من القانون الداخلي للجمعية العمومية. إنني أطلب بعد تقديم الاحترام أن تنقل هذه الرسالة إلى مجلس الأمن وإلى الجمعية العمومية دون تأخير.

وتفضلوا سعادتكم بقبول فائق التقدير

محمود عباس
رئيس دولة فلسطين
رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية

سعادة السيد بان كي مون
الأمين العام للأمم المتحدة
الأمم المتحدة
نيويورك

إقرأ أيضا

التعليقات

كلمة لا بد منها

كتب رئيس تحرير صحيفة الحياة الجديدة

ليس بوسع أحد منا أن يزاود بقضية الأسرى، لكل بيت فلسطيني ثمة شهيد أو جريح أو أسير أو أكثر، ولطالما قال الرئيس أبو مازن إن قضيتهم من الأولويات الأساسية لأية تسوية عادلة، وبمعنى أن السلام لن يكون دون اطلاق سراحهم جميعا، وقد حمل الرئيس بالأمس ملف هذه القضية بتطوراتها الراهنة، الى محادثاته مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي حل ضيفا كريما على فلسطين في بيت لحم، حيث ولد رسول السلام الأول على هذه الأرض، السيد المسيح عليه السلام.

وفي المؤتمر الصحفي المشترك مع الرئيس الضيف، أكد الرئيس أبو مازن أن مطالب أسرانا المضربين عن الطعام إنسانية وعادلة، وعلى إسرائيل الاستجابة لهذه المطالب، بعد أن تحدث عن معاناتهم، ومعاناة امهاتهم وعائلاتهم الذين يحرمون من زياراتهم، وفي السياق الاستراتيجي، أكد الرئيس أن "نيل شعبنا حريته واستقلاله هو مفتاح السلام والاستقرار في منطقتنا والعالم" وحرية شعبنا بالقطع من حرية الأسرى.

أجل لا ينبغي لأحد ان يزاود بهذه القضية، ولأجل نصرتها لن تصح هذه المزاودة ابدا، خاصة والأسرى البواسل اليوم بعد ثمانية وثلاثين يوما حتى الآن من الاضراب عن الطعام، في وضع صحي بالغ الخطورة، الأمر الذي يستدعي وقفة وطنية واحدة موحدة، لإنقاذ حياتهم بالعمل على مستويات مختلفة لإجبار الاحتلال على تحقيق مطالبهم الإنسانية العادلة والمشروعة.

أسرانا في سجون الاحتلال لا في غيرها، وفي هذه السجون ومنها أعلنوا بدء معركة الحرية والكرامة، وإن إسناد هذه المعركة العادلة، لن يكون بحرف البوصلة، في تحركات احتجاج داخل البيت الفلسطيني المكلوم من الاحتلال البغيض، والذي لا يزال يقاوم ويناضل ضد هذا الاحتلال في سبيل الخلاص منه، ولتحقيق أهداف وتطلعات أبنائه المشروعة، وهي ذات الأهداف والتطلعات التي خاض الأسرى البواسل، وما زالوا يخوضون رغم الاعتقال دروب النضال الوطني في سبيل تحقيقها، بل أن الاحتلال اعتقلهم لأنهم من حملة هذه الأهداف وهذه التطلعات ولأنهم فرسان حرية، ومناضلون لا يهابون بطش الاحتلال وقمعه.

لن يخدم هؤلاء الفرسان البواسل، في إضرابهم البطولي، أن تكون نيران معركتهم العادلة داخل البيت الفلسطيني، كان الإضراب الشعبي المساند يوم أمس الأول مبهرا ورائعا في شموله، ما أكد ويؤكد وقوف شعبنا وعلى هذا النحو البليغ مع أبنائه الأسرى، لكن قلب حاويات "الزبالة" في الشوارع وحرق الإطارات لإغلاقها، لم يكن هو المشهد الذي أراد الإضراب تصديره للعالم وللاحتلال أولا، ونجزم أن أسرانا البواسل ليسوا مع فعل من هذا النوع الانفعالي، فلا بد إذا من ترشيد هذه الفعاليات وعلى النحو الذي يسند حقا بروح المسؤولية الوطنية، معركة الحرية والكرامة، ويقود الى انتصارها الذي لا بد أن يتحقق، وسيتحقق بصمود الأسرى البواسل وثباتهم على موقفهم، وتمسكهم الحاسم بمطالبهم الانسانية العادلة والمشروعة.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017