الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025    لليوم السادس على التوالي: الاحتلال يعرقل وصول مزارعي قلقيلية إلى أراضيهم خلف جدار الفصل العنصري    الدفاع المدني: تعاملنا مع 12 حالة تساقط شظايا صواريخ منذ السبت الماضي نتج عنها 4 إصابات طفيفة    الاحتلال ينصب بوابتين حديديتن في الأغوار الشمالية    الاحتلال يشن حملة اعتقالات طالت 13 مواطنا غرب رام الله    تواصل القصف المتبادل بين إسرائيل وإيران واستهداف عدة مناطق في لبنان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم السادس ويمنع المصلين من دخوله    الاحتلال يواصل شق طريق استعماري شرق طمون جنوب طوباس    إصابة عدد من المواطنين واعتقال فتاة خلال اقتحام الاحتلال عدة مناطق في الخليل  

إصابة عدد من المواطنين واعتقال فتاة خلال اقتحام الاحتلال عدة مناطق في الخليل

الآن

مَن قَتل رجال الصهريج - د.مازن صافي

ماذا أصابنا، وكيف نقف على مسافة فصل بين الفعل ورد الفعل ، وماذا ينتظرنا، وكيف السبيل إلى المعالجة، تساؤلات تعيدنا إلى قراءة الرواية المبدعة والتي تحكي لنا كيف اختنق الرجال تحت الشمس، ونقش غسان لنا الحكاية لتبقى حاضرة في العقول والذاكرة، ولتمنحنا الوقت لنتمعن في حكمة ما بعد الحدث، ومات الرجال تباعا في الصهريج الذي كان وسيلة نقلهم لبلاد أخرى، يبحثوا فيها حياة كريمة، واستسلموا لمصيرهم، وماتوا واحداً تلو الآخر، ولم تكن الشمس هي المتهمة الأولى والرئيسة، بل كان عجز إرادتهم وعدم قدرتهم على التفكير سببا آخراً، ولربما نصاب جميعا في أوقات ما بنفس ما أصابهم، فإن كان قدرنا الجميل أن نُمهل وقت إضافي أو مساحة من المساعدة لكي نخرج من المأزق فسوف ننجو، أما إن ضغط علينا الوقت وبقينا مشدودين خارج النص، فهذا شأن آخر، وإن تجاهلنا ظروفنا وحرقة الشمس وتعامدها فوق الصهريج الساخن فهذه مسؤوليتنا .
 
حكايتنا أننا ندخل في منعطفات خطيرة، ونواجه مصير صعب، ومطلوب منا أن نفكر ونحدد أولياتنا ونتمثل لقيادتنا الذاتية لكي لا ندخل في متاهة الضياع أو الفوضى أو عبثية المواقف، ولهذا على كل منا أن يقف أمام نفسه، ويعيد قراءة قناعاته، ويتحمل مسؤوليته لكي لا يصاب بداء الشكوى، أو الضيق والإحباط الذي سوف يدخله مباشرة ومرة أخرى إلى مربع التوهان والفراغ، والنتيجة هي مزيدا من القلق والسلبية وعدم القدرة على فعل أي شيء، والفشل .
 
في النهاية يقال أن الإنسان حكيم نفسه، والعاقل من يُحسن الاختيار، وكل إنسان مسئول عن تصرفاته وقراراته، ويجب ألا نصنع شماعة وهمية سرابية لنعلق عليها أخطاءنا وتصرفاتنا، وننتظر لحظة الحقيقة التي نسمعها دوما من أعماق ضميرنا، ونتجاهلها فتقع الكارثة.

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026