النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت    في يوم المرأة العالميّ.."فتح": المرأة الفلسطينيّة نموذج حيّ في الصبر والإنجاز وشريك أساسيّ في بناء مؤسسات الدولة    الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025  

"جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025

الآن

إيرينا سراحنة عين على "غزالة وياسمين" وأخرى على زوجها المعتقل

ايرينا تحتضنت طفلتيها

بلال غيث
لم تتمالك الأسيرة المحررة ايرينا سراحنة نفسها عند رؤيتها والدتها وابنتها ياسمين اللتين حضرتا من أوكرانيا لمشاركتها فرحتها بإطلاق سراحها بعد عشر سنوات من الاعتقال.. وأجهشت بالبكاء.
وحضرت ياسمين (12 عاما) وجدتها لاحتضان إيرينا برام الله والتي لم تتمالك نفسها في تلك اللحظة وقالت "ممكن مش معقول" ظنا منها أنهما في أوكرانيا وأن عليها السفر لرؤيتهما.
إلى جانب ايرينا جلست والدتها وطفلتاها ياسمين وغزالة (9 أعوام) التي عاشت بعيدة عن أختها مع عائلة والدها المعتقل في مخيم الدهيشة بمحافظة بيت لحم، وأخيرا جمع شمال الأم بطفلتيها في انتظار الإفراج عن رب الأسرة إبراهيم المحكوم بالسجن 6 مؤبدات.
تقول إيرينا لـ"وفا": "فرحتي لن تكتمل إلا بإطلاق سراح زوجي إبراهيم ليكون إلى جانبنا، وكذلك إطلاق سراح زميلاتي التسع اللواتي بقين في السجون الإسرائيلية، واللواتي يعانين بشكل كبير جراء قمع الاحتلال المتواصل بحقهن".
وتضيف، "سأحمل رسالة الأسيرات المعتقلات والأسرى الموجودين في سجون الاحتلال إلى كل العالم وسأكون سفيرة لهم أينما ذهبت وسأبقى إلى جانب زوجي حتى إطلاق سراحه".
"فرحتي منقوصة أتمنى أن تكتمل قريبا بخروج زوجي وكافة الأسرى في سجون الاحتلال، قضيت عشر سنوات هن الأصعب في حياتي خضعت لتهديد كبير من الاحتلال الذي قام باختطاف ابنتي غزالة وأخبرني أنه سيقوم بإعطائها لعائلة يهودية لتقوم بتربيتها ولن أراها إلى الأبد، وها أنا اليوم اجتماع بابنتيّ وأنا سعيدة جدا بهذا اللقاء" قالت إيرينا التي لم تخف امتعاضها من صفقة التبادل التي جرت اليوم بالقول: "كنا نتوقع أن يطلق سراح كافة الأسيرات وكذلك كافة الأسرى المعتقلين منذ عشرات السنوات لكن ذلك لم يتم، لذا توجد حالة من الإحباط الشديد داخل السجن خصوصا في صفوف الأسيرات اللواتي بقين وحيدات بعد الإفراج عن زميلاتهن".
واعتقلت إيرينا من منزلها قبل قرابة عشر سنوات وتقول إنها سجنت لسبب لا تعلمه حتى اليوم ويتخلص في مساعدة زوجها.
وخضعت لتحقيق قاسٍ في معتقل المسكوبية"، وأنها تفكر بأن ترفع دعوى قضائية على إسرائيل أمام المحاكم الدولية وأمام محاكم بلادها (أوكرانيا)، وأنها لم تقرر حتى الآن إن كانت ستبقى في فلسطين أم ستذهب للعيش في أوكرانيا".
"عشت في القسم 11 من سجن الشارون لمدة 10 أعوام تقريبا مع الأسيرات الأمنيات الفلسطينيات وكنت سعيدة بذلك رغم أن مصلحة السجون حاولت أن تصر على أنهن إرهابيات ويمكن أن يتعرضن لي لكنني أصريت على طلبي العيش معهن وأنا سأفتقدهن كثيرا رغم فرحتنا بالتحرر وسأعمل لتخرج بقية زميلاتي من السجن لنلتقي جميعا في حرية تامة" قالت إيرينا.
وتضيف، "أفتقد زوجي في هذه اللحظات ولم أره منذ العام الماضي حيث سمح لي برؤيته والحديث إليه عبر الهاتف مدة لم تتجاوز الساعة الواحدة، لم يسمح لي برؤيته خلال سنوات اعتقالنا العشر سوى بضع مرات ومن خلال حاجز الزجاج".
الطفلتان ياسمين وغزالة "أعربتا عن سعادتهما الكبيرة برؤية والدتهما خارج السجن، وأكدتا أن معاناتهما ستقل مقارنة بالسابق بعد أن خرجت والدتهما ليتجمع شملهن، وليعشن أخيرا سويا جنبا إلى جنب".
أبو يوسف والد إبراهيم زوج إيرينا الذي جاء إلى رام الله لاستقبالها يقول إنه "سعيد برؤية زوجة ابنه لكنه حزين لأبنائه الثلاثة الذين لا يزالون داخل السجون ولم تشمل الصفقة أيا منهم، علما أنهم معتقلون منذ مطلع انتفاضة الأقصى وشروط الصفقة تنطبق عليهم، وهم محكومون بالسجن المؤبد".
السفارة الفلسطينية في أوكرانيا وعلى رأسها السفير محمد الأسعد، عملوا كثيرا خلال الشهر الجاري من أجل إدخال الفرحة إلى قلب إيرينا وعائلتها فقد قامت السفارة بتوفير تذاكر السفر لوالدتها وطفلتها للحضور إلى فلسطين من أجل أن تجتمع بإيرينا المفرج عنها.
وهنا لا تنسى إيرينا أن تقدم شكرها الجزيل إلى سفارة فلسطين في أوكرانيا وعلى رأسها السفير محمد الأسعد الذي بالفعل نجح بالتعاون رابطة خريجي أوكرانيا ومؤسسة مانديلا لرعاية الأسرى في رام الله، بإدخال الفرحة إلى قلب إيرينا وبجمعها بطفلتها ووالدتها في يوم الإفراج عنها.
وتقول رئيسة جمعية خريجي أوكرانيا أريج عودة: "أردنا أن ندخل الفرحة إلى قلب إيرينا بطريقة مختلفة ولم نجد سبيلا سوى إحضار والدتها وطفلتها وهما الأقرب إلى قلبها من أجل الاحتفال معا بالخروج من السجن، ونجحنا في ذلك بالتعاون مع السفارة الفلسطينية.


 

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026