الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025    لليوم السادس على التوالي: الاحتلال يعرقل وصول مزارعي قلقيلية إلى أراضيهم خلف جدار الفصل العنصري    الدفاع المدني: تعاملنا مع 12 حالة تساقط شظايا صواريخ منذ السبت الماضي نتج عنها 4 إصابات طفيفة    الاحتلال ينصب بوابتين حديديتن في الأغوار الشمالية    الاحتلال يشن حملة اعتقالات طالت 13 مواطنا غرب رام الله    تواصل القصف المتبادل بين إسرائيل وإيران واستهداف عدة مناطق في لبنان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم السادس ويمنع المصلين من دخوله    الاحتلال يواصل شق طريق استعماري شرق طمون جنوب طوباس    إصابة عدد من المواطنين واعتقال فتاة خلال اقتحام الاحتلال عدة مناطق في الخليل  

إصابة عدد من المواطنين واعتقال فتاة خلال اقتحام الاحتلال عدة مناطق في الخليل

الآن

الأم الفلسطينية "روح القضية وريحانها" - د.حنا عيسى

عيد الأم هو يوم تكريم الأمهات واعتراف عالمي برسالة الام وبدورها وتضحياتها الكبيرة. الام كلمة عظيمة كبيرة الكل يشعر بها. كلمة تحمل كتلة لا حدود لها من معاني الحب والعطف والحنان ، انها الام بريق في سماء الكون، اعجاز من الله، أقدس معاني الانسانية وأعظم هبات الحياة، قيتارة الدنيا وإلياذة السماء، وملحمة الارض.
 
وللأمومة الفلسطينية بعيدها الذي يصادف الــ 21 من شهر آذار ، معنى يحضر في قلب كل صاحب حق، وكل من يدعى الوصل بقضية  تحمل عنوان العدل والخير والمحبة،  وهو عيدا وطنيا لشعب يفخر بكل الأمهات. ومع أن الأمومة تتسع لكل الشعوب والأمم، وتحتضن  الحياة برحابتها وصدق عاطفتها ونبل عطائها، إلا  أن الأم الفلسطينية  بقيت – بطريقة وأخرى –مغيبة عن مسلسل الاحتفالات واللقاءات المعدة لهذا اليوم المميز.
 
الأم الفلسطينية هي أم المناضلين وأم المعاناة، وأم التضحية التي لا حدود لها، وهي التي تشرح واقع المعاناة الذي لم ينقطع يوما عن هذا الشعب المعطاء منذ العام 1948.. بل منذ ما قبله. وأمنا  الفلسطينية هي رمز للتضحية التي لا حدود لها، وللعطاء الذي يفيض خيرا في كل نواحي الأرض. هي عيد للأعياد، ويوم للأيام، وهي روح القضية وريحانها. ولا تموت قضية أنجبها  رحم عطوف.
 
ويقول جبران  خليل  جبران ( الام  هي  كل شيىء  في هذه الحياة، هي التعزية في الحزن، والرجاء  في الياس، والقوة في الضعف، هي  ينبوع الحنو والرافة والشفقة والغفران، فالذي يفقد امه يفقد صدرا يستند اليه راسه، ويدا تباركه، وعينا تحرسه.
 
ورغم المعاناة التي تعيشها الأم الفلسطينية بفعل  سياسات وإجراءات الاحتلال الإسرائيلي. إلا إنها قادرة على تخطي جميع الصعاب والتقدم إلى الإمام و النهوض من رماد النار لتكرس الكرامة الوطنية للإنسان الفلسطيني وتجمع احتفالات يوم الأرض وعيد الأم في رمزية فكرة  الانتماء والتشبث بتراب الوطن .. نزولا عند قول الشاعر حافظ إبراهيم :
 
الأم مــدرســة إذا أعددتهـا                      أعددت شعبا طيب الأعراق
الأم روض أن تعهده الحيا                      بــالري أورق أيـمـا إيــراق
الأم أستاذ الأساتـذة الالـى                      شغلت مآثرهم مدى الآفـاق
 
المرأة الفلسطينية هي التي تملك أمنع الحصون فكانت أم الشهيد وأخت الأسير هن اللواتي ارتدين الصبر ثوبا لهن ... هن اللواتي جعلن من دموعهن قطرات من ندى تروي ظمأ فلذات أكبادهن في سجون الاحتلال، هي الأم الثكلى والأرملة الصامدة هن من يافا وجنين هن من اللد والرملة ورام الله ونابلس والخليل ورفح وخانيونس وبيت ساحور وبيت جالا وبيت لحم ومخيم اللاجئين هي من غزة هاشم هي المقدسية الصابرة ... هي الأم الفلسطينية.
 
غنوا لها وتغنو بها، فقالو يا جارة الوادي وزادوا زيدينا عشقا زيدينا ... هي مريم البتول هي خديجة زوجة الرسول هي الأم الرحيمة تيريزا هي زنوبيا ونفرتيتي هي شجرة الدُر ... هي المرأة التي وضعت الجنة تحت أقدامها وهزت السرير بيمينها والعالم بيسارها .. هي الجدة العطوف هي الفراشة الملونة بكل ألوان الطيف و الحنان ... هي المرأة الشرقية العربية هي التي اختصرت كل نساء العالم هي المتعلمة المثقفة التي جعلت من كل رجلٍ رجلاً عظيما وتربعت بذلك على عرش القلوب وعرش المماليك.
 
أتمنى لكل أم مثالية، أم مخلصة، أم حنونة ، أن تحقق ما تصبوا اليه نفسها، وان تعيش في راحة وأمان وتجد مستقبلاً زاخراً بالحب والوفاء.
 
إليك يا نبض قلبي المتعب
إليك يا شذى عمري
إليك أنتِ ..
يا أمي .

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026