الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025    لليوم السادس على التوالي: الاحتلال يعرقل وصول مزارعي قلقيلية إلى أراضيهم خلف جدار الفصل العنصري    الدفاع المدني: تعاملنا مع 12 حالة تساقط شظايا صواريخ منذ السبت الماضي نتج عنها 4 إصابات طفيفة    الاحتلال ينصب بوابتين حديديتن في الأغوار الشمالية    الاحتلال يشن حملة اعتقالات طالت 13 مواطنا غرب رام الله    تواصل القصف المتبادل بين إسرائيل وإيران واستهداف عدة مناطق في لبنان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم السادس ويمنع المصلين من دخوله    الاحتلال يواصل شق طريق استعماري شرق طمون جنوب طوباس    إصابة عدد من المواطنين واعتقال فتاة خلال اقتحام الاحتلال عدة مناطق في الخليل  

إصابة عدد من المواطنين واعتقال فتاة خلال اقتحام الاحتلال عدة مناطق في الخليل

الآن

أم ضياء الأغا، ووسام الوطن الكبير - د.مازن صافي

ليس من السهل أن تقف وجهاً لوجه أمام والدة الأسيرين ضياء زكريا الأغا وأخيه محمد، ضياء الذي كان يفترض أن يخرج للحرية في الدفعة الرابعة التي لم تتم حتى اللحظة، ومحمد الذي تنتظر خروجه خلال الشهور القادمة، وكلما التقيت بها فإنني أجد نفسي أناديها والدتي وأقوم بتقبيل رأسها الطاهر للهروب من عينيها المثقلتين بالوجع والدموع والانتظار، واللهفة لعناق فلذتي كبدها "ضياء ومحمد" .
 
 حين تتحدث أم ضياء عن ابنها القائد ضياء، فهي تتحدث عن قائد حقيقي، صامد يمنح المعنويات لها ولزملائه من المعتقلين، هو يعرف كيف يتصرف (الإسرائيليون) وماذا يريدون، وهو دائما يقول لها الفرج قريب، ولا تزعلي وما نحتاجه منك يا أمي هو أن نخرج إلى حضنك وأنت بصحة وعافية وقوية، وكما تقول فإن ابنها محمد الذي يصغر ضياء بخمس سنوات، قد اعتقل في 5 أيار عام 2003، وحكم عليه بالسجن مدة 13 عاما.

 وفي لقائي بوالدتي ، والدة كل أسرانا الميامين ، الحجة ام ضياء،  الصامدة المناضلة المثابرة قلت لها كيف حال ضياء واخوانه هناك في المعتقلات فأجابت والدموع تملأ عيونها: " تعلم كم هو رائع أن يرزق الانسان بالحرية، فالشمس تشرق عليهم تذكرهم بالأرض والوطن والحياة، والفضاء يضيق بهم، وتختقهم سلطات الاحتلال البغيض حين تمنعهم من صحبة زملائهم الأسرى، فتعمد الى ابقائهم في الزنزانة الانفرادية، وكم هي القيود البشعة التي  تهبط إلى أدنى مستوى للحياة، ومع ذلك فهو صامدون .

حقا لا يعرف كم يعاني تفاصيل الذل والمحن إلا من عايشها فعلا، ولا يعرف كم يعاني المعتقلون وما يتعرضون له إلا من ذاق هذه المرارة وهذا الظلم وهذه السنوات الطويلة بلياليها الكئيبة  قلق وإحباط بالرغم من الصبر الكبير والإيمان الراسخ بالله عزوجل.

هذه المرة في بيت الأخت الكبيرة أم ضياء " أم الأسرى" رأيت الحزن باديا على وجوه الجميع، وكانت الدمعات الحزينات تختلط مع قرب ذكرى يوم الأسير الفلسطيني في 17 نيسان، وكم هي رائعة أم ضياء وهي تصر أن تقدم قطع الحلوى لمن يزورها، لمن يتضامن معها ويؤازرها، وهي تفتخر بالجميع، وترسل دوما تحياتنا الى أبناءها الأسرى وتوصل تحياتهم لنا، تواصل برغم حواجز الاحتلال وقضبان المعتقلات وظلم السجان وطول الانتظار في صيف حار وشتاء بارد .

 وليست المرة الوحيدة التي نستمع الى كلمات أم الأسرى وهي تقول في كافة المهرجانات المساندة لصمود ذوي اسرانا : " عهدا عليَّ أمام الله أن يستمر تواجدي في الاعتصام والفعاليات التي تخص أسرانا ولن نتخلى عنهم."

 أم ضياء ذاكرة ممتلئة بالحكايات والصبر والصلابة ومشاعر أم حزينة تنتظر خروج ضياء ومحمد وكل الأسرى، لا تغيب عن أي من مناسبات الأسرى، وحقا علينا الا نغيب عنها، وهل نغيب عن ام الأسرى، لك منا السلام، ولدموعك الطاهرة وسام الوطن الكبير .
 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026