النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت    في يوم المرأة العالميّ.."فتح": المرأة الفلسطينيّة نموذج حيّ في الصبر والإنجاز وشريك أساسيّ في بناء مؤسسات الدولة    الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025  

"جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025

الآن

بعد ثمانية أشهر من العدوان .. عملية الإعمار تراوح مكانها

زكريا المدهون

عادت أسرة صبحي أبو ريدة إلى منزلها في بلدة خزاعة الحدودية شرق خان يونس جنوب قطاع غزة، بعد إعادة ترميمه إثر تعرضه لأضرار جزئية خلال العدوان الاسرائيلي على القطاع صيف العام الماضي.

وقال أبو ريدة (38 عاما): 'إنه تمكن من إعادة ترميم بيته المكون من طبقتين بعض حصوله على كميات من الإسمنت، بعد رحلة تشرد ومعاناة استمرت أكثر من ثمانية أشهر بين مدارس الإيواء والبيوت المستأجرة'.

وتشهد مناطق من قطاع غزة اعادة اعمار وترميم لبيوت ومساكن تعرضت لأضرار جزيئة وبالغة، فيما تشاهد آليات ثقيلة تقوم بإزالة الركام.

وقال الاتحاد الأوروبي أمس: 'إنه جرى ازالة 250 ألف طن من الركام من أصل مليون من مناطق مختلفة من القطاع'.

وأشار أبو ريدة الذي أصيب خلال العدوان الاسرائيلي، الى أن المدفعية الاسرائيلية قصفت منزله ما أدى الى الحاق أضرار فيه، وغادره على الفور مع أسرته المكونة من ثمانية أفراد.

 وكان لبلدة خزاعة الزراعية نصيب كبير من العدوان الاسرائيلي الذي أدى الى استشهاد وجرح العشرات من أبنائها، وهدم مئات المنازل.

وشنت اسرائيل في الفترة الواقعة ما بين 8- 7 و 26- 8 من العام الماضي عدوانا بريا وبحريا وجويا ضد قطاع غزة، أدى الى استشهاد أكثر من ألفي مواطن وجرح الآلاف، اضافة الى هدم آلاف الوحدات السكنية.

ويقول مراقبون: إن عجلة الاعمار الحقيقية لم تنطلق بالمعنى الحقيقي حتى الآن، بسبب استمرار الحصار الاسرائيلي ووضع العراقيل.

وكان مسؤول في شركة سند للصناعات الانشائية التي تشرف على ادخال الاسمنت الى القطاع، أوضح في تصريحات له أمس: ارتفاع حجم الكميات الواردة من 'الاسمنت' الشهر الماضي، لكنه أكد أنها لا تلبي متطلبات واحتياجات القطاع الساحلي.

وزير الأشغال العامة والإسكان مفيد الحساينة، دعا في تصريحات سابقة أصحاب المنازل المدمرة كليا للإسراع في تجهيز المخططات والخرائط الخاصة بمنازلهم واعتمادها من البلديات، وذلك للبدء في اعادة اعمار هذه المنازل.

وفي مخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين شمال غزة، لم تعد أسرة الخمسيني عبد الكريم بلاطة الى منزلها المدمر بشكل كبير جدا، لعدم حصولها على مواد بناء كافية لإعادة ترميمه.

واستشهد 11 فردا من عائلة بلاطة خلال العدوان الاسرائيلي.

وقال بلاطة الذي تشردت أسرته في مدارس 'الإيواء' التابعة لوكالة الغوث الدولية 'الأونروا': 'إنه حصل على كميات غير كافية من الاسمنت لم تكف لإعادة اعمار منزله'.

وأشار الى أنه قبل شهر لم يقدر على دفع الايجار لصاحب المنزل فاضطرت اسرته للسكن في منزل شقيق له، منوها الى أن 'الأونروا' لم تدفع له بدل ايجار منذ شهر كانون الأول الماضي، واصفا حياة أسرته بسبب عدم اعادة بناء منزله بالصعبة للغاية وشديدة المعاناة.

من جهته، أكد الخبير الاقتصادي ماهر الطباع عدم وجود حركة اعمار حقيقية في القطاع وانما اعادة اعمار جزئي.

وأعلن في تصريح لـ'وفا'، أن كل ما تم ادخاله من مادة الإسمنت من تاريخ 14-10-2014 وحتى اليوم هو 98 ألف طن وهي تكفي القطاع لمدة عشرة أيام.

وقال: 'يحتاج قطاع غزة يوميا الى عشرة آلاف طن من الاسمنت'، داعيا الى رفع الحصار بشكل كامل وادخال جميع مستلزمات الاعمار دون قيود أو شروط.

وتتهم منظمات حقوق الانسان قوات الاحتلال بالتحكم بالمعابر المحيطة بقطاع غزة، وتضييق الخناق على سكانه المحاصرين منذ أكثر من ثمانية أعوام.

وأكد المركز الفلسطيني لحقوق الانسان في تقرير سابق، أن تخصيص 'معبر كرم أبو سالم' كمعبر تجاري وحيد لقطاع غزة، غير كاف لتلبية احتياجات سكانه (1.8 مليون نسمة)، متهما قوات الاحتلال بالعمل على زيادة معاناة الغزيين.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026