النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت    في يوم المرأة العالميّ.."فتح": المرأة الفلسطينيّة نموذج حيّ في الصبر والإنجاز وشريك أساسيّ في بناء مؤسسات الدولة    الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025  

"جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025

الآن

المحرر باسم نزال يُزف إلى عروسه بعد عشرين عاماً من الزواج

من محمد السوافيري - هي الدمعات التي تأبى إلا وأن تنساب على وجنات أهالي غزة، فمن دموع الحزن إلى دموع الألم إلى أن وصل الموعد إلى حيث دموع الفرح، فمن ذاك اليوم المشهود الثلاثاء الثامن عشر من أكتوبر العام 2011، ولا زالت طبول الأفراح لا تنقطع ولا تصمت برغم الحزن الدفين، وصوت نساء غزة والضفة والقدس قد بُح وهن يزغردن لأبنائهن المحررين، وعصي وعكاكيز رجال وشيوخ غزة والضفة والقدس التي تلاحمت على ألحان الانتصار ونشوة الفرح، فرحاً بخروج أبنائهم أخيراً من الأسر بعد غيابٍ قسري طويل، فكل هؤلاء وعلى رأسهم الأسرى المحررين لازالوا يشعرون أنه لازالوا في حلم ولكنه طويل بعض الشيء هذه المرة.

هذا المشهد تماماً كما رسمه مراسل القدس حين قرر الأسرى المحررون وعشرات الشباب الغزيين أن يزفوا العريس المحرر باسم نزال (43 عاماً) إلى عروسه بعد أن غاب عنها لأكثر من 20 سنة في غياهب السجون الإسرائيلية.

وفي ليلةٍ سمر جميلة وبعد مهرجان ترفيهي أقامته جمعية واعد للأسرى، لمحرري صفقة التبادل الأخيرة، على شاطئ بحر غزة وبعد انتهاء جميع الفقرات، صعد أحدهم إلى منصة الحفل لينادي عبر مكبر الصوت: "هيا يا شباب .. هيا يا رجال .. لنزف أخينا العريس باسم نزال في هذه الليلة الجميلة إلى عروسه" .. وبالفعل لم يتأخر أحد حتى تحول الصحفيون والمنسقون والرسميون في المكان إلى شباب يزفون أخاهم العريس.

وسريعاً صعد أحدهم إلى المنصة ليلتقط الميكرفون ويلقي موالاً جميلاً أطرب به أسماع الحاضرين، ومضى في الإنشاد حتى تحول المكان إلى زفة عريس في ليلةٍ لم يتوقعها نزال بهذا الجمال، واعتبرها من أجمل ليالي عمره.

وتسارع الشبان في المكان فهذا يحمل العريس وهذا يصفق بيديه بكل قوة، وذاك يقبل العريس وابنه "سلاح" .. نعم سلاح إنه الابن الوحيد الذي أنجبه المحرر نزال ولكنه لم يتمكن من رؤيته طوال السنوات الماضية حيث كان "سلاح" جنيناً في بطن أمه، بعد ثمانية شهور فقط قضاها نزال مع زوجته.

شبان غزة كان يصفقون ويحملون العريس نزال وكأنهم يعرفونه منذ زمن بعيد، كيف لا وهو لا يعرف أحد من خارج السجون إلا أقاربه من الدرجة الأولى، فعشرون عاماً من الأسر في سجون الاحتلال كانت كفيلة بأن تنسيه أعز الأصدقاء إليه.

فرحة جميلة وابتسامات وقبلات، وزغاريد علت في المكان من أمهات المحررين وكانت أجملها تلك التي أطلقتها أمهات محرري القدس والضفة المحتلة فوجودهم في غزة، وفي هذا الحفل الترفيهي بالتحديد أضفى إليه رونقاً خاصاً ممتعاً لم يكن يحظى به أهل غزة لولاهم.

يقول "سلاح" مبتهجاً وهو يحمله بعض الشباب ليزفونه مع والده: "هذا اليوم فرح لوالدي وحُق له ولكل الأسرى أن يفرحوا ويرقصوا بعد أن منّ الله عليهم بالفرج بعد أن فقدوا الأمل إلا من الله أن يُفرج عنهم".

ويضيف سلاح (19 عاماً): "فرحتي اليوم لا توصف ولم أصدق يوماً أن أبي سيخرج من سجون الظلم الإسرائيلية، وأتمنى أن تعُم هذه الفرحة في ديار كل الأسرى وأسأل الله أن يكون ذلك اليوم قريباً".

أما وليد شقيق المحرر باسم فيقول: "نحن اليوم نزف أخي باسم لأنه لم يهنئ بعروسه أكثر من ثمانية أشهر حتى اعتقله الاحتلال، فمكث في السجن أكثر من عشرين عاماً وهاهو اليوم يخرج ومن حقه أن يُزف إلى عروسه مرة أخرى".

وأضاف: "ونحن اليوم بهذه الفرحة الجميلة نعوضه ولو بعض الشيء عن سنوات الحرمان التي راحت من عمره في السجون الإسرائيلية".

ويشير شقيقه وليد إلى أن هذه الفرحة كانت ممزوجة ببعض الألم حيث لم تكن هناك حيث مسقط رأسه في الضفة الغربية، بل كانت في غزة حيث أبعده الاحتلال إليها، لتلحق به زوجته ووالدته وابنه الوحيد

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026