قوات الاحتلال تعتقل شابًا وتفتش مركبات المواطنين في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يفرج عن اللواء النتشة عقب تحقيق استمر ساعات    الشيخ يعقد اجتماعا مع قادة الأجهزة الأمنية لمتابعة التطورات الراهنة    هولندا تحظر منتجات المستعمرات اعتبارا من 22 أيلول    غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم    مجلس الوزراء يبحث وسائل تسريع العمل على معالجة أزمة المحروقات وتكدس الشيقل بفعل إجراءات الاحتلال    تصاعد غير مسبوق في توزيع أوامر وضع اليد لشق الطرق العسكرية على حساب الأراضي الفلسطينية    محافظة القدس: منظمات "الهيكل" تستعد لفرض أكبر اقتحام للمسجد الأقصى فيما تسمى "ذكرى خراب الهيكل"    الاحتلال يتسبب في حرائق بمناطق رعوية في الأغوار الشمالية    جرافات الاحتلال تشق طريقا استيطانيا على أراضي دير قديس وخربثا بني حارث    الاحتلال يصدر أمرا عسكريا بوضع اليد على 5 دونمات من أراضي جبع    فتوح: ما يجري في غزة يثبت أن هذه الحرب لم تتوقف يوما وحكومة الاحتلال لم تلتزم بأي تفاهمات    73,283 شهيدا و173,864 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان    مستعمرون يقطعون ويتلفون أعمدة الكهرباء في بيتلو غرب رام الله    للمرة الخامسة: مستعمرون يدمرون شبكة المياه في المنية جنوب شرق بيت لحم  

للمرة الخامسة: مستعمرون يدمرون شبكة المياه في المنية جنوب شرق بيت لحم

الآن

شيطنة التقرير الاممي- عمر حلمي الغول

لجنة تقصي الحقائق الاممية في الحرب الاسرائيلية على محافظات الجنوب في تموز وآب 2014، اصدرت تقريرها، الذي أكدت فيه على إرتكاب إسرائيل لجرائم حرب ضد ابناء الشعب الفلسطيني. وجال التقرير على التفاصيل البشعة، التي طالت الاطفال والنساء والمواطنين الابرياء العزل والمؤسسات الاممية والمستشفيات والمدارس، ورصد القنابل والصواريخ، التي اطلقتها الطائرات والزوارق البحرية والدبابات الاسرائيلية على المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية على امتداد قطاع غزة طيلة ال51 يوما من الحرب البربرية. 
التقرير الاممي وكلمة الامين العام للامم المتحدة بان كي مون، التي حملفيها دولة الارهاب الاسرائيلية المنظمالمسؤولية عن تعريض حياة الاطفال لخطر الموت، دفع رئيس الحكومة، نتنياهو لاعتبار ذلك "يوم اسود" في تاريخ الامم المتحدة. واعتبر واركان حكومته وإئتلافه الحاكم، لجنة تقصي الحقائق الاممية "منحازة" للفلسطينيين، وهاجموا وحرضوا على رئيس اللجنة الاممية شاباس، ع انه إستقال من موقعه، بعد ان إتهموه ب"الرشوة" و"اخذ المال" من منظمة التحرير. ومازالت عملية التحريض ضد الامم المتحدة ولجنتها الاممية متواصلة. 
لكن الشيطنة الاسرائيلية للجنة تقصي الحقائق لم يغير شيئا مما جاء في التقرير، الذي تعمل لجنة حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة للمصادقة عليه يوم الاثنين القادم. وسيصبح وثيقة هامة من وثائق اللجنة الاممية، يسمح للقيادة الفلسطينية في ضوء الوضع الجديد، الذي إحتلتة في اعقاب إرتقاء مكانة فلسطين في المنابر الاممية إلى دولة مراقب، وبعد إنضمامها لمحكمة الجنايات الدولية، والانضمام للمعاهدات الاممية، بالاستناد للتقرير في ملاحقة دولة التطهير العرقي الاسرائيلية في المنابر المختلفة وخاصة محكمة الجنايات الدولية. اضف الى انه يعزز مصداقية قيادة منظمة التحرير امام الاقطاب والقوى الدولية، ويعطي القضية الفلسطينية بعدا جديدا، في الوقت، الذي يعزز حملات المقاطعة والعزلة الاممية على إسرائيل، ويفتح الافق أكثر فاكثر لملاحقة قياداتها السياسية والعسكرية كما جرى مع موفاز في لندن والمستوطن في البرازيل مؤخرا. 
التقرير الاممي يمثل إضافة ولبنة جديدة في عملية الكفاح الوطني، تضاف الى الجهود الوطنية على الصعد والمستويات الداخلية والعربية والاقليمية والدولية. ولتعميق اهميته في تعزيز الحقوق الوطنية، ومواجهة الصلف والغرور والعنصرية وجرائم الحرب الاسرائيلية، تملي الضرورة مواصلة الجهود لفضح السياسات والانتهاكات الاسرائيلية، التي لم تتوقف، ولكن باشكال اخرى. حيث مازالت حكومة اليمين المتطرف الصهيوني، تواصل عمليات المصادرة والتهويد واعلان عطاءات البناء في المستعمرات المقامة على الاراضي الفلسطيني، وحملات القتل والاغتيال للاطفال الابرياء مستمرة، وعمليات الاعتقال اليومية متواصلة، وهدم القرى والبيوت في القدس والخليل وغيرها لا يتوقف، وانتهاك حقوق الانسان في ربوع الوطن الفلسطيني المحتل، بالاضافة للتصريحات العلنية اليومية من قبل رئيس وزراء إسرائيل واركان حكومته وإئتلافه الحاكم، التي يعلنون فيها رفضهم لخيار السلام وحل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967، جميعها شواهد تعزز التقرير، وتتيح للقيادة الفلسطينية التقدم بخطى واثقة للمنابر الدولية لرفع سقف ملاحقتها للدولة الاسرائيلية المارقة، وتسمح لها (القيادة الفلسطينية) بحشر القوى الدولية، التي مازالت تغمض العين عن جرائم وانتهاكات اسرائيل، وترغمها تدريجيا على إعادة النظر في سياساتها، وقبولها المتدحرج لفرض العقوبات المتصاعدة على إسرائيل، والتناغم مع إصدار قرارات اممية في مجلس الامن إستنادا للفصل السابع لارغامها بالانسحاب من الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 67 واقامة الدولة الفلسطينية عليها. 
زمن الفهلوة الاسرائيلية، وتضليل الرأي العام العالمي، والتلفع بالشعارات الغوغائية ك"معاداة السامية"، وشيطنة الامم المتحدة ولى، ولم يعد احد في العالم يقبل الرواية الاسرائيلية باستثناء الصهاينة وحلفائهم في العالم، وهم في تراجع مستمر. 
oalghoul@gmail.com
a.a.alrhman@gmail.com

 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026