النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت    في يوم المرأة العالميّ.."فتح": المرأة الفلسطينيّة نموذج حيّ في الصبر والإنجاز وشريك أساسيّ في بناء مؤسسات الدولة    الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025  

"جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025

الآن

ما بين الخليل والقدس.. خوف من تكرار الفاجعة

رشا حرز الله

في الخامس عشر من شهر رمضان المبارك، من عام 1414 هجري، كانت مدينة الخليل على موعد مع الفاجعة، حين باغت الطبيب اليهودي المتطرف باروخ غولدشتاين، برفقة عدد من المستوطنين وجيش الاحتلال، المصلين في الحرم الإبراهيمي وباشر بإطلاق النار عليهم أثناء أدائهم صلاة فجر يوم جمعة.

فقبل 22 عاما، حسب التقويم الهجري، استيقظ أهالي الخليل على نداءات واستغاثات المصلين من داخل الحرم الإبراهيمي، لتتكشف بعدها فصول المجزرة التي ارتقى خلالها 29 شهيدا، وإصابة العشرات، قبل أن يتمكن المصلون من قتل المتطرف غولدشتاين، حيث تبين لاحقا أن المستوطنين قاموا بإغلاق بوابة الحرم حتى لا يتمكن المصلون من مغادرته، وقاموا بمنع سيارات الإسعاف من الوصول للمنطقة.

وقبل ارتكاب المجزرة، شهد الحرم الإبراهيمي الشريف حملة تحريض من قبل المتطرفين، وما المجزرة إلا مخطط تهويدي لقلب مدينة الخليل، التي فرض عليها حظر التجول آنذاك، وإغلاق الحرم امام المصلين ليتبين لاحقا أن الاحتلال قام بتقسيمه زمانيا ومكانيا، عبر تحديد أعداد المصلين وأوقات دخولهم للحرم، بينما السماح لليهود بالدخول والخروج متى أرادوا، الأمر الذي يشبه إلى حد كبير ما يجري حاليا في المسجد الأقصى المبارك.

واعتبر مفتي القدس الشيخ محمد حسين في اتصال هاتفي لـ'وفا'، أن المجزرة التي اقترفها الطبيب اليهودي المتطرف 'باروخ غولدشتاين' بحق المصلين أثناء تأديتهم صلاة الفجر في المسجد الإبراهيمي تدل على العنصرية الإسرائيلية وإجرامها بحق شعبنا، حيث بدلا من أن يتم رفض هذه المجزرة، عمل المستوطنون على جعلها مزارا لتخليد ذكرى القاتل.

وأشار حسين إلى أنه وقبل ارتكاب المجزرة، كان هناك تحريض واضح من قبل المتطرفين اليهود على الحرم الإبراهيمي، وتشبه إلى حد كبير ما يجري الآن من تهويد وتحريض واقتحامات بحق المسجد الأقصى المبارك.

وأضاف أن الاحتلال ارتكب بعد مجزرة الحرم الإبراهيمي مجازر عديدة في المسجد الأقصى راح ضحيتها عشرات الشهداء والجرحى، حيث في عام 1990 حاولت مجموعات يهودية متطرفة بما يعرف بجماعة أمناء جبل الهيكل وضع حجر الأساس لما يسمى للهيكل الثالث في ساحة المسجد الأقصى، وعندما حاول المقدسيون منعهم أطلق جنود الاحتلال الإسرائيلي الرصاص اتجاه المصلين، ما أدى إلى استشهاد نحو 21 مواطنا.

وقال إنه لا أمان على الأماكن المقدسة، خاصة المسجد الاقصى المبارك، من أن تطالها يد المستوطنين المتطرفين، خاصة في ظل وجود حكومة يمينية متطرفة، تساند مثل هذه الأعمال، كما أن الحفريات التي يقوم بها الاحتلال أسفل المسجد الأقصى تهدد وجوده وبقاءه، مضيفا أن شعبنا الفلسطيني لا يشعر بالأمان على جميع مقدراته.

وأوضح حسين أن الاحتلال والمستوطنين المتطرفين مستمرون باعتداءاتهم على المساجد والكنائس، وكان آخرها حرق كنيسة الطابغة في طبريا، كذلك استمرارهم في حرق المساجد في الضفة وخط الشعارات المسيئة والمعادية للمسلمين والعرب.

وفيما يتعلق بالاقتحامات اليومية للمسجد الأقصى، أشار حسين إلى أن ما يقوم به المستوطنون من اقتحام يومي للمسجد، والاعتداء على المرابطات والتنكيل بهن، وإبعادهن، والاعتداء على الحراس، والممارسات التهويدية والتضييق على المقدسيين، تنذر بتفجر الأوضاع داخل مدينة القدس.

ودعا المواطنين إلى اخذ الحيطة والحذر والحرص من أي شخص مشبوه، معتبرا أن الاعتداءات لا تخيف شعبنا المصمم على نيل حريته.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026