مصر ترحب بقرار هولندا حظر الإتجار بالبضائع والسلع الواردة من المستعمرات    هآرتس: الجيش الإسرائيلي يوسّع مناطق سيطرته في قطاع غزة بما يتجاوز "الخط الأصفر"    نادي الأسير: الاحتلال يعتقل 25 مواطناً على الأقل من بينهم خمس سيدات    المالية: رواتب الموظفين غدآ بنسبة لا تقل عن 50% وبحد أدنى 2000 شيكل    73,305 شهداء و173,918 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان    الاحتلال يهدم منزلا ومغسلة مركبات ومزرعتين للمواشي في رافات شمال غرب القدس    الاحتلال يقتحم عبوين ودير جرير ويغلق مدخل المغير    الاحتلال يقتحم بلدة رافات شمال غرب القدس    الاحتلال يقتحم قلقيلية ويعتدي على عمال من غزة ويعتقل 15 منهم    الاحتلال يداهم عمارة سكنية في نابلس وعدة منازل في زواتا غربا    قوات الاحتلال تعتقل شابًا وتفتش مركبات المواطنين في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يفرج عن اللواء النتشة عقب تحقيق استمر ساعات    الشيخ يعقد اجتماعا مع قادة الأجهزة الأمنية لمتابعة التطورات الراهنة    هولندا تحظر منتجات المستعمرات اعتبارا من 22 أيلول    غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم  

غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم

الآن

رمضان ينعش المهن الموسمية في غزة

 عبد الهادي عوكل - يحرص المئات من الفلسطينيين في قطاع غزة على استغلال شهر رمضان المبارك في توفير دخل مادي لأسرهم المستورة التي أرهقها الفقر من البطالة والحصار، وادخار ما يمكن ادخاره لما بعد رمضان، لذلك تظهر العديد من المشاريع الصغيرة المقتصرة على الشهر الفضيل ثم تندثر.

بيع القطايف، والمخللات، والفلافل المحشي، والخروب الطبيعي والعصائر، وألعاب الأطفال، والسمبوسك، والحلاوة ، كلها سلع تظهر بشكل كبير في جميع الأسواق والشوارع لما لها من اهتمام لدى الصائمين.

ففي شارع الجلاء بمدينة غزة، يحرص المواطن "سمير جحا" كل عام على أخذ مساحة صغيرة من محل قريبه الذي يبيع فيه الحمص ويخصصها لبيع القطايف ويشاركه في الأرباح. موضحاً، أن القطايف تعتبر فاكهة شهر رمضان ويحرص الصائمون على وجودها في منازلهم بشكل مستمر، لذلك حركة البيع عليه جيدة وتدر دخلاً جيداً خلال الشهر. وأشار إلى أن سعر القطايف في متناول الجميع فالكيلو الواحد الذي يكفي عائلة متوسطة يباع بـ 8 شواقل فقط.

وقال:" أحرص كل الحرص على أن أستغل شهر رمضان في بيع القطايف، لأنه لا يباع إلا في رمضان، وأجد فيه فرصة لتوفير احتياجات أبنائي السبعة، وأجهزهم للعيد وللمدارس من العائد المادي. وأضاف، أن باقي أشهر العام تكون معاناة شديدة في الكسب والرزق.

وعن العام الماضي، أوضح "جحا"، أن شهر رمضان الماضي، مثل نكسة له، لأن موسم رمضان فشل بسبب الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، التي جاءت في الأسبوع الأول.

وبجوار المكان، حرص المواطن، "أبو رأفت" على بيع الفلافل المحشي بالبصل، كون الصائمين يرغبونه ، إضافة إلى أنه يحقق ربحاً معقولاً.

والفلافل المحشي يباع فقط في شهر رمضان، وأغلب باعة الفلافل والفول، يحول إلى بيع الفلافل المحشي حتى لا يتوقف عملهم خلال الشهر.

وقال "أبو رأفت" أتمنى أن يكون البيع على الفلافل في أيام الإفطار كما هو الحال في رمضان. مؤكداً أن عجينة الفلافل تنفذ منه والزبائن لحتى ساعة الإفطار يطلبونه.

هذا ويحرص أحمد السوسي على بيع الخروب الطبيعي في سوق الزاوية بمدينة غزة كل عام، ويصطف العشرات من المواطنين أمام عربته لشراء الخروب المميز. ويقول السوسي "للحياة الجديدة"، أنه يبيع الخروب منذ كان طفلاً مع والده قبل ثلاثين عاماً في شهر رمضان المبارك. وأوضح يحرص كل عام في شهر رمضان على بيعه لأن زبائنه كُثر، ويحقق ربحاً مادياً.

ومن أمام عربته، أوضح أحد المواطنين في الخمسينات من عمره أنه يحرص على شراء الخروب فقط من السوسي كل عام، وأنه يرفض بالمطلق التعامل مع الخروب الصناعي في بيته. وقال:" منذ سنوات طويلة وأنا أشتري الخروب من السوسي، وإن لم أتمكن من الوصول للسوق، أوصي أحد الأصدقاء أو الأبناء لشرائه.

وأكد السوسي، أن بيع الخروب والعصائر الأخرى، يُدر دخلاً مادياً جيداً، خاصة في رمضان التي يزداد العمل والبيع فيها بشكل مضاعف عن الأيام العادية الأخرى.

فيما يعتاد "أبو حاتم" كل عام على انتاج السمبوسك، والذي يعتبر من الأطعمة الأساسية في المنازل مع الإفطار.

والسمبوسك هو عبارة عن شرائح من العجين تجهز بطريقة معينة وتحشى باللحوم وبطرق مختلفة وتقلى وتقدم كمقبلات .

وقال "أبو حاتم" الذي يجهز السمبوسك وأبنائه في بيته، ويبيعها في محله بشارع الوحدة وسط مدينة غزة، أنه منذ 20 عاماً امتهن صناعتها، وأصبح يحرص على بيعها في شهر رمضان .

وأضاف، أن الناس اعتادوا على شراء السمبوسك من محله المتواضع، وأنه أصبح يوزع على محلات أخرى.

ويعيش سكان قطاع غزة أوضاعاً اقتصادية عصيبة وقاسية مع الحصار الإسرائيلي، الذي أدى إلى ارتفاع نسبة الفقر، والبطالة إلى مستويات غير مسبوقة، أثرت على مجمل الأوضاع في القطاع. حيث أكد تقرير رسمي للبنك الدولي، أن نحو 80% من سكان القطاع يعيشون على المساعدات ، بينهم 43% تحت خط الفقر. فيما وصلت نسبة البطالة إلى نحو 40%.

لذلك يحرص شباب خريجون يفترض أن يكون مكانهم في وزارات أو مصانع وشركات يصطفون على بسطات صغيرة لبيع ألعاب أطفال وملابس رخيصة الثمن، ليجدوا لهم رزقاً حلالاً يستطيعون تيسير حياتهم فيه، على امل انفراج الأوضاع في القطاع في المستقبل القريب.

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026